مواقع واعلام

صـور

** اهــــــلا وسهــــلا بكم في الهدف الثقافي...... نتمنى لكم جولة هادئه في رحاب الفن والادب الذي نطمح ان نهئ اطيافهما قريبا ان شاء الله ...... لوحة تشكيلية ام خط عربي .....نص مسرحي ..... مقال ادبي او نص شعري عربي ام  مترجم .........صورة مؤثرة لمخلفات يد ارهابي نتن..... رواية عربية او قصة قصيرة ..... الهدف الثقافي معكم اينما كنتم يستقبل انتاجاتكم في كل مجالات الادب والفن ..... تحياتي لكم  اينما كنتم **

لوحات خط

لوحات زيتيه

ضحايا الارهاب

المكتبه

 

صالة الضيوف

اتصل بنا


الهدف الثقافي // 19-11-2007

 محمد العنيزي /  ليبيا

 

نصوص اخرى

 


 الكتاب العربي من النسخ إلى الطباعة



ارتبط الكتاب بالحضارات الإنسانية فكان الوعاء الذي حمل خلاصة المعارف والأفكار
والعلوم الإنسانية التي أبدعها الفكر الإنساني على مر العصور ..
فالكلمة المكتوبة التي رافقت الفكر لم تفقد سحرها والكتاب حظي باحترام وتقدير كافة الطبقات من طلاب علم ومثقفين وأساتذة ومتخصصين في مختلف العلوم لأنه الوعاء الذي ضم ثمرات عقول العلماء والمفكرين والأدباء وهو من أهم مظاهر الحضارة لأي أمة.

العرب من الحفظ إلى التدوين ...

للتدوين في حياة الأمم أهمية كبيرة وكما يقال فإن عدم التدوين هو آفة الأمم .. ولقد كان التدوين عند العرب قبل الإسلام محدودا جدا عند بعض القبائل مثلما كان الحميريون يدونون أخبارهم على الأحجار.. فلم يكن ثمة تدوين يحفظ الأحداث والوقائع ويؤدي إلى معرفة واسعة لظروف وملابسات تلك الحقبة وتاريخها..
وقد عرف عن العرب في الجاهلية تميزهم في فن الشعر والخطابة اللذين كانا الملمحين البارزين في حياة العرب..فقد تركوا ثروة هائلة من الإبداعات الشعرية كما وكيفا..فكان الشاعر يحتل مركزا ساميا في قومه لأنه الوسيلة الإعلامية التي يمكن أن تخوض حربا كلامية دفاعا عن القبيلة..كما كان الخطيب يحظى بنفس المنزلة من التكريم لنه أيضا كان لسان القبيلة في المفاخرات ..
هذا النتاج الشعري للعرب والذي حمل أخبارهم ووقائعهم لم يكن مكتوبا..بل كان يعتمد على الرواة الذين يحفظون الأشعار والخطب وهو أمر يتعلق بذاكرة الراوي..لذلك فقد ضاعت منها الكثير بسبب ضعف ذاكرة الرواة بعد أن يمتد بهم العمر إلى مرحلة الشيخوخة.
وتذكر المصادر أنه عند مجيء الإسلام كان العرب أمة لاتكتب ولاتعرف التدوين وليس في قبيلة قريش غير سبعة عشر فردا يعرفون الكتابة..وكان الوحي الإلهي بحاجة إلى تدوين حتى لاتضيع الآيات القرآنية من الصدور لذلك ظهر جيل من كتبة الوحي كان أولهم أبي بن كعب الأنصاري..
وبدأ التدوين في الإسلام بكتابة الوحي علىالرقاع والأضلاع وسعف النخيل والحجارة إلى أن قام أبوبكر الصدّيق بجمع القرآن من صدور الحفظة ومن السعف والحجارة والأضلاع التي كتب عليها وأصبح القرآن الكريم سيد الكتب في الحضارة الإسلامية وأول نص مكتوب في تاريخ الإسلام وقد أنعش حفظه الذاكرة الشعرية والنثرية للشعوب الإسلامية وكان له أثر كبير في حياتها العقلية..
وقد بدأ تدوين العلوم والمعارف في مرحلة مبكرة من التاريخ الإسلامي والفضل في ذلك كان للعقيدة الجديدة التي حضت الجميع على العلم والمعرفة..
وتذكر المصادر أن معاوية استقدم من اليمن عبيد بن شريه الجرهمي إلى دمشق وسأله عن أخبار الأمم وملوك العرب والعجم ثم أمره أن يدون هذه المعلومات وأن تنسب إلى مدونها..كما يذكر ابن قتيبة أنه رأى لوهب ابن منبه كتابا ترجم فيه للملوك المتوجين من حمير..وتذكر بعض الروايات أن كعب الأحبار قد ترك كتابا في تاريخ الإسكندر الأكبر..
ومن الذين أغرموا بالتأليف كان ابن شهاب الزهري الذي ترك الكثير من المؤلفات..كما أن بعض جامعي الكتب اتخذوا من منازلهم مكانا للقراءة والإطلاع يقتصر على الخاصة وهو ما يمكن أن نطلق عليه المكتبات العامة..
وفي العصر العباسي يشهد التأليف قمة ازدهاره إذ تنتشر حركة التأليف والترجمة وتنتشر المكتبات العامة والخاصة في ربوع العالم الإسلامي لتكون شاهدة على اهتمام الحكام والأمراء بالعلم والمعرفة..

