|
سليم
الجصاني وفائق الشمري / العراق |
|
|
* الثلاثاء 1 /
8 / 2006 |
موسوعة المشهد الثقافي (20)/ مؤسسة المرتضى للثقافة
والارشاد في النجف الاشرف |
al_furat2003@yahoo.com |
|
نصوص اخرى |
|
|
|
 |
|
| |
عملت بجهد استثنائي لنشر الوعي الثقافي بين كافة
طبقات المجتمع من خلال وسائلها المقروءة والمرئية والمسموعة ..
باشرت المؤسسة بإصدار مجلة شهرية ثقافية اجتماعية عامة الموسومة باسم (
النجف الأشرف ) كما اصدرت الكثير من الكراسات والمطبوعات والمنشورات
التوعوية حول الأوضاع الإجتماعية والسياسية التي يمر بها البلد وبما
يوافق فتوى المرجعية العليا في النجف الأشرف.
عملت المؤسسة على تهيئة الأساليب المناسبة للتصدي للغزو الثقافي ،
وتسخير الأساليب العصرية لنشر ثقافة وفكر أهل البيت عليهم السلام .
النجف الاشرف تلك المدينة البارزة على الخارطة الانسانية ،بكل ماتحمله
من تاريخ كتبت حروفه مداد العلماء ودماء الشهداء..ذلك التاريخ الذي
امتد منذ اللحظة التي دفن فيها جسد مشرفها الامام علي (ع) باب مدينة
علم رسول الله (ص) لتنطلق ومنذ تلك اللحظة مشاعر ومهج المسلمين في شتى
بقاع المعمورة وتهوى نحوها فاصبحت ولازالت عاصمة روحية ومدينة ظل
الجميع يبحث عن سبل وصالها والعيش بين جنباتها ..وكان ذلك بالفعل عندما
قصدها قبل اكثر من الف عام الشيخ الطوسي (رضوان الله عليه ) واسس
حاضرتها العلمية الحوزة العلمية الشريفة لتكون بحق مدرسة لعشاق الكلمة
والفكر الصادق النابع من معين مدرسة اهل البيت (ع) تلك المدرسة
المحمدية الاصيلة.. فصارت بعد ذلك قبلة الطالبين والباحثين ..وكان فيها
اساطين العلم وجهابذة الفكر الاصيل ..جيلا بعد جيل وعالم اثر عالم
..تاريخ حافل بالنجوم الامعة في سماء العلم على شتى صنوفه وفروعه
..حفظت بهم العقيدة ودام بهم المذهب ..وقد اسست لاجل هذا المدارس
الدينية والحوزات العلمية وانشات المكتبات حتى نمى الدرس واينعت ثماره
وصار عامرا بالطلبة والعلماء ..لكن هذا لم يرق طواغيت الارض ، فاغلقت
تلك المدارس وهجر طلبتها ،هدمت المكتبات واحرقت كتبها ،طورد الاساتذة
فقتل من قتل وغيب من غيب وهاجر الباقي مرغما ،لتعيش النجف الاشرف حالة
من الركود فرضه اعداء المذهب من خلال الضغوطات الكبيرة التي مورست حتى
اتت الساعة التي استيقض العراقيون من ذلك الكابوس الذي جثم على صدورهم
لاكثر من ثلاثين عاما ..ليشمر الجميع عن سواعدهم ويرمموا ماتصدع من
بيتهم ويملؤا الفراغ الثقافي الذي اوجد بين ابناء المجتمع من خلال
تفعيل دور العمل المؤسساتي لمد يد العون للمواطن والاخذ بيده نحو جادة
الصواب عن طريق ايجاد الوسائل الكفيلة بايصال هذا الخطاب الهادف من
كلمة مقروءة او مسموعة او مرئية .. ومن هذه المؤسسات التي اضطلعت بهذا
الامر واخذت على نفسها عهدا ان تنهض بهذا الواقع المتعب ..مؤسسة
المرتضى للثقافة والارشاد في النجف الاشرف حيث كانت لنا جولة بين اروقة
هذه المؤسسة:
لا ريب أن العمل الثقافي في ظروف استثنائية كالظروف التي عاشها ويعيشها
المجتمع العراقي يكون أكثر مشقة فيحتاج إلى استفراغ الوسع وتكاتف
الجهود من قبل الجهات الثقافية المتصدية للعمل التوعوي والتثقيفي داخل
شرائح المجتمع ، ونحن مطمأنون أن هناك بذور خير ـ مؤسسات ومراكز وهيئات
ثقافية ـ منتشرة في أنحاء متفرقة داخل المجتمع العراقي سيأتي أكلها إن
شاء الله تعالى في المستقبل القريب ، مع العلم أن هذه الجهات الثقافية
قد نهضت بمسؤوليتها وتكليفها خلال الفترة الماضية كل حسب إمكانياته
وقدراته وسعة أو ضيق انتشاره داخل المجتمع من خلال طرحها للبرامج
التوعوية التي كان بعضها ملحاً وضرورياً بالنسبة للمجتمع في تلك الفترة
، ونأمل أن يكون العمل ـ بعد تلك الممارسة ـ أكثر تركيزاً وأوسع
انتشاراً وأدعى للمنفعة العامة ، من خلال التنسيق والتواصل بين هذه
الجهات ذات الهدف الواحد للاستفادة من خبرات وتجارب بعضها ،نسأل الله
تعالى أن يعيننا ويعين الأخوة المتصدين لهذه المهمة الجليلة على تحقيق
الهدف المنشود .
