مواقع واعلام

صـور

** اهــــــلا وسهــــلا بكم في الهدف الثقافي...... نتمنى لكم جولة هادئه في رحاب الفن والادب الذي نطمح ان نهئ اطيافهما قريبا ان شاء الله ...... لوحة تشكيلية ام خط عربي .....نص مسرحي ..... مقال ادبي او نص شعري عربي ام  مترجم .........صورة مؤثرة لمخلفات يد ارهابي نتن..... رواية عربية او قصة قصيرة ..... الهدف الثقافي معكم اينما كنتم يستقبل انتاجاتكم في كل مجالات الادب والفن ..... تحياتي لكم  اينما كنتم **

لوحات خط

لوحات زيتيه

ضحايا الارهاب

المكتبه

 

صالة الضيوف

اتصل بنا


علي الاماره / العراق

* السبت // 24  / 2 / 2007

 قراءة في المشغل السردي في البصرة بقعة زيت قابلة للسرد (7) 

alikalafalemara@yahoo.com

نصوص اخرى

 

 قراءة في المشغل السردي في البصرة بقعة زيت قابلة للسرد (7)

* قراءة في المشغل السردي في البصرة بقعة زيت قابلة للسرد (6) 

* قراءة في المشغل السردي في البصرة بقعة زيت قابلة للسرد (5) 

* قراءة في المشغل السردي في البصرة بقعة زيت قابلة للسرد (4) 

* قراءة في المشغل السردي في البصرة بقعة زيت قابلة للسرد (2) 

 * قراءة في المشغل السردي في البصرة بقعة زيت قابلة للسرد (2) 

 * قراءة في المشغل السردي في البصرة بقعة زيت قابلة للسرد (1) 

 * ركضة طويريج

*( لا احد بانتظار احد ) جدل الذات الشاعرة والاخر

* رثاء الزمن والبلاد والنفس

* قراءة في قصيدة احزان المولى

* موالات وابو ذيات بالفصحى

* لا ... يا ادونيس

 

 



الحلقة السابعة

 


