الهدف الثقافي

مؤسسة ثقافيه مستقله تعني بالآداب والفنون تحرير : سعيد الوائلي

Alhadaf Althakafi

www.tahayati.com


مواقع واعلام

صـور

** اهــــــلا وسهــــلا بكم في الهدف الثقافي...... نتمنى لكم جولة هادئه في رحاب الفن والادب الذي نطمح ان نهئ اطيافهما قريبا ان شاء الله ...... لوحة تشكيلية ام خط عربي .....نص مسرحي ..... مقال ادبي او نص شعري عربي ام  مترجم .........صورة مؤثرة لمخلفات يد ارهابي نتن..... رواية عربية او قصة قصيرة ..... الهدف الثقافي معكم اينما كنتم يستقبل انتاجاتكم في كل مجالات الادب والفن ..... تحياتي لكم  اينما كنتم **

لوحات خط

لوحات زيتيه

ضحايا الارهاب

المكتبه

 

صالة الضيوف

اتصل بنا

أ . د . فاروق مواسي /  فلسطين

* الاحد 9 /7 / 2006

    رحلة  تصفحيـــة  في المراجع /تطور اللغة الشعرية العربية في الشكل والمضمون

www.geocities.com/faruqmawasi

نصوص اخرى

faruq_m@macam.ac.il

 * الدين والشعر
ا *  القصيدة والأداء
 *مؤتمر الأدب الفلسطيني الأول فجامعة بيت لحم  الأدب في الجليل والمثلث –
*الأديب .. والأنواع الأدبية

 *الكتابة الأدبية انتقاء من الواقع

رحلتي.... في رحاب لغتي

 *قراءة نقدية لنص حديث أو مصاحبة لقصيدة أيها السائح – لمحمد الماغوط

 
 
 
 
 
 
 
*قراءة نقدية لنص  لقصيدة أيها السائح – لمحمد الماغوط
* من صفحات التربية والتعليم
*عشر قصص قصيرة جدا
* تسع قصص قصيرة جدا
* ثماني قصص قصيرة جدا
*سبع  قصص قصيرة جدا
* لقـاء
* خمس . ق . ق . ج
* اربع  ق . ق . ج
تجليات "سونيتات جديده"
 * ثلاثيـات غزليـة
* صـورة .... وركعـه
* الشيخ والبحر
* قراءة في سيرة سهيل ادريس الذاتيه

* ست قصص قصيرة جدا

* المناهج النقدية في اتجاهين
* لغة الشعر عند بدر شاكرالسياب
* موشح "أيها الساقي"  ومطارحة أدبية
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

 

اللفظ والمعنى أو المضمون والشكل -  من المواضيع التي بُحثت على مدى العصور الأدبية بعضهم فصل كلاً منهما ، وبعضهم رأى التلاصق بينهما كالروح والجسد [1]. والأدب  - كما نعلم - يتبين بالأسلوب ،  ففي الأسلوب يتم خلق الفكرة ، حيث تلبس لباسها الملائم ،  وفيه جهد يبذله الأديب وهو يحاول أن يربط الأفكار والألفاظ .[2]

  لا شك أن اللغة هي وعاء الأفكار [3] ،  وكلما كانت مطابقة للفكرة نجح الكاتب في إيصالها ،  ولغتنا العربية لغة غنية المفردات ،  فيها الكثير من المترادفات والمشتركات ( كلمة لها أكثر من مدلول ) وفيها الأضداد ( كلمة لها معنى ونقيضه ) ،  وفيها قدرة عظيمة على الاشتقاق والنحت والقياس[4] .... ولغة الأدب  الجاهلية متشابهة برغم كثرة المفردات [5]، وأفكارها محدودة ،  لأنه ليست هناك فروق ظاهرة في كثير من المترادفات. [6]

 ويرى البعض أن الكلمة " جاهلية "  كانت مطابقة لواقع البدوي ، فقد حاول مصطفى ناصف أن يربط الكلمات الجاهلية  بالحياة ، وأظهر أن فاعلية اللغة أو تفاعل كلماتها هو الذي يخلق المعنى ويبرز معلمه ،  وهو يتابع جمالية اللغة حتى يوصلها إلى أصول أسطورية ورمزية [7]،  وعند تمازج العرب بالشعوب الأخرى رأينا قدرة العربية على استيعاب الكلمات العلمية والفنية  [8] ،  ورأينا الجملة العربية تخضع للمنطق ،  فالنثر اتجه إلى الأدب الرمزي ككتاب ( كليلة ودمنة ) ، وفيه نقد للحكام ، وإلى الاتجاه الفلسفي الذي يجعل من الفلسفة العربية جسرًا موصلاً لعصر النهضة ،  وإلى الأدب الشعبي كما في ألف ليلة وليلة ،  ولا ننكر أسلوب المحسنات اللفظية في المقامات والرسائل الذي كان تدبيجيًا يماثل شغف الناس بالتوشية في مأكلهم ولباسهم ،  وقد جرى ما يوازي ذلك في الشعر العباسي في التركيز على المضمون آنًا ،  وعلى الشكل آنـًا آخر.

