|
" لمناسبة الذكرى الرابعة لتدمير تراث
مكتبة العراقة في بغداد "
____
حينما كنت صبيــــا ً
كان من احلى شرابي ْ
عسل ُ الحرف ِ على
سطر الكتاب ِ
خطه الكوفي من لمح البنان ِ
ناعم الجرس كالحان الكمان ِ
طاف بالحس كأنفاس مذابه ْ
وغذاء العقل ِ ...افكار مهابه ْ
* * *
كنت في بغداد في تلك السنين ْ
اقرأ الاحرف في الليل ِ
على زيت العيون ْ
وشموع الروح تهديني ْ... الى معنى اليقين ْ
* * *
اقرأ الكندي والحلاج والفذ الخليل ْ
وابن خلدون وشعر المتنبي ْ
اقرأ الجاحظ والوّشاء والعذب ابن هاني ْ
وابن وزيدون وأيات المعري ْ
وابن منظور واخوان الصفا
حاوروا العقل َ ؛ .. وخلان الوفا
اقرأ الشعر حديثا ً ومعاصر ْ...
وعيون النثر ِ من اغنى محابر ْ
انهل الصورة من شوقي ْ ... المحّلق ْ...
والرصافي اذاما فاض أغدق ْ
ورفيق المجدِ من آل الجواهر ْ
جاد بالمعنى ولا مليون شاعر ْ
اغرف النثر من العملاق طه ْ
ومن العقاد جبار الفصاحه ْ
* * *
كتب ٌشتى و الوان المعارف ْ
تتسامى للعلا خلف المصاحف ْ؛...
معجم البلدان والنفح المّطيب ْ
والامالي... واطواق الذهب ْ
والاغاني... وانسآب العرب ْ...؛
سحقت بالغل ِ والحقد الدفين ْ
وصدى الماضي وثارات السنين ْ
فغدت تلا من الفحمة أسود ْ
او غبارا حالك السحنة أجرد ْ
او طواها المارد ُ السفاح ُ في رحل ِ المجنّد ْ
_______
|
 |
التعليقـــات ..... |
|
|