الولادةالاولى
نصوص
مقالات
حوارات
راي ومقال
مسرح
مواقع واعلام
صـور
** اهــــــلا وسهــــلا بكم في الهدف الثقافي...... نتمنى لكم جولة هادئه في رحاب الفن والادب الذي نطمح ان نهئ اطيافهما قريبا ان شاء الله ...... لوحة تشكيلية ام خط عربي .....نص مسرحي ..... مقال ادبي او نص شعري عربي ام مترجم .........صورة مؤثرة لمخلفات يد ارهابي نتن..... رواية عربية او قصة قصيرة ..... الهدف الثقافي معكم اينما كنتم يستقبل انتاجاتكم في كل مجالات الادب والفن ..... تحياتي لكم اينما كنتم **
لوحات خط
لوحات زيتيه
ضحايا الارهاب
المكتبه
اتصل بنا
د . عدنان الظاهر / المانيا
الثلاثاء // 3/ 4 / 2007
رومانس المتنبي (( 20 ))
aldhahir35@yahoo.de
نصوص اخرى
رومانس المتنبي (( 18 ))
المتنبي وبعض الثائرين((22))
رومانس المتنبي ((17))
رومانس المتنبي ((11))
رومانس المتنبي ((9))
رومانس المتنبي ((8))
*رومانس المتنبي ((7))
*[أسماء] فاتحة مرشيد والمتنبي الجزء الثاني
*[أسماء] فاتحة مرشيد والمتنبي الجزء الاول/
* رومانس المتنبي ((6))
(( المتنبي والثامن من آذار // يوم المرآة العالمي ))
* حِداد المتنبي
* رومانس المتنبي (( 5 ))
* رومانس المتنبي (( 4 ))
* المتنبي بين الجليل والجولان
* لارومانس المتنبي (3)
* رومانس المتنبي (2)
* رومانس المتنبي (1)
* ثيــاب الامبراطـــور
ِ* شاطئ الذكرى
* نبالُ الشمسِ
* جحيم الرافعي بين برزخ دانتي وفردوسه
* البرشمان
* هاملت البياتي ...القباني واديب كمال الدين
* أهلاَ بك ولدي وجيه
* (( مَراثٍ ))
* سلمان رشدي والقسمة الضيزى
* صدام والشهادة والاشهر الحرم
* أعياد الميلاد
*مــــاذا
* مــن ايــن
* غيـوم وقصـائد أخرى
" المتنبـي والقيسي "رابعًا : ثانية في مدينة ميونخ الالمانية
المزيد......
www.mars.com
ركل الباب َ برجله ودخل عجلان َ بادي الإضطراب ... ربطة عنقه مائلة كثيرا ً نحو جهة اليسار . إحترت ُ في أمر صاحبي المتنبي . سألته ما الخبر ... خيرا ً ؟ قال ليس لدي الكثير من الوقت . لدي مشاغل تستوجب أن أقضيها هذا اليوم . خيرا ً ؟ كررت سؤالي فقال ثانية ليس لديه الكثير من الوقت كي يبقى معي في ضيافتي كجاري العادة . طلب كأس عصير برتقال شديد التركيز وبدون سكّر . أفرغه في جوفة مرة ً واحدة ، مسح بوزه بكم قميصه الأزرق السمائي ثم قال : إسمعْ ، إسمع ْ جيداً . سأقرأ عليك آخر ما كتبتُ ليلةَ أمس ... في ساعة متأخرة من ليلة أمس . بقيتُ صامتا ً متأهبا ً لسماع ما سيقرأ صاحبي المتنبي علي َّ . قال سأقرأ عليك من شعر التفعيلة الذي أكل عليه الدهر وشرب وبالت عليه الثعالب قصيدة أعطيتها إسم " ترنيمة نوم حبيبتي " . لا تقاطعْ ولا تعلّقْ ، سأقرأها ثم أغادرك على عجل : [ ترنيمة نوم حبيبتي ] تعالي ... تعالي ... إلي َّ قُبيل َ الرُقادِ وعندَ الرُقادِ وبعد الرُقادِ تعالي ... فبَعدك ِ يبقى سريرُ الأماني عليلا ً كسيرا ً كثير َ السُهادِ متى نلتقي ؟ متى نلتقي يا فؤادي ؟ تعالي ... عظامي سريرُ منامك ِ حبّي ودفء ُ عيوني لحبّي غطاءُ تعالي تعالي ... فبعدك ِ إني وحيد ٌ حزين ٌ وبيتي ظلامُ متى يلتقي جسدانا متى ؟ متى تلتقي راحتانا ، شفتانا ، لوعتانا ... متى ؟ أفي الغيب ِ قد نلتقي في الدجى والمسا والضحى ربّما ... ربما تلتقي جمرتانا هنا في ليالي الشتاء ِ الطويل ِ معي في سريري هنا نُضئ ُ فراق َ العراق ِ ونُطفئ ُ حرماننا بالهوى والمُنى أُداعب ُ منك ِ يمام َ الصدور ِ وألثم ُ نهديك ِ والثغر َ والجيد َ حتى سقوطي شهيد َ حبيب ٍ تكبّر َ في حبّه ِ ... تجبّر َ حتى طغى . سريرُك ِ صدري ودقّات ُ قلبي تؤرِّخ ُ بُعدَك ِ عني قرونا ً قرونا تؤرّخ ُ قُربَك ِ مني صباح َ مساءَ وساعا ً فساعا . أزيحي الحِجاب َ أميرة َ حبّي فما مِن حجاب ٍ يُزيلك ِ عني ونحّي الستور َ ستارا ً ستارا فلسنا نخا ف ُ بأنّا عرايا جسدا ً واحدا ً أمام َ مرايا وروحا ً خفيّا . أطلّي وظلّي مليكة َ قلبي فتاجك ِ عرش ُ نشيد ِ الهوى والتجلّي أذوب ُ ... يذوب ُ هناك كلانا ونسكب ُ مُنصَهر َ الشمعة ِ في دورة ِ السُرّة ِ والمُثَلّث ِ والمنحنى . متى نلتقي وهل نلتقي ؟ أما في سطور ِ كتاب ِ علوم التنبوء ِ والغيبة ِ من ملتقى ؟ أخذ سترته وغادر بأقصى سرعة . لم يدع لي فُرصة لسؤال أو إستفسار . سجلت هذه الترنيمة على كاسيت دون علم وموافقة المتنبي . أدرت الجهاز وأصغيت مليّا ً للقصيدة . أعدت التسجيل مرة ً ثانية . وجدت في القصيدة فلتات تعبر عن شعور بالحب حقيقي . وجدت ُ فيها معاني تمت ُّ للشعر بألف صلة وصلة . هذه قصيدة رومانس لا شك َّ فيه . أتجربة جديدة يعايشها الشاعر المتنبي ؟ من هي شريكة هذه التجربة ؟ عودني أن لا يُجيب على مثل هذه الأسئلة وحسبي َ منه السكوت . بقيت لوقت طويل أفكر في أمر هذه القصيدة ــ الترنيمة ، ترنيمة نوم الحبيبة . لم أقرأ في ديوان المتنبي شعرا ً كهذا أو شبيهه . فيه حرارة وفيه تعابير صادقة وفيه بوح وكشف و آيروس مفضوح . هل هي " عودة الشيخ إلى صباه " ؟ هل هو خَرف ُ الشيخوخة أم مجرد نكوص لأيام الصبا والشباب ؟ الفراغ العاطفي والنفسي قتّال لا يحتمله كبار السن . يملأونه بالذكريات الحلوة حينا ً وبالتمنيات وأحلام اليقظة حينا ً آخر َ . قلت سأفتح الموضوع معه خلال زيارته القادمة لي . نسيت ُ الموضوع وإنصرفت لشؤوني الخاصة . تعودت على متاعب المتنبي وبعض سلوكه الشاذ . فتحتُ أجهزتي ففوجئت ُ ... مفاجأة غريبة !! رسالة لأبي الطيب المتنبي وصلت على عنوان بريدي الألكتروني . تقول الرسالة في مقدمتها : إني آسفة يا سيدي ، حاولت أن أتكلم مع المتنبي بالتلفون فلم يرد أحد ٌ على ندائي . كتبت له رسالة ( أيميل ) فلم يأتني رد . أصابني قلق شديد ... قلت لنفسي فلأكتب لصديقه عسى أن يكون معه هناك في ضيافته كالمعتاد . أرجو المعذرة على دخولي بريدك الذي وجدت عنوانه بمساعدة الكوكل . بلّغ مضمون رسالتي لصديقك المتنبي رجاءً . توقيع : فُلانة بنت فلان . قرأت رسالة السيدة فلانة بنت فلان . ماذا وجدت ُ ؟ يا لهول المصادفة !! مقدمة قصيرة تقول فيها السيدة التي تطفلت على بريدي ودون أخذ موافقتي ما يلي : سيدي شاعر العرب الأكبر / أنا مدينة لك بالكثير . جعلتني أشهر من نار ٍ على علم بين العربان و العشائر والقبائل السُنية منها والشيعية حتى أخذت سيول رسائل الإعجاب والمعجبين تملأ بريدي الألكتروني ولا أجد متسعا ً من الوقت لمسحها أو حتى قرائتها . سيدي الشاعر الأشهر : كنت ُ أصغي من خلال أجهزتي السرية الخاصة لما كنت تقرأ على مسامع صديقك ... إستمعت ُ لقصيدتك الجديدة التي نظمتها لي بعنوان [[ ترنيمة نوم حبيبتي ]] فأعجبتي كثيرا ً ولو إني لا أفقه كثيرا ً في أمور الشعر... ما للنساء والشعر ؟! المهم ... أشكرك كثيرا ً وأدعو لك بالتوفيق وكمال الصحة وأنت في آواخر أيامك التي أرجو أن تطول وأن تظل تتحفني بجميل أشعارك . إبق َ رجاء ً على قيد الحياة من أجلي ... من أجل أن تقول في َّ حلو أشعارك ... فأنا ملهمتك في حضوري وفي غيابي . لذلك إسمح ْ لي سيدي أبا الطيّب أن أرسل لك جوابي على قصيدتك من باب الشكر والعرفان بالجميل . توقيع : المخلصة فلانة بنت فلان . نص رسالة فلانة بنت فلان التي كتبتها للمتنبي : قرأت ُ الترنيمة في الصباح الباكر . لم أقرأها مساء أمس قبل ذهابي لفراشي . قرأتها بعد أن نهضت ُ هذا الصباح ... أريد ترنيمة خاصة لصباحي يا حبيبي . حبيبي ، ما أجملك وما أروعك ؟! نمت كثيراً وكأني لم أنم ْ منذ ُ أعوام . اتدري لماذا ؟ لأنني كنت أسمع نأمة روحك في ساعة كتابتك للترنيمة ... كنت أفهم أفكارك وكنتُ أتابع تعابيرك وصراعك مع الكلمات وحيرتك في إختيار أنسب الألفاظ . كنتُ معك ، أجل ْ ، كنت هناك معك وأنت عني بعيد . أنا على الأرض وأنت على سطح كوكب المريخ . لذا نمت الليلة الفائتة كما لم أنم ْ قبلُ . نمت ُ كثيرا ً يا عمر العمر . كيف أحوالك هذا اليوم ؟ هل تذهب معي في رحلة مشي طويل في الغابة ، نتمشى حفاة الأقدام ؟ في الغابة سنعود القهقرى لعشرات القرون . سنواجه أجدادنا القرود أصحاب ( دارون ) . الترنيمة جميلة خاصة ً لمن يقرأها قُبيل النوم ، جميلة جدا ً يا حبيبي . سأفتح عيوني على صورتك حين أصحو من نومي غدا ً لأقرأ ترنيمتك ... فإنها تصلح للصباح كما تصلح للحظات النوم . أُحبك كثيرا ً . نحن دائما ً ملتقيان وسنلتقي عَبر َ المحيط أو فوقه ... روحانا ملتقيان دائما ً ودوما ً يا حبي ... أما الأجساد فهي أيضا ً تلتقي ولكن تلتقي في السر لأنها مرئية ... أما روحانا فمهما إلتقتا ومهما مارستا الممنوع والمرغوب فلن يراهما أحد ٌ من البشر ... أليس كذلك يا حبيبي ؟ أُحبُّك . ماذا ستفعل ُ اليوم َ ؟ ماذا ستأكل ومن يُعد ُّ لك طعامك ؟ قهوتك وكؤوس شايك ؟ أُحبك كثيرا ً جدا ً . أنتظرك ... أنتظر جوابك . ملحوظة : أفهم ُ مقاصدك جدا ً يا حبيبي . أفهمها وأحترمها وأحبها وأحتفظ ُ بها لنفسي وآخذها معي في عقلي وقلبي وروحي وعمري يا عمري ويا عزيزي ويا زيت عيوني . رجعت للبيت أبحث عن كلماتك كالروح التي تبحث عن جسد في هذا الكون الكبير . فما أقربك وما أبعدك ؟ أنت َ مني قريب ٌ جدا ً ، أقرب من روحي إلى دمي الذي يجري في عروقي . سأكتب لك ثانية ً غداً صباحا ً مع فنجان القهوة الذي أُحب وتحب أنت أيها الغالي الجميل . المحبة المخلصة فلانة . ذُهِلت ُ ، نعم ، أصابني ذهول . هل حقا ً تكتب إمرأة ٌ عصرية من زماننا للمتنبي مثل هذا الكلام ؟ هل أصابها ما أصاب المتنبي من داء الخَرَف ؟ هل أُصيبت بعدوى وحمّى تأثير شعر المتنبي على البشر ؟ ماذا جرى لفلانة بنت فلان من خطب ؟ لا أحسبها إمرأة سوية . هي إما غير عاقلة أو قد أصابها مس ٌ من جنون البقر مثلاً !! في الحقيقة ... جعلتني هذه الفلانة بنت فلتان أشعر بالغيرة عليها من صاحبي المتنبي . ما قوة تأثير سحرها على المتنبي بحيث مسخته من شاعر بحر وقافية فحل ٍ إلى شاعر شعر التفعيلة وهو لون من قول الشعر يُحتَضر وفي طريقه لأن ْ ينفق ؟ السحر هو السحر . سواء ... أ كان سحر إمرأة ٍ جميلة فتانة أو سحر شاعر بشعره لا بسواه . للشعر الجيد قوة السحر التي تضاهي قوة سحر الجمال في بنات حواء من أمثال (( فلانة بنت فلان )) ... سوف لن أخبر المتنبي بأني قرأت ُ الرسالة التي وجهتها له من تزعم أنها حبيبته وأنه حبيبها . لو فعلت ذلك فلسوف يقلب الدنيا على رأسي . إنه كذلك غيور بل شديد الغَيرة مني ومن سواي . ثم إنه باطني سِرّاني شديد التكتم و قرمطي أصيل .
______________________
الصفحه الرئيسيه