تأسست مؤسسة المرتضى للثقافة والإرشاد بعد سقوط النظام البائد مباشرةً
وبالتحديد في يوم 15 / 4 / 2003 م ، واتخذت من البناية القائمة في
نهاية شارع الرسول في النجف الأشرف مقراً لها .
نظراً للتعتيم الثقافي الذي قام به النظام البائد على شعبنا العراقي ،
ومحاولة طمس أفكاره الصحيحة الحقة ، وكذلك المحاولة المستمرة لسلب
الهوية الثقافية الإسلامية والوطنية لهذا الشعب المظلوم في هذه الفترة
الحرجة، تبنت المؤسسة الأهداف التالية :
أولاً : الحرص على نشر الوعي الثقافي بين كافة طبقات المجتمع بالمذهب
الحق .
ثانياً : نشر الوعي السياسي بالمرحلة الراهنة التي يمر بها الشعب
العراقي ، وبحسب ذوق وتوجيهات المرجعية الدينية في النجف الأشرف .
ثالثاً : الحرص على اعطاء الصورة المشرقة للإعلام الصادق .
رابعاً : متابعة الشبهات الإجتماعية والعقائدية والفكرية للتصدي لها .
خامساً : تهيئة الأساليب المناسبة للتصدي للغرو الثقافي الغربي ،
وتسخير الأساليب العصرية لنشر ثقافة وفكر أهل البيت عليهم السلام .
سادساً : تعزيز الجوانب الروحية للمجتمع وإعادة المكانة القدسية للدعاء
والشعائر الإسلامية التي إنحسرت بطغيان الحياة المادية وتشعب المتطلبات
الحياتية ، والإحباط الناشئ من تراكم الضغوطات النفسية والإقتصادية
وشيوع الروح الإنهزامية لدى الأفراد .
تعمل المؤسسة على تحقيق أهدافها من خلال عدة وسائل أهمها هي :
أولاً: الوسائل المقروءة وتتضمن إصدار المجلات والنشرات والكراريس
والكتيبات التي تخدم أهداف المؤسسة ثانياً : الوسائل المسموعة وتتضمن
إصدار أشرطة الكاسيت للمحاضرات والندوات ومجالس عزاء ومراثي أهل البيت
عليهم السلام ، وإنشاء محطة للبث الإذاعي.
ثالثاً : الوسائل المرئية وتتضمن إصدار أشرطة الفيديو تيب وأقراص
الفيديو سيدي والأقراص البرامجية
رابعاً: فتح موقع خاص على شبكة الأنترنيت للمؤسسة يتم من خلاله خدمة
أهداف المؤسسة بكل الطرق الممكنة ورفد المكتبة الإسلامية بكل ما هو
مفيد.
