135_3507[1]135_3507[1]135_3507[1]135_3507[1]135_3507[1]135_3507[1]135_3507[1]135_3507[1]135_3507[1]135_3507[1]135_3507[1]135_3507[1]135_3507[1]135_3507[1]135_3507[1]135_3507[1]135_3507[1]




اقــلام حـــرّة

 

في يوم التصويت الخاص ... المفوضية كشفت عن اولى عوراتها.


 

 

العراق السياسي: إسماعيل علوان التميمي

 الجمعة, 5 / آذار, 2010, 17:06 GMT



استبشر اغلب المراقبين لعملية سير الانتخابات خيرا عندما لاحظوا التنظيم الجيد للدعاية الانتخابية ومنع المفوضية لصق البوسترات على الجدران وفرضها غرامات مالية على الكيانات السياسية المخالفة لهذه التعليمات طالت اول ما طالت الكيانات السياسية الرئيسية . الا ان هذا الاستبشار سرعان ماتبخر عند الساعة الاولى من بدء التصويت الخاص ،حيث لم يجد الالاف من رجال الجيش والشرطة الذين توجهوا لمراكز الاقتراع اسمائهم ضمن قوائم التصويت الخاص التي اعدتها المفوضية.

لمعالجة الحرج الذي وقعت فيه المفوضية اعلنت انها ستسمح للمشمولبن بالتصويت الخاص الذين لم يجدوا اسمائهم ان يصوتوا في يوم التصويت العام . والحقيقة ان هذا التصريح جاء محاولة فاشلة من المفوضية لذر الرماد في العيون والضحك على الذقون كما يقولون . فلا ندري كيف سيتمكن العسكري من سكنة محافظة البصرة الذي يعمل في احدى الوحدات العسكرية في الموصل من الانتخاب في مدينته ضمن التصويت العام . ولا ندري كيف يستطيع الشرطي الذي يعمل ضمن محافظته ان يترك واجباته الامنية في يوم من اصعب الايام من اجل ان يقترع . ولو كان ذلك ممكنا فما هو مبرر اجراء التصويت الخاص اصلا ياحضرات السادة المفوضين ؟. ولا ندري من سيتولى القيام بالواجبات الامنية بدلا عن الالاف من قوات الجيش والشرطة التي ستترك وحداتها وتذهب للاقتراع في يوم الاقتراع العام ؟

الذي اثار استغرابي اكثر ان الفريق الدكتور ايدن المسؤول الاتحادي عن امن الانتخابات كان الى جانب المسؤول الاداري للانتخابات وايد واكد وعد المفوضية للعسكريين الذين حرموا من ممارسة حقهم في التصويت. والدكتور ايدن اعرفه شخصيا فهو استاذي الذي درسني القانون في الكلية وهو من خيرة اساتذة القانون الجنائي . ولا ادري كيف قبل بوعد المفوضية الذي تحدثنا عنه .وهل اجرى اتصالا مع القادة الامنيين واستفسر منهم عن مدى امكانية تطبيق هذا الوعد . واي قائد بامكانه ان يجازف ويسمح لاعداد كبيرة من جنوده ان يتركوا واجباتهم في يوم من اكثر ايام العراق حساسية من الناحية الامنية.

لاشك ان ماوقع في يوم التصويت الخاص يؤشر ان المفوضية لم تضبط امورها جيدا وان اخطاء اخرى ا اكثر خطورة قد تقع في يوم الانتخاب وحتى يوم اعلان النتائج الانتخابية الذي نتوقع له ان يتاخر كثيرا ويثير جدلا وقلقا اكثر سواء في اوساط الشعب او الاوساط السياسية ، ويبدو ان المفوضية لم تتعلم من اخطائها ولا من خطاياها التي وقعت في الانتخابات السابقة ومايزال ادائها يفتقر الى العلمية بقدر ما يفتقر الى الدقة والمسؤولية مع كل ما انفق عليها من اموال تفوق ما انفق على وزارات بكاملها . ومع ذلك لم تتمكن ان تطور اسلوب عملها في انجاز قاعدة بيانات ومعلومات موثوق بها ولم تتمكن من اعداد سجلات ناخبين كفوءة قابلة للتحديث الدائم وفق الية مفحوصة بدقة ويمكن التاكد من دقتها بباسطة . كما ان اجراءات المفوضية واسلوب استخراج النتائج واحتساب الاصوات وفرزها وعدها ماتزال دون المستوى المطلوب وقابلة للتلاعب والاختراق.

