ترجمة : د . ممتاز كريدي
البيروقراطيون
البيروقراطيون يعومون في بحر..
من ضجرعاصف.
هم اول من قتل الرقة..
ببشاعة التثاؤب.
في يوم ما يصابون بعلة في الكبد
يموتون وسماعة التلفون بيدهم‘
عيونهم خابية تحملق في الساعة.
للبيرقراطيين خط انيق‘
مغرمون بشراء ربطات العنق‘
تصيبهم نوبة قلبية..
عندما يعرفون ان بناتهم
يمارسن العادة السرية‘
مدينون للخياط ويرتادون المطاعم
يقرأون مجلة"ريدر دايجست"
وقصائد نيرودا الغرامية.
يتباهون بزيارة الاوبرا الايطالية
يرسمون شارة الصليب
يوقعون وريقات منمقة ضد الشيوعية
ينهارون في حالة الخيانة الزوجية‘
ينتحرون دون كرامة‘يؤمنون بالرياضة‘
يخجلون ويستحون لدرجة الرعب..
عندما يقال ان اباهم عامل او نجار.
رقم 357
السجانون اصناف مختلفة.
منهم من يرمي الارانب بالحجارة
عندما تثب خارجة من الحديقة
وبافواهها زهور المارغيتا‘ومنهم
من يراوح قبالة زنزانتي
ويزعق بكلمات نابية وينظرالى
زبد المطر يتجمع في ساعته اليدوية‘
وغيرهم اولئك الذين يوقظوني فجرا..
بزخات بولهم( لاحسين وجهي بمصابيحهم اليدوية)‘
ويخبروني بتذمر ان الطقس اشتد برودة.
اما رقم 357 فانه لاينتمي لهذه الاصناف‘
كان راعي اغنام اصبح بعد ذلك..
عازفا في فرقة موسيقية وصار الان
شرطيا بدافع الانتقام.
حادثة غامضة قادته لذلك.
بانتظار يوم فصله من الخدمة..
في نهاية الشهرتسلل ذات ليلة
ومكث عند زوجته حتى الساعة التاسعة
صباحا‘مخالفا بذلك اصول الخدمة.
قبل بضعة ايام قدم لي سيجارة
عندما رآني امضغ ورقة يانسون
كبيرة( سحبتها الى قضبان زنزانتي
بعصا ذات نهاية معقوفة صنعتها بنفسي).
سألني عن كوبا واليوم اقترح علي ان ..
اكتب له قصيدة- شيئا عن جبال شالا تينانغو-
تذكره بي اذا ما قتلوني.
*********