|
|
|
|
|
| |
|
|
|
البصرة اسيرة الحكومة
العراقية والرمادي تتحرر من قبضة الحكومة العراقية
|
الهدف
الثقافي : عبدالرضا الوائلي |
الإثنين 10 مارس
2008 22:27 GMT |
البصرة المدينة الهادئة تتحول الى منطقة صراع بفضل سياسية حكومة
الاستاذ نوري المالكي ، بينما مدينة الرمادي تتحرر من قبضة القاعدة
وتعلن الانفصال السياسي عن الحكومة المركزية والحكومة لاترد ولاتجيب
ولا تحرك ساكنا ، من حق ابناء مدينة الرمادي ان يكونوا احرارا في
اختيار ما يؤمنون به سياسيا وهذا الامر ليس فيه مزايدة وطنية في العراق
الجديد ولا يحق لاي احد ان يفرض ارادته الوطنية المزعومة فوق ارادة اهل
مدينة الرمادي ، ابناء الرمادي عملوا بقانون ما اخذ عنوة يسترد عنوة ،
وفعلا ارجعوا مدينتهم من الغاصبين والنصابين الذين تكلموا باسم اهل
السنة في هذه المدينة العزيزة ، وما كانت مطالبهم الاخيرة من الحكومة
او من مجلس البرلمان العراقي الا مطالب شرعية معمولا بها في جميع الدول
التي تحترم الحيوان قبل الانسان ، لقد طالبوا بانتخابات جديدة لمجلس
محافظتهم كي يكشفوا الحقيقة للعالم من يتكلم باسم مديتنهم الجديدة ! ،
والكل يعلم انتهازية الحزب الاسلامي واستغلاله الامن المفقود في هذه
المحافظة جعل هذا الفعل لابناء المدينة الحقيقيين ردة فعل قوية بحيث
اللهجة التي استخدمت في هذه المعركة السياسية لم تسمع من قبل بين
مايسمى بابناء الطائفة الواحدة فقد وصل الامر الى الوعد والوعيد
والتهديد والسبب هو رفض ابناء مدينة الرمادي الاصليون اعضاء الحزب
الهاشمي الاسلامي لتمثيلهم في مجلس المحافظة ومجلس النواب العراقي من
جهة ومن جهة اخرى عدم حمل المطالب التي طالب بها اهل المدينة الحكومة
العراقية على محمل الجد من قبل الحكومة المركزية وهي مطالب معروفة لدى
المتاعب لاحاجة لذكرها ، وعلى اثر ذلك قرر ابناء عشائر الدليم عدم
استجابتهم للقررات التي تصدر من قبل القضاء العراقي المركزي والحكومة
العراقية في بغداد بل وصل الامر الى حمل السلاح بوجه الدولة اذا اقتضت
الضرورة لذلك وهذا يعني لنا ان السلطة في الرمادي خارج نطاق تغطية
حكومة الاستاذ نوري المالكي ، والمفروض من الحكومة الموقرة ان تنهي هذا
الصراع الدائر بين حزب الهاشمي وابناء المدينة وارجاع الحق لاصحابه
ولكن الحكومة ابتعدت كليا عن هذا الصراع وربما اكتفت ببيان او توصيات
لاتهش ولاتنش كما يقال ، وهنا من حقنا ان نسأل ونقول اين ادعاء الحكومة
عندما تقول انا انظر لابن الرمادي كما انظر الى ابن البصرة او كربلاء
المسبية!؟ والحال والواقع نرى العكس من ذلك نرى الحكومة تجيش الجيوش
لمدن هي امنة بالاساس ولاتوجد اي حاجة لعسكرة هذه المدن تحت حجة واهية
اسمها فرض القانون في هذه المدن وقمع المليشيات – والحكومة تقصد من
وراء كلمة مليشية يعني التيار الصدري- واسترجاع هيبة القانون والدولة
في هذه المدن ، نعم نحن معكم في استرجاع هيبة الدولة ولكن بشرط في جميع
المدن العراقية وليس فقط على ابناء الجنوب الذين ماانفك عنهم الظلم منذ
ان فتحوا اعينهم على الدنيا وجدوا انفسهم في مدينة البصرة او في
الديوانية اوكربلاء واخواتها (الشيعية) تارة يحاسبون ويقتلون ويشردون
لكونهم من اتباع مذهب اهل البيت وتارة لانهم في مدن انعم الله عليها
بالثروات الطبيعية فكانت نقمة عليهم هذه النعمة بحيث اصبح الجنوبي ينام
