مواقع واعلام

صـور

** اهــــــلا وسهــــلا بكم في الهدف الثقافي...... نتمنى لكم جولة هادئه في رحاب الفن والادب الذي نطمح ان نهئ اطيافهما قريبا ان شاء الله ...... لوحة تشكيلية ام خط عربي .....نص مسرحي ..... مقال ادبي او نص شعري عربي ام  مترجم .........صورة مؤثرة لمخلفات يد ارهابي نتن..... رواية عربية او قصة قصيرة ..... الهدف الثقافي معكم اينما كنتم يستقبل انتاجاتكم في كل مجالات الادب والفن ..... تحياتي لكم  اينما كنتم **

لوحات خط

لوحات زيتيه

ضحايا الارهاب

المكتبه

 

صالة الضيوف

اتصل بنا


د . عدنان الظاهر / المانيا

الاحد // 4 / 3 / 2007

رومانس المتنبي (( 5 ))

aldhahir35@yahoo.de

نصوص اخرى

 

 

 


 

www.mars.com

 

 الحلقة الخامسة

ماذا أقولُ لأدمعٍ سفحتها أشواقي إليكِ

خيراً خيرا ... ؟ على مهلك يا راجل ... ما  الخبر ؟ لِمَ هذي الدموع ؟ ماذا جرى لك وعهدي بك الرجل الثابت القوي ... ماذا دهاك ؟

 واصلت أغنية ( نجاة الصغيرة ) ومحمد ( إبن العبد الوهاب ) صارخاً لاطماً داقاً صدري بكفيَّ نائحاً مولولاً غير عابئ بتدخل صديقي المتنبي وأسئلته الفجّة  :

ماذا أقولُ لأضلعٍ مزّقتها خوفاً عليكِ

هزَّ صاحبي يده غير مصدّقٍ ما يرى بأم عينيه . كما هزَّ رأسه يائساً من الوضع الذي رآني فيه . أراد الإنصرف عائداً إلى وطنه كوكب مارس

( المريخ ) لكني أوقفته بحزم . إستعدت عافيتي وغادرت ( الحالة ) التي كنتُ قبل قليل فيها . لم يسمع الرجل هذه الأغنية من قبلُ فحسبني كنتُ داخلاً في حالة دروشة صوفية كما يفعل الأقطاب ودراويش الطريقة البكتاشية أو النقشبندية أو القادرية . معه حق ، إنه ليس من جيل ( نجاة ) .

أردتُ أن أشرحَ له حقيقة الحال الذي كنتُ فيه ، بينما تطوع هو لأن يقومَ  بواجب الضيافة . دخل المطبخ وشرع يجهّز مستلزمات الضيافة المعتادة .

هدأتُ ... هدأتْ أنفاسي التي قطّعتها أبيات الشعر وجفّت الدموع المسفوحة وتعافت الأضلع الممزقة . تساءلتُ وهو ما زال في المطبخِ بعيداً عني : تُرى ، هل صدّق صاحبي أو إقتنع بالدور الذي مثّلتُ للتو ؟ يعرفني لست ممثلاً ولكن ، هل كان ( هاملت ) أمير الدنمارك ممثلاً ؟ كلاّ ، لم يكنْ . لذا إستأجر فرقة ممثلين لتقومَ  بتمثيل دورٍ يحاكي قصة مقتل أبيه أمام القاتل .

نجحَ ( هاملت ) فيما أخفقتُ أنا في تمثيل دوري . .. لأنني أصررتُ أن أمثله أنا لا ممثلون مُستأجَرون  يقومون بتنفيذ الدور نيابةً عني . ما حكَّ جلدكَ غير ظفرك . كان هذا الكلام في رأسي وطوال سنوات عمري لكأني أخذته رأسمالاً غير قابل للنقاش . عقلية جامدة (( دوغما ))  وتصلب شرايين وإنتفاخ في الغدة الدرقية وعطب البنكرياس . ماذا بعد ؟ لا أدري ... فلأسأل ضيفي المتنبي فإنه هو المتنبئ لا أنا .

