اقــلام حـــرّة


 

تقاسموها بيناتهم


 

 

 الهدف الثقافي : محمد علي محيي الدين

 الخميس, 8/ تشرين الأول, 2009, 18:46 GMT



حكايات أبي زاهد
يمر العراق هذه الأيام بمنعطف خطير على ضوئه تترتب أمور مستقبلية كبيرة،والتغيير حمل في طياته السلبيات والحسنات فكان الأكثرية يعتقدون أن هذا التغيير سيسهم ببناء الدولة الوطنية وستنحسر الدكتاتورية لتحل محلها دولة المؤسسات ولكن القوى السياسية التي صاحبت التغيير الجديد كانت لها حساباتها السياسية في أنتاج دكتاتورية جديدة تختلف عن دكتاتورية البعث ورسالته الخالدة لتتبنى التوجه الديني بما يحمل في طياته من اختلافات تاريخية متجذرة في الوجدان الشعبي،ولا تحتاج إلا من يزيل الصدأ عنها لتظهر جديدة فاعلة،وكان ما كان من حرب أهلية خسر فيها العراق أعداد كبيرة من الشهداء والمعوقين والجرحى والمهجرين،وظهر للناس عقم التوجهات الجديدة ،وبدء العد العكسي للطائفية بعد أن ثبت عقمها وفشلها ولكن الأطراف التي ذاقت حلاوة السلطة واستمرأت الامتيازات الخيالية لن تستسلم بسهولة فحاولت ارتداء ألبسة جديدة من الوطنية المهلهلة التي لا تصمد أمام الواقع الحقيقي لتوجهاتها وأهدافها غير المعلنة،واستعذبت هذه القوائم اللفظ الوطني فجعلته لازمة لتكتلاتها وائتلافاتها متصورين أن الوطنية جلباب يرتديه الإنسان وينزعه أنا شاء.

أمام هذا الفيض من الوطنيات يحار الناخب العراقي في الاختيار فأينما أتجه فثمة أدعاآت من الوطنية وأينما ولى فثمة شعارات تطلقها هذه الجهة أو تلك تفصح عن توجهها الوطني وسعيها لبناء دولة المؤسسات،فكان أن تقاسم دعاة الطائفية البذلة الوطنية بتمزيقها الى قطع أخذ كل منهم قطعة منها فمنهم من أخفى يديه الملطخة بدماء العراقيين من خلال أعمال القتل والتفجير،ومنهم من أخفى وجهه الكالح بما وضع عليه من مساحيق تزول لزخة مطر،ومنهم من ستر أرجله التي تحج لهذا البلد أو ذاك لالتماس العون أو إعلان الولاء ..ومنهم ومنهم،في الوقت الذي غابت الوطنية الحقيقية في هذا الكم الهائل من الوطنيات حتى تعذر الفرز بين هذا وذاك خصوصا للمرضى بعمى الألوان وما أكثرهم هذه الأيام.

ضحك سوادي الناطور وقال (هاي القسمة تذكرني بقسمة أهلنه لمن شد السيد هادي المكوطر على فرسه وتنخه بأهله وعمامه وشدت وياه الزلم وهجموا على معسكر الإنكليز وخلولك طشارهم واهليه وقتلوا منهم أكثر من ثلث مية أنكريزي وأسروا من الإنكليز والسيخ أكثر من مية واحد فهوسوا ربع سيد هادي(ثلثين الجنة الهادينه وثلث الكاكه أحمد وأكراده) والمقصود به أحمد الحفيد الذي شارك في الثورة، فرد عليه مهوال السماوة(أشويه شويه البربوتي) وكان رئيس السماوة الشيخ بربوتي،فرد عليه مهوال الرميثة (مسطاح الجنة اللوفينه) يقصد الحاج لوفي كبير الرميثة ،ورد عليه واحد محروق كلبه لمن شاف الجماعة تقاسموها بيناتهم وما خلوا لحد متر(جا وين اكَعد يا رب هادي) عاد ولا أحنه إذا كل هاي الوادم النعرفهه ونعرف أصلها وفصلها صارت وطنيين جا الوطنيين الصدك وين يصيرون،أكول أحسن الهم يطولون اللحاية ويصيرون طائفيين ،لأن أهل الطائفية صارو وطنيين ..!!!
 



 

abu.zahid1@yahoo.com

 


 

التعليقات
  الاسـم
  الموضوع
  العنوان

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


الهدف الثقافي  لا يتحمل أيّة مسؤوليّة قانونية عن المواد المنشورة والآراء الواردة لا تمثل رأينا بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها امام الجهات المختصة

ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونىاطبع هذا المقالعلــق على هذا الموضوع


الموقع الشخصي للكاتب

محمد علي محيي الدين


أما آن لمعاناة المفصولين السياسيين أن تنتهي
الدائرة الواحدة ضمان لتمثيل العراقيين
حضر المعلف قبل الحصان
مع من يتحالف الشيوعيين
صالح المطلك وذيل الكلب
لماذا العجلة في أجراء الانتخابات
شتان بين الذئب والحمل الوديع
عبد الله محمد الشلال"أبو مثنى"..وداعا
الكهرباء الإيمانية والكهرباء الإلحادية
حكايات أبي زاهد: محو الأمية
وزارة التربية ومعالجة الفساد
بداية موفقة للشيوعيين العراقيين
الفنان عزيز علي بين الواقع ورؤية الشرقية
شكرا لحميد الشاكر
آلاف السيطرات ...وتعبر المفخخات
حول عودة المفصولين السياسيين
من قلة التننات
هكذا هم الشيوعيون
شهدائنا في الجنة وقتلاكم في النار

بعيدا عن السياسة

 

 جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الهدف الثقافي

Copyright © 2005 [tahayaty@yahoo.com]. All rights reserved
Revised: 06/02/10 / Tel :313-615-0053