|
|
|
|
|
| |
نبوءة تَتحدّى المالكي
بالاستمرار رئيساً للوزراء... أيّها العراقيون اشهدوا
|
|
| الهدف
الثقافي :حسين الحسيني |
الاثنين, 26/
تشرين الأول, 2009, 07:02 GMT |
من أنا؟ أنا قَدركَ و فأل الشؤم عليكَ ! ألَم تُنبئكَ العرّافة
بأنني من سيزفّكَ إلى الهزيمة، على الرغم من كل جيوشِك الجبارة و
العرمرمة من التشكيلات غير الدستورية بدءً من قوات مكافحة الإرهاب
و الأمن الوطني و عمليات بغداد و...، إضافة إلى مليارات الدولارات
المُسخّرة لديكم من خزائن أغنى بلد من بلدان العالم و المنهوبة
مِنّي و من أهلي و أولاد عُمومتي العراقيين؟!
و من أنا لكي أتحدّاك؟ ستعرف من أنا، و (سأبيعهن) عليكم مثلما (تبيعوهن)
على بسطاء الخلق، فاعلَمْ أنا الأشرف مِنكَ حَسباً و نَسباً فانا
حُسينيٌّ و جدّي رسول الله و إنْ كُنتَ قد قاتلتَ الدكتاتورية طمعاً
بسلطان و بمساعدة زلازل أساطين الدول و سيول نَقد خزاناتها، فإننا
قارعناها أيضاً و كانت صدورنا مكشوفة و لم نمتلك أجرة مُهرّب
يُهرّبنا من ذلك الجحيم أو رسوم سفر!
و إذا كان مُريدوك يُسمّونك "الدكتور" نوري زوراً، فشهاداتنا
العلمية حقيقية و أعلى من شهادتك، و موهبتنا كشعراء و أدباء قد
فضَلنا و خصّنا الله بها، و لن تستطيع امتلاكها أو الوقوف إزاء
الإبداعات التي كانت أول طريدة حاربتموها و انقضضتم كضباعٍ على
هياكل بقايا المُبدعين!
أما عن فضل الكرسي عليكم، فهذا ما نشهد بأنكم متفوقون علينا به، و
لكننا عاهدنا أنفسنا أن نتصدى لكم من أجل إزاحتكم عن هذا الكرسي
الذي أنساكم هموم شعبكم و إنسانية و كرامة و أنَفَة و كبرياء أسود
الرافدين!
هل عَرفتني من قَبل؟ بالتأكيد لا، لماذا تجهل أحد الشعراء و
الإعلاميين و المحاميين و الناشطين في مجال المنظمات المدنية، الذي
هو (أنا) و الحمد لله، و المفروض أن هذا الـ "أنا" و الحمد لله، من
ضمن رعيتكم و ليس "رُعاعكم" فماذا يفعل مستشاروك الإعلاميون بحق
الله، ألَم يخبروكَ مَن "أنا" و الحمد لله؟!
أم أنهم قرّروا تجاهلنا، لأننا و وفقاً لأهليتهم السياسية و
الإعلامية القاصرة بكل تأكيد و المُبرمَجة على نظامٍ سطحيٍّ طفيلي
محدود، لا نعتبر رقماً صعباً من الأرقام التي يُعتدّ بها في معادلة
المصالح و المكاسب و المحاصصات المقيتة؟!
بالنسبة لي فأنا أعرفكَ جيداً، بسبب الكرسي اللعين أيضاً و بسبب
شعوري بالمسؤولية العراقية و الإعلامية و بسبب خواء الإعلام الذي
تدفعون له الملايين ليجمّل صوركم و ينفخ في توابيت القصب الجنوبي
السومري لتصبح أبواقاً و مزامير يُزمَّر بها لجوقات قطعانكم
السِمان!
ما هو الباعث الدافع لهذا التحدّي؟ بالتأكيد ليست محاكاةً لطريقة
منتظر الزيدي "الحذائية"، و كذلك من المؤكد بأنها عَصيّة على
فلسفتها أو رَدّها إلى حب لَفت النظر أو تسليط الأضواء، و إنْ كانت
كذلك، فهي بالتأكيد ليست مطلوبة لشخصي بقدر ما هي صفعة للانتباه
القسري و الإجباري لكل تلك المعاناة و هذا الفقد المتواصل!!
