|
|
|
|
|
| |
|
|
|
المالكي رجل القرار العراقي الصائب
| الهدف
الثقافي : جواد وادي |
الجمعة 18 أبريل 2008 01:57 GMT |
انفرجت أسارير العراقيين قاطبة وتنفسوا الصعداء حين أقدم السيد نوري
المالكي بخطوة جريئة وشجاعة للقيام بنفسه وتحت قيادته بشن حرب طاحنة ضد
الخارجين عن القانون من لصوص وقطاع طرق وعابثين ومرتزقة ومجرمين
محترفين وكلهم من الشيعة من المارقين وأصحاب السوابق والقتلة العتاة
وبهذا يكون المالكي قد سحب البساط وبتحد يحسب له بامتياز من تحت أرجل
اؤلئك الذين كانوا يشككون بوطنيته وانتمائه العراقي الحق، والجم الألسن
التي كانت تصفه بأقبح الأوصاف وبهذا يستحق أن يمنح هذا الرجل صفة
السياسي الاول الذي اثبت انتماء حقيقيا للعراق دون غيره واضعا نصب
عينيه حجم المسؤولية الملقاة عليه دستوريا ووطنيا وأخلاقيا.
إن هذا الرجل رغم كل ملاحظاتنا على بعض تفاصيل الأداء الحكومي، يحمل
مشروعا وطنيا يعود أولا وأخيرا للعراق الذي ينتخي أبنائه الصادقين
والمخلصين ليخيم الأمن والاستقرار والرخاء والعيش في بحبوحة من الأمان
يعود بالنفع العميم لجميع العراقيين الذين شبعوا موتا وقتلا ودما
مسفوكا وتشريدا وحروبا وويلات ومصائب كارثية لا يبدو أنها تقترب من
الفرج في القريب العاجل إن لم تتكاتف كل الجهود الخيرة لدعم أي عمل
وطني من شانه أن ينقذ العراق من تشتت وتفتت وخراب عانى منه طيلة الحكم
البعثي المقبور وقبلها حين تآمر نفر من أبنائه العاقين لإيقاف مسيرة
التغيير التي كان يقودها قائد عراقي فذ ووطني غيور هو الشهيد الخالد
زعيم العراقيين جميعا طيب الذكر الراحل عبد الكريم قاسم وها هم
العراقيون يترحمون على روحه الطاهرة حتى اؤلئك الذين ناصبوه العداء
وعملوا مع أعداء العراق للغدر به وإسقاط حكمه الوطني ليقارن الجميع كم
هو عظيم ورائع من يحمل بذور الوطنية بعيدا عن النعرات بكل تلاوينها
المقيتة والتعصب الأعمى والإمساك بكرسي الحكم حتى وان كلف الأمر إبادة
امة وتشريد شعب فقارنوا بين ذلك القائد الفذ ودكتاتور العراق صدام
المقبور الذي لم يترك وراءه سوى الذكر السيئ.
كفانا دما.. كفانا خرابا.. كفانا ذبحا..كفانا معاناة.. لننظر إلى
المستقبل ونتمتع بخيرات العراق كباقي خلق الله.. وليكن الخيرون من
العراقيين هم المبادرون لتنقية العراق من اللصوص والقتلة والمجرمين وكل
من باتت طقوس الدم شرعته وحياته لان هؤلاء المخبولين هم سبب خراب
العراق.. وينبغي على كل العراقيين تحجيم هذه الشريحة الضالة والقضاء
عليها بكل الوسائل وخصوصا اؤلئك الخونة والخارجون عن القانون الذين
يسعون لبيع العراق لأعدائه من دول الجوار وغيره من المتربصين بالعراق
وامن العراقيين هؤلاء هم الد أعداء العراق وينبغي تعريتهم وفضحهم بل
وحتى إبادتهم لتنقية العراق منهم وتخليص الناس من شرورهم وهم يختبئون
تحت عباءة الشرفاء من العراقيين كأحزاب دينية لها ماض مشرف لمقارعة
الفاشية والإساءة لهذه الأحزاب والتيارات ورجالاتها ومرجعياتها الذين
نحرهم الفاشست على مذبح الحرية والكرامة.
ويبقى السؤال المحير حقا وهو كيف للسيد مقتدى الصدر الذي ينتمي إلى
أنبل عائلة معروفة بتضحياتها الجسام كيف يسمح أن يسئ إلى تاريخ تلك
العائلة الكريمة بإطلاق أوباش القتل والجريمة في مدن العراق ليعيثوا
فسادا وتنكيلا بالأبرياء من كل العراقيين أليس هذا الأمر مدعاة
للاستغراب اذ بدل من أن يكون مصدر امن وسلام وذلك بتوجيه أتباعه لبناء
العراق جنبا إلى جنب مع بقية الأحزاب والفصائل الأخرى ويكون له شرف
تثبيت الأمن والاستقرار بدل الفوضى التي يسببها أتباعه من التيار وما
يسمى بجيش المهدي من الفتية السذج والمندسين وبقايا جيش القدس الصدامي
وأيتام صدام من فدائيين وقتلة.
