|
استحالة التحالف وسرعة التخالف
| الهدف
الثقافي : سامي جواد كاظم |
الجمعة
18 يناير 2008 01:44 GMT |
كم تحالف أُعلن عنه منذ تأسيس مجلس البرلمان العراقي إلى اليوم ؟ وكم
تخالف حصل لدى الكتل السياسية نفسها ؟!!الواضح سرعة التخالف واستحالة
التحالف ، ولست بصدد جرد عدد المرات التي صرح بها اعضاء البرلمان عن
قرب انبثاق تحالف جديد سيؤدي الى تحريك العملية السياسية برمتها ،
واغلب هذه الاعلانات تتم من قاعة كفتريا مجلس النواب اثناء احتساء
القهوة خلال فترة الاسترحة .
فحصة القائمة العراقية وحصرا برئيسها من اعلانات التحالف حصة الاسد ،فقد
اعلنت اكثر من خمس مرات عن انها على وشك اعلان تحالف جديد وبعيدا عن
اهدافه الا ان الملفت للنظر المكان الذي يعلن منه الدكتور اياد علاوي
عن هذا التحالف او ذاك انها تنطلق من دول عربية مجاورة اواقليمية او من
خلال لقاء صحفي مع الصحف الامريكية وقنواتها ، وسرعان ما يبدأ نجم هذا
الاعلان بالافول وبنفس سرعة افول نجم التحالف يظهر نجم التخالف والذي
يظهر الى الافق اعلان الانسحابات من القائمة ، وكم من عضو انسحب من
القائمة العراقية .
هذا الامر ينطبق على غيرها من الكتل فالائتلاف هو الاخر اعلن عن النية
في تشكيل تحالف جديد ينهض بالعملية السياسية ( نقصد اعلان احد اعضاء
الائتلاف وليس على لسان رئيسها )، وسرعان ما تسربت الاخبار من قبل عمال
الخدمة في دار استراحة مجلس النواب او اصدقاء اعضاء البرلمان الى وسائل
الاعلام للاعلان عن انبثاق تحالف جديد في الامد القريب وتبدأ نفسها
وسائل الاعلام بالتكهن عن ماهية الشخصيات التي تكوّن هذا التحالف وما
هو الاتجاه السياسي لها ؟!! ، وفجأة نسمع من عضو اخر يفند هذه الاخبار
اما انها حقا اكذوبة او ان هذا الطرف الذي كذّب الخبر احتمال هو احد
الاطراف المكونة لهذا التحالف وبسبب عدم الاتفاق على نقطة معينة تم
الغاء التحالف ، هذا وارد .
وعلى الطرف الاخر سرعة الانسحاب والتخالف الذي حصل داخل كتلة الائتلاف
من قبل الفضيلة والتيار الصدري ولاسباب قد تكون نصف معلومة .
وحتى التوافق هي الاخرى كان لها حصة من ذلك ولكنها الى الحين تحاول ان
تكابر بان لا انشقاق في كتلتها الا ان تحركات قادتها هو الذي يوحي انها
حاصلة لا محالة والامر اللافت للنظر هنالك من ينسحب من التوافق الى
الاتجاه الاخر اين ؟!!! ليس الى ممارسة العمل السياسي مع جهة اخرى بل
مع المسلحين العاملين في العراق كما حصل للجنابي ومن حذا حذوه .
والكل سمع عن التحالف الرباعي الذي لو اريد له ان يفعّل وبصدق نوايا
مؤسسيه حقا انه سيؤدي الى لحلحة الجمود السياسي ولكن لا زالت كركوك
وغيرها من الامور التي تعلق عمل هذا التحالف والذي اتوقع له عدم
الديمومة بسبب الاختلاف الواضح في وجهات النظر لدى الاربعة .
والعجيب في الطرفين الكرديين الذين اعلنا التحالف مع المجلس والدعوة ،
وقعا على لا اعلم ما هو؟! هل هو تحالف ام مذكرة تفاهم ام صفقة سياسية
مع الحزب الاسلامي ؟!! والذي عاد هذا الاخير لا حظوة له لا في كتلته
ولا في محافظة الانبار .
الامر الاخر نرى الكثير من اعضاء الكتلة الواحدة لا توافق على القرارات
التي يتخذها رئيسها فنجدها تسكت على مضض واذا ما صرح هذا العضو بتصريح
يخالف راي رئيس كتلته نرى هذا الرئيس يصرح وعلى الفور ان تصريح هذا
العضو هو تعبير عن وجهة نظره وليس بالضرورة هو وجهة نظر الكتلة ، كما
حصل اخيرا عندما اعلن عضو العراقية عن اتفاق اكثر من 145 عضو على توحيد
التصويت وخصوصا فيما يخص المطالب الكردية والذي اعلن عن هذا التحالف هو
عضو العراقية اسامة النجيفي وكما هو المعتاد اتصل علاوي بالاكراد ليبرر
لهم موقف النجيفي انه رايه الشخصي وليس راي العراقية .
المعلوم والاكيد ان هذه الكتل برمتها ستتغير هيكليتها واهدافها اذا ما
اقترب موعد الانتخابات المقبلة ، ولو فرضنا جدلا بقاء نفس الاسلوب
الفاشل الذي جرت عليه الانتخابات السابقة ، ومن جهة اخرى ستظهر كتل
اخرى واحزاب وليدة الساعة قد تعتمد على شخصيات معروفة لدى الوسط الذي
تتكون فيه هذه الكتلة او غيرها ، لتخوض الانتخابات وعلى اقل التقدير
للحصول على مكاسب تجارية .
|