ملاحظات ثامر العساف المشغلية

يتكلم ثامر عن فكرة ان تعطى عنونة او فكرة مسبقة لشخص ما او مشغل جماعي أي بشرط مسبق او تصدر موضوعاتي .. ( اللعب بنشوة لمجابهة الشروط الكثيفة .. ) أي شرط دلالي او موضوعي يفرض على القاص من الخارج كمضمار نصي يتسابق او يجري فيه القصاصون .. ثم يقسم ثامر قراءته النقدية الى ثلاثة ممرات كل ممر ينقسم بدوره الى ثلاثة مسارات .. ففي الممر الاول – التداول – يلزم ثامر نفسه في التناول النقدي للنصوص بالمتصدر الموضوعاتي – بقعة زيت – في تحليله للمحاور الثلاثة ( عرض – نمو – مسرح ) من خلال توالد بقعة الزيت وتداعياتها مثلما الزم المشغل السردي القاص في هذه الثيمة او هذا العنوان في حين ان القصاصين انفسهم ابتعدوا عن هذا القيد قليلا او كثيرا .. لكن ثامر يرصد ذكر المتداولة أي الثيمة الاساس – البقعة – من خلال توزيعها في الاسطر من النص .. او الجزء من النص ، الربع الاول او الخمس او السدس ويفصل ويطنب في هذا الجانب الرصدي النقدي على طريقة المحقق ، ولو استطرد الى مواضيع اخرى من التحليل والتقيم النقدي للقيمة الفنية والبنائية للنصوص بدل عملية الاحصاء المتكررة التي استغرقت نصه النقدي وزمنه وادخلته في عملية حسابية رغم انه يتناول النصوص بخطة نقدية وموضع قدم تحليلي وصفه الناقد منذ البداية وهو الثلاثية .. او المتداولة وتوزيعها وموقعها من النص او من مساحته .. ولو انه استخدم في هذا الجانب الرصدي امكاناته النقدية في استقصاء الجوانب الاخرى من الفن القصصي لكان اكثر شمولية .. ففي الممر الاول من مدونة ثامر بدت سمة التحقيق والتقصي طاغية على الحس النقدي لما لهذه السمة من صبر على النص ومطاولة ودقة واستقصاء لا تتاح الا في سعة بال المحقق وصبره ..
يقسم فصله – امتداده الثاني الى ثلاث مسارات وهي الامتداد والانكماش وملفوظات المكان ..
ففي - الامتداد – يتكلم عن امكانية امتداد ( بقعة الزيت ) بسائليتها مع الدلالة لما في بقعة الزيت من قدرة على التشكل الدرامي او التماهي مع النهر او البحر ..
فيختار حالة الامتداد من قبل البقعة في سرديتها كما هو الحال عند عبد الحليم مهودر وعادل علي عبيد ورمزي حسن ويختار حالة الانكماش كما هو الحال عند ناصر قوطي ( مع المومسات ) او عند كامل فرعون الذي يتراجع العالم امامه .. ويركز فضاء الدلالة على حالتي الامتداد والانكماش ولكنه يربط هذين المسارين مع موضوعة البقعة فيحصر تحليله النقدي في هذه الثيمة او هذا القفص السردي الذي صار قفصا نقديا ايضا .. فمثلا بقعة الزيت او الخردل على المرآة يعدها ثامر دلالة انكماشية واستبدالية مكانية .. ويذكر لعبد الحليم مهودر الانتشاء بلعبة المكان المجفف أي ان ثامر يعتمد على سائلية بقعة الزيت مع مدى مفتوح كالبحر والنهر وعلى انكماشيتها حين تتماهى مع تراجع العوالم وانكفائها وانطفائها والتضاؤل والتلاشي كمداولات سردية ولكنه افاد من فضائي الامتداد والانكماش من رصد وتحليل واستيعاب الدلالة في النصوص التي رصدها على .. لان ظاهرة الانكماش يمكن ان تعبر عن حالات عديدة منها نهاية النص او الشخصية او تجفيف المكان او الانزواء والانكفاء .. وتقابلها ظاهرة الامتداد التي تضيء الامتلاء وغيره .. لانه – ثامر – يرى ان بؤرة الدلالة من خلال مساري الامتداد والانكماش يمكن ان يلخص شمولية الدلالة النصية ويمكن ان يمسك من خلالها ناصية النصوص والسيطرة او التنويه والاضاءة الى اكبر مساحة ممكنة من البناء والعمق الفني والاداء القصصي في النصوص او الخطاطات كما يسميها ثامر