وقد لعبت حوانيت الوراقين دورا مهما في تطوير صناعة الكتاب في العالم العربي والإسلامي وتنشيط الحركة العلمية .
وكان أغلب الوراقين من كبار العلماء ثم إن حوانيت الوراقين لم تكن مجرد دكاكين لبيع الكتب وتسويقها فقط بل كانت أيضا موضعا للتعليم وملتقى للعلماء .
وكذلك كان البعض من العلماء والأدباء يتخذون من حوانيت الوراقين مبيتا لهم من أجل القراءة والإطلاع ليلا وذلك نظرا لما حوته هذه الحوانيت من كتب ومصادر لم تكن توجد في غيرها ومن أشهر الذين قاموا بذلك الأديب عمرو بن بحر الجاحظ .
وكان الوراق يقوم باختيار الورق المناسب واختيار الكتب المناسبة والمشهورة ثم نسخها بخط جيد وتصحيح الأخطاء التي بها وزخرفتها وتجليدها .

دخول الطباعة إلى الوطن العربي ..

شكل عصر النهضة العربية والذي بدأ منذ أكثر من مائة وخمسين عاما مرحلة مهمة في تاريخ العرب وساعد على إحياء النهضة عدة عوامل تمثلت في البعثات العلمية إلى أوروبا والجمعيات العلمية والترجمة والطباعة والصحافة..لذا فإن دخول الطباعة إلى الوطن العربي قد أسهم في نشر الكتاب المطبوع ليصبح في متناول الجميع كما أسهم في نقل المخطوطات القديمة إلى كتب مطبوعة..الأمر الذي أدى إلى خلق ثقافة جديدة تقوم على رؤية جديدة للذات نتج عنها نهضة ثقافية وحركات سياسية وطنية أثرت في أبناء المجتمع العربي .
كما أدى ظهور الطباعة إلى كسر احتكار المعرفة واقتصارها على فئة محدودة من الأثرياء القادرين على اقتناء المخطوطات في وقت كان فيه المخطوط هو الوسيلة الرئيسية لنقل المعارف والعلوم مع تقلص عدد حوانيت الوراقين .
وتميزت لبنان ومصر عن باقي الدول العربية بالإتصال المبكر بالغرب ولذلك فقد كانتا
الدولتين الرائدتين في الطباعة على مستوى الوطن العربي .
وكان لتولي محمد علي (1805 ـــ 1849 ) السلطة في مصر كبير الأثر على دفع عجلة النهضة وانشاء مطبعة بولاق الشهيرة وكذلك حصول لبنان على نوع من الحكم الذاتي في عهد بشير الثاني ( 1789 ــ 1840 ) قد أتاح للبنانيين مساحة من الحرية بعكس الأقطار العربية الأخرى التي كانت في قبضة العثمانيين الذين تأخروا في طباعة الكتاب بالحروف العربية وذلك لمعارضة علماء الدين في بداية الأمر لاستخدام القطع المعدنية الوافدة من الغرب في طباعة لغة التنزيل .
وقد عرفت لبنان الطباعةفي وقت مبكر يعود إلى عام 1610 حين تم إنشاء المطبعة المارونية على يد الرهبان في دير ( قزحيا ) ولم يطبع فيها سوى كتاب (سفر المزامير )