 

ويذهب أحمد أمين إلى أن الأدب الجاهلي ،  وخاصة الشعر جنى على الأدب العربي ،  فظلت الأفكار تدور حول القديم ، وظلت اللغة جامدة .....[9]

ونظرة إلى نماذج من الشعر العباسي فـإننا نجد كثيرًا من الوقوف على الأطلال ،  أو استخدام الرموز القديمة ،  فهذا مهيار الديلمي[10] - وهو شاعر فارسي -  يقول :

 يا نداماي بسلع هل أرى        ذلك المغبق والمصطبحا

 فهو يستعمل ( سلع ) - وهو  مكان في الحجاز[11] ، كما  يستعمل  ( مغبق )  و ( مصطبح )  شراب المساء ومكان شراب  الصباح ،  وهما كلمتان مستمدتان من الأدب الجاهلي . إلا أن أمين غالى في إظهار جانب التقليد ،  ذلك لأن هناك من أظهر التجديد اللغوي [12]، فأبو تمام قد استعمل المجاز ،  وعلى سبيل المثال يذكر  "  ماء الملام " [13]،  وعندما ينكرون عليه هذا الاستعمال يسألهم :

" إيتوني بجناح الذل " ...[14]

 ومن الجدير أن نذكر أن أبا تمام من أبرز الشعراء العرب الذين ضمنوا شعر السابقين وتمثلوه في أشعارهم على طريقة إيليوت فيما بعد .[15]

  أما في عصور ما سماها المستشرقون - "  الانحطاط  " فقد برزت المحسنات البديعية على حساب المعنى ،  فالشكل كان المقرِّر ،  والمعنى غالبًا ما كان مجترًّا في بداية العصر الحديث [16]. ومع ظهور المطبعة وبتأثير الحملة الفرنسية عاد العرب إلى دراسة مصادر الأدب القديم ، وتأثروا بها ،  فكانت المرحلة الكلاسية أو الكلاسية الجديدة .

وبعد الاطلاع على روافد الشعر العربي وتياراته رأينا من اتجه الاتجاه البرناسي [17] - الذي له أساس -  حسب رأيي -  في ما ذهب إليه الجاحظ من أن المعاني مطروحة في الطريق ،  وإنما الشأن في إقامة الوزن ، وتمييز اللفظ ، وإنما الشعر صناعة ، وجنس من التصوير[18] ،  ومنهم من يمزج الكلمات المألوفة بغير المألوفة ويرون رأي أرسطو أن فن الشعر مزيج من الألفاظ المألوفة وغير المألوفة ،  والتغير أو العدول عن الألفاظ الواضحة الأصلية إلى غيرها يعد تجديدًا في اللغة [19] ،  ومنهم من يكون غامضًا ،  ولعل سبب الغموض أن الألفاظ غريبة ،  أو مشتركة المعنى ، وهذا يقتضي تبسيط اللغة ،  وخاصة إذا كان المعنى مبنيًا على مقدمات غير معلومة للقارئ [20]. وأصحاب مدرسة ( شعر ) اللبنانية الذين قلدوا الشعر الأوروبي  بكل  (موداته )  قدموا لنا محاولات تركيبــية جديدة لنظام الجملة وطبيعة اللفظة فيها [21]،  فالشعر هنا صور ..... ويحدد أدونيس الكلمة فيها -  أنها تزخر بأكثر مما تعد ،وتشير إلى أكثر مما تقول [22].  فالشعر عنده ثورة ،  والكلمة معول هدم يجب أن تفرغ من الماضي ، وهو يعني بثورة اللغة أن تصبح الكلمة - وبالتالي الكتابة قوة إبداع وتغير تضع العربي في مناخ البحث والتساؤل والتطلع والعمل. [23]

 والنثر – وخاصة القصة والمسرحية – يتلاقى  في اتجاهاته العديدة هو والشعر من حيث الغموض ، فالكاتب يعمد إلى أن يقفز بدفعة واحدة إلى حيث يريد ،  وعندما يتشبث به القارئ متوسلاً أن يصاحبه يخلّفه في الطريق  ، حيث يبحث عنه ، أو يعزف عنه  ، وغالبًا ما يعزف عنه .

