|
|
|
|
| |
مناقشة قانونية صرفة
لقرار الهيئة التمييزية.
|
|
| العراق
السياسي:
إسماعيل علوان التميمي |
الاثنين,
8 / شباط, 2010, 17:12 GMT |
بعيدا عن السياسة وبعيدا عن الانحياز لهذه الجهة التي رحبت بالقرار او
تلك التي نددت به ، وبعيدا عن نظرية المؤامرة التي ينتقدها بعض
السياسيين ويمارسها جميعهم، سلطنا الضوء على قرار الهيئة التمييزية
المختصة بنظر الطعون المقدمة على قرارات هيئة المسائلة والعدالة من
وجهة نظر قانونية قضائية صرفة ، تتوخى ايصال الحقيقة كما هي للقاريء
الكريم . ولكبار السياسيين عسى ان يتوقفوا عن تسييس القرار ويوقفوا
حملاتهم الاعلامية ضد بعضهم والاتهامات المتبادلة التي لاينتج عنها الا
المزيد من الاحتقان الشعبي في زمن احوج ما نكون به الى الهدوء
والاستقرار العام، ونحن نتهيا كشعب لخوض انتخابات نيابية، تجمع كل
الاطراف المتنافسة بانها ستكون انتخابات مفصلية في تاريخ العراق وتاريخ
العملية السياسية التي يجري التاسيس لها ، بعد ان غادرها العراقيون منذ
نصف قرن .
قبل ان نبدا بمناقشة هذا القرار قانونيا لابد لنا ان نضع نصه امام
القاريء الكريم لكي نشركه معنا في مناقشة هذا القرار بهدوء ووضوح
وتبسيط كاف للقاريء غير المختص ( القرار...وجد ان القرار المطعون به
والمتضمن شمول المعترض بالاجراءات المنصوص عليها بقانون الهيئة الوطنية
العليا للمسائلة والعدالة رقم 10 لسنة 2008بحظر ترشيحه للانتخابات .وذلك
بموجب كتاب الهيئة الوطنية العليا للمسائلة والعدالة222 في18-1-2010
الموجه للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات . وحيث ان الطعون
التمييزية وردت تباعا لهذه الهيئة اعتبارا من 20-1-2010 وما زالت ترد
لحد هذا اليوم ، وبما ان التثبت في هذه الطعون يتطلب ابتداء النظر في
قانونية الجهة التي اصدرتها وكذلك تدقيق الادلة والمستندات التي استندت
اليها هذه الجهة في شمول المعترض وبقية المعترضين بالاجراءات المشار
اليها في اعلاه ، وكذلك تدقيق ما لدى المعترضين من ادلة تثبت عدم صحة
ما نسب اليهم .يتطلب من الهيئة التمييزية السباعية وقتا لا ينسجم ولا
يتناسب مع الوقت المحدد مع بدء الحملة الانتخابية الذي حدد يوم
7-2-2010 سيما وان هذا اليوم ( يقصد به يوم اصدار القرار ) ( 2-2-2010)
الاربعاء واحتمال انقطاع الطرق يوم غد الخميس ، وربما السبت بمناسبة
زيارة الاربعين والتي ستنتهي مراسيمها مع موعد بدء الحملة الانتخابية .
لذا ترى الهيئة التمييزية ارجاء النظر في الطعن مع بقية الطعون المقدمة
والسماح للمعترض بالمشاركة بالترشيح للانتخابات لممارسة حقه الدستوري
للدورة الانتخابية التي تبدا في عام 2010 وفي حالة فوزه وفق قانون
الانتخابات رقم 16 لسنة 2005المعدل فأن هذا الفوز لا يرتب له حق اشغال
مقعد في مجلس النواب ولا يخوله التمتع بالحقوق والامتيازات التي يمنحها
القانون لاعضاء مجلس النواب ومنها الحصانة الدبلوماسية والمزايا
المالية وغبرها الا بعد البت في اعتراضه من الناحيتين الشكلية
والموضوعية ، لذا قررت الهيئة بالاتفاق ارجاء البت في الاعتراض من
الناحيتين الشكلية والموضوعية الى حين انتهاء العملية الانتخابية وفق
ما ورد اعلاه وصدر في 2-2-2010 بالاتفاق . )
والان نورد الملاحظات التي لدينا على هذا القرار .
