|
بلغراد تنفي ان تكون تفاوضت سراً
بشأن صفقة سلاح مع العراق
| الهدف
الثقافي : بلغراد / صباح
الزبيدي / خاص |
الإثنين 14
أبريل 2008 02:08 GMT |
من مركز ميزوبوتاميا الاعلامي
نفى ستيفان نيكجيفتش مدير "يوغوإمبورت" اكبر شركة صربية لتصدير الاسلحة
في تصريح لوكالة تانيوغ الصربية ، ان تكون بلغراد تفاوضت سرا لعقد صفقة
تسلح مع العراق.
واضاف نيكجيفتش "كان كل المسؤولين العراقيين مطلعون على العقود المبرمة
معنا وتمت المصادقة على تلك العقود مرارا في كل الهيئات العراقية حسب
معلوماتنا".
وبشأن تصريحات مسؤول عسكري اميركي حول رداءة التجهيزات المباعة قال
نيكجيفتش ان "المعلومات بشأن الاستياء من النوعية ليست صحيحة لاننا لم
نصدر بعد اي عتاد".
وكان الرئيس الصربي بوريس تاديتش اعلن في كانون الاول/ديسمبر الماضي ان
صربيا ابرمت مع العراق اتفاقا حول تصدير اسلحة وعتاد عسكري.
وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد كشفت وعلى موقعها الالكتروني السبت 13
نيسان 2008 عن عقد للتسلح أبرمته الحكومة العراقية وأثار انتقادات
مسؤولين عراقيين .
وافادت الصحيفة ان الحكومة العراقية تفاوضت سرا مع صربيا حول عقد
للتسلح مع صربيا بقيمة 833 مليون دولار تجنبا لبنود مكافحة الفساد
الواردة في العقود التي تبرمها مع الولايات المتحدة.
وقالت نيويورك تايمز إن هذا الاتفاق أثار انتقادات من جانب مسؤولين
عراقيين إلى حد أن قيمته الأصلية حددت أخيرا بـ236 مليون دولار.
واضافت الصحيفة ان الاتفاق الذي ابرم في ايلول الماضي جرى من دون
مزايدة تنافسية مع تحاشي الاجراءات الوقائية التي تهدف لمكافحة الفساد،
ومن ذلك مصادقة كبار ضباط الجيش العراقي ولجنة عراقية لاقرار العقود.
بدلا من ذلك، قام بالتفاوض وفد ضم 22 مسؤولا عراقيا رفيع المستوى، دون
علم الضباط الاميركيين او العديد من قادة العراق.
وافادت الصحيفة ان الاتفاق سحب مقداراً من النقد جعل المسؤولين
العراقيين يقلصون الصفقة لاحقا الى 236 مليون دولار. ومن بعد ذلك تبين
أن معظم تلك المعدات، كما قال ضباط اميركيون، اما رديئة النوعية او غير
ملائمة لمهمة الجيش.
واشارت الى ان تحليل تلك الصفقة يسلط الضوء على مدى تخلف القدرات
الادارية للجيش العراقي التي تعيقها الانشقاقات الطائفية والفساد ما
يعرقل تدبرها للاسلحة والعناصر الرئيسة الاخرى وفق طريقة ممنهجة.
واوضحت ان مثل هذا الضعف يعني أن الجيش العراقي، البالغ تعداده 170 ألف
جندي، يبقى بعد خمس سنوات غير مجهز بشكل جيد ومتكلاً كثيرا على
الولايات المتحدة في امور اساسية مثل معدات الاتصالات والاسلحة
والذخيرة، مما يثير اسئلة حول قدرة الجيش العراقي على الوقوف بقوته
المجردة.
وقالت الصحيفة ان وزير الدفاع العراقي عبد القادر العبيدي دافع عن صفقة
السلاح قائلا انه اتبع بروتوكولات التعاقد المناسبة واخبر رئيس الوزراء
نوري المالكي بكل خطوة من العملية.
والاتفاق الذي تفاوض وزير الدفاع العراقي عبد القادر العبيدي ووزير
التخطيط علي بابان حول القسم الأكبر منه يتناول عددا كبيرا من قطع
الغيار للمروحيات والطائرات وقطع غيار لمدافع الهاون والرشاشات إضافة
إلى تجهيزات أخرى.
وقالت الصحيفة أيضا إن هذا الاتفاق الذي وقع مع صربيا شدد على مشاكل
التجهيز لدى الجيش العراقي الذي تميز بالفساد وعدم الفعالية لمدة طويلة.
وفي تصريح لاحق للناطق الرسمي لوزارة الدفاع العراقية رداً على مقالة
الكاتب سلون مور، قال فيه: ان صفقة الاسلحة التي تم التعاقد عليها بين
العراق وصربيا كانت من افضل الصفقات واكثرها شفافية ومطابقة لشروط
وتعليمات وزارتي المالية والتخطيط وشروط اللجنة الاقتصادية في مجلس
الوزراء.
فيما نفت وزارة الدفاع العراقية على لسان الناطق باسمها ما جاء في
التقرير، وعدّ الصفقة المذكورة من أفضل صفقات الاسلحة وأكثرها شفافية
ومطابقة للمواصفات، متهماً ما جاء في الصحيفة بأنه يعرقل عملية تسليح
الجيش ويحمل دوافع مغرضة.
واوضح اللواء الركن محمد العسكري في بيان صحفي : ان لجنة من الخبراء تم
تشكيلها قدمت التوصيات لعقد الصفقة علماً انها اختيرت من بين عدة صفقات
لدول اخرى مثل كوريا ورومانيا.
واضاف العسكري ان هذه الصفقة توفر كل مستلزمات السلاح من التدريب
ووسائل الايضاح وتتضمن (سلاح الهاون)، مشيرا الى ان الخبراء العسكريين
يعرفون ان افضل الهاونات في العالم هي الفرنسية والروسية واليوغسلافية
وكذلك سرعة التسليم للجانب العراقي ومطابقتها لمواصفات دول حلف الناتو.
واكد ان هذه الصفقة وفرت مبالغ كبيرة قياساً بالمبالغ المخصصة لنفس
الصفقة من الدول الاخرى.
sabah@sezampro.yu
التعليقات
|