وقد وجد في شخصية بطل قصة باسم القطراني انموذجا حيا لفكرة الانكماش لما في هذه الشخصية من تراجع انساني ممسوخ الى شيء اخر بعيد عن الانسان وعدّ ثامر كثيرا من الافعال التي قامت بها هذه الشخصية عبر تسلسلها التاريخي امثلة على هذا الانكماش الانساني ودلالته .. وبالفعل ان موضوعة الانكماش يمكن ان تستوعب نص باسم القطراني لانها متماهية مع دلالة الانكماش مثلما هي متماهية مع التصدر الموضوعاتي الذي يطلقه ثامر على بقعة الزيت ودلالتها الشكلية والدلالية كسبق ضاغط على فعل الكتابة .. واحسب ان ظاهرة الانكماش انطبقت كثيرا على قصة باسم القطراني ولكن اسقاطها او تطبيقها على شخصيات اخرى كما في قصة فاضل الكعبي لم يكمن بالتاثير ذاته او الاحتواء البنائي مثله في قصة باسم القطراني .. فبدا سحب الحدث او نص فاضل الكعبي الى ظاهرة الانكماش ودلالته لا يخلو من قسر نقدي او تحليلي لان ثامر وضع ظاهرة الانكماش كمسار فني اراد ان يطبقه على النصوص مثل ان يجعل مكان – حديقة منزلية – مكانا منكمشا او منكفئا على اساس ان الحديقة تمثل عزلة البطل وانكفائه الى بيته وذاته عبر انعزاله في حديقة ..
ويجعل ثامر ظاهرة الانكماش او دلالته فعلا ذا شمولية يسع كل صفات العزلة وارهاصاتها والانكفاء والتحول والخسران والفقدان .. الخ في محاولة منه لوضع كل مآلات النصوص او مصائر الشخصيات ضمن هذا الحاضن الرصدي او النقدي الذي هو دلالة الانكماش واحسب ان ثامرا قد وفق الى حد ما لان ظاهرة الانكماش يمكن ان تمسك خيوط الحبكة السردية او النصية على الرغم من ان ثامر يسحبها احيانا بقسرية ظاغطة هي ذات القسرية للمتصدر الموضوعاتي لبقعة الزيت .. لان ظاهرة الانكماش يمكن اسقاطها على الشخصية والحدث والزمان والمكان ، وهذه هي مكونات السرد .. فقد كان الانكماش على هيئة شخصية كما في قصة باسم القطراني وعلى هيئة مكان كما في قصة فاضل الكعبي وعلى هيئة حدث كما في قصة فرات صالح او ناصر الاسدي بالتلطيخ والتضميخ ..
كما يدخل ثامر العساف دلالة المكان وتاثيره في عملية السرد عبر كل النصوص من خلال ملفوظات المكان او الظروف التي تدل عليه
( فوق ، تحت ، هنا ، ثمة ، الخ )ما يجعله يعود الى طريقة الاحصاء التي استخدمها في ممر التداول و لا سيما في دلالة الموقع والتوزيع فهو يقارن بين استخدام هذه الظروف في النصوص ..
وتستمر الملفوظات المكانية في رصد ثامر النصوص على شكل جداول لم يرسمها الناقد وانما ذكر الارقام بطريقة تذكر بعمل الجداول الحسابية لعدد الملفوظات المكانية وزمن ذكرها وطريقة ذكرها وتناغمها مع ذكر الزمان والحركة القصصية ..
ولعل هاجس التحقيق عند ثامر جعله يبالغ في ذكر الامكنة بحيث يدرج ذكر أي مكان مهما كان عابرا في النص ثم التداولية التي هو بصددها فمثلا يذكر الاماكن في قصة فرات صالح ( الجامعة ، الاطراف المعروفة بفقرها ، احدى الدول الاوربية ، الطائرة المغادرة ، لندن ، مطعم شعبي ، مكان اللقاء ... ) و لا ارى ان هذه الامكنة ذات فعل سردي لفضاء مكاني مهم من مكونات السرد ولكن ثامر يدخلها ضمن احصائيته .. وحين يصل الى نص فاضل الكعبي يتكلم ثامر عن المكان الذي ذكره فاضل فيصفه ( بانه كان غير قار وغير متميز يقترب بالتشكل السريالي للفضاء التشكيلي .. ) لكنه سرعان ما يعود الى رصده الاحصائي ويذكر كم مرة استخدم فاضل حرف الجر ( في ) للزمان مرة وللمكان مرة .. الخ
وبعودته الى الاحصائيات يفسد علينا متعة تناوله النقدي للمكان كمكون سردي و لاسيما انه بصدد مكان اقرب الى الفضاء السريالي ..
ثم ينتقل الى القسم الثالث من مدونته وهو ( ممر الحواس ) الذي يقسم بدوره الى ثلاثة اقسام ( تراسل الحواس ، الايقونات والبصريات ، الصوت المرئي ) فهو يقصد بتراسل الحواس هو تداخلها مع بعض في سياق النص القصصي بما يشكل تكثيفا في التعبير حد الانزياح في المعنى ، وفي الوقت ذاته يكثف الدلالة او يعمق من قصديتها ، وقد اعطى مثالا حيويا لهذا التراسل في قصة كامل فرعون حين يذكر ( رائحة ملونة تضغط على اصابعي ) حيث التراسل بين ثلاث حواس هي الشم واللمس والبصر يغني الفعل القصصي ويكثف التعبير عبر تركيب الحواس في فعل واحد متداخل ..