لا يخفى على احد أن برامج ما يسمى بالغزو الثقافي بدأت تعصف بالمنطقة
من خلال ما وصل إليه العالم من تقنيات علمية وفنية وتراكم خبرات في
مجال الإعلام ونشر الفكر والثقافات , فالانترنيت والقنوات الفضائية
كلها منابر واسعة الانتشار يكاد لا يخلو بيت من لا أقل من إحداها ، ولا
يشك في أن أغلبها موجهة للتأثير سلباً على الفكر الصحيح , وحيث إنا
نمتلك مقومات الفكر الصحيح من خلال تراث أهل البيت عليهم السلام وما
طرحه علماء ومفكري مذهبنا الحق في رد الشبهات ومعالجة الأفكار المنحرفة
بقي علينا إيصال هذا الفكر للمجتمع لتحصينه من التأثر بتلك الثقافات
والأفكار المنحرفة ..وبما أن المؤسسة معنية ببث الوعي وتحصين المجتمع
من خطر الوقوع بفخاخ مثل تلك الانحرافات قامت بتهيئة خطط وبرامج
مستقبلية ـ تم تهيأت مقدمات بعضها ـ متوسمة بها خيراً ليس فقط على
مستوى تحصين الفرد ومن ثم المجتمع بل خلق جماعات تنهض بمسؤولية التبليغ
والتصدي لرفع الشبهات والانحرافات الفكرية داخل مجتمعاتها الصغيرة ،
هذا كله من جهة العمل مع المجتمع مباشرة.
أما من جهة إدخال الوسائط فلنا برامج تدرأ المجتمع من التأثر بالشبهات
والانحرافات الفكرية طرحت من خلال شبكة الانترنيت عبر موقع المؤسسة
الموسوم بالمرتضى ومنتداها الموسوم بالمفيد عبر ساحات متنوعة أهمها
ساحة الحوار الفقهي وساحة الحوار العقائدي وساحة الحوار المعاصر ...
ابتداءاً حققت المؤسسة جملة من أهدافها من خلال بعض الوسائل ومن ثم
توسع العمل والنشاط من خلال جملة من الوسائل والأدوات على صعيد المقر
وفروع المؤسسة في المحافظات والذي بلغ عددها( 36 ) فرعاً ، ويمكن تصنيف
تلك الوسائل بما يلي :
أولاً: على مستوى الوسائل المقروءة
1 ـ باشرت المؤسسة بإصدار مجلة شهرية ثقافية اجتماعية عامة الموسومة
باسم ( النجف الأشرف ) وقد صدر منها إلى الآن 25 عددا .
2 ـ أصدرت المؤسسة الكثير من الكراسات والمطبوعات والمنشورات التوعوية
حول الأوضاع الإجتماعية والسياسية التي يمر بها البلد وخصوصاً مسألة
اختيار آلية صياغة الدستور الدائم للعراق بما يوافق فتوى المرجعية
العليا في النجف الأشرف.
ومن هذه الكراسات : محنة الدستور على حلقتين ، تعليم تلاوة القرآن ،
رسالة إلى الأب ، رسالة إلى الأم ، رسالة إلى الأبن المسلم ، رسالة إلى
البنت المسلمة ، بناء الهوية الوطنية الشيعية ، ومضات تربوية من فريضة
الحج الاسلامي، وكراس أحباب الحسين ( ع ) .
3 ـ تعمل المؤسسة على إصدار كتيبات وكراريس باللغتين العربية
والإنجليزية الغرض منها إعطاء الصورة الصحيحة والواضحة عن أخلاقيات
والمبادئ والمعتقدات الإسلامية الحقة لغرض رفع الصورة المشوهة التي
إلسقت بالإسلام.
4 ـ تم نشر موقع خاص على شبكة الأنترنيت للمؤسسة www.almurtadha.org
يضم عدة نوافذ منها ماهو خاص بالمراجع الأربعة في النجف الآشرف ،
ونافذة عن تاريخ حوزة النجف الأشرف ونوافذ أخرى خاصة بنشاطات المؤسسة
وفروعها في المحافظات .
5 ـ بغية تحصيل الحوار الهادف ومعرفة أفكار أفراد المجتمع لتركيز
النافع والمفيد منها وتشذيب واستاصال الغذث ، قامة المؤسسة بفتح منتدى
على شبكة الانترنيت وسم بمنتدى المفيد يطرح فيه الأفكار السليمة
ويستقبل الأسئلة والاستفهامات من قبل المتصفحين ليتم الاجابة عليها من
قبل المشرفين وبعض المشاركين من خلال ساحات المنتدى المتنوعة .