من الناحية لمالية والعلمية والادارية لايوجد ما يمنع المفوضية من ان تطور عملها بما يضاهي ذلك الذي يجري في الدول المتقدمة ولا يوجد ما يمنعها من اعتماد تكنولوجيا التصويت الالكتروني كما يجري في الولايات المتحدة والدول الغربية ولا سيما ان الامم المتحدة ابدت الكثير من التعاون البناء في هذا المضمار ويمكن ان تقدم تسهيلات كبيرة في هذا الشان لو توفرت الارادة والادارة الكافية من قبل المفوضية للنهوض بادائها .ولكن يبدو ان الخلل الذي تعاني منه المفوضية خلالا جوهريا بنيويا غير قابل للاصلاح وكان يجدر بمجلس النواب ان يبادر الى حل المفوضية بعد انتخابات مجالس المحافظات مباشرة ويشرع لها قانون جديد ويسند اختياركادرها بالكامل الى الامم المتحدة بعيدا عن المحاصصة الحزبية والطائفية والعرقية التي كانت وراء اختيار الكادر الحالي في صفقة سيئة ابرمتها الاحزاب فيما بينها .

من هنا ادعو مجلس النواب القادم ان يقوم اولا وقبل كل شيء بحل هذه المفوضية وتشريع قانون جديد لها واسناد مهمة اختيار كادرها من قبل الامم المتحدة وفق ضوابط تضعها هذه المنظمة ايضا اذا ارادوا ان يستعيدوا ثقة الشعب بها والا ستبقى العملية الديمقراطية في العراق اقل مصداقية طالما بقيت المفوضية على حالها ورجالها . وان ماجرى يوم التصويت الخاص هو اولى عوراتها وليس اخرها . فترقبوا منها المزيد .


Abusuhaib19@yahoo.com

 

 

 


 

التعليقات

 

  الاسـم
  الموضوع
  العنوان

 


العراق السياسي  لا يتحمل أيّة مسؤوليّة قانونية عن المواد المنشورة والآراء الواردة لا تمثل رأينا بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها امام الجهات المختصة

ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونىاطبع هذا المقالعلــق على هذا الموضوع


الموقع الشخصي للكاتب

إسماعيل علوان التميمي


شيوخ العشائر قادمون الى البرلمان... فاستقبلوهم بالصلاة على محمد وال محمد ، وبأعلى اصواتكم
الانتخابات..... استنتاجات و فرضيات
احذرونا ... نحن من يصنع الطغاة .
مناقشة قانونية صرفة لقرار الهيئة التمييزية.
ثقافتنا المجتمعية ، هل بحاجة الى اعادة اعمار؟ الجزء الثاني
ثقافتنا المجتمعية ، هل بحاجة الى اعادة اعمار؟ الجزء الاول
الفكة ، قفزة إلى الوراء.
أما آن لعرض محاكمات عهد الاستبداد تلفزيونيا أن يتوقف ؟
جلسات الاستماع ...ماذا كشفت؟وماذا أنتجت؟
واقع حقوق الإنسان ، في سجون الرصافة .
لا يا مستشاري دولة الرئيس ...نقض الدكتور الهاشمي دستوري 100%
ماذا ؟ لو نقض الهاشمي ثانية
اختصاصات مجلس الوزراء في دستور 2005 ج2
الهاشمي استعمل حقا دستوريا في ظرف وطني غير ملائم
مجلس الوزراء في دستور(2005) الجزء الأول
مجلس النواب تنازل عن اختصاصه لجهة غير مختصة
السامرائي ينعى مجلس النواب
تعديلات لقانون المحافظات
 

 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة العراق السياسي

Copyright © 2005 [tahayaty@yahoo.com]. All rights reserved
Revised: 06/02/10 /