مواقع واعلام

صـور

** اهــــــلا وسهــــلا بكم في الهدف الثقافي...... نتمنى لكم جولة هادئه في رحاب الفن والادب الذي نطمح ان نهئ اطيافهما قريبا ان شاء الله ...... لوحة تشكيلية ام خط عربي .....نص مسرحي ..... مقال ادبي او نص شعري عربي ام  مترجم .........صورة مؤثرة لمخلفات يد ارهابي نتن..... رواية عربية او قصة قصيرة ..... الهدف الثقافي معكم اينما كنتم يستقبل انتاجاتكم في كل مجالات الادب والفن ..... تحياتي لكم  اينما كنتم **

لوحات خط

لوحات زيتيه

ضحايا الارهاب

المكتبه

 

صالة الضيوف

اتصل بنا


انيس الرافعي / المغرب

* الاثنين //  2 / 4 / 2007

شهادة: تراسل القصص القصيرة*

 

نصوص اخرى

 

 

 



"إن ما اعتبره شيئا رئيسيا في قصة ما،ليس هو
إيجاد تفسير لحدث غير عادي،بل هو"ترتيب الأشياء"
التي ينجح من خلالها الحدث غير العادي،وأنموذج
التناسق وشبكة الخيالات المركزة حول ذلك الحدث
في علاقته بالتناسقات والأخيلة المبثوثة في قصص
أخرى"
ايطالو كالفينو،"آلة الأدب"،ص73
 


انطلاقا من هذه اليافطة العريضة:"الكتابة وتجربة الحدود"،أشير إلى أن المقصود ب"الكتابة"- في مفرق هذه الشهادة
الشخصية تقريبا – هو كتابة القصة التجريبة القصيرة على وجه نفي التعميم بالتخصيص.كما أن المراد ب"تجربة الحدود"،
هو تجربة"مغامرة اللايقين"- بالمعنى البودرياري – التي نظمت على الدوام عملية"الهجرة السرية" لماركة معينة من القصصالقصيرة"اللاعضوية" عبر الحدود غير المحروسة للأجناس والأنواع الأدبية أو غير الأدبية.وعلى رشد وهدى من هذا الاختيار،إليكم بعضا من رؤوس الأفكار،التي لايجب على الإطلاق عدها موقفا جائرا أو"استئصاليا"من القصص القصيرة الأخرى،بقدر ما آمل أن يتمالنظر إليها كوجهة ذوق حادة جدا:يؤكد مفهوم"حرفة القاص"،باعتباره من المفاهيم المركزية
ل"فقه القصة التجريبية القصيرة"،على أن هذا الجنس الأدبي"جوهر تقنوي خالص"،ينضبط بشكل صارم لطراز من"الفكر
المركب"- حسب مصطلح ادغار موران – الذي يجافي أي ارتهان للفطرة أو العفوية أو الاعتباطية كما هو مستشر لدى
أصحاب"الرؤية المعيارية أو العمودية"في ارتكاب جريرة

القصة القصيرة.