وكانت أول مطبعة عربية تستخدم الحروف المتفرقة في الوطن العربي هي مطبعة حلب التي أنشأها البطريرك الدباس عام 1706 والذي عمل معه عبدالله زاخر في تلك المطبعة ثم مالبث الأخير أن قدم من حلب في سوريا إلى لبنان بعد أن انشق عن الكنيسة الأرثوذكسية وتحول زاخر إلى الكاثوليكية حوالي عام 1724 حيث قام بانشاء مطبعة في دير يوحنا الصايغ بمدينة الشوير الواقعة شمال لبنان .
وفي عام 1751 ظهرت في بيروت مطبعة القديس سان جورج الأرثوذكسية وقد كانت هاتان المطبعتان تنتجان الكتب الدينية لمسيحيي لبنان ..
ثم قامت البعثة التبشيرية الأمريكية عام1834 بنقل مطبعة إلى بيروت كانت قد أقامتها في مالطا وكان يعمل بها فارس الشدياق ..وكانت هذه المطبعة هي التي نشرت لأعلام النهضة في الوطن العربي وقد لاقت مطبوعاتها انتشارا واسعا بين القراء في الوطن العربي .
أما في مصر فقد كانت أول مطبعة هي التي جاءت بها الحملة الفرنسية بقيادة نابليون بونابرت عام 1798 حيث رافق الحملة عدد من العلماء والمؤرخين والجغرافيين والمهندسين والأطباء وقد عرفت تلك المطبعة في القاهرة بالمطبعة الأهلية وكان أول كتاب طبعته هو أمثال الحكيم لقمان والذي نشرته المستشرقة الفرنسية جين جوزيف مارسيل .
وبتولي محمد علي السلطة في مصر انتقلت البلاد من عصر المخطوطات إلى عصر الطباعة وذلك بانشائه مطبعة على أنقاض المطبعة الأهلية عرفت هي أيضا بالمطبعة الأهلية ثم نقلت فيما بعد إلى بولاق لتعرف بهذا الإسم .
وبعد وفاة محمد علي مرت المطبعة بظروف صعبة ثم مالبثت أن تحسنت بعد ذلك بإدخال التجهيزات الحديثة إليها والحروف الجديدة ..
أحدثت مطبعة بولاق ثورة في عالم المعرفة وتواصل عملها لمدة تقرب من التسعين عاما وأسهمت في نشر روائع التراث الإسلامي ..وقد بدأت بنشر الكتب باللغات العربية والتركية والفارسية في مختلف العلوم ..
وتعتبر مطبعة بولاق النقطة الأساس في تحول مصر من العصور الوسطى إلى العصور الحديثة برغم أنها ركزت على العلوم العسكرية والكتب الدراسية ..وقد أتاحت لمختلف فئات الشعب اقتناء الكتب بأسعار رخيصة وبتجليدات جيدة وشجعت على القراءة .
ثم توالى بعد ذلك ظهور بعض المطابع الأهلية مثل مطبعة الوطن عام 1860 ومطبعة وادي النيل عام 1866 ومطبعة جمعية المعارف عام1868 والمطبعة العثمانية والمطبعة الأزهرية وغيرها من المطابع الأخرى .
ولم تنتشر المطابع على نطاق واسع في الوطن العربي إلا في العقود الأخيرة من القرن التاسع عشر حيث دخلت الطباعة بالحروف المتفرقة معظم الدول العربية .

القاريء العربي واقتناء الكتاب ..

