المتنبي يكتب و( حنان ) ترد
رسالة
جوابية لحنان من المتنبي

www.mars.com
نفذ كما وعدَ المتنبي فأرسل لي عبَر البريد الألكتروني رسالةً جوابية
لحبيبته الصبية الجديدة هذا نصها :
الواحدة والنصف بعد الظهر / جئتُ البيتَ توّا ً إذ كنتُ مع صديق في
مقهى قريب .
يا حبي ويا أغلى عليَّ من روحي وكل أهلي وعشيرتي ... يا حب حبي ويا كل
ما أملك في حياتي . ما أعظمكِ وما أكبر قلبكِ وما أوسع صدركِ وما أروعَ
كرمكِ وتواضعكِ الخُلقي وما أسعدني في أنْ أحظى منكِ بكل هذه التنازلات
غير المسبوقة . لقد أسرتيني بعروضكِ حيث تقدمينها لي بدون مقابل وبدون
شروط وبدون منة ٍ فما أعظمك ِ من حبيبة وما أقدسُ قلبكِ من إبنةٍ وفيةٍ
مخلصةٍ أهدتني قلبها وحبها ولم تبخلْ عليَّ حتى بغالي وعفيف جسدها
الطاهر الزكي ولادة ً ونشأة ً ومنبتا ً وريحاً وريحاناً وعطوراً ونفحات
ٍ إلهيةٍ من نفحاتِ جنان الخلد . ما أسعدني يا حبي بكِ وما أضيق دنيايَ
بدون حبكِ وما أتعسني بعيداً عنك وما أشقاني بمحنتكِ معي فإني أتعذب ُ
من أجلكِ وأراكِ تقدمين لي أعظمَ التضحيات التي لا أستحق . نعم ،
أتعذبُ من أجل حبيبتي وطفلتي التي أسرتني وسحرتني بألفاظها ومواقفها
مني وتربيتها ووفائها وشجاعتها ووقوفها معي وبإزائي دون أية تحفظات تشد
ُّ من أزري وتقوي معنوياتي وتهوِّن عليَّ معاناتي الدفينة التي لم
أعربْ عنها قبلاً بسبب فوارق العمر ما بيننا . ظلمتكِ يا ربّتي وأميرتي
، نعم ، ظلمتكِ وحمّلتكِ فوق ما يطيق البشرُ فلماذا تتقبلين هذه
المظلمة مني ومن أجلي ؟؟ أشعرُ واللهِ أني مسلوب الإرادة مشلول التفكير
إذ ْ أقف أمامكِ خاشعاً ضارعاً لا أعرفُ كيف أرد ُّ لك الجميلَ الذي لا
نظيرَ له وكيف أرفعكِ نُصباً ربانيا ً من لحم وعظم ودم يعبدهُ البشرُ
من الأزل إلى الأبد ؟ حبي يا حبي ويا حبي : لماذا أنتِ حزينة في الصورة
الأخيرة المُرفقة ؟ حزنك ِ آلمني وأثر َ فيَّ حتى تمنيتُ أن أكونَ
الساعة َ معك أطوّقكِ بذراعي وأمطركِ بالقبل من كل صنف ونوع ٍ ومن شتى
الأوزان والمعايير ... مبتدئاً من جبينكِ الوضاء المنير ثم أنتقلُ ببطء
إلى عيون حبيبتي ( عيون المها والريم والظباء ) ثم إلى خدود الورد وورد
الخدود حتى أقفَ طويلاً لدى مُدخلِ حبي وسر نشوتي ووجودي وتوقي إليكِ :
شفتيكِ وفمكِ ورضاب لسانكِ ... أتوقفُ هناك طويلاً لأسيح معكِ في أعالي
السماوات وحين نؤوبُ من سفرنا في هذه الأعالي أجدُ نفسي راكعاً بخشوع
المتعبدين ـ ولستُ منهم ـ أمام سيمفونية ألحاني المتدفقة من معبد صدركِ
حيث أشم ُّ بلسمَ نهديكِ وأتركُ شفتيَّ تسرحان هناك في ربوع جنات
المؤمنين بالخلود الذي لا وجودَ له بعدُ ... أعني في وسط وادي الخُلد
الأبدي ...