وبطنه خاوية وهو يتنفس سموم النفط الاسود! ، هذه المدن التي لم يات
اليها اي خير من خيرات ارضها من الخيرات والنعم الربانيه بسبب سياسات
الحكومات التي تعاقبت على هذه المدن ، اما معاناة اهل هذه المدن
المظلومون من قبل الولاة والحكام فهي لاتنهي من ايام الحجاج الى ايامنا
هذه والحبل على الجرار ، ولكن المشكلة والمعضلة تكون اكبر اذا كانت
الحكومة من نفس جلدة ابناء هذه المدن هنا تسكب العبرات ويزداد نياح
الثكلات ، حكومة الاستاذ نوري المالكي حكومة منتخبة انتخبها ابن البصرة
وابن العمارة وابن كربلاء ومن بقية المدن التي فيها الاغلبية الشيعية
لان الانتخابات كانت انتخابات مذهبية بمتياز وليست كما يدعون سياسية
ولامجال هنا للمغالطة العقلية والمنطقية الواقعية لان ابن تكريت انتخب
قائمة التوافق السنية يعني عدنان الدليمي والهاشمي واخوانهم وابن
الجنوب انتخب الائتلاف الشيعي يعني الجعفري والمالكي والشهرستاني
واخوانهم ومايهمني هنا هو ظلم الحكومة المنتخبة (الشيعية )- كما يقال
عنها والواقع هي لاسنية ولاشيعية ولا اسلامية اطلاقا ولا حتى غربية
اوشرقية اصلا لايعرف لها اي اتجاه حسب نظرنا القاصر- لاهل الجنوب قبل
اخوانهم اهل الوسط الغربيين ولا اريد من كلامي هذا ان ابريء ذمة
الحكومة تجاه اخواننا في المدن الغربية كلا وانما الكلام ابتدأ بالمدن
الجنوبية لانهم اولى المعروف حسب العرف القرأني ! وهذا جزاء الاحسان
الا الاحسان ، نعم هذا ماجرى وهذا الواقع كما يحصل الان في مدينة
البصرة الامنة بين ليلة وضحاها تنقلب مدينة البصرة الى مدينة صراع
سياسي عسكري ويروع اهلها الامنين ولمصلحة من هذا الفعل هل لمصلحة ابناء
البصرة ؟ كلا لمصلحة المسبب الفعلي والفاعل الحقيقي الذي اعتدى على
زوار ابي عبدالله الحسين عليه السلام في الزيارة الشعبانية واجج نار
الفتنة بين الفرقاء السياسين داخل الطائفة الواحدة ولمصلحة الجهة التي
تلاحق ابناء الخط الصدري في الديوانية وكربلاء وفي مدينة الصدر
والحقيقة وان كانت مخفية على البعض الا انها مكشوفة لدى من يتحسس بألم
الظلم والهوان، ان الذي يجري في هذه المدن الامنة هو السعي الى القضاء
على التيار الصدري وشله سياسيا و عسكريا ، والسؤال الذي يفرض نفسه بقوة
في هذه القضية الخطرة لماذا الحكومة المركزية تبادر وبسرعة الى نزع
سلاح ابناء هذه المدن الجنوبية سواء كانت صدرية او غيرصدرية ولا تقدر
ان ترفض اوتعترض على فعل المحتل عندما قام بتسليح ازلام النظام السابق
وجيش عمر وجيش المجاهدين وبقية الفصائل السنية التي لانستطيع حصر
اسماءها التي ماانفكت من سب حكومة المالكي ونعتها باقبح النعوت المشينة
قبل التحالف الامريكي الجديد معها مع ذلك الحكومة الكريمة تتكرم على
هولاء بالسكوت وفاءا لدماء الجنوبيين ! ، حكومة الاستاذ المالكي تبرز
عضلاتها المترهلة على اصحاب الفضل الذين اوصلوا الاستاذ المالكي الى
هذا المنصب وتترك القتلة الذين يقتلون الجنود والشرطة العراقيين والناس
الابرياء المساكين بل الحكومة الكريمة لم تكتفي بالتكريم والثناء
والمدح لهؤلاء القتلة وانما اجزلت الكرم بدمج عدد لايستهان به من هولاء
ما يسمون بالصحوات باستثناء صحوة الانبار في الشرطة والجيش العراقي
بينما تقوم بتسريح وطرد من اجهزة الشرطة والجيش كل من يمت بصلة الى
الخط الصدري ولو على الظنة والشبهة وعلى (الريحة ) كما يقال بالعامية .