ثانياً : على مستوى الوسائل المرئية
1 ـ قامت المؤسسة بإصدار مجموعة من أقراص السيدي تحتوي على نشاطات
المؤسسة وفروعها تضمنت المحاضرات التثقيفية ، والندوات الخاصة بمروجي
الشعائر الحسينية ( خطباء وشعراء ورواديد ) والتي بحث فيها عن دقائق
معوقات التبليغ وآلية النهوض بالشعائر الحسينية على مسوى عام بعد ما
كانت منحسرة في البيوتات زمن النظام الظالم ، وكذا هيأة المؤسسة مجموعة
من الاوبريتات والأناشيد تتضمن حث الناس على المشاركة في الانتخابات
واختيار القائمة الوطنية التي تحقق طموحات هذا الشعب.
2 ـ قامت المؤسسة بعشرات المؤتمرات الخاصة بالدستور بعضها للنخب
المتخصصة بالقانون والسياسة حيث كان الحضور منهم من أغلب جامعات القطر،
وبعضها جماهيرية عامة بيّن من خلالهما أهمية الدستور وخطورته ، ونوقش
فيهما آليات وضع الدستور ، والتركيز على فتوى المرجعية العليا في النجف
الأشرف الخاصة بالدستور باعتبارها تتضمن أفضل آلية لوضع الدستور .
ثالثاً: فروع المؤسسة .
باعتبار أن من أولويات سياسة المؤسسة هو أن يكون العمل جماعي حرصاً
منها على توحيد الهدف وتركيزه ، وتكثيف الجهود، وعضد الهمم، وتجنب
الاخطاء ، قامت بفتح فروع للموسسة بكافة محافظات القطر حتى بلغ عددها
36 فرعا وقد وضع مجلس الادارة في المؤسسة خطة العمل ومنهجيتها
وهيكليتها الادارية ضمن قرار لتعيين النشاطات والمهام الموكلة الى كل
فرع ، ويمكن القول وبكل فخر واعتزاز أن من ثمار هذه الفروع على أرض
الواقع هو مشاركتها في حملات تغطية مشروع الانتخابات بكل حيثياته
التثقيفية والعملية وبواقع اثنا عشر محافظة تغطية تامة ، وكذا من
خلالها تم تهيئة ( 12 ألف ) مراقب للانخراط في شبكة مراقب الوطنية
لتراقب العملية الانتخابية وتشرف على نزاهتها .
رابعا : المؤتمرات والندوات .
تحرص مؤسسة المرتضى على اقامة المؤتمرات والندوات النخبوية والجماهيرية
الخاصة بالمشاريع ذات الصلة بعموم المجتمع كمشروع الدستور. منها
مؤتمرين نخبويين اقامته المؤسسة في على قاعة فندق الساير في مدينة
النجف الأشرف بحضور مجموعة من اساتذة القانون والسياسة من جامعتي بغداد
والكوفة ، ومؤتمر آخر قطري حضره النخب من عموم المحافظات والذي استمر
عشرة أيام وعلى قاعة مركز الصادق فرع المؤسسة في مدينة كربلاء المقدسة
، كما أقامة المؤسسة عشرات الندوات في عموم القطر بيّن من خلالها رؤى
المرجعية الدينية فيما يخص آلية كتابة الدستور والدعوة إلى اجراء
انتخابات عامة للمجلس الوطني.
خامسا :الخطابة والرثاء الحسيني .
شكلت المؤسسة لجنة لمتابعة الخطباء والشعراء و (الرواديد) وقد عقدت
اللجنة مؤتمرها الاول على قاعة مركز الصادق في كربلاء المقدسة بحضور
ممثل المؤسسة الشيخ محمد رضا الدكسن .
هذا وقد اقامت المؤسسة العديد من مجالس العزاء والرثاء في العديد من
المساجد والحسينيات .
سادسا : المساجد والحسينيات .
شكلت المؤسسة لجنة لمتابعة المساجد والحسينيات ورفدها بالكتب والكراسات
والرسائل العملية لأنشاء مكاتب صغيرة في تلك المساجد والحسينيات .