حبي / أشعر أنك قد جعلتيني بكرمك وسخائك وما قدمتِ لي من عروض ... أشعر
أنك جعلتيني عبداً لك لا يسعني إلا أن أتجاوبَ مع رغباتك وأستجيبَ لما
تعرضين وأنفذ ُ ما تطلبين حرفياً . فأنا اليومَ لك كلية ً وإعتبريني
بعض ما تملكين في حياتك . رغباتك هي عين رغباتي مهما تنوعت وتشعبت
وتعمقت وسأنفذ ُ كل ما تطلبين وتقترحين وأتبنى كل ما ترغبين فجسدك
اليوم لي وجسدي اليومَ لك مناصفة ً بالعدل والقسطاس المستقيم . وسيأتي
يومٌ قريبٌ قريب جداً نمارس فيه هذين الجسدين بالأسلوب والعمق والجدية
والحرية التي تودين أنتِ حبيبتي . ولسوف تؤشرين أنتِ الحدود والخطوط
الحمر التي نتوقف عندها ولا نتجاوزها إذا رغبتِ أنتِ حبيبتي في إقامة
مثل هذه الحدود والخطوط .
سعيد جداً بكِ وأرى نفسي محظوظاً جداً بك ومعكِ ولا أرى من مهمة ٍ لي
في الحياة اليومَ إلا إسعادك والتجاوب مع ما تطلبين وما تتمنين وتحقيق
كل ما تتخيلين من أمور تحدث طبيعياً بين ذكر ٍِ وأنثى فأنتِ أنثايَ
الوحيدة ولا من أحدٍ آخر سواك على الأرض .
دومي لي شمساً تعوضني عن تلك التي غابت وأحرقها الباغون على غفلة مني
[[ فليتَ طالعة َ الشمسين غائبة ٌ // وليتَ غائبة َ الشمسين لم تغبِ
... للمتنبي ]] ... شمساً في النهار الذي إعتوتم ونوراً وضوءاً في
الليالي وبهجة ً دائمة الخضرة لا تفارقني يا حبي .
أحبك ِ وسأبدأ الآن كتابةَ حلقة جديدة في مسلسل المتنبي وحنان .
هل قرأتِ ( المتنبي وحنان ) اليوم في موقع " صوت العراق " ؟ أرجو ذلك .
نشروه صباحاً مبكراً ... وهل رأيتِ تعليق الصديق الشاعر الفلسطيني [
وهيب وهبة ] على حلقة (( المتنبي والصورة )) في موقع الهدف الثقافي
وردّي عليه ؟ الصورة بالطبع هي صورة حبيبتي الطفلة ( حنان ) .
وبالمناسبة ، هل سمح لك وقتك بين الجامعة والبيت والزميلات وضيافة <
عبّودي > في متابعة قراءة (( المتنبي وإبن بطوطة )) في موقع الحوار
المتمدن ؟ أهديتك هذه الحلقة : إلى مليكة الحنان في عمّان !
{{ توقيع : المخلص أبداً ... صديقاً محباً عاشقاً وأباً ... أبو الطيب
المتنبي الكوفي العراقي }}.
حنان ترد على رسالة المتنبي
رداً على رسالة المتنبي الأخيرة إلى ( حنان ) بنت الخليج وعمّان ، التي
أرسل لي نسخة ً طبق الأصل منها ... إستلم الشاعر الكوفي العراقي رسالة
جوابية طويلة من هذه الطالبة الجامعية الوفية إلى الأدب والشعراء أبعد
حدود الوفاء فوافاني بصورة منها خلال بريدي الألكتروني . كيف غدا
المتنبي شديد الوثوق بي وقد كان شكاكاً لا يبارح فكره وهواجسه بيته
الشعري [[ كلما عاد مَن بعثتُ إليها // غارَ مني وخان فيما يقولُ ]] ؟
هل أفاتحه بهذا الموضوع أم أتركه دون سؤال وجواب وتحريات قد تنغص عليه
ثقته الكبيرة الطارئة بي . ما لي ولهواجس وريَب الشاعر ؟ الحاصل هو
الأهم فلآدع التفاصيل فلا من لزوم لها في الحين الحاضر . ماذا كتبت (
حنان ) أم الشوق والعفوية والحنان المركز ، ماذا قالت لمعبودها الجديد
المتنبي ؟ شئ لا يصدَّق !! شئ أكبر من كل التوقعات . شئ لا يتناسب مع
فارق العمر ما بينهما أبداً أبداً . الأمر الذي سيضطرني إلى بتر وقطع