ما نسجله ونلاحظه على هذه الحكومة المركزية هو التدخل المباشر في ادارة
شوؤن واحوال مدينة البصرة وعزل محافظها عن مهمة الامساك بامن البصرة
وهذه ايضا قضية اخرى لامجال لنا ان نتعرض اليها في هذا المقال وان كانت
لها مدخلية في هذا الموضوع ولكن تستحق ان يفتح لها ملفا مستقلا وليس
مقالا وحسب ، حيث اثرت هذه القضية على امن البصرة بشكل ملحوظ وجلي ويحق
ان يقال هنا ان محافظة البصرة بلا محافظ لان المحافظ هو العمدة في
ابانة الواقع واسترجاع الامور الى نصابها الاول لان انتماءه وانتسابها
الطبيعي للهذه المدينة ينعكس ايجابيا على امن البصرة واستقرارها ولا
اعلم لماذا المحافظ لم ينتفض الى الان على حقه المسلوب ولم لا !؟ لماذا
محافظ الديوانية له صلاحية ومحافظ كربلاء يصول ويجول بمعية اجهزته
الامنية وهذا الامر مع بقية المحافظين الاخرين ومحافظ البصرة لايمتلك
هذه الصلاحية !؟ ويجب على هذا المحافظ ان يضع حدا لهذه القضية والا ان
بقاءه في هذا المنصب من غير صلاحية امنية كحكومة الاستاذ المالكي التي
لاتستطيع تحريك جنديا الا بموافقة المحتل الامريكي ، ولااريد هنا
الدفاع عن هذا المحافظ ولكن قول الحق يقال لماذا اقرانه لهم هذه
الصلاحية الامنية والرجل لايملكها ، وحسب نظري هذا المحافظ ايضا يتحمل
مسوؤلية انهيار امن البصرة لانه قبل بمنصب غير مكتمل ويعني هذا فسح
المجال الى الحكومة المركزية بانتدابها قائدا يقود البصرة امنيا كما هو
الحال مع اللواء عبدالجليل خلف وهذا الرجل الاخير كان امر لواء اوفوج
برتبة عميد في حادثة جسر الائمة المؤلمة في ليلة وضحاها اصبح قائدا
يقود البصرة ، ومن خلال مراقبتي لهذا الرجل منذ دخوله محافظة البصرة
والى كتابة هذه السطور ماعجز لسانه عن استخدام مفردة مليشية وفرض
القانون وملاحقة الخارجين عن القانون ، نعم كلمة حق يراد بها باطل الكل
يعلم البصرة كانت امنة ومستقرة قبل انتداب هذا الرجل لهذه المهمة وما
عزل المحافظ امنيا الا مقدمة لتمكين الحكومة المركزية من استلام ملف
امن البصرة كليا ولا يعني كلامي هذا ان ليس من حق الحكومة ان تتدخل
وتفرض الامن في هذه المدينة اوتلك لا اقصد هذا من حق وصلاحية الحكومة
المركزية فعل ذلك ولكن مع جميع المدن العراقية بالتساوي و بالتنسيق مع
المحافظ و مع اهلها وليس بمعزل عن ارادة محافظ المدينة واهلها ، ثم
لماذا حكومة الاستاذ نوري المالكي تقدر فقط على محافظة البصرة او
الديوانية وغيرها من المدن الجنوبية المنكوبة ولا تقدر على ارجاع هيبة
القانون في الرمادي مثلا اوفي الاعظمية اوديالى الحزينة لماذا فقط على
البصرة !؟ اين هيبة الدولة وسلطتها على المناطق (السنية ) اين هي من
هذه المناطق التي تعج بالسلاح الغير الشرعي على حد تعبير الحكومة !؟
لماذا اللطم فقط في الديوانية والبصرة !؟ ان لااريد ان اتكلم بلغة
طائفية بقدر ما ابحث عن العدل المفقود والوقوف بقدر الامكان بوجه الظلم
وخصوصا اذا كان الظلم في داري فماذا ينتظر مني هل اغض النظر ام ابوح
بمايدور في صدري من شدة هول المصيبة والظلم الذي يطال اخواني واهلي، ام
اذا نتكلم بهذه اللهجة نصبح طائفيين ! .
على حكومة الاستاذ نوري المالكي ان تصارح الشعب بما يجري من امور غامضة
تحدث هنا وهناك ومن هذه الامور التي هي مدعاة للفتنة الاهلية والطائفية
بما يسمى فرض هيبة الدولة في المناطق ذات الاغلبية الشيعية ونزع سلاح
اهلها وترك مدن ذات اغلبية سنية تعج بالسلاح الحديث الامريكي! ، وعلى
حكومة الاستاذ نوري المالكي ان تكف عن ظلم هذه المدن الامنة المحرومة
وان تلتفت الى اصلاح هذه المدن وليس السعي الى خرابها ونشر الرعب
والذعر فيها ، نعم لا احد يمانع ويعارض هيبة الدولة بشرط ان تكون هناك
عدالة في الموضوع وليس فقط على ابن الجنوب ويترك ابن الوسط والشمال،
ومن الجميل ان نذكر حكومة الاستاذ المالكي ان ابناء الجنوب لم ولن تقضي
عليهم عنجهية امريكا وقوتها العسكرية فان استخدام القوة والقسوة
العسكرية بحق ابناء هذه المدن مايزيد ابناء هذه المدن الا اصرارا
وعزيمة لمواجهة ظلم الظالمين بغض النظر عن من تكون هذه الجهة التي
تظلهم ، ولذلك نقول ان التعرض للابرياء والى الجهات التي ترفض القتال
ضد الحكومة العراقية وملاحقتهم وزجهم بالسجون سوف ينقلب هذا الفعل
سلبيا على الحكومة ويزيد النار اشتعالا، واننا نرى من الحكمة ان تتعامل
الحكومة العراقية بتروي وتدبر مع ما يجري من احداث مؤلمة سواء في
البصرة او غيرها ، وعلى الحكومة الرجوع الى الشعب واخذ رأيه في مثل
هكذا امورحساسة لها تداعيات مؤلمة ، نعم نؤيد الحكومة العراقية ان
تلاحق المجرمين الذين يلحقون الاذى بالحجر والبشر واعتقد لايوجد عاقل
لايستحسن هذا الفعل الحسن .
almuahad@yahoo.de
التعليقات
|
|
|
|
|