لماذا استهدفكَ أنتَ بالذات؟ كما أخبرتكَ بذلك من قَبل، إنها
مُهمّتي التي ألهمني إياها الضمير و الله، لكن المُشكلة الأكبر هي
أن هناك مرحلة نَحس و سوء طالع قد أصيب بها نجمكَ، لينحرف نحو
مَجرّتي و يُهدد بالاصطدام بـ (أناي) و الحمد لله، فهو صراع إرادات
و معركة وجود، سيكون فيها البقاء للأقوى وفقاً لقانون الطبيعة و
للأكثر إيماناً وفقاً لإرادة السماء!
نعم، أؤكّد لك بأن تلك المعركة لن تقتصر عليكَ، لكن مع كل الأسف،
فأن قدَركَ جعلك كبش الفداء الأول، سوف أنقُّ عليك و أجنّد طاقات
الأولين و الآخرين لطردكَ غير مأسوف عليك!
ما هو سبب توقيت كتابة هذه المقالة و التحدّي هذا؟ إنهما
الإنفجارَين الشرّيرين الذين استهدفا "وزارة العدل" يا دعاة الكيل
بمكيالين، و "محافظة بغداد" أيها الذين لم تحافظوا على أضرحة
أوليائكم و آثار أجدادكم و ثروات أحفادكم و مقدسات الأرض و ناموس
الرافدين!
لا أريد التكلم كثيراً عن آثار الإنفجارَين، لكنهما إن لم تكن تعلم،
فقد جاءا كرسالتين هادئتين، برغم كل الدمار الذي ألحقاه، ليقولا أن
القوى "الشريرة من وجهة نظركم و المجاهدة من وجهة نظرهم" تمضي
قُدماً بتحقيق ما خططت له و هو إكمال التفجير الثالث الذي لم يحدث
في يوم الأربعاء الدامي و الذي تم استهداف وزارتي "الخارجية" و "المالية"
به و لم يوفقوا بتفجير وزارة العدل آنذاك، فاليوم تكتمل المهمة
التي سبق و أن خططوا لها و قد "أوفوا" بما "عاهدوا" عليه، على
الرغم من سوء نواياهم الإرهابية المدمرة، أما بخصوص محافظة بغداد،
فهي رسالة عقاب لها، لأنها اكتشفت الشاحنات التي كانت ذاهبةً
للقيام بتفجيرات الأربعاء الدامي، من خلال كاميرات المراقبة
المنصوبة في طرقات بغداد !
أيها البائس يا "قاسم عطا"، هل إن هؤلاء هم "بقايا الإرهاب" الذين
تُوهِم الشعب بأنهم يلفظون أنفاسهم الأخيرة، ألم تستطيعوا الوقوف
بوَجهَي شاحنتي مَوتٍ و عُهرٍ و نَتانة لمدة لم تتجاوز الشهرين؟!
سوف أعَيّن نفسي من الآن و صاعداً ناطقاً رسمياً باسم الحقيقة و
التوعية و أخذ الحيطة و الحذر، بديلاً عن قاسم عطا و الدِباغ (بكسر
الدال) و من أكملوا مسلسل "علوج" محمد سعيد الصحاف سيء الصيت.
ليعلم الشعب العراقي بأن هذه التفجيرات ما هي إلا انقلابات
لمُخطِّطين دُهاة و منفذين عُتاة مُطيعين لأوامر الشر إلى حد
الانتحار و الموت و فناء الجسد!