وبموجب هذا التصور ومستتبعاته،لم أقدم في تنضيد وهندسة أي من كتبي القصصية بمسكوكاتها التجنيسيةالمختلفة(تمارين،
تعاقبات،ملاحظات،مناورات) أو برسيماتها الموضوعاتية المتحولة(الفكرة القصصية،الشخصية القصصية،الشيء القصصي،
،القرين القصصي)،على تسويد نصوص مستقلة عن بعضها البعض مثل الأرخبيلات. نصوص "تقف وحدها في الفراغ" على حد تعبيرالمعلم رايموند كارفر،قيض لها أن تكتب في مراحل زمنية ونفسية متباعدة،وذات نشر لملمت بين دفتي مجموعة لتشكل شيئاشبيها بالمزق المرقعة لمعطف الهرج"ارلوكين"في إحدى مسرحيات داريو فو.وخليق بي في هذا المقام،أن أعلنها جهارا:إنني ماكنت يوما من هواة جمع وترصيص"المتلاشيات القصصية".بل،إن احترامي الشاهق ل"حرفة القاص"،دفعني باستمرار لتدبير شؤون قصصي بطريقة ديداكتيكية ومنهجية صرفة.وفق"خطة طريق"فنية واضحة ،أو باستخدام تعبير مكافئ،تبعا ل"بروفة اوركسترا" معدة سلفا إذا ما أردنا استدانة العنوان الفاتن لأحد الأشرطة القصيرة للساحر فدريكو فلليني.إذ اعمل على انجاز"كتاب مفتوح للقصة القصيرة"،يلحمه وينتظمه متعين تصوري وجمالي واحد يعادل الكابل المعدني القوي أو العصب الذي يجري بطول يرقة الحشرة،مما يخول إمكانية سريان نظام"تراسل القصص القصيرة" في إطار ما نعته الناقد الأمريكي روبرت لوشر ضمن مؤلف"نظرية القصة القصيرة في مفترق طرق"

ب"إستراتيجية المتتالية القصصية".

وهي الإستراتيجية ذاتها- في سياق الحديث عن تجربة الحدود- التي تميط الحكي عن رغبة دفينة من لدني في إنشاء"خيمة للقصص القصيرة"،وكذا عن توق جامح لذائقتي الأدبية إلى اجتراح شيء ابعد من مجموعة سرود تنتسب عن جدارة واستخفاف إلى وضعية "الشتات القصصي".

إنها- حسب زعمي- مسعى أساس لتحقيق نوع من"التلاعب الفني بوهم الاكتمال".وهم بتطلعات وحدوية بادية ينتصب"كمعادل إبداعي فيدرالي" ضد"التشرذم والتلاشي الروحي"بين القصص القصيرة،وضد الاكتفاء النوعي للقصة القصيرة الذي كثيرا ما ترجمته المفاهيم الكلاسية والتخريجات الامبريقية عن الوحدة والأثر والكلية،حيث تصبح"أواصر القربى وروابط الدم" بين القصص القصيرة أشبه بالعلاقة بين"التمثال والحجر".التمثال هو المظهر الخارجي،والحجر هو المحتوى،لكنهما عند الهزيع الأخيرمن السرد شيء واحد.إذ لايمكن وصف ظاهر التمثال دون أن نصف الحجر،ولا أن نصف باطن الحجر دون أن نصف التمثال.تلكم هي جدلية العبور داخل التمثال حيث الحجر لايعرف انه تمثال،والعبور داخل الحجر حيث التمثال لايعرف انه حجر.

كما أن هذه الاستراتيجية،تتيح إمكانات غير محدودة للقصص القصيرة كي تمارس"لعبة الأنابيب المترابطة" بين القصص القصيرةنفسها في مقام أول،ثم بين"متتالية القصة القصيرة"و"كرنفال"الأخلاط والأساليب والخطابات الأدبية أو غير الأدبية عبر "اواليات التخصيب الاجناسي" في مقام ثان.في المقام الأول،يصبح مرور كل قصة قصيرة من مكونات"المتتالية" عبر مسرى"الأنابيب المترابطة"بمثابة مثير تحريضي في عملية للتفاعل الكيمائي،فإذا وددنا أن نعرف ماهية العناصر التي تؤلف محلولا ما،نضيف إلى سائل أول سائلا ثانيا،ثم سائلا ثالثا وهلم جرا من السوائل،عندها قد يصير لون المزيج ازرق أو ربما يغلي أو قد يتغير جذريا معطيا ناتجا جديدا للتفاعل.وعلى نفس المنوال والكيمياء،نضيف إلى قصة قصيرة أولى شقيقة
ثانية،ثم نشفعهما بثالثة وهلم جرا من القصص القصيرة،عندها سوف تتقارب/تتقابل،تتضام/تتضامن،تندغم/تندمج ،تتخالف/تتخالط القصص القصيرة مع بعضها البعض وتعدل الواحدة منها الأخرى بطريقة نسبية دون أن تعفي القصص
القصيرة بعضها البعض وتجب الواحدة منها الأخرى بطريقة مطلقة،فيتحقق عندئذ من جماع هذا"التفاعل السردي"مايمكن
تسميته ب"العبر-قصصية".أما في المقام الثاني،فتضطلع هذه "اللعبة" عبر"اواليات التخصيب الاجناسي" بمهمة توجيه دفة القصة القصيرة نحو"الشاطئ الثالث للنهر"،أي نحو تلك المنطقة المستنقعية الملتبسة،التي تتلوث فيها المياه الإقليمية للقصة القصيرة بالمياه الغريبة لأجناس وأنواع أخرى،حيث تنسف أمواج التجريب أكثر من جسر،وتطرح في الصميم أسئلة كتابة الحدود وصفاء الجنس الأدبي.صفاء سرعان ما يستحيل إلى فكرة كاذبة في رأس الهواء من فرط تهجين النص القصصي وحقن أوردته بأمصال تفت من عضد نظافة وطهرانية السرد التقليدي،ومن فرط الاستضمار والتنافذ والتراشح"الديمقراطي"الذي تنجزه القصة القصيرة مع أخلاط وأساليب وخطابات مرحلة من حقول إبداعية اوغير ابداعية دانيةاو قصية(سينما،شعر،تشكيل،مسرح،موسيقى ،سبرانية،ماركتينغ، أرصادجوية،رياضة،رياضيات،فيزياء..).وهو الأمر الذي يفضي إلى تأسيس ما يمكن وسمه ب"البلاغة القصصية المفورسة".بلاغة القصة القصيرة التي تحقق"اللعب الحر
للدلالة والمعنى المؤجل بشكل لانهائي"كما يقول جاك دريدا.بلاغة القصة القصيرة التي تكسر"الجدار الرابع بين الأجناس
الأدبية".بلاغة القصة القصيرة التي تتمرد على"عروض القصة القصيرة"وتدمر"قواعد السماع والقياس"السردي.بلاغة
القصة القصيرة التي تبعثر الأنظمة والأنساق والبرامج الحكائية دون ما ارتكاس أو اكثرات بمقاس أي أنموذج دوغمائي جامد.
وفي متم هذه الشهادة الوجيزة،أجد لزاما علي أن أقول:إن النظر إلى التطور السلالي للقصة القصيرة ضمن قيمة الرهان
التي يرفعها اقنوم"التجريب"و"المتتالية"و"سياسة القرب أوسياسة الحدود المفتوحة" إذا صح هذا التلفيق،أي بوصفها جزءا دالا من كل متطور يخضع باستمرار لمحددات"السيرورة المتنامية للايقين" واطر"المشروع غير القابل للاكتمال"،لايدمر
استقلاليتها كما قد تشير إلى ذلك الظنون بأصابع مستقيمة جدا،بل على النقيض قمين بحمل المزيد من النسيم والفاكهة إلى
ابعد نبض في جسد هذا الجنس الأدبي الدقيق حتى يتشكل كمجال حيوي لكتابة راشدة يمكن أن تخضع لمقاييس"الباراديم"كما هوشان النماذج العلمية.كتابة بجينوم معدل،تتحول بموجبه القصة القصيرة من جنس أدبي وحيد الخلية إلى جنس أدبي متعددالخلايا.
أو بالأحرى،كما كان يجب علي أن أقول بتعبير بديل:إلى جنس أدبي متعدد التخصصات الجمالية. تخصصات مثل عدد من النجوم الصغيرة المزروعة في قبة السماء والمحيطة بالقمر،لكن القمر وحده ليس الشيء المهم،لأنه لايمكن فهم القمر إلا إذا تم إدراك النجوم الحافة بحدوده.
 

* * * * *

 

التعليقـــات .....
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال   علــق على هذا الموضوع

 

 
 

الصفحة الرئيسيه