1-ان الهيئة لم تبت بالطعون المقدمة اليها وعدم البت لا سند له من
القانون وانما جاء مخالفا له حيث نصت المادة (210) من قانون المرافعات
على ( بعد اكمال التدقيقات التمييزية تصدر المحكمة المختصة بنظر الطعن
قرارها على احد الوجوه التالية
اولا- رد عريضة التمييز اذا كانت مقدمة بعد مضي مدة التمييز او كانت
خالية من الاسباب التي بنى عليها الطعن.
ثانيا- تصديق الحكم المميز اذا كان موافقا للقانون وان شابه خطا في
الاجراءات غير مؤثرة في صحة الحكم.
ثالثا- نقض الحكم المميز اذا توفر سبب من الاسباب المبينة في
المادة(203) من هذا القانون
وهنا حدد القانون احكام الهيئة التمييزية على سبيل الحصر بثلاثة وجوه
لا رابع لها فهي اما ان ترد الدعوة شكلا دون الخوض في موضوع الطعن ،
اوتصدق الحكم اوتنقضه وقرار المحكمة لم يتضمن اي حكم من هذه الاحكام .لذا
فأن عدم البت بالطعن يعد امتناعا عن احقاق الحق كما نصت على ذلك
المادة(30) من قانون المرافعات (لا يجوز لاية محكمة ان تمتنع عن الحكم
بحجة غموض القانون او فقدان النص او نقصه والا عد القاضي ممتنعا عن
احقاق الحق. ويعد ايضا التأخر غير المشروع عن اصدار الحكم امتناعا عن
احقاق الحق .)
2- ان الهيئة حكمت بالسماح للمرشحين المعترضين بالمشاركة في الانتخابات
، وهذا الحكم ليس من اختصاصها مطلقا . ان اختصاصها ينحصر في النظر في
الاعتراضات المقدمة اليها ومدى مطابقة او معارضة قرارات لجنة المسائلة
والعدالة المعترض عليها للدستور والقوانين ذات الصلة بعملها ، ولكل
حالة على حدة واصدار الاحكام بشأنها كما ذكرنا بردها شكلا او تصديقها
او نقضها ليس الا . وهنا تكون المحكمة قد قضت في غير اختصاصها . حيث ان
نظر المحكمة ينصب على اجراءات هيئة المسائلة والعدالة وليس على اجراءات
مفوظية الانتخابات كما ذهب الحكم .
3- ان الهيئة ارجأت النظر بالطعون الى ما بعد انتهاء العملية
الانتخابية وهذا القرار ليس من اختصاص هيئة التمييز وانما من اختصاص
محكمة البداءة ولم يرد تأجيل الاحكام ضمن وجوه الاحكام التي حددتها
المادة 210 التي اشرنا اليها بمعنى ان التأجيل ليس ردا ولا مصادقة ولا
نقضا . لذا لايصلح التأجيل ان يكون حكما.
4-ان قرار الهيئة لا يتمتع بحجية الاحكام ، لانه لايمكن ان يعد حكما
لكونه ليس واحدا من وجوه الاحكام التي حددتها المادة 210 من قانون
المرافعات التي مر ذكرها لانه لم يتضمن ردا للطعون شكلا ولا يتضمن
مصادقة ولا يتضمن نقضا .وبذلك لا يرقى قرارها لان يكون حكما يتمتع
بحجية الاحكام لانتفاء صفة القرار التمييزي عنه
5- ان قرار الهيئة من الناحية القانونية عدم ، فهو لغو لاسند له من
القانون .
6- ان التسبيب الذي ورد في قرار الحكم لايصلح ان يكون تسبيبا لقرار طعن
تمييزي وانما يصلح ان يكون تسبيبا لقرار اداري .كان بامكان الهيئة ان
توجهه الى مجلس القضاء الاعلى تطلب فيه من المجلس التدخل لتمديد الفترة
الممنوحة للهيئة لاصدار الاحكام لضيق الوقت امام الهيئة .
نعتقد ان ما اعلن عن اعطاء الوقت الكافي للهيئة للنظر بالطعون المعروضة
امامها هو افضل الحلول الممكنة.
Abusuhaib19@yahoo.com
التعليقات
|
|
|
العراق السياسي
لا
يتحمل أيّة مسؤوليّة قانونية عن المواد المنشورة والآراء
الواردة لا تمثل رأينا بالضرورة،
ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها
امام الجهات المختصة |
|
|
|