قيل قديما أن أحد الأشخاص اشترى كتابا خارج نطاق تخصصه العلمي ولما سئل عن سبب ذلك أجاب قائلا :
عندما اشتري كتابا بعيدا عن تخصصي فإنما أفعل ذلك لكي أضيف هذا المجال إلى معارفي .. وعندما سئل شخص آخر : لماذا لم يشتر كتبا لاقتنائها في بيته ؟ أجاب بأن القصور في ثقافته هو الذي حال بينه وبين تكوين مكتبة خاصة فأخبر بأن من لايعلم يجب عليه أن يشتري كتابا ليعلم .
واعتاد شخص آخر أن يشتري كل كتاب يراه وعندما سئل : لماذا اشترى كتبا لاحاجة له بها ؟ أجاب : قد أحتاج يوما إلى ما لا أحتاجه الآن .
ويصف أحد الصوفيين كتابه بأنه معشوقه فيقول :
لقد أصبح كتابي هو محبوبي ..
فشكرا له لأن قلبي المكسور قد انفتح له..
وأنت تسألني أن أعيرك إياه
فهل سمعت عن أحد أعار محبوبه ؟
ورغم أهمية الكتاب التي لا تخفى على أحد فإن الإحصائيات التي نقرأها دائما ما تشير إلى أن القارىء العربي أقل شعوب العالم قراءة .. واقتناء الكتب بالنسبة له لا يحتل قائمة أولوياته ..فالوضع الإقتصادي المتدهور للمواطن العربي يجعله غير قادر على اقتناء الكتب..نظرا لظروف المعيشة الصعبة وانشغال هذا المواطن بالبحث عن لقمة عيش له ولأولاده.
وقد أصبحت المكتبة المنزلية بالنسبة للطبقة الميسورة مجرد قطعة فنية ضمن قطع أثاث البيت لغرض اضفاء الزينة على المكان بغض النظر عن دورها في توعية وتثقيف أفراد الأسرة وتوسيع مداركهم وزيادة وعيهم ومعرفتهم وانحصر الاهتمام بالمكتبات
المنزلية في طبقة محدودة من المثقفين والمتخصصين .
ومع انتشار المجلات والصحف الهابطة أصبح القاريء العربي يهتم بقراءة أخبار المشاهير من فنانين ولاعبي كرة قدم ويتابع آخر أخبار فضائحهم وغرامياتهم وزواجهم وطلاقهم..دون أن يقرأ في الأدب والثقافة والتاريخ والعلوم.
إن مجرد نظرة دقيقة وواعية لعلاقة القاريء العربي مع الكتاب والكشف عن هذا الواقع تحت مجهر التحليل والبحث..توضح إلى أي مدى تردت هذه العلاقة لتتشكل هوة واسعة بين الكتاب والمتلقي..فالخلل من البدء يكمن في عدم تعامل المنظومة التعليمية مع الكتاب كوسيلة أساسية من وسائل تكوين شخصية الطالب في المراحل الأولى من تعليمه وفي مناهجنا التعليمية التي لم تركز على تعليم وتعويد الطالب على القراءة والإطلاع وتشجيعه والإهتمام به بإقامة المكتبات المدرسية التي افتقدناها في مدارسنا..كما افتقدنا حصص المطالعة العامة في جداول الحصص اليومية فنشأت أجيال بعيدة كل البعد عن عادة القراءة و مكتفية بالدراسة المنهجية دون وعي بقيمة الإطلاع ودوره في زيادة المعرفة .
ويزداد حجم المأساة اتساعا بقلة اهتمام وزارات الثقافة في الوطن العربي بالمكتبات العامة التي تلعب دورا هاما في زيادة نسبة وعي المواطن الغير قادر على اقتناء الكتاب نظرا لغلاء أسعار الكتب..وعدم تزويد هذه المكتبات بآخر الإصدارات من الكتب..إضافة إلى ذلك فإن معدل طباعة الكتاب في الدول العربية من ألفين إلىخمسة آلاف نسخة أغلبها لايباع مع ضعف عملية التسويق وعدم إقبال المواطن على الكتاب .
وعند صدور أي كتاب جديد يفترض أن تتولى وسائل الإعلام من صحف وإذاعات الإعلان عنه ونشر فقرة موجزة عن مضمونه والتعريف بكاتبه .
ومثلما تقوم القنوات الفضائية بالتفنن في الدعاية للسلع التجارية والإستهلاكية يفترض أن تقوم أيضا بالدعاية للإصدارات الجديدة حتى يتعرف عليها الجمهور.. وإقامة اللقاءات من خلال البرامج الثقافية مع شريحة الكتاب والعلماء والباحثين للتعريف بهم وبإنتاجهم
كما أن عملية تسويق الكتاب تحتاج إلى دراسة جيدة لأماكن نشر الكتب..فهل يكتفي الكاتب العربي بطباعة ألف نسخة من مؤلفه الذي بذل فيه الجهد المضني ونشرها في مكتبات محدودة في بلاده دون أن تطبع كميات أكبر من ذلك وينتشر الكتاب في أنحاء الوطن العربي ؟
يضاف إلى ذلك كله الهجمة الإلكترونية الشرسة التي يتعرض لها الكتاب في عصر المعلوماتية والإتصالات والذي أوشك فيه الإنسان أن يستغني عن ذاكرته أمام وسائل
تخزين البيانات الألكترونية وانتشار الفضائيات ..الأمر الذي أدى إلى صرف القاريء عن مطالعة الكتب إما بالجلوس طويلا أمام شاشة الكمبيوتر أو بمشاهدة الفضائيات التي
غزت البيوت والمقاهي وأماكن العمل .
لكن رغم ذلك كله..يظل للكتاب رونقه وحضوره ..فالشبكة المعلوماتية على شاشة الكمبيوتر الأكثر إضرارا للعين ..لاتغني عن رائحة الورق ومتعة تصفح الكتاب


lannaizy@yahoo.com

 

 

التعليقـــات .....
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال   علــق على هذا الموضوع
 

 

 
 
 

الصفحة الرئيسيه