وهناك تراسل عبر تركيب مختزل باللفظ او تركيب بالعبارة عند القاص رزاق منهل .. العلاقة بين المشموم والمرئي والمحسوس تداخل نسبي بين المحسوسات ..
وقد استخدم ثامر التعامل مع المحسوسات كرصد تحليلي يقيس من خلاله افق الكتابة سواء في الدلالة او المنجز الفني في النص على اعتبار ان التعامل الفني او المركب او المكثف من خلال التراسل بين المحسوسات هو علامة جدة وجودة في النص وقد اشار الى امثلة من النصوص لاثبات وتاكيد رايه النقدي في كمية الفن في الخطاطة – النص – من خلال هذا المسبار الحواسي الذي اهتدى اليه ثامر كمعيار يستجلي قدرة الناص الفنية والبنائية على استخدامه ..
ويعتمد ثامر في ممر الحواس على الايقونات او البصريات مثل ( المرآة ، الزجاج ، النوافذ ، اللوحة ) كخواص بصرية لها خصوصيتها على المشهد المرئي ولا سيما من خلال الاستخدام الفني من قبل الناص فيعد ثامر استخدام هذه البصريات مسبارا اخر يمكن رصد فنية وامكانية الناص على استخدام هذا المعطى الفني الحواسي ، والدقة والتاثير في استخدامها يعده ثامر مراى فنيا يدل على مقدرة الناص في استخدامه بل ان هذه الايقونات تمنح السرد افقا او عمقا دلاليا قد يحيل نحو الانزياح الدلالي او الرمز من خلال شفافية الزجاج مثلا او انعكاسية المرايا او انفتاحية النوافذ او دلالية اللوحات .. أي ان قدرة الايقونة التي يكشف عنها الزجاج مثلا في قصة ناصر الاسدي او قدرة النافذة كايقونة اخرى في قصة كامل فرعون على تناول المعطيات الحسية كما يقول ويظن ثامر عساف واعطاءها ثراء فنيا ودلاليا .. هوما جعله يعدها ممرا من ممرات الحواس ومسبارا فنيا يضيء به النص القصصي وبالتالي نصه النقدي .. بل ان قصة كامل فرعون فيها ايقونات النافذة واللوحة احدهما تكمل الاخرى من ناحية المعطى ثم يشير ثامر الى ان كامل فرعون كسر افق التلقي حين لم يستسلم للمتصدر الموضوعاتي والذي يتقيد به ثامر نفسه .. بقعة الزيت وتناولها او تداولها السريع في النص على عكس قصة ناصر الاسدي الذي جعل من البقعة افقا مقيدا على المرآة ولم يعط للمرآة مداها الدلالي الانعكاسي وحصر دلالتها في حبة الخردل وبقعة الزيت الملصقة بها وبالتالي تحديد الخلق او المعطى الحسي في النص ..
وفي قسم الصوت المرئي تشبه هذه الصفة تراسل الحواس فثامر عساف يشير الى الحواس المتداخلة و لا سيما بين الصوت والبصر فيطلق على هذا القسم الصوت المرئي بمجازية نقدية متاتية من مجازية الرؤية التي رصدها ثامر في بعض النصوص حيث تتداخل الاصوات مع المرئيات في بعض النصوص مثل نصوص كامل فرعون وعبد الحليم مهودر ورمزي حسن وناصر قوطي وناصر الاسدي ... وهو يكمل دورته الثلاثية النقدية عبر ممراته التي اختارها او حددها للدخول لفحص وتحليل النصوص حيث يختم هذا النقد بتصريح حول النص المقيد بشروط مسبقة .. وان هذا الاكراه يفتح للنصوص ابعادا .. ( اوسع مما يفتحه اغراء اللعب غير المشروط مع احتفاظ ثوابت الشرط المسبق بمظاهرها البارزة داخل اطار متغير تشكله استبدالاته المتعددة واختياراته الدقيقة ).
وبهذه المدونة النقدية يعطي ثامر عساف تصورا نقديا شموليا للنصوص العشرة من خلال سحب ثيمتها الفنية ومدى استجابتها للقاسم المشغلي المشترك او الشرط المسبق .. فكما قدم لنا هذا الكتاب قصاصين مبدعين من البصرة فانه قدم لنا نصا نقديا يوازي اهمية النصوص القصصية و لاسيما في مدينة البصرة التي قلنا عنها انها مدينة نص ابداعي اكثر منها مدينة نص نقدي ولكننا نامل بهكذا نصوص ان يصل نقدنا الى منطقة الابداع فيسد فراغا .. !
 

 

التعليقـــات .....
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال   علــق على هذا الموضوع

 

 
 

الصفحة الرئيسيه