iraqen.net
الامين العام للامم المتحدة
السيد بان كي مون
سلام
الاربعاء: 11 / 7 /2007

انطلاقا ًمن مبادئ الاعلان العالمي لحقوق الانسان في عام 1948 بموجب قرار الجمعية العامة المرقم " 270000- د 3 " والمؤرخ في 10 كانون الاول/ ديسمبر 1948 وما ترتب عليه من الزام قانوني وانساني على جميع الدول الاعضاء بأن تدعو لنص الاعلان وان تعمل على نشره وتوزيعه وقراءته وشرحه وتنفيذ بنوده ،( حيث يدين في المادة 20 التحريض علي الحرب وإثارة البغضاء الوطنية أو العنصرية أو الدينية وأي شكل من أشكال التمييز أو العداء أو العنف ) ، ورغم مرور تسعة وخمسين عاماً على اعلان مبادئه والتوقيع على الالتزام بنصه وروحه ما زال هناك العديد من البلدان لم تلتزم بما جاء فيه ، بل وتنتهك بنوده وروحه يومياً مما يعرّض ارواح ملايين البشر الى الموت سنويأً ويتعوق من جراء التعذيب النفسي والجسدي ملايين اخرى دون رحمة او شفقة او انسانية .

ولأننا نعيش في دولة تحتظن منظمة الامم المتحدة ، دولة متحضرة تدعم بقوة هذه المبادئ النبيلة وتفرضها احياناً بالقوة وتخوض من اجلها الحروب وتضحي بدماء ابنائها من اجل نشر هذه المبادئ وخاصة في منطقة " الشرق الاوسط " رغم انها كثيرا ما تخترق هي بنود هذه المبادئ من اجل مبادئ اخرى تتعارض وروح هذه النصوص .

ان ما يتعرض له العراق منذ خمسة اعوام من ابادة جماعية من خلال تفجير السيارات المفخخة والعبوات الناسفة والهجمات الارهابية بمختلف الطرق والوسائل التي يتعرض لها الشعب العراقي من المدنيين نساء واطفال وشيوخ ، ذهب ضحيتها مئات الالاف منذ اسقاط نظام الدكتاتور المخلوع صدام حسين في 9 ميسان عام 2003 وحتى الان يدعونا الى التساؤل جميعاً عن الاسباب الحقيقية لانتشار ارهاب القاعدة على الساحة العراقية طيلة هذه الفترة لذا ندعوكم سيدي الرئيس للكشف عن المنابع الاساسية التي تدعمه وتموله بالمال والسلاح والاعلام والاشارة اليها بالاسم كدول ومنظمات بعيداً عن المصالح الدولية والفساد الاخلاقي والانساني المستشري الذي يسود حكومات عالم اليوم.

ان استمرار نزيف الدم اليومي منذ خمسة اعوام كان وما يزال لسبب رئيسي واحد الا وهو الارهاب العالمي المتمثل بالقاعدة التي ولدت كفكرة وتنظيم في المملكة العربية السعودية وانتشرت كوباء قاتل في جميع انحاء العالم ومنها بلدي العراق الذي يعاني منذ خمسة اعوام من هذه الهجمة الشرسة وبدعم صريح يومياً مالي واعلامي ولوجستي وديني همجي من قبل النظام الديني والسياسي السعودي مما يعد مخالفة صارخة لمبادئ الاعلان العالمي لحقوق الانسان ، دون ان يقف العالم المتحضر هذا اليوم بحزم لإيقاف النشاط الارهابي للعائلة المالكة في المملكة السعودية ، هذا البلد الغني الذي انفق مليارات الدولارات منذ سقوط نظام صدام حسين وحتى الأن من اجل قتل اكبر عدد ممكن من " العراقيين " لاسباب يرفضها العالم المتمدن والشعوب المحبة للسلام ، وعليه ندعوكم الى محاربتها بكل الوسائل الممكنة والبحث عن الوسائل الناجعة للسيطرة عليها وإيقافها من اجل انقاذ الشعوب التي تتعرض لها ومنها الشعب العراقي .

لقد ارتكب ابناء النظام السعودي بتوجيه من القادة الدينيين وبعلم وموافقة ودعم القيادة السياسية لهذا البلد افضع الجرائم الانسانية بتفجير المستشفيات والاسواق والمدارس والجوامع والكنائس تحت ادعاء من يفجر نفسه لقتل اكبر عدد ممكن من العراقيين سيذهب الى الجنة شهيدا. وتحت هذه المغريات العنصرية قتلوا واعاقوا اكثر من مليونيّ عراقي حتى الان ، ان لدى العراقيين عشرات الألاف من الوثائق التي تدين هذا النظام الذي احدث شرخاً عميقاً في نفوس البشرية جمعاء منذ تفجيرات 11 سبتمبر الذي نفذه 14 أرهابياً سعودياً من اصل 21 ارهابياً ممن اشترك في تلك الجريمة البشعة دون ان يترتب عليه اي اجراء قانوي اوعقابي بحق نظام هذا البلد السياسي.

سيدي الرئيس
أن من مصلحتنا المشتركة مواجهة التحدي المتمثل في تغير المناخ بكل ما يمكننا حشده من روح ورؤى مسؤولة ، لقد حان الوقت الذي يجمعنا كمنظمات وشعوب محبة للسلام للعمل سوياً على ايقاف المدّ الطائفي للنظام العائلي السعودي القبلي المتخلف ، وانقاذ الملايين من الشعب العراقي المسالم من الاطفال والنساء والشيوخ وهم يتعرضون يومياً الى الموت من جرّاء ارسال الأف الإرهابيين الى العراق ومدّهم بالمال والسلاح والافتاء الديني ، وفي الوقت نفسه نحث الحكومة العراقية على اتخاذ الاجراءات اللازمة لمدّ يد العون الى منظمات المجتمع المدني العراقية والاجنبية ، بما لديها من كنوز من المعلومات التي تدين بشكل لا يقبل الشك تورط النظام الديني والسياسي لنظام مملكة ال سعود او اي انظمة اخرى بحجة المهادنة او الخوف من تهديدات شيوخ الارهاب او امراءهم او اية حجة واهية اخرى ، وعليهم ان يتحملوا مسؤولياتهم الكاملة كدولة تدافع عن شعبها بالوسائل الممكنة وخاصة الاعلامية منها ومصارحته بالاخطار التي يتعرض لها يوميا وخاصة من دول الجوار العراقي انطلاقاً من المبادئ الجديدة والدستورية للعراق الجديد.

واخيرا سيدي الرئيس
ان شبكة حقوق الانسان العراقية – امريكا – مؤسسة مستقلة سياسياً وعقائدياَ لا تنتمي الى اي جهة سياسية او دينية عراقية او اجنبية ، مؤسسة تدافع عن حقوق العراقيين جميعا بجميع انتمائاتهم القومية والدينية عرب واكراد وتركمان مسلمين ومسيحين ويهود وصابئة وايزيديين وشبك وجميع الاقليات الاخرى , تتطلع هذه المؤسسة الى عراق ديمقراطي مستقر موحد مسالم حرّ ومستقل .
ختاماً تقبل سيدي الرئيس وافر احترامنا وامانينا لك بالنجاح والتوفيق.

شبكة حقوق الانسان العراقية – امريكا
سعيد الوائلي
شاعر واعلامي عراقي
سفير الشعر العربي لعاميّ 2006 / 2007
ديترويت – امريكا

www.iraqen.net 
iraqenn@yahoo.com