اقــلام حـــرّة

 

متى تخرس الأبواق المأجورة


 

 

 الهدف الثقافي : محمد علي محيي الدين

 الجمعة, 1/ كانون الثاني, 2010, 19:19 GMT



لا أدري ما سر هذا العداء للشيوعية والشيوعيين من أناس ليسوا بمستوى الوعي والتقدم الذي يمتلكه الشيوعيون ،هل لأن العين "تكره الأرجح منها "،أم أنه" حسد عيشة " أم "لأن مكدي ما يحب مكدي"رغم أنا لسنا من المكادية الذين يتسولون من خلال النصب على البسطاء والسذج وضعاف العقول،أم لأن الشيوعية تطالب بالعدالة الاجتماعية والمساواة والحرية وتوزيع الثروات وإنهاء الاستغلال وهؤلاء مستغلون يضيرهم هذا الموقف المبدئي الرصين،لا أدري ربما هذه الأسباب مجتمعة أو السبب الأكبر وهو ارتباط هذه الجهات بالعجلة الغربية الامبريالية التي تحاول بسط هيمنتها على الشعوب ولا يقف عائقا بوجهها سوى الحزب الشيوعي لأنه طليعة القوى الوطنية وقائدها في دروب التحرير.

لقد أبتلينا لعقود بهؤلاء الشواذ ،ممن يحاولون التصدي للمسيرة وإيقاف العجلة ناسين أن القافلة الشيوعية سائرة ولا يضيرها نباح الكلاب ،وان النصر تلوح ألويته للشعوب طال الزمن أم قصر ولابد لعجلة التاريخ أن تأخذ مسارها الصحيح ،لأنها لا يمكن لها أن (ترجع بك) دائما وآخر هؤلاء وليس آخرهم طفل غرير أغر حاول أن ينفخ في عبه ليكون كبيرا فأخذ يتكلم ب(الأباعر) لأنها في عقله القاصر أكبر ما رأته عيناه فكان أن ألقم حجرا وعرف قدر نفسه ليسكت سكوت أهل المقابر ولم ينطق بعدها بعد أن ذاق مرارة الحجر وخرج مهزوما خالي الوفاض تلاحقه سياط اللعنة،ويمزقه العار .

وفي حمى الانتخابات، والبرلمان الموقر يسعى للتصويت على قانون السلوك الانتخابي خرج علينا إمعة جديد يهتف أناء الليل وأطراف النهار سابا لاعنا شاتما متهسترا عليكم بالشيوعيين ذوي الرايات الحمراء ناسيا أن جدته في الجاهلية عرفت برايتها الحمراء لتدل الزناة عليها في أسواق الجاهلية ذات المفاخر والأمجاد العربية،جامعا في هجمته تلك بين الليل والنهار مقرنا البعثيين القتلة مع الشيوعيين خارجا علينا بنظرية جديدة لم يعرفها أينشتاين أو نيوتن عندما يقول أن البعثيين هم الشيوعيين أنفسهم بدلوا رايتهم الحمراء براية سوداء"سود الله وجهك ووجه الخلفك" ناسيا هذا الأفاق أو متناسيا أن الكوارث التي أحاقت بالشيوعيين كان ورائها البعثيين السفلة ومن مالئهم من عملاء السفارات العربية والإقليمية وأن أولئك وهؤلاء تعاونوا على إنهاء الحزب الشيوعي اقتداء بسيدهم الأول نوري السعيد كلب بريطانيا المدلل وصنيعة الغرب وأن ملايين الدولارات قد دفعت لهذا أو ذاك ليشنوا حربهم القذرة على الشيوعيين،ويتغافل هذا الأفاق عن تاريخه المدنس بالخيانة والعار عندما كان يعمل في قطر مجاور لبث السموم والأراجيف ،الى أن كشفت عمالته فطرد من ذلك البلد شر طردة وعاد الى العراق ليستغل البسطاء بزخارف الكذب وأباطيل الكلام ،وأن الجميع يعرفون حقيقته الفجة وتاريخه الملطخ بالموبقات.