أتاني صاحبي حاملاً ما أبدعت يداه ... أتاني مدندناً بأغنية غريبة عليَّ لم أسمع لحنها من قبلُ . وضع ما معه على المائدة الواسعة الواطئة الممتدة أمامي . فرك يديه بقوة ثم جلس يشاركني أريكتي بعد أن صفف عدة وسائد وثيرة خلفه وعلى جانبه الأيسر . أدار رأسه ناحيتي ووجهه طافحٌ بالبِشر والحيوية مواصلاً  الدندنة هازاً رأسه يمنةً ويَسرةً متلاعباً بحاجبيه الكثيفين غامزاً بعينيه في إنتظاري كيف سأرد أو أعلّق أو كيف سيكون (رد الفعل ) بلغة الفيزياء . ظللتُ أتطلع فيه محايدَ التعبير جامد الوجه منتظراً بدوري أن يتوقف عن الغمغمة والدوزنة ويشرح لي معنى لحنه وكلمات أغنيته . توقف بالفعل وإنحنى ليداري كؤوس الشاي وكيكة الصباح وباقي الملحقات . غيّر الموضوع فجأة وسالني : ألديك كرزات ... فستق بندق جوز لوز كازو وما شابه ذلك ؟ نعم ، لديَّ كل ما تريد وتشتهي الأنفس . قال أهوى أزهار أشجار اللوز البيض وهي تتفتح في هذا الشهر بالذات . لكأنها تنتظر نزولي من كوكبي مارس إلى الكوكب الأرضي غير الدرّي . سألني ألا تحب أنت هذه الأزهار ؟ أحبها ما دمتَ أنتَ تحبها ولكن ، وعلى وجه العموم ، أحب الورد الجوري الأصفر والقرنفل الأحمر القاني . أزهار أشجار اللوز البيض تظهر عليها مرةً واحدة كل عام . بينما أتمتع بالأوراد الأخرى على مدار العام ... عطوراً وأشذاءً وألواناً تفتح الصدر والقلوب . قال وهو يصب الشاي : آ...آ... ألقيتُ القبضَ عليك متلبساً بالجُرم المشهود ! ما هو هذا الجُرم المشهود يا أبا الطيّب ؟ ورود الجوري الصُفر ، ورود الحب والهوى والغرام ... ثم ذكرك للصدر والقلب ... وهل من حب دون قلب ؟ ها ؟ أمسكتك ! لا مهربَ أمامك .  اليومَ اليومَ تقرأ لي كما إتفقنا رسائل غرامك ، القديم والحديث . تضاحكتُ ولم أعلّق متظاهراً بإنشغالي بكأس الشاي الذي جهزه ضيفي . تظاهر من جهته بالإنشغال عني موزّعاً ما بين الفستق والشاي والسيجارة مع شئ من الدندنات الجميلة التي تذكّرني بحداء البدو لقافلة الجِمال في البوادي . فستق وشاي ودُخان وحِداء ... كيف جمع الرجل هذه الأمور مرة واحدةً ؟ بقي يترصني بذكاء وصبر متوقعاً أن أبادر للكلام عن أي أمر ولاسيّما موضوع الرسائل . الموضوع ، يجب أن أعترف ، صعب وفيه إشكالات ومحاذير ومطبّات ومنزلقات ... يلزمني معه الكثير من الحذر . ثم إني / بصراحة / أشعر بالحياء من الكلام في موضوعات عفى عليها الزمن وتجارب وقعت في عهود الصِبا والفتوّة والشباب وتصرّمت وهرمنا نحن وشابت منا الرؤوس وشاخ الجسد . تذكرتُ أُغنية ناظم الغزالي [[ تعيّرُني بالشيب ليلى ...// إنْ شابت الذوائبُ منّي // فالليلي تُزينها الأقمارُ ]] . غدت ليالينا يا غزالي دون أقمار !! سواد بسواد ... زرْ العراق وشاهده ميدانياً ... زرْ أرض السواد حقاً ووصفاً لا مجازاً . عراق أهل السواد وعراق أرض السواد .

سرحتُ بعيداً عن ضيفي ، فجاملني وقد أدرك عمق ما أنا فيه فتركني وقد شرعت أدندنُ لحناً كلحنه غريباً مشوّشاً لا أعرف أوله من آخره . عدّلت قامتي وأفهمته أني مستعد للكلام والأخذ والرد والمطاردات والمنازلات في غياب الأصدقاء الثلاثة  . قال لِمَ لا ندعوهم يشاركوننا جلستنا اللطيفة هذه خاصة والمائدة ملأى بالكرزات ؟ قلتُ أتمنى حضورهم لكني أخشى أن يفتحوا عليَّ أبواب الجحيم . سألني ماذا تقصد ؟ أقصد أن أولهم سيطلب مني أن أقرأعليه مقالتي ( نبال الشمس ) ،  ويطلب الثاني أن أكتبَ مقالةً تحمل عنوان ((النبال والشمسُ والقسيُّ ... جمع قوس )) .  قال صاحبي وهو يصب الشاي لي وله : وماذا سيقول الشاعر الكندي الصيدلي المشتعل النيران دوماً ؟  هذا الرجل كثير المشاغل ، أجبتُ . ثم إنه مكتفٍ على ما يبدو بأشعاره وترجماته المنوّعة التي طالت حتى بعض الأغاني الشهيرة . لم يطلب مني أن أكتبَ عنه . قال المتنبي : لا تنسَ أنك كتبتَ عنا جميعاً ... أربعتنا في المسلسل رباعي الحلقات الذي حمل عنوان

(( المتنبي والقيسي )) ... هل نسيتَ ؟ لا ، لم أنسَ بعدُ . ربما سأنسى ، أجبتُ . أردتُ أن أقول إنَّ الحديث مع أو عن الأصدقاء من أمثالكم لا يُملُ ولن ... وليتني أستطيع أن أتكلم وأن أكتب عنكم كل يومٍ بل كل ساعة .

هل نخرج نتمشى في الشوارع والحدائق واليوم يوم ربيعيٌّ حقيقي ؟ شمس ودفء وسماء زرقاء تركوازية وأزهار شجر اللوز البيض بياضَ ملابس الحور العين في جنّات النعيم الدائم . فكّر المتنبي قليلاً ثم قال : لا بأس ، نتمشى ...ولكن شرط أن نعود بعد ساعتين لتقرأ لي رسائل الرومانس التي طواها الزمن . سأحاول .. أحاول لكني لا أعدُ  يا صاحبي . يقتضيني هذا الأمر أن أفكّر مليّاً وأن أحسب حساب الربح والخسارة ، النفع والضرر . قال أنا متفق معك كل الإتفاق . سأقرأ فنجان قهوتك ،  وستقرأ غجرية المقاهي كفيك . ثم نأخذ (( خيرة )) ثم نتوكل .

عدنا إلى بيتي أدراجنا وقد تهيأتُ للشروع بأداء المهمة الصعبة التي وضعها المتنبي أمامي . كنتُ ولم أزلْ مُحرَجاً أيّما إحراج ولكن ما العمل أمام إلحاح شاعر مثل المتنبي الكندي الكوفي ثم العراقي ؟ . سأقرأ على صاحبي الملحاح  رسالةً لفقّتها تلفيقاً وخلّقتها تخليقاً فنياً جمّعت فيها فقرة غرام من هنا وجملة غزل من هناك وما قال شعراء الغزل والجنس والنسوان . لا أدري . أضَفتُ إليها ما علق بذاكرتي من رسائل زمان المراهقة والعذاب .  هل كان التوليف ،  بلغة السينمائيين ، ناجحاً أم محض ( ترهيم ولظم ولصق بالشريس ) ؟ سأدرس على أية حال ردود أفعال الشاعر المتنبي وهو رجل صادق حاد وجاد لا يجامل في مثل هذه الموضوعات . سأحتكم إلى ذائقته في فنون الرومانس وإنه هو سيد الغزل القديم بلا منازع .

أعددتُ نفسي للمهمة الصعبة مستحضراً ما كتبتْ صاحبة الرسائل الثلاث سالفة الذكر . لا أدري ... إن كانت قد خرجت ألفاظها من صدرها لكني على دراية تامة من أنَّ  ما سأقرأ على صاحبي مجرد مقاطع من فيلم سئ الإخراج ردئ السيناريو ولكن ... جيد التصوير ... والصور ملوّنة بألوان زاهية تخطف الأبصار . التصوير جيد لكنَّ المحتوى ردئ . فأتوكّل وأمضي وأتحمل نتائج ما صنعت يداي وعقبى أن يكونَ الإنسانُ مجاملاً يقدّمُ تنازلات لا من ضرورة قصوى لها ... مجاملات وعلاقات عامة

Public Relations

كما دأب المرحوم ... ذاك المرحوم على القول في مناسبة تقتضيها أو بدون مناسبة . بابلك ريليشن ... يا الله :

صباح الأنوار سيدتي ،

 

أنوار السماء والأكوان العليا {{ حلوة ؟ حلوة عزيزي وجيه عبّاس ، ,  صاحب العولمة بالدهن ؟ }} .

نعم ، عدتُ أمس للبيت مسرعاً متلهفاً لسماع أخباركِ وأقرأ كلماتك التي تنبض بالحرارة الصادقة . أقرأها فأُحسُّ كأنها تنطقُ فأسمعها وأكفُّ عن قرائتها . من أين أتاها هذا السحر ؟ إنه لا ريبَ سحرُك . أنتِ ساحرة كبيرة .

أعجبتني صورتك في القميص التركوازي بشكل خاص . هذا اللونُ ينسجمُ مع تركيبة جسدكِ ولون بشرتكِ . لماذا أحبّ ذراعيكِ الجميلين وأهوى تقبيلهما حُجيرةً حُجيرةً ؟ ثم تأخذني قوة الإستمرارية وإشتعال الشوق إلى أعلى ... حيث أهوي  بكل ثِقل حياتي ووجودي وكل ما بي من حب على حجر المحبين الوردي . أطيف حوله هناك وأعتمر ثم أعود أدراجي منكسراً مهزوماً كالقائد المغلوب .

هل تعجبك طقوسُ  رجل محبٍّ يدور حواليك  نهاراً كزهرة عبّاد الشمس ... يدور يدورُ حيثما دارت ولا يخشى إحتراقا أو ضربة شمس أو تبدلاّت اللون أو جفاف الأديم أو سرطان الجلد . دهونات مصائف السواحل والبحار ورمال الشطآن لا تكفي . جرّبتها فأصابتني علّة تآكل الجلد . شفيت منها بعد أن تعرّفتُ عليكِ ذات مصيف . كنتِ أنتِ الدواء الشافي . لا من سرطانات تقف أمام ما في يديك من سحر وطب وعقاقير فرعونية.

ألم أقلْ لكِ إنكِ  ساحرة ؟ سرطانات الجلد وسرطانات بحار الدنيا تقف أمامكِ ذليلة خانعة ... تذبل ... تذوى ... تنهار ثم تنفق ...  كحال ذاك النمر الورقي الذي رماكِ يوماً بزهرة من البلاستيك إبتاعها بفلسين من سوق

( الهَرَج ) وأسواق البطانيات المتهرّئة ... بطانيات جنود آخر الحروب ... أراد بها خداعكِ فما إنخدعتِ .

توقّفتُ . إنتبه ضيفي ففتّح عينيه مندهشاً ثم قال : علامَ وقوفك ولم أبلغ السمت الأعلى من هُيامي ؟ أكمل ... واصل القراءة .  إنتهت رسالتي الجوابية يا صاحبي ... قلتُ له . قال بنبرة فيها بعض الحدّة : لا تكذب ْ . واصل القراءة أو أقاطع الجلسة وأعود لبيتي .

موقف حرج جداً . المتنبي يهدد ويتوعد وخاطره عزيز عليَّ . قلت سأكذب عليه حقاً . سأُلفّق رسالة منها ، صاحبة الرسائل الثلاث . غدوتُ خبيراً في رسائل الرومانس والفضل كل الفضل له ، للمتنبي . الشعراء الشعراء ... يقولون ما لا يفعلون ... يكذبون ولا يخجلون . يبالغون ... يذمّون ويمدحون .  أمهلني لبعض الوقت يا صديقي . أريد أن أستريح قليلاً قبل أن أستأنف جهادي معهنَّ . إبتسم المتنبي ثم إنبرى يقرأ شعراً  لشاعر الحب المعروف (( جميل بُثينة )) : 

يقولون جاهدْ يا جميلُ بغزوةِ

وأيَّ جهادٍ دونهنَّ أُريدُ ؟

نعم ، قراءة غزل وحب ملفّقين مرقّعين هي في الحقيقة عملية جهاد ، جهاد أكبر . توكّلتُ وأمري لرب العِباد . لا بدَّ من الجهاد . لا بدَّ من دخول حومة الوغى  ولو على ظهر جحش ومحراث تنّور :

سيدي الحبيب / صباح الخير

التركوازي ؟ الآن فقط فهمت معنى هذا اللون . هنا نقول الأزرق الفاتح أو السماوي (( تذكّرت صديقي المرحوم الشاعر عزيز السماوي )) .

بعد أن كتبتُ لكَ قبل قليل شعرتُ أنَّ الدنيا لا تسعني . خرجتُ في الحال من البيت ، ذهبتُ لصديقتي ثم خرجنا إلى كافيتيريا قريبة . أكلنا وشربنا ، بعدها ذهبنا إلى أحد المتاجر فإشترينا بعض الحاجيات وإشتريت أنا عقداً جميلاً ليس غالياً لكنه جميل .

عزيزي : إني سعيدة جداً  بك ، وعندما سمعتُ صوتك بالتلفون نسيتُ كلَّ كلماتي ، تفاجأتُ جداً بلغتكَ ... أول مرّة أتكلم فيها مع أحد يحاكيني بلهجتك . نعم ، نسيتُ ، كنتُ أظنُّ نفسي أشجع من ذلك وأقوى لكني شعرتُ أني أقف أمام شئ كبير جداً ... أمام محيط كبير جداً ... محيط من اللغة والأدب والعربي . محيط من الحب والحنان .

خرجتُ من البيت بعدَ أنْ قرأتُ رسالتكَ بسرعة فأردتُ أنْ أذهبَ وأمرحُ تحت الشمس وأرقص تحت الريح التي هبّت هذا اليوم على بلادي . لم أعرفْ ماذا أفعل . أردتُ أنْ أتزيّن لكني لا أُجيدُ وضع المكياج أو الألوان على وجهي .

أيها المطر ... أيها الحب ... أيها الحنان هل تسمعني وتسمع همسي في أُذنيك ؟ صوتك ما زال في أُذني . أسمعه جيداً ... أُريد أنْ أنفجرَ كالبركان. لا أعرف ماذا أقولُ وماذا أحكي لكنْ ، هل تعلم ... شعرتُ أنك أملٌ بعيد ، بعيدٌ جداً . أريدُ أنْ أعرفكَ أكثر . أُريد السباحة في محيطك ... حتى في بعدكَ أُريدُ السباحة في محيطك .

هل أستأذن ؟ أيها السرُّ الكبير ... ستبقى سرّاً في حياتي .

نحيّت الورقة من أمامي فألفيت صاحبي نائماً ... غاطّاً في سبات عميق ... كواحدٍ من أصحاب الكهف . تركته وإنصرفت لبعض شؤوني . أمضيتُ في حجرة نومي قيلولة قصيرة بكامل ملابسي بل وحتى بحذائي . لا بأس ، إنها قيلولة قصيرة لا أكثر .

نزلتُ لأرى ما حلَّ بصاحبي النائم فلم أعثرْ له على أثر . غاب المتنبي وإختفى كقطعة سكّر في بحر . هذه بعض عاداته .  لمن إذاً قرأت رسالة الرومانس ؟ واسيتُ  نفسي بالقول : قرأتها لها ... لمن ربطت إسمي بالحنان والمحيط والمطر . لمن تركت دارها فرحاً برسالتي لترقص في الشارع تحت الريح والمطر . قرأتها لمن سألتني هل أسمعها حين تكلمني وتبثني نجواها .  أعدتُ قراءتها لنفسي  للمرة الألف بعد الألف .

أخي الشاعر المتنبي : متى نلتقي ؟ هل تود التعرف على صاحبة هذه الرسائل ؟

لا من جواب !!

_________

 

 

التعليقـــات .....
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال   علــق على هذا الموضوع

 

 
 

الصفحه الرئيسيه