لكن الطريف في أمر أولئك المُدبّرين، أنهم لم يريدوا إكمال المشهد
الكلاسيكي المتعارف عليه في نهايات الانقلابات، ربما لتوقيت معين
أو لغايات لا داعي لتحليلها أو التنبؤ في خباياها الآن، و إلا
فماذا تعتقدون، أليس من الممكن بَعد مثل هكذا تفجيرات دراماتيكية
تقلب عاليها سافلها، أن يُكمل المهمة مجموعة صغيرة جداً تصطاد
الوزراء و الرؤساء من غفلتهم التي أجلست أحدهم متحدثاً ناصحاً يظهر
على أتعس فضائية عرفها التاريخ "العراقية"، ليهيب بوسائل الإعلام
أن لا يُعبروا عن سخطهم تجاه الدولة و الحكومة و المسؤولين بقدر ما
هو مطلوب منهم في هذا الوقت أن يشنوا هجومهم على الإرهاب لكي لا
يتشجع على أفعاله تلك؟!
منذ متى تعيرون اهتماماً لوسائل الإعلام الحرة؟ أم تريدون أن
تسخّروا طاقات الأرض و السماء لأجندات التدليس و الاستغفال و
التعالي و القفز على تطلعات الملايين و أحلامهم باستهتار
الدكتاتوريات المتكوّرة في عقولكم مثل فايروسات من العُقد؟!
لن نسألكم و نتباكى على جهلكم و غروركم الذي فرّط بثروات العراق من
علماء و شعراء و مفكرين و فنانين، لأنكم لستم أهلاً لتقديم الشكوى،
كونَكم تعانون أكثر مِنّا، لكن معاناتكم تختلف في مضمونها، فهي
انعكاس عن عُقدٍ من الخوف و التسلّط و الغيرة و عدم حُب الخير
للآخرين، و هذه حقيقة الأمر قد بَدت واضحةً و طَفحت بها مستنقعات
العَسكَرة الفاشلة. تَناسَيتم الأهم فوقعتم في شراك الدونيّة و
فِخاخ التقزيم لمستقبلكم السياسي و الإنساني و العراقي على وجه
الخصوص!
أيها الشعب العراقي أشهدُ "أنا حسين الحسيني" و الحمد لله، أمامكم
أنني تحديتُ المالكي و سأتحدّى غيره حين تُسوّل له نفسه الضحك على
ذقون سادة القوم و شعرائهم و كفاءاتهم و فقرائهم أو السعي إلى
تقديم الوعود المدهونة بسموم التسويف و المماطلة، و لا داعي لأن
أقسم بالأيمان الغليظة بأن لديّ من القوة ما استطيع أن أجابه بها
المالكي و من شاكَلَه او تَشبّه به، حتى لو كنتُ في العراق اليوم و
في هذه الساعة بالتحديد، لأن الله حين يبعث الطمأنينة في القلوب،
فلن يُخشى من شرور عباده كائناً من كان بعد ذلك.
ليستهزأ من يستهزأ و يَسخر من يَسخر و ليقل المالكي أنه يَترفّع عن
الرد على مثل هكذا تخرّصات، لكن الحقيقة هي مُنازلة بيني و بين
المالكي قد دار رحاها و أني أبشّره بالخسارة المؤكدة لكرسي رئاسة
الوزراء!!
إن كان الظلاميون قد اغفلوا قوة الشعر و الشعراء، أو أن الشموليين
الجدد قد طووا صفحة شعراء السلطة و أبّنوا صولات مَدّاحيها، فأنني
سأعلن من الآن عن نهج الشعراء المقاومين للسلطة و التسلّط و
الاستهتار، فَلَم يزل كافور الإخشيدي حاكم مصر أضحوكةً تلوكه أبيات
المتنبّي كلما هبّت روائح العبودية، و لم يزل مظفر النوّاب يُخوزق
مؤخرات الزعماء في كل يوم يحاولون فيه تنكيس هامات نخيل بلادهم، و
لم يزل درويش يزرع الزنابق من كلماته فوق أجساد العاشقين للحرية،
بل لم يزل شِعر الجواهري طازجاً و هو يَتغزّل بكرم و خير و شرف "دجلة"
و هي تتراقص عند الجرف، دون أن تُعير أدنى اهتمام لمن شطف عورته
بمائها في يوم من الأيام.
