مواقع واعلام

صـور

** اهــــــلا وسهــــلا بكم في الهدف الثقافي...... نتمنى لكم جولة هادئه في رحاب الفن والادب الذي نطمح ان نهئ اطيافهما قريبا ان شاء الله ...... لوحة تشكيلية ام خط عربي .....نص مسرحي ..... مقال ادبي او نص شعري عربي ام  مترجم .........صورة مؤثرة لمخلفات يد ارهابي نتن..... رواية عربية او قصة قصيرة ..... الهدف الثقافي معكم اينما كنتم يستقبل انتاجاتكم في كل مجالات الادب والفن ..... تحياتي لكم  اينما كنتم **

لوحات خط

لوحات زيتيه

ضحايا الارهاب

المكتبه

 

صالة الضيوف

اتصل بنا

 
 

الجـــزء الثانـــي

سعيــد الوائــلي

 

 

(2)

اثنان في واحد

يتمشيان .. الاثنان في واحد
والأخضر يرافقهما
يتقافز من شجرة إلى أخرى
كالطائر الشقي
يسرعان فيسرع
يبطئان فيبطئ
يضحكان
الاثنان في واحد
يجلسان
مقعد واحد يسعهما
و الأخضر لا يجلس
لا يسعه الفسيح
فقط يضع خده على الغصن
ينظر و ينتظر

تكلم الاثنان في واحد :
(
تعال نسأل هذا الأخضر الفضولي ..
ما
ذا يريد !؟)

 

اقتربا ..
فقال : ( أنا أخضر .
فقط خذاني)


فواصلا سيرهما
في جيوبهما الشجر و العشب
والاحتمالات التي تنضج
يتمشيان اثنان في
واحد ..

 

 

 

(2)

 

Two In One

 

Walking … Two in One,
Accompanied by the greenfinch,
Jumping from one tree to another
Like a naughty bird.
They hurry and it hurries
They slow down and it slows down.
They laugh,
Two in One.
They sit on one chair that fits them both;
The greenfinch does not sit
Space is not that spacious for it.
It only lays its cheek on the branch,
It looks and it waiting .

They spoke , Two in One :
"Come let us ask this curious greenfinch ..
What it wants !?"

They approached ..
It said, " I am only a greenfinch , please , take me with you".

They kept on walking
the trees and grass in their pockets
And unripe possibilities.

They walk, Two in One.

 

 

                                              
 

اود اولاً ان الفت انتباه القارئ الكريم الى ان الجزأ الأول من هذه الدراسة النقدية لبعض ا لقصائد
 الشعرية المترجمة التي نشرت على صفحات متعدده تؤكد ان بعض الترجمات لم تفي بالغاية المطلوبة
 منها في رفد المكتبة العربية بما هو افضل , وللأسف ان بعض الصفحات التي تنشر شعرا ً مترجما ً
 اما انها ليس لديها اطلاعا ً كافيا ً او غير متخصصة بالأدب المترجم وتنشر ترجمات ركيكة المستوى
وتلك مصيبة ! او انها تعلم بتلك الركة ومع ذلك تنشرها وهنا المصيبة اعظم كما يقال! واذا كان هناك
 سبب ثالث لا للعلم صلة به فلست مستعدا ً للخوض فيه.
وللامانة العلمية ها انذا ارفق النص الأصلي مع ترجمته كما حدث مع الجزء الأول وارجو من كل
 اديب ومطلع ان ينبهني ان اخطأت فما من احد لا يخطئ سواه الله رب الكون مكتمل وعليه وجب التنويه.
في هذا الجزأ سأتطرق الى النص الثاني المترجم اعلاه – اثنان في واحد- للأستاذ محمد الخزاعي –
في هذا النص المركب نحتاج عزيزي القارئ الكريم ان نفهم النص فهما كافيا ً من خلال قراءته لأكثر
من مرة قبل ان نتعجل في الحكم عليه ولأن هذا الأسلوب في كتابة الشعر قد لم يتعود عليه القارئ
 العربي الكريم بينما هو شائع يمارسه الشعراء الأجانب في معظم قصائدهم ومنذ فترة طويلة
 والبارزون منهم وخاصة من يعلم منهم ان شعره بدأ يترجم الى لغات اخرى يؤكد على وحدة الموضوع
 بالدرجة الاساس وكما يقول الشاعر الأمريكي  Grace Cavalieri    في احد نصوصه ( عندما بدأت اشعر بترجمة اشعاري الى لغات اخرى قررت ان ادرس كل شئ وحتى تراث الشعوب) نفهم من هذا ان الشعراء الكبار عندما يكتب ينحت فكرة ولكن من خلال مدرسته هو تماما ً كما هو في فن الرسم فنجد من يعبر عن افكاره اكاديميا ً وفنان آخر كلاسيكيا ًوثالث يتجه للفن الحديث وهكذا .... ما اريد ان اقوله عزيزي القارئ الكريم ان على المترجم ان يطلع :-
 اولا ً على شئ من حياة الشاعر وافكاره ومدرسته قبل ان يقدم على ترجمة اعماله وعلى ان يفهم
 النص جيدا ً قبل ان ينجرف في تيار الترجمة الحرفية في نقل الصورة التي يريد ولست هنا اقلل
 من شأن الأستاذ _ محمد الخزاعي _ على الأطلاق وانما احاول ان اتطرق الى مساوئ ( المدرسة
 الحرفية ) قي الترجمة اذا صح التعبير وجاءت هذه الترجمة مثالا ً حيا ً على ذلك .
اعود الى النص الثاني ( اثنين في واحد ) المرفق نصه وترجمته اعلاه وهو من النصوص الرمزية
 وفيه شئ من التعقيد ويحتاج الى قراءة حذرة لأن فيه حتى الأليف والآم ( ال ) التي لا تأتي بمحلها
 ستسبب خذلانا ً للنص الأصلي ( كما سنلاحظ ذلك لاحقا ً) وهذا ما وقع فيه الأستاذ _محمد الخزاعي
 _ مع جلّ احترامي الى جهوده في ترجمة هذه النصوص التي لا تخلو من التعقيد حيث يكون الخطئ واردا ً احيانا ً .
لنأتي الى المقطع الأول من هذا النص :_
Walking Two in One
 والتي ترجمها الأستاذ _ محمد الخزاعي_  الى _ يتمشيان .... الأثنان في واحد _
لأهمية هذا المقطع ولأنه فاتحة النص ومحوره كله سأطيل في شرح كلماته الأربع والتي لا تخلو من
 الغرابة في المعنى حتى في اللغة العربية بحيث لو اننا اضفنا (الألف والام ) الى ثلاث كلمات منه
 لأختلف المعنى في الثلاث حالات تلك جميعها وأن اعجبك عزيزي القارئ الكريم ان تجرب لوحدك
 لتحل رموز هذا الطلسم فأفعل .. فأن فيه شئ من المتعة والتجربة ، اما انا فسأبحث في المعنى الذي
 درج في النص العربي وما الذي يعنيه حقