مواقع واعلام

صـور

** اهــــــلا وسهــــلا بكم في الهدف الثقافي...... نتمنى لكم جولة هادئه في رحاب الفن والادب الذي نطمح ان نهئ اطيافهما قريبا ان شاء الله ...... لوحة تشكيلية ام خط عربي .....نص مسرحي ..... مقال ادبي او نص شعري عربي ام  مترجم .........صورة مؤثرة لمخلفات يد ارهابي نتن..... رواية عربية او قصة قصيرة ..... الهدف الثقافي معكم اينما كنتم يستقبل انتاجاتكم في كل مجالات الادب والفن ..... تحياتي لكم  اينما كنتم **

لوحات خط

لوحات زيتيه

ضحايا الارهاب

المكتبه

 

صالة الضيوف

اتصل بنا


د . عدنان الظاهر / المانيا

الاحد // 18 / 2 / 2007

 رومانس المتنبي (1)

aldhahir35@yahoo.de

نصوص اخرى

 

 * المتنبي والقيسي /  ثالثاً : في مدينة ديترويت الأمريكية ( دير بورن )

* ثانيًا في مدينة هاملتون الكندية

 * المتنبي والقيسي

 * المتنبي وعبوات لندن المتفجّرة

 * وداعاً نينَوى

 * جمال المظفَّر.... شاعر من قلب العراق

 * الدكتور بهجت عباس علي وستون قصيدة ألمانية

* شمس منيرة سوداء

 * المتنبي وكلكامش

* زمـــن الهـــروب

* أعزائي في اللجنة التحضيرية للمؤتمر التأسيسي لمثقفي العراق / تحية

* ملاحظات حول بيان [[ المؤتمر التأسيسي الأول للمثقفين العراقيين ... ]] الذي كتبه ونشره الأستاذ عبد الأله الصائغ في موقع ( صوت العراق ) ليوم أمس.

* الغاء مجلس الأمن الدولي

المزيد......

 

 


 

الحلقة الأولى من مسلسل جديد تحت عنوان ( رومانس المتنبي )

 

www.mars.com

واجهتُ صبيحة هذا اليوم صاحبي المتنبي بطلب غريب... جدَّ غريب . قال صعقتني يا رجل ! لا عليك ، قلتُ ، لا تخف ولا تتهيبْ ( خلّيك سبع !! ) ، أفلمْ تقل أنتَ يوماً وبعظمة لسانك :

على قَدْر أهلِ العزمِ تأتي العزائم ُ

هزَّ صاحبي رأسه مؤكداً ثم أكمل بيته بصوته المتميّز :

وتأتي على قَدْرِ الكرامِ المكارم ُ ...


ثم أضاف طالباً مني مواصلة كلامي والإفصاح عمّا في خاطري من
( طلايب ) أعددتها بعناية وبعض الخُبث لأداعب بها الضيف العزيز الذي قرر ترك أمّنا الأرض والإقامة الدائمة على سطح كوكب المريخ ... إله الحرب مارس . إعتدلتُ وتنحنت وإفتعلتُ الكثير من الجد والشجاعة التي تخونني أحياناً أو في أكثر الأحيان ثم قلت : عزيزي أبا الطيّب ، لقد أسمعتك بعض قصص ورسائل الرومانس التي كنتُ أتبادلها مع بعض المعجبات من قرّاء أدبي ونقدي وأشعاري [ ما أن سمع صاحبي كلمة أشعاري حتى تنحنح ساخراً ... لم يعجبه الوضع ... ] وما أقلّهن في هذه الأيام فالسوق [ واقف ... كاسد ] وما زال الحياء الشرقي ضارب الأطناب فيهنَّ فليس فيهن من تجرؤ عَلَناً على إطرائي بكلمات ندية إلا فيما ندر . الحياء والشرق والحجاب يا أبا الطيب ! هزَّ رأسه ثم أضاف : نسيتَ الدين وأنظمة الحكم والحكّام . ما نحن فيه يا أبا مُحسّد ، المهم ، قرأت عليك حديثاً جوانب من هذا النشاط الرومانسي دون مداراة أو خجل أو حساب الربح والخسارة وما قد يأتيني جرّاء ذلك من عواقب ونتائج غير دقيقة الحساب . كان صاحبي يتابع كلامي بجدية لم أألفها فيه منذ زمن . لقد أعجبه الحديث ، حديث المُدخل إلى عالم الرومانس . نسيَ تحفظه القديم وواصل برأسه وعينيه حثي على متابعة كلامي فتجاسرتُ أكثر وأكثر وأفصحت . يا أبا الطيّب ، كتبت عنك بحثاً طريفاً بعنوان ( دموع
المتنبي ) تناولتُ فيه أشعار الغزل أو النسيب في أشعارك فوجدته كثيراً ورائعاً كان في مجمله موضع إهمال محبي ونقّاد شعرك فهالني الأمر وتصديت للمهمة العسيرة وكتبت فيه ما كتبتُ ثم نشرته في العديد من المواقع . أجل ، دموع المتنبي . كنتَ رائعاً في وصفك لحظات فراق أحبّتك ومجرى دموعك على من تفارق ووصفك للعيون والوجوه وما يركبن من مطيٍّ . كنتَ أكثر من رائع فكيف أهمل التأريخ هذا الجانب من عبقريتك الشعرية ؟ قال بهدوء : ركّز نقادي وما أكثرهم على شعر المديح ثم شعر الذم وتركوا غزلي وتشبيبي ظهرياً فما حيلتي ؟ حاولتُ أن أفتح العيون على هذا الأمر فقلتُ عامداً في مطلع إحدى قصائدي :

إذا كان مدحٌ فالنسيبُ المقدّم ُ
أَكلُّ فصيحٍ قالَ شعراً مُتيّمُ ؟


ماذا تريدني أن أقولَ أكثرَ من هذا ؟ تنهدَّ الشاعر بعمق تشوبه حسرة أعمق ثم قال : بدأتَ بالحديث فخلتك ستقص عليَّ بعض فصول رومانسياتك الخاصة ، لكنك الآن إنتهيت َ تضغط عليَّ أن أفتح لك صفحات الرومانس الخاص بي ... أليسَ كذلك ؟ أجل يا شاعري ، أجلْ ، قلت له . أطلب منك وأنت أخي وإبن أُمّي أن تقرأ عليَّ هذا اليوم بعض رسائلك المتبادلة مع بعض معجباتك . ضحك ساخراً وهزَّ كف يده اليمنى ليؤكد علامة نفي لا يريد الإفصاح عنها . قال ( بعد ما شاب أخذوه للكتّاب ) ! ماذا بقي لي من زماني وقد وخط البياض ُ شعر رأسي وشاب قُذالي وتجعّد جبيني ثم قد جاوزتُ الخمسين من عمري ؟ ضحكت ... ضحكت وقهقتُ فصببت ُ له كأس شاي ساخن آخر ثم قلتُ : هل نسيتَ قولَ من قال فأحسن في قوله : عودة الشيخ إلى صباه .... عدْ يا أبا الطيب إلى زمان فتوّتكَ وأنت شاعر والشعراء متصابون لا يكبرون ولا تشيب منهم القلوب وإنْ شابت شعور رؤوسهم . خذْ مني ، أنا صديقك ، مثلاً وتأسَّ بي وأنظرْ ما أنا فاعلٌ بي وبقلمي وأبحاثي وما أتبادل من رسائل رقيقة مع بعض القارئات والشواعر والأديبات . تأتيني رسائل جميلة من المغرب والعراق والسعودية والخليج فأشعر بالحرج وأحار كيف أرد . هل أرد بالمثل أم بأحسن مما كتبوا ؟ { إذا حيّاكم أحدٌ بتحية فردوها بأحسنَ منها أو ردّوها}. يجّرني شباب القرّاء إلى أعوام شبابي وفتوتي وصباي فأتصابى وأنسى ما أنا فيه من عمر . يشرب صاحبي شايه ويتابع ما أقول بكل جدية . أنهى كوب الشاي مبتسماً ثم قال : لا أجد غضاضة في قولك هذا ولا من غرابة ، عرفتك من قديم الزمان ولوعاً بالرومانس الأفلاطوني ( العُذري ) وعرفتك إنساناً ( فنطازياً ) .... تتفنطز وتتعنطز ولا تتحرج من النزول إلى مستويات الشباب عمراً وشعوراً وكلاماً . يا أبا الطيّب ، لستُ أنا الذي ينزل أو يتنازل عن إستحقاقات العمر ولكن ، هم الشباب ، هم الذين ينزلونني من عليائي ومن شموخ العمر الزائف . حين أكلّم إنساناً أكون معه في عمره ومشاعره وتفكيره . فمع الشيوخ شيخ ومع الفتيان فتى ومع الكهول كهل وهذه هي سُنّتي وطبعي . أشعر أني لم أكبر مع مرِّ السنين وقد سبقني كاتب إلى هذا فأحسن حين قال : العمر شعور وليس أعواماً .
عدْ يا شاعري لشبابك وصِباك وأقرأ لي شيئاً من تفاصيل غرامياتك السرية من قبيل :

كم زورةٍ لكَ في الأعرابِ خافيةٍ
أدهى وقد رقدوا من زورةِ الذيبِ

أزورهمْ وسوادُ الليلِ يشفعُ لي
وأنثني وبياضُ الصبحِ يُغري بي


ثم أنسيتَ ما قلتَ في الكوفة وأنت في فورة صباك :

كم قتيلٍ كما قُتِلتُ شهيدِ
لبياضِ الطُلى ووردِ الخدودِ

وعيونِ المها ولا كعيونٍ
فتكتْ بالمتيّمِ المعمودِ

عَمرَك الله َهل رأيتَ بدورا
ً طَلعتْ في براقعٍ وعقودِ

رامياتٍ بأسهمٍ ريشُها الهدُ
بُ تشقُّ القلوبَ قبلَ الجلودِ

يترشّفنَ من فمي رَشَفاتٍ
هُنَّ فيهِ أحلى من التوحيد ِ


ألم تقلْ يا أبا الطيّب ذلك وقد فتحت على نفسك به أبواب الجحيم فإتهمك الخصوم بالإلحاد والشرك والإساءة إلى دينك الحنيف ؟ كيف يكون إرتشاف رُضاب فمك أحلى من قول شهادة المسلمين [[ لا إلهَ إلا الله ]] ؟ تبسّم نديمي على مضض ثم قال على إستحياء : إنما كان ذلك أيام الصِبا وإندفاعة سن ما قبل المراهقة ومن قبيل تحدي المجتمع وأعرافه وتزمّته وقيوده التي أساسها الدين والشريعة وما توارث من قيم جاهلية وبدوية ثم إسلامية نشأت أساساً في الحجاز من جزيرة العرب . قلتُ ذلك ، نعم ، ولستُ نادماً عليه . لقد حصحص الحق يا أبا الطيب ، وصلنا إلى مربط الفرس . أريد منك تفصيلات دقيقة عن مغامراتك هذه ومثيلاتها فبضعة أبيات غزل جميل لا تسد الرمق ، هنالك تفاصيل وتفاصيل كنتَ تُخفيها خوفاً من المجتمع الذي وصفتَ قبل قليل . باللهِ عليك أبا الطيوب ، أَفضْ عليَ ببعض أسرارك وأنا كاتم الأسرار كما تعرفني ويعرفني قرّائي وقارئاتي . اَفضْ وأنا أخوك وكاتم صوت مسدسك وأسرارك . قال حسناً ولكن أُفضّل إرجاء الأمر حتى اللقاء القادم .
 

* * * * *

 

 
 

الصفحه الرئيسيه