أن على الحكومة العراقية التي تدعي الديمقراطية استعمال الصلاحيات التي أقرها الدستور العراقي وتقديم مثل هؤلاء الى القضاء لأنهم وراء الفتنة الطائفية وحمامات الدم التي راح ضحيتها الملايين وعلى السيد المالكي أن يعلم أن هؤلاء الذين يهاجمون هذا الطرف أو ذاك يعملون وفق أجندات غربية صهيونية لها قواعدها في العراق وأن حرية التعبير لا تمنح أي طرف التهجم على آخر خصوصا للطرف الذي لم يدخل في صراع مع أي طرف عراقي أو يرتبط بأي طرف أجنبي،وظل على نقائه الوطني وأخلاقه الرصينة وهو الحزب الشيوعي العراقي وإلا فالجميع يعلم إن الشيوعيين هم أرباب الكلام ولا يستطيع احد المواجهة لو فتحنا عليه ألسنتنا وإذا اكتفينا بالتلميح الآن فسوف نصرح بالأسماء ونضع النقاط على الحروف (ونكسر الرقية ونطلع حبها).


 

abu.zahid1@yahoo.com

 


 

 

 

التعليقات
  الاسـم
  الموضوع
  العنوان

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


الهدف الثقافي  لا يتحمل أيّة مسؤوليّة قانونية عن المواد المنشورة والآراء الواردة لا تمثل رأينا بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها امام الجهات المختصة

ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونىاطبع هذا المقالعلــق على هذا الموضوع


الموقع الشخصي للكاتب

محمد علي محيي الدين


ثورة الحسين بين الأمس واليوم
الصرخة الشيوعية المناضلة هل تجد صداها لدى الآخرين
بوركت يا مفتش وزارة النفط
زود الغركان غطه
فوق حجيه دجاجه
التراجع والإجحاف وجهان لصورة واحدة
صناع الملوك
فوائد سقوط النظام
 كلمن يحوز النار لخبزته
مرحى للهاشمي على موقفه المشرف إزاء قانون الانتخابات
ما شفناهم من باكوا شفناهم من تعاركوا
عمي يا بو جاكوج
قانون الانتخابات ..انقلاب على الدستور
لماذا الإنفراد بالصحفي وارد بدر السالم
الشامية وأنفلونزا الخنازير
عتوي السلطان
بأسم الشعب..مجلس قيادة الثورة
حرمة الستيان
العرف العشائري فوق القانون
طركاعة وطاحت بخلاطي
البعث كذبة كبرى
فكوله الجنطة وهز ذيلة
حتى الفن تلبسوه عمامه
 تلك أذن قسمة ضيزى
عوافي للشبع ماء صافي
من يصدق جمع التبرعات
ألف مبروك انتصرنا
الى أين تمضي النقابات والجمعيات في العراق
تزوير الشهادات ظاهرة جديدة في العراق
مطالب الحزب الشيوعي هل تجد طريقها للقبول
مجلس محافظة نينوى نزعة جديدة للتمرد والانقلاب
تقاسموها بيناتهم
أما آن لمعاناة المفصولين السياسيين أن تنتهي
الدائرة الواحدة ضمان لتمثيل العراقيين
حضر المعلف قبل الحصان
مع من يتحالف الشيوعيين
صالح المطلك وذيل الكلب
لماذا العجلة في أجراء الانتخابات
شتان بين الذئب والحمل الوديع
عبد الله محمد الشلال"أبو مثنى"..وداعا
الكهرباء الإيمانية والكهرباء الإلحادية
حكايات أبي زاهد: محو الأمية
وزارة التربية ومعالجة الفساد
بداية موفقة للشيوعيين العراقيين
الفنان عزيز علي بين الواقع ورؤية الشرقية
شكرا لحميد الشاكر
آلاف السيطرات ...وتعبر المفخخات
حول عودة المفصولين السياسيين
من قلة التننات
هكذا هم الشيوعيون
شهدائنا في الجنة وقتلاكم في النار

بعيدا عن السياسة

 

 جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الهدف الثقافي

Copyright © 2005 [tahayaty@yahoo.com]. All rights reserved
Revised: 06/02/10 / Tel :313-615-0053