مواقع واعلام

صـور

** اهــــــلا وسهــــلا بكم في الهدف الثقافي...... نتمنى لكم جولة هادئه في رحاب الفن والادب الذي نطمح ان نهئ اطيافهما قريبا ان شاء الله ...... لوحة تشكيلية ام خط عربي .....نص مسرحي ..... مقال ادبي او نص شعري عربي ام  مترجم .........صورة مؤثرة لمخلفات يد ارهابي نتن..... رواية عربية او قصة قصيرة ..... الهدف الثقافي معكم اينما كنتم يستقبل انتاجاتكم في كل مجالات الادب والفن ..... تحياتي لكم  اينما كنتم **

لوحات خط

لوحات زيتيه

ضحايا الارهاب

المكتبه

 

صالة الضيوف

اتصل بنا


أ . د . فاروق مواسي /  فلسطين

* ااحميس / 19  / 10  / 2006

لغتنا كائن حي

www.geocities.com/faruqmawasi

نصوص اخرى

faruq_m@macam.ac.il

 * الفصحى والعامية في حلبة واحدة
 * مشروع دراسة : حول صدق التاريخ الأدبي
 * هل الترجمة خيانة؟
* اللغة في أدب الأطفال
 * الدكتور فاروق مواسي في ضيافة الجمعية الدولية للمترجمين العرب
* الوطنية المعاملة
* لغة الشعر عند بدر السياب ( طبعة ثانية جديدة ومنقحـــة

 
مما يغيظ حقًا أن نرى بعض المتزمتين في اللغة يتشبثون بآرائهم ، وقد نصبوا أنفسهم أوصياء يحللون ويحرمون ، يقفون باللغة وهي المتحركة أبدًا ، وفي حركتها بركة ، بل بركات . ففي إذاعة القاهرة سمعت في برنامج " قل ولا تقل " - قل : حصل على القدح في المباراة ، ولا تقل : حصل على الكأس ، فيجب أن يكون مملوءًا حتى يسمى كأسًا .

بمثل هذه الترّهات يحشون أدمغتهم ، ويريدوننا أن نحفظ ما يرددون حتى " تستقيم ألسنتنا " ، وبالتالي نحفظ " مجد " أمتنا العظيم ، ناسين أن اللغة – كل لغة تتسع للمجاز وسواه .

ولعل سائلا يسأل : إذن ، لماذا أذعتَ قبل سنين برنامجًا ، وجئت اليوم تنهى عن خلق قد أتيت بمثله ؟
فأنا مثلا :
• أريد أن نلفظ الكلمة الصحيحة كما وردت في المعاجم ، فنقول على سبيل المثال : عَرَفَ ، حَيْرة ، عَفاف ، رِيبة ، وَفَيَات ......
• وأريد أن نحافظ على النحو والصرف بقواعد أصولية ، فإن وجدنا مخرجًا وشاهدًا يجيز لنا صورة أخرى فلا جناح علينا لتيسير اللغة وأدائها ، أما المسائل التي لا خلاف عليها فما أحرانا بالتقيـّد بها كأن نقول : الشائن بدلا من المشين ، والمعيش بدلا من المعاش وهكذا ...
• ولا تثريب علينا إن استعملنا ألفاظًا نظنها عامية وهي الأفصح ، كأن نقول : خم الدجاج بدلا من قن ، وبدلة الموظف بدلا من بذلة ... إلخ .
• وأنا من أنصار التضمين بمعنى استعمال حرف جر مكان حرف جر آخر ، وقد وردت أمثلة كثيرة في القرآن والشعر القديم تجيز ذلك ، فلن تهتز الأسباب إذا كتبنا : أرسل له وأرسل إليه ، وبعث له وبعث إليه .
بربكم ألا تفهم الجملة بهذه وبتلك ؟
• وأنا من أنصار استعمال الكلمة الأعجمية إذا لم يكن لها بديل دقيق يؤدي دلالتها وفحواها ، خاصة ونحن في عصر مخترعات يسبقنا كثيرًا ، فلنبق هذه الكلمات ولنعرّبها حتى نملكها كما يقول طه حسين ، فالتلفون والتلفزيون والفيديو والراديو والكاسيت والفيتامين وغيرها كلمات عالمية ، ونحن من المستهلكين لها كما هي ، ولن نتفق على ترجمة واحدة لها بديلة - شئنا أم أبينا .
• وأحبذ صور التوليد الاشتقاق والنحت الجديدة بحيث لا تُشارك بدلالات أخرى .

وأخيرًا :
إن من ينصب نفسه للتوجيه عليه أن يستقي المواد من مصادرها ، لا أن يعتمد كتب محمد العدناني وعباس أبو السعود وزهدي جار الله ومصطفى جواد فقط ، والأنكى من ذلك اعتماد يوسف أسعد داغر في كتابه " تذكرة الكاتب " - وهو كتاب زاخر بالأخطاء وسوء الفهم لدرجة أن كلمة " معلم " عنده غير فصيحة ...

والمصادر التي يجب أن يلتزم بها الباحثون هي معاجم اللغة وخاصة " تاج العروس " و " لسان العرب " و " مقاييس اللغة " ونحوها . ثم يجب أن يكون لكل باحث منهج لغوي ينطلق منه ، ولن تكون رؤية لغوية صحيحة إلا بدراسة اللغات الأخرى .
وعند متابعة تطور اللغات وحركتيها ندرك معنى ما قاله جورجي زيدان في عنوان كتابه المدروس " اللغة العربية كائن حي " ، وسيفوت القطار هؤلاء الذين يجترون عبارة " لغتنا الجميلة " وهم يريدونها مومياء محنطة ، فجمال اللغة في توثبها وخلقها ، في انطلاقها وسبقها ، ولغتنا أهل لذلك ، فهي منا وإلينا ، وهي خلاصة فكرنا ووعاؤه ، وإذا كنا نحن لا نقف فإن لغتنا حتمًا لن تقف .
 
 
 

الصفحة الرئيسيه