ان من يبيح قتل أبناء شعبه تحت أية ذريعة رعناء ينبغي أن يحاسب بشدة
وضمن دولة القانون التي تكفل الحقوق كاملة لأي عراقي على أن تكون
المحاسبة بحجم الجرم المرتكب وهناك من لا يعي هذا الأمر لكونه تربى في
كنف مؤسسة أمنية قاسية لا تعرف من مواجهة التحديات التي هي في الحقيقة
مجرد ممارسات للتعبير عن الاحتجاجات التي كانت تكلف صاحبها حياته دون
محاكمة أو دفاع عن النفس مثل هكذا مخلوقات تربت وعاشت في مؤسسة القمع
البعثي الشرسة لا تعرف من أمر الخلافات الفكرية او السياسية غير
التصفيات وإبادة الآخر كأيسر وابسط الطرق، هذه الكائنات تكون من
الخطورة بمكان على أي تغيير جذري من شانه أن ينقل العراق من دولة القمع
والإبادة الجماعية وتغييب الناس دونما سبب واضح إلى دولة المؤسسات
والحرية والديمقراطية التي تكفل العيش الآمن لكل المواطنين فهل يفهم من
عاش في كنف القسوة أن ينتقل وبسهولة إلى دولة تضمن الحرية والكرامة
لكافة رعاياها؟
إن العراقيين كلهم مطالبون بمراجعة أنفسهم بالتخلص من التربية السيئة
التي باتت ديدنا حياتيا لهم لإقصاء الآخر بشتى الوسائل بما فيها تلك
السلوكات البربرية باعتبارها
منهجا للامساك بالسلطة واللعنة على هكذا سلطة منقوعة بدم الناس
الأبرياء
ان إعادة التربية للعراقيين من هذه الشاكلة تتطلب وقتا وجهدا وعملا
مضنيا من الدولة ومؤسسات المجتمع المدني بكل توجهاتها وألوانها وكذا
المؤسسات التربوية وغيرها من الإطراف التي ينبغي أن تفكر بإعادة بناء
الإنسان العراقي المقهور والمرتبك نفسيا وتربويا.
ما يفعله جيش المهدي والمليشيات الأخرى في كل أنحاء العراق هي حالة
خطيرة تهدد امن العراق الجديد الذي يهدف الخيرون من أبنائه إلى الخروج
به من حالة الظلام الدائم الذي استمر عقود طويلة إلى النور الذي سينير
الطريق أمام العراقيين جميعا نحو الحرية والبناء والحياة الكريمة، وهل
أن من العراقيين من لا يحلم بيوم الانعتاق من هذه المحن والكوارث التي
باتت زادهم اليومي حتى أنهم سلموا أمرهم إلى قدر لعين وحياة لا تعرف
إلا القتل والدمار والتشرد. ماذا يريد هؤلاء المدججون بالسلاح من
الشباب الذين بدل أن يبنوا بلدهم الخارج من محارق الموت يجندون نفسهم
إلى قتال أبناء جلدتهم وليخلقوا حالة من الاحتراب الدائم والموت الذي
لم يفارق هذا الشعب المظلوم لسنوات طوال.
ان يدعو البلد هؤلاء الفتية المغرر بهم لان يتنسم شعبه المكابد الحرية
والآمن والعيش الرغيد سيما انه ينتمي إلى أغنى بلدان العالم، أليس
بمقدورهم أن ينزعوا من فكرهم رغبة الثار والانتقام والخلاص من الفكر
الظلامي الذي لا يبقي ولا يذر.
إن السيد المالكي وما قام به من عمل شجاع لتثبيت أسس دولة تحترم
اختياراتها وتضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه أن يعبث بأمن وسيادة
واستقرار العراق ويتطاول على القانون وسلطة الدستور.
إننا هنا وبلسان المستقل عن أي انتماء طائفي او عرقي إنما فقط الانحياز
للعراق ولا غير العراق نؤكد أن لا خيار لاستقرار العراق غير السلم
الاجتماعي ونبذ العنف وكل من يختار هذا التوجه إنما يعبر عن عراقيته
الأصيلة وسوى ذلك فان المخربين والقتلة والقميئين سيظلون يعبثون بأمن
العراق وراحة العراقيين وخلاصهم من الفوضى الخطيرة.
كل العراقيين مدعوون لنبذ العنف والتوجه نحو البناء وبهذا فهم مطالبون
بدعم كل جهد خير يؤسس لعراق جديد. وما فعله السيد المالكي ومعاونيه من
عراقيين تركوا انتماءهم الطائفي جانبا ليجعلوا من جهدهم كله منصبا
لمقاتلة المجرمين من شتى التيارات والمشارب وهذا الأمر بحد ذاته يعطي
إشارات قوية أن هذه الحكومة عازمة على تثبيت سلطة القانون ومطاردة
المجرمين والقتلة وعليه فان ما قام به السيد المالكي ينبغي الإشادة به
لإعطاء الرجل زخما أقوى في العمل لصالح العراق بعد أن أرسل خطابا واضحا
لكل المتشككين بانتمائه العراقي قبل الحزبي أو الطائفي، انه رجل
الملمات الذين كم يحتاج العراق للكثير منهم لتخليصه من الوضع الشائن
والعبث الأمني الذي جعل كل التافهين والقذرين أن يتحركوا حيث يشاءون
مستغلين أصحاب النفوس الخسيسة لتتحرك تلك الخفافيش الوسخة لتنفيذ أقذر
الأفعال الإجرامية قصد ترك العراق يتخبط في الفوضى فتحية لهذا الرجل
وتحية لكل من يقف إلى جانبه من مسؤولين أمنيين بشتى صنوفهم وكذا من
يحمل حب العراق وساما لعمله اليومي من وزراء وغيرهم.
والأيام القادمة حبلى بالأحداث الكبيرة، وعلى كل العراقيين مد يد العون
لكل من يسعى لانتشال العراق من كوارثه المتلاحقة ليثبت حقا انه ينتمي
إلى العراق العظيم.
شاعر ومترجم عراقي مقيم في المغرب
Jawady49@hotmail.com
التعليقات
|
|
|
|
|