ليعذرني شعراء الحداثة و ما بعدها و النقاد على مختلف مدارسهم،
فإنني لم أجيّر الشِعر لأهداف المَدح و الذم و الدلالات التي عفا
عليها الزمن، و أعاهدهم بأنني لن أشحن الكلمات بعيوب المُباشرة و
الغائية السخيفة، لكن أريد أن أشهر سلاحي الأخير بوجه الظلم و أقول
لهم، كَم اصطفانا الله نحن الشعراء بقامات تناطح الخلود و المجد و
تسحق صَلَفهم و جهلهم المتناسل في عتمات الغدر و غض الطرف عن كل ما
هو فوق مستوى جهلهم و ضيق أفقهم، أننا نتباهى بِطاقاتٍ كامنة لم
تكتشف مفاعلاتها قوى الفنتازيات لحد الآن، لكي تتمكن من إدراجها
ضمن تخريجات مهووسة و مبتكرة، كمحاور الشر و السلام العالمي و
النظام العالمي الجديد؟!
هي دعوة لـ "المصالحة مع الشعراء"، لأنهم ضمير الأمة الذي لن ينام
أبداً، منذ أن كان البدء مع "الكلمة" و حيث أن الله هو "الكلمة"،
فستبقى تلك الأقلام ساريةً يرفعها فرسان الشِعر و مقاتلي الكلمة
بكل اقتدار و عناد و مغامرة جنونية لذيذة، فعلى السياسيين و قادة
أحزابهم إعادة حساباتهم بهذا الشأن، فالجميع يناضل و يغازل و يلوك
لفظة "المصالحة" و لا يهمّني مع مَن؟ لكني سأنادي بضرورة المصالحة
مع (الشعراء) و ليسمعوا نصيحتي: "ألف عدو و لا شاعر مُعارض"!
* إنتظرْ أيها المالكي قَصيدتي المُقبلة، هي آخر ما أكتب بِحقكَ،
لأنها ستكون كافية لإزاحتكَ عن الكرسي تماماً و بكل هدوء و دون
أدنى صخب و ضجّة، إنها الوَعد و الوعيد، و الآخِرة التي ستخرُج بها
كلَعنَةٍ جاريةٍ من دُنيا السلطة !!
و ليتعِّظْ بقيّة المتشبّثين بقوانين الصدفة و المتساقطين كفُتاتِ
رُجولةٍ من سماء الغفلة إلى أرضنا المُقدسة!!
* نسخة منه إلى:
- الرئاسات الثلاث و السلطة الرابعة، (مع أن شهادة رجلين تكفي، إلا
أن شهادة أربع مُسمّيات أنثوية أكثر شاعرية) !
- جميع المغرر بهم من أبناء العراق، ليعرفوا أن المعركة قد حسمت
لصالحي "أنا حسين الحسيني" و الحمد لله، ضد السيد نوري المالكي.
- قادة الكتل السياسية المتصارعة، لكي يُسقطوا المالكي من الحِسبة
المُقبلة و عدم التفاوض معه!
- قياديو حزب الدعوة و قواعدهم الشعبية، لتبحثوا لكم عن مغانم أخرى
فالكرسي بات بعيداً عن السيد نوري كامل المالكي.
- جميع الشعراء من الذين يتّبعهم الغاوون أو من الذين لم يتّبعهم
غير الفقراء و المنكوبين و المحرومين من تحقيق أمانيهم و أحلامهم
على أرضٍ ما زالت تسمّى بلاد الرافدين!!
* مع حبي و قبلاتي للسيد المالكي فانا ما زلت أتحلّى بالروح
الرياضية في إدارة الصراعات و هذه هي أخلاق المُنتصرين، و أرجوك أن
لا تغدر بي و تضرب تحت الحزام و تأمر قراصنتك بأن ينسفوا موقع "اتجاهات
حرة"، كما أن الرصاص الحي مُحرّم !!
*رئيس تحرير "اتجاهات
حرة"
25-10- 2009- بلجيكا
itjahathurra@yahoo.com
www.itjahathurra.com
التعليقات
|
|
|
|
الهدف
الثقافي
لا
يتحمل أيّة مسؤوليّة قانونية عن المواد المنشورة والآراء
الواردة لا تمثل رأينا بالضرورة،
ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها
امام الجهات المختصة |
|
|
|