وقد اقامت المؤسسة العديد من الدورات الفقهية والعقائدية والقرآنية في
العديد من المساجد والحسينيات في داخل محافظة النجف الأشرف وفي خارجها
بمساعدة فروع المؤسسة.
سابعا : الدورات الفقهية والعقائدية للأكاديميين :
قامت المؤسسة بفتح دورات في المدارس الابتدائية في النجف الأشرف وباقي
المحافظات ، وقد كانت الدورات على صنفين :
الاول : دورات التلاميذ ، وقد شملت تدريس مادة فقهية من كتاب ( الوجيز
) ومادة عقائدية من كتاب(عقائدنا )
الثاني : دورا ت الكادر التدريسي وقد شملت تدريس مادة فقهية من كتاب (
منهاج الصالحين ) ومادة عقائدية من كتاب ( عقائد الإمامية) واشترك في
الدورة عدد كبير من الكادر التربوي ( معلم ومعلمة ).
هذا عرض سريع لأهم نشاطات المؤسسة التي وفقت لأدائها خدمة للمجتمع
والمذهب نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفق جميع الأخوة العاملين فيها
لخير العمل الصالح انه ولي التوفيق.
وفي الواقع أن ما ذكرته من وسائط كلها جديرة بإهتمام إدارة المؤسسة
وتقع على بعد واحد من نفسها دون تمييز لان من خلالها مجتمعة يتحقق هدف
المؤسسة الذي تصبوا إليه وهو نشر تراث وفكر أهل البيت عليهم السلام
داخل المجتمع ، فضلاً على أن المعني والمتلقي من هذه الواسطة أو تلك هم
أتباع أهل البيت عليهم السلام ، فما دام هدف هذه الوسائط واحد ونوع
المتلقي لها واحد يكون بالتأكيد النظر والاهتمام بكل منها على مستوى
واحد أيضاً .
بالطبع الطموح واسع وكبير بوسع وحجم أهداف العمل الثقافي ولكن تبقى
الامكانات والممارسات وتراكم الخبرات وتفاعل المجتمع في تلقي البرامج
التوعوية هي الفيصل في تحقيق الحد الأعلى لمستوى الطموح , ومادامت
النيات خالصة لوجهه عزّ وجل والسعي بجدية موجود كلنا ثقة بأن المولى
تعالى سيأخذ بأيدينا ويوفقنا لتحقيق المراد انه ولي التوفيق .
عموما ليس مجلة النجف الاشرف فحسب بل اعلام اتباع اهل البيت (ع) ككل
فلا اتصور لحد الان انه قد بلغ مستوى الطموح بل لا زال تدرج النجف
الاشرف في النجف الاشرف وغيرها من القنوات الاعلامية وخاصة التي ظهرت
بعد زوال الطاغية انها لا زالت تعتبر نوافذ اعلامية غير احترافية. مع
الملاحظ انها قد تطورت وبسرعة كبيرة قياسا للفترتها الزمنية القصيرة ..
كما يعلم اهل الصحافة ان الصحف على قسمين رئيسيين الاول : (الصحف
الهادفة ) والتي تنطلق من ايدلوجيات تحاول ان تدعو وترسخ الاعتقاد بتلك
الايدلوجيات والقسم الثاني: ما يسمى في عرف الصحافة (بالصحافة الصفراء)
التي تعتمد اساسا على الاثارة بغض النظر عن المبدا والفكر.. والنجف
الاشرف لا شك انها من صحف القسم الاول فهي مجلة فكرية ثقافية تدعو لنشر
ثقافة اهل البيت(ع).
اذا حددت طموحا فهذا يعني انك انتهيت.. فلكي تصل الى ما يرغب الاخرون
به في ان تصل اليه يجب عليك ان تضع طموحا لا نهائيا.