        وهنالك قضية أخرى ذات أهمية أخرى في لغتنا ،  وهي الفصحى والعاميــة ، فكثيرًا ما اتهم دعاة العاميــة بالضعف أو بالدعوة إلى الشعوبية[24] ،  ونحن اليوم في سبيل لغة وسطى ،  بسبب انتشار التعليم ووسائل الإعلام ،  بالإضافة إلى أن الفصحى ذاتها قد  طرأ فيها تغيير كبير - في هندسة الجملة  ، وذلك بتأثير لغات أخرى ،  فالفصحى والعاميــة في صراع خفي ، وربما يكون يصب هذا في  مصلحة العرب ،  واللغة يجب أن  تتطور حتى لا تصبح مجدبة عقيمة . ولكن الأولية  تبقى للفصحى . و اهتماما بدورها نرى الكثيرين ينقحون أعمالهم الأدبية ، فإذا ما استعمل كاتب كلمة عامية فـإنه يحاول أن يغيرها إلى كلمة أقرب إلى اللغة التي يكتب بها أعلام الأدب القدماء ،  وهو يحاول أن يبتعد عن لهجة يقبل عليها الأقــلاء ، وثمة الكثير من شعراء  الحداثة يمازجون بين الفصحى والعاميــة ،  وربما بتأثير إيليوت القائل إن العلاقة الصحيحة بين الألفاظ هي التي تخلق التناسق والحيوية [25]،  ويمكننا اعتبار هذا تجديدًا لغويًا ضروريًا في كل عصر  وفي كل لغة .    

 

 

 *********************


 

[1] - انظر مثلا مدكور :  في اللغة والأدب ص 16  ، عباس  : فن الشعر ص 191 ،  طبانة :  قضايا النقد الأدبي  ص 201 ، ونجد  :في النقد القديم من أنصار تقديم اللفظ على المعنى :  ابن خلدون ،  المقدمة ص 856  ؛ ومن أنصار تقديم المعنى على اللفظ ابن رشيق : العمدة ج 1ص 28 ، العسكري :  كتاب سر  الصناعتين  ص 55 .....ويرى الجرجاني أن هناك ما هو أكثر من  اللفظ والمعنى كبناء الجملة والذوق  : دلائل الإعجاز  ص 40 ، 70 ، 307 ، 320    .

 

[2] - انظر -  الشايب  :  الأسلوب ص 67  ، وما بعدها  ،  وكذلك الزيات :  دفاع عن البلاغة ص 62 وما بعدها .

[3] -    في اليونانية تعني  logos   العقل واللغة انظر

 

[4] - انظر-  أنيس :   من أسرار اللغة ص 7 .

[5] - انظر-  عبود :  الرؤوس ص 28

[6] - نظرة في كتاب الروض المسلوف فيما له اسمان إلى ألوف فستجد أن ليس هناك فروق  كثيرة  وجوهرية مثلا في أسماء الخمر .

[7] - ناصف -  نظرية المعنى  ، ص 18 ص 122.

[8] - انظر كامل - دلالة الألفاظ العربية وتطورها  ، ص 14 وما بعدها  انظر- زيدان :  اللغة العربية كائن حي  ، ص 48 وما بعدها .

[9] -  انظر -  أمين : فيض الخاطر (ج 2) ص238 .

[10] - انظر -  ضيف : الفن ومذاهبه في الشعر العربي ص 371

[11] - انظر مادة (  سلع )  في معجم البلدان لياقوت.

[12] - على سبيل المثال  - هدارة : اتجاهات الشعر العربي ص 535 – 565 .

[13]  -  أورد هذه القصة عز الدين إسماعيل في كتابه :  الأسس الجمالية في النقد الأدبي ص 186 ، ولكني لم أجد لهذه القصة مصدرًا قديمًا ، ففي أخبار أبي  تمام  للصولي ص 37 نجد القصة في معرض دفاع المؤلف عن الشاعر، وليس الشاعر عن نفسه ...أما  البيت فهو :

                       لا تستقني ماء الملام فـإنني                          صب قد استعذبت ماء بكائي       

                                                                                                                ( ديوان أبي  تمام ص 10 )

[14] - جزء من آية رقم 24 في سورة الإسراء ،  والمقصود بهذا الرد أن القرآن كان قد استعمل الاستعارة ، مما يجيز الشاعر أن يفعل.

[15] - انظر مثلا رمز أبي  كرب ورمز مية وغيلان في ديوان أبي  تمام ص 15) ص 6 .

[16] -  انظر -  الموجز في الأدب العربي ( أدب الانحطاط والنهضة ) .

[17] - انظر عن البرناسية في -  عباس  : فن الشعر ، ص 58  ، الزيات  : دفاع عن البلاغة ص 131 .

[18]  - انظر عن شرح عبارة الجاحظ في كتاب الحاوي  : نماذج في النقد الأدبي ص 719 .

[19] -   طبانة :  قضايا النقد الأدبي ص 158 .

[20] - ن . م ، ص 157 .

[21] - انظر مثلا :  مجلة شعر عدد 23 – 24 ص 17 ص 31 .

[22]  - انظر -   أدونيس  : زمن الشعر ص 19 .

[23]  - ن . م ص 45  ، ص 199 .

[24]  - انظر -  بنت الشاطئ :  لغتنا والحياة ص 94 ،  المبارك  : عبقرية اللغة العربية ص 7 .

[25]- انظر-  درو : الشعر كيف نفهمه ونتذوقه ،  ص 12 ، وانظر كذلك اختلاف تقييم كلمة (أخدع )  في كتاب-  طبانة :  قضايا النقد الأدبي ص 23 .

 

 

 
     
 

الصفحة الرئيسيه