[
إنترفيو ] مع فريد الأطرش

www.mars.com
حوار
مباشر على الهواء مع فضائية كوكب المريخ / مارس
هالو ... هل أنت معي سيد فريد ؟
ـ نعم ، معكم .
ـ كيف حالكم ؟
ـ ماشي الحال ، الحمد لله .
ـ هل يسعدكم أن تجيبوا على أسئلة مشاهدي ومستمعي فضائيتنا وأن تتحملوا
المعقول منها والسخيف ؟
ـ تحملتُ الكثير في حياتي ولم أتذمرْ ولا شكوتُ فالشكوى لله كما قلتُ
في بعض أغانيي .
عال سيد فريد . تهيأ رجاءً لسؤال إحدى المعجبات بك .
ـ لماذا أحبُ كثيراً أغنيتك (( يا قلبي يا مجروح )) وهل غنيتها في أحد
أفلامك ؟
ـ أحبها مثلك كذلك كثيراً وكنت أحبها أكثر حينما كانت جديدة وشاعت بين
المحبين والمحبات والمعجبين والمعجبات . كانت آخر أغنية في فيلم { لحن
الخلود / 1951 ـ 1952 } مثلت معي فيه مديحة يُسري بإسم سهام وفاتن
حمامة بإسم سناء وماجدة بإسم وفاء .
ـ ولمن غنيتها من بين هؤلاء الممثلات الثلاث ؟
ـ ظنت كل واحدة منهنَّ أني لحنتها وغنيتها لها . لحنتها لواحدة أخرى
وهذه هي التي جرحت قلبي .
ـ هل من مانع في أن تذكر لي إسمها ؟
ـ .... < لا من جواب > !!
طيب سي فريد ، لك سؤال من فتاة هولندية تتكلم الفرنساوية ، هل أربطها
بك ؟
ـ تفضلْ
ـ مساء الخير مسيو فريد ... هل ستكون معي صريحاً وتجيب بجرأة على
أسئلتي جميعاً ؟
ـ تفضلي
ـ كنت من المعجبات بك مغنياً وملحناً ولكم تمنيتُ أن أتقن الرقص الشرقي
( هز البطون والأوراك والصدور ) لكي أرافقك في أفلامك بدل الراقصة
سامية جمال ... أكنتَ تقبل مني هذا العرض ؟
ـ بكل تأكيد ، فلقد حرصت دوماً أن أكتشف الوجوه الجديدة وأقدمها في
أفلامي سواءً كانت وجوه راقصات أو مغنيات أو ممثلات ... ومن أبرز مَن
إكتشفتُ وإلتزمتُ الفنانة صباح ، صاحبة أغنية ( يا دلع يا دلع دلّع )
... ثم ما كنتُ أرفض التنازل عن روائع ألحاني لتؤديها مغنيات من باب
التشجيع لهن َّ وتسليط أضواء الشهرة عليهنَّ . تحضرني في هذا المقام
أسماء الفنانة نازك ( أغنية متقولشي كنا وكان ولا كان جمعنا مكان )
وسعاد محمد ( أغنية بقه عايز تنساني ) ووردة الجزائرية ( أغنية كلمة
عتاب يا حب ) .
ـ سؤال أخير مسيو فريد : ما الذي منعك من الزواج من (( حبيب العمر ))
سامية جمال ؟
ـ هذا سؤال معقد فات أوانه ... أعتذر عن الجواب !!
أما زلتِ معي أستاذ فريد ؟
ـ نعم
طيب ، معك شاب معجب من دولة الإمارات العربية المتحدة يقول إنَّ صورك
تغطي جميع جدران بيته ، تفضل أخي الإماراتي ...
ـ مساء الخير يا سيدي فريد الأطرش ... مشتاق لك وايد وايد وايد ... أين
أنت ولماذا تواريتَ قبل الأوان عن محبيك ... لي سؤال إذا سمحتَ ...