واثناء جولتنا في اروقة المؤسسة التقينا بمجموعة من كادرها ووجه اليهم
السؤال عن شعورهم وهم يعملون في مؤسسة ثقافية ،خصوصا ان العراق بلد
يعانى من هوة ثقافية كانت كتركة ثقيلة خلفها النظام المقبور بين ابناء
المجتمع ،وعن طموحاتهم المستقبلية وهم يمارسون دورا تاريخيا من خلال
مساهمتهم في نشر ثقافة وفكر اهل البيت عليهم السلام ..حيث كان لكل واحد
منهم وجهة نظر في هذا السؤال الذي وجهه لهم و على النحو التالي:
حيث اجابنا السيد صلاح المرعبي رئيس قسم الانترنيت هناك فاجاب قائلا:
ان شعوري لا يوصف لاننا كنا في السابق نتمنى خدمة مذهب اهل البيت(ع)
ولم تتاح لنا الفرصة لذلك بسبب الضغوطات التي كانت تمارس ، اما بعد
سقوط النظام واتساع رقعة التعبير ووسائله وجدنا متنفسا للافصاح عن ما
يجول بخواطرنا من امنيات ، وانا ومن خلال مجالي وهو الانترنيت وهو مجال
واسع ثقافيا يتجاوز بامكانياته الحدود وبامكانه ان يصل صوت من يريد الى
ابعد نقطة في العالم .. فكانت المعلومة الثقافية والكلمة الهادفة التي
تكفلت المؤسسة بايجادها ونشرها من خلال موقع مؤسسة المرتضى الالكتروني
هو الساحة التي خدمت فيها هذا المذهب رغم ضعف الامكانات لعلمكم ان
تصميم موقع يحتاج الى كادر كبير من المختصين وبرغم هذا استطعنا
وبالجهود المشتركة للعاملين في هذه المؤسسة ان نصمم موقعا وبهذا الكادر
القليل ليكون واحدا من المواقع المتميزة في مجاله ومنافسا لما هو موجود
بين صفحات الشبكة العنكبوتية ، ليكون بحق روضة من الرياض الغناء يستطيع
ان يتنزه بها المتصفح للموقعنا ويخرج منها بحصيلة مثمرة .
كما كان لفضيلة الشيخ ابو طيبة مشاركة في هذا الموضوع حيث ادلى بدلوه
حينما قال:
ينبغي ان ننظر الى الواقع الحالي بكل موضوعية والمهم هو انه كيف نكون
فاعلين بايجابية في هذا الواقع المتعب كي نحاول النهوض بجانب من
المسؤولية الكبيرة التي تنتظرنا في نشر الثقافة الاصيلة ويتضح حجم هذه
المسؤولية ليس فقط بالنظر الى ما اشرتم اليه من مخلفات الماضي وما
يحمله من تغييب ثقافي بل من الاخذ بنظر الاعتبار ما حصل وما ينتظرنا من
انفتاح ثقافي واسع، اعتقد انه لابد من التمتع بالثقة العالية بثقافتنا
وبامكانية ان تجد رواجا واسعا بين مختلف الاوساط اذا ما راعينا
الاساليب الدقيقة والصحيحة لفهمها ونشرها وعلى هذا الاساس اجد ان طموحي
في ان تحقق مؤسستنا انجازات ثقافية محليا لتصل مستقبلا لدرجة تتمكن
بعدها ان تحاور الثقافات الاخرى خارج النطاق المحلي ولاشك ان ادوات ذلك
الحوار هو منهج اهل البيت سلام الله عليهم اجمعين وثقافتهم.
ومن جانبه اضاف السيد علاء الاعرجي وهو موظف انترنيت بقوله :
ان الهدف الرئيسي من موقعنا بصورة خاصة ومؤسستنا بصورة عامة هو نشر
الوعي الثقافي بين ابناء المجتمع كما تعرفون ان مجتمعنا عانا لاكثر من
(35) عاما تحت نير النظام السابق فاصبح مجتمعا تشوبه الكثير من الامور
السلبية ولابد ان تعالج تلك الامور من خلال ايجاد مؤسسات تضطلع بعلاج
هذا الواقع المتردي ومؤسسة المرتضى بما تقدمه من خدمة ثقافية على شتى
المجالات اما فيما يختص بمجال عملي كوني موظف للانترنيت اجد سعادة لا
توصف لاني اشارك من خلال عملي هذا بتلك الخدمة التي تساهم في سد الهوة
الثقافية المستشرية بين مجتمعنا الجريح وخلال هذه السنوات الثلاثة التي
عملت بها في المؤسسة اخذت قرارا بان اكون خادما للمذهب ومدينتي التي
اعشقها النجف الاشرف بكل ما تحمله من تاريخ كبير كونها حاضنة للعلم
والعلماء ومهوى افئدة محبي آل البيت(ع).
|
|
|