أجزاء كثيرة من رسالة حنان حرصاً على سمعتها وصيانة لعفتها وعفويتها إذ
يبدو أنها صبية بدون تجارب ولا تعرف أصلاً معنى أو مغزى وأبعاد
العلاقات بين الرجل والمرأة . ولديَّ شك قوي في أنها لاتعرف ما يعنيه
الجنس بين رجل وإمرأة . قد تفهمه على أنه تبادل قبل لا أكثر . هكذا
تفهم حنان الجنس وممارسة الجنس مع رجل ... كما يتهيأ لي . سامحها ربُها
وداراها وحفظ لها ولأبويها كامل عفتها وشرفها الشخصي . مسكينة أيتها
الصبية الجامعية ... ماذا تعلمت في الجامعة إذا ً ومن زميلاتك
وأغلبهنَّ خبيرات متدربات على خوض شتى العلائق بين الرجال والنساء بهذا
الشكل أو ذاك ، على هذا المستوى أو على غيره . ماذا تعلمت ِ من أبويك
في الخليج ... خليج النفط وليس خليج خنازير كوبا وكاسترو ؟ ماذا يقول
لك بعض إخوتك ؟ سأختار مقاطع من رسائل
( حنان ) قدر ما يسمح به لي رقيبي الداخلي وسلوكي العام وتربيتي
المحافظة في محافظة بابل قريباً من الكوفة مسقط رأس المتنبي .
(( حبيبي وبابا الشاعر المتنبي ... إذا لم تأكل فأنا لاأستطيع المذاكرة
فإنك لا تفارقني حتى ولو للحظة واحدة . ولو رأيتَ حالي الآن وأنا أعيش
معك أجمل لحظات لعرفتَ مدى حبي لك ... وحبي هذا هو طعامي وشرابي بعد أن
أصبحتَ قلبيَ النابض ... صورتك أمامي وكلامك يهز جسدي حتى إني أحس ُّ
بك معي لا أخجل منك وكم أشعر بالسعادة أني معك ولا أريد أحداً يشغلني
عنك وأنا هيمانة فيك تسقيني من ماء الحياة وأشرب من فمك ... هذا هو
شعوري من أثر كلامك الجميل الذي تتملكني به .
أقرأ مقالاتك وأطاردها في هذا الموقع أو ذاك فأرجو أن لا تتوقف عن
الكتابة ... أكتب وأكتب لي أو عني وعنا فأنتَ لي وأنا لك رهن إشارتك.
حبيبي ... بابا أبا محسَّد المتنبي / أحبك ومشتاقة لك يوماً إثرَ يوم ٍ
أكثر فأكثر. قرأتُ رسالتك فما أعجب ما كتبتَ من كلام أذهلني ولو لم أكن
في الجامعة لسقطتُ في أحضانك كي تمثِّل بي تمثيلا فأنا عاشقة مثلك
وولهى ومعجبة مغرمة فلا من خجلٍ بيننا بعد اليوم ولا حياء . نحن ملك
بعضنا وواحدنا لباسُ الآخر جسداً وروحاً وأقولها لك صريحة : أشتهيك ولا
أتحمل أكثر ولا أستطيع الوقوف على قدميَّ فأنت مذهل جداً جداً فعلمني
من علمك وخبرتك وزدني وطبق ما شئتَ ثم إعطني ما في نفسي عندك وأتركني
أتنعم بما لديك ... أتمنى شم َّ جسدك وأن أرتوي برحيقك فأسقني حبيبي
ونور عيني .
حبيبي الشاعر العراقي المجيد / لقد دوخني هواك ليلاً ونهاراً حتى إني
أفكر بك خلال ساعات المحاضرات في الجامعة فلا أعرف ما قال المحاضر ومتى
بدأت المحاضرة أو إنتهت .
بابا حبيبي وحبيبي البابا المتنبي /
نهضت مبكراً فتحممتُ وجففت شعري ثم مارست طقسي اليومي بتقبيل صورتك كل
صباح ولدى كل مساء. أرسل لي المزيد من صورك فإني لأود أن أرى صدرك
مكشوفاً لأريح عليه رأسي من تعب الجامعة والمذاكرات في المكتبة والبيت
فإنها متعبة . نعم ، أريد صوراً جديدة لك فوجهك الحنون الرجولي يعجبني
وأحس معه بأنوثتي طاغية ً أمامك يا حياتي .
aldhahir35@yahoo.de
|
 |
التعليقـــات ..... |
|