ـ تفضلْ
ـ موقفك من الزواج جدّّ غريب ... كلما سألوك عنه كان جوابك واحداً لا
يتغير : الزواج مقبرة الحب !! طيب يا فريد ، كان بإمكانك أن تتزوج
إمرأةً من دون حب لكي لا يكون هذا الزواج مقبرة كما تدعي !! أحببتَ
الكثيرات لكنك عزفت َ عنهنَّ جميعاً . تحب لكنك لا تتزوج حرصاً على
دوام هذا الحب . طيب ، وما كانت قيمة وجدوى هذا الحب المتعدد ؟
ـ هل نسيتَ عزيزي الإماراتي أغنيتي التي قلتُ فيها (( بحب من غير أملْ
// وقلبي راضي وسعيدْ // وإنْ طال عليَّ الأجلْ / إنتَ الحبيب الوحيدْ
)) ثم أغنيتي الأخرى (( والحب من غير أملْ // أسمى معاني الغرام ْ ))
؟؟
ـ كلا لم أنسَ وكيف لي أن أنسى أغانيك الجميلة التي رافقتني منذ سني
صباي ومراهقتي الأولى ، كيف ولكن ، هنا أراك ناقضتَ نفسك ، فأنت تحب
ولكن من غير أمل ... فلِمَ تحب إذا ً ؟ لم تضيع وقتك الثمين وتتعب قلبك
المجهد أبداً ؟ هل قرأت َ ما قال الشاعر المتنبي يومَ أن كان في مصر
مخاطباً الأخشيدي كافوراً ؟ قال :
أنتَ الحبيبُ ولكني أعوذُ بهِ
من أن ْ أكونَ محبّا ً غيرَ محبوبِ
ـ هذا قول شاعر فحل شجاع فارس طعّان وأنا كما تعلم فنان رقيق الحس
والحاشية ... يقع الحب على رأسي ولا أجد منه خلاصاً فما حيلتي وقد
خُلِقت ضعيفاً ؟ لا أسعى له ، وهذه مصيبتي في حياتي ، لكأنما هو الذي
يسعى إليَّ ويوقعني في شباكه وحبائله فأتردى عاشقاً محباً إلى حد
الخبال أو علل القلب المستعصية . هل لديك أسئلة أخرى ؟
ـ كلا ، شكراً جزيلاً .
أما زلتَ معي يا سي فريد ؟
ـ نعم ، لم أزلْ معك ومع مشاهدي وسامعي فضائيتكم .
طيب ، ما زال معنا الكثير من المشاهدين يرومون توجيه أسئلة لك فهل لديك
متسع من الوقت ؟
ـ لديَّ ولكن ليس الكثير . ما زلتُ أشعر بالتعب والإجهاد بعد حفلة ليلة
أمس في الإسكندرية التي غنيتُ فيها أغنية (( الربيع )) . أجهدتني
الأغنية فأضطررتُ إلى إلغاء القسم الثاني من الأمسية وكان حرجي كبيراً
أمام الحضور .
طيب ، معك سيدة من فلسطين ...
ـ أهلاً وسهلاً ، تفضلي
ـ مساء الخير يا فريد . لا أدّعي أني من عاشقاتك أو المعجبات بك رغم
أنني كنت ذات يوم معجبة بواحدة من أغانيك الخفيفة الخالية من الحزن
والآهات والتوجعات وخيبات حبك مع مَن أحببتَ فلم يحالفك الحظ معهنَّ
... أعني أغنية (( يا مالكة القلب في إيدكْ // ده عيد الدنيا يوم عيدكْ
)) ... هل صحيح ما أشيع حينذاك أنك كنت واقعاً فعلاً في حب الممثلة
مديحة يسري وأنك لحنتها وغنيتها خصيصاً لها ؟
ـ هذا غير صحيح ، ما كانت لي علاقة حب مع السيدة مديحة يسري . كانت
شخصيتها تعجبني في المقام الأول ، ثم قوامها المتناسق الجميل وطيبعة
بشرة وجهها . ثم إنها لم تكن (( طمّاعة )) شأن البعض من الزميلات
ومدعيات الود أو الحب !!
ـ شكراً .
طيّب يا فريد ، معك إمرأة تقول إنها محجّبة ومن عائلة محافظة جداً
وثرية جداً جداً كانت تتمنى أن تراك وجهاً لوجه وتعرض عليك الزواج
ظانةً أنهّا قادرة أن تشتريك بمال أبيها ... فما رايك ؟
ـ لا هي ولا أبوها ولا مال أبيها جميعاً بقادرين على بيعي أو شرائي .
هل تسمعني ؟ أما إذا أرادت لقائي والإختلاء بي فعلى الرحب والسعة ،
بيتي مفتوح الأبواب والشبابيك نهاراً وليلاً .
ـ أعوذ بالله أعوذ باللهِ يا فريد !! أعوذ بالله من الخلوة والخلوات
... أما تدري ماذا قالوا عن الخلوات : ما إختلى رجلٌ وإمرأة إلا وكان
الشيطان ثالثهما !! هل تعرف ما هو هذا الشيطان ؟ هل أقص عليك حكاية
الفتاة التي تدثرت بعباءة صاحبها وخاطبته قائلة ً :
برد الصبح قرصاتْ / لفني بعباتكْ
وبساعة الشيطانْ / إنتَ واذاتكْ
ضحك فريد طويلاً وطلب من السيدة الثرية أن تعيد قراءة هذا الكلام ...
طرب له وإستحسنه كثيراً . طلب منها تفسير معنى كلمة (( أذاتك )) ...
أذاتك ، قالت ، تعني ضميرك أو مرؤتك أو إرادتك ، مشتقة من الذات ، ذاتك
أنت يا رجل ... إستأنف فريد الضحك حتى إنقطع الإتصال معه .
ظهر فريد في فضائية كوكب المريخ ثانيةً بعد عطل أو عطب مؤقت جراء إعصار
عابر ضرب الكرة الأرضية في منطقة الشرق الأوسط .
أما زلتَ معنا يا فريد ؟
ـ نعم ، لم أزلْ معكم على الخط
شاب مصري صعيدي معك يا سي فريد ،
ـ إزيك يا راكل ؟ إزيّك يا خوي ؟ إنت صحيح شامي درزي ولا إيه ؟
ما تقولي يا أخينا ... إنت عمّال إيه دلوقتِ ؟ كمان بتغني وترأص لك
مدام سامية جمال وتهز لك دول بتاع صدرها ودول بتاع ظهرها ؟ وأنت ليه
رفضت بتتكوزها هاي العبيطة ... يعني رشدي أبازة كان أحسن وأطول منك ولا
إيه ؟ إيه الحكاية يا سي فريد ؟ إنت طول عمرك بتعيّط وتبكي وما بتتكلمش
إلا في الحزن والحبايب والخائنات ... يا أخينا بطل هذا الكلام الأديم
وإتكلم عن الخونة من الركالة اللي باعوا البلد وخربوا العيال وهربوا
المال ... بطلْ بقة تتكلم عن خائنات الحبيبات والسلام عليكم ورحمته
وبركاته .
ـ معك حق يا أخي الصعيدي ، كل الحق معك فيما قلتَ . الخونة اليوم أكثر
من الخائنات وسراق أموال الشعوب أكثر من عدد المومسات وأحط خلقاً ...
معك حق في هذا الأمر ولكن ، ما كنتَ عادلاً إذ ْ قارنتني بصديقي وصديق
قمار البوكر الأستاذ رشدي أباظة . أحب الرجل سامية جمال وتزوجها لا
لأنه أفضل أو أطول مني ... وجدها الزوج المناسب مع توفر الشروط التي
يبتغيها فيها ... ثم إنها تركت بيتي وقد يئست مني وغدت إمرأة حرة تتزوج
من تشاء وتلتقي بمن تشاء ... هل هذا الكلام مضبوط ولا إيه يا أخا
الصعيد ؟
هالو فريد ... إبقَ معي رجاءً ... مكالمة أخيرة وسؤال مني أنا مُقتَرح
ومعد ومقدم هذا البرنامج ... ما رأي حضرتك ؟
ـ تفضلْ ...
قال أخوك لأبيك ( منير ) في مقابلة صحافية أجرتها معه قبل عدة أعوام
صحيفة أسبوعية كانت تصدر في لندن ... قال عنك أنك متَ محروماً من أشياء
كثيرة ... هل لي أن أسالك عن صحة هذا التصريح وما هي هذه الأشياء التي
حرمتك الحياة منها ؟
ـ ما شكوتُ في حياتي هذا الأمر لأحد أبداً ... ومعروف عني أني لا أشكو
ولا أتذمر ولا أطمع بالكثير من دنياي خاصةً وقد نُكبت بحادث مقتل
شقيقتي أسمهان [[ أمال الأطرش ]] غريقةً في ترعة ماء وهي في السادسة
والعشرين من عمرها ... كنتُ أعوِّل كثيرا ً على صوتها وعبقريتها في
الغناء حتى إني قلت يوماً عنها (( لا يجود الزمان بمثل صوتها وموهبتها
الغنائية إلا مرة ً كل الف عام )) الأمر الذي أغضب بعض ستات الغناء في
مصر المعروفات . أجلْ ، ما كنت أشكو ولا كنتُ أطمح للمزيد من خيرات
الدنيا ... لكنَّ أخي منير كان يلحُّ عليَّ في أن أبتاع يختاً بحرياً
أو طائرة خاصة كشأن الملوك والأمراء ومشايخ السعودية والخليج وما كنتُ
واحداً منهم رغم أني بالولادة أمير من أمراء الدروز كما تعلمون . كانت
هذه رغبة أخي وليست رغبتي فهو مَن حُرمَ منها لا أنا . ثم كان يقترح
عليَّ أنْ أبتاع فيللا على بحيرة ليمان في جنيف وشقة فارهة في لندن
وقصراً منيفاً في ولاية كالفورنيا الأمريكية بدعوى أن أكونَ قريباً من
جراحي القلب الإختصاصيين . لم أنفذ له أياً من أمانيه هذه فظل محروماً
منها يتحسر عليها إشفاقاً على نفسه لا عليَّ .
شكراً جزيلاً أخي فريد ... للأسف الشديد إنتهى الوقت المخصص لهذا
البرنامج ... سيصلكم ( جك / صك / درافت جك ) يحمل ما إتفقنا عليه من
أجور محوَّلا إلى حسابكم الخاص في بنك (( يو. بي . أس )) السويسري.
ـ متشكر يا سيدي .... وصلتك حوالتكم إلى مصرفي . (( توقيع : فريد
الأطرش )) .
aldhahir35@yahoo.de
|
 |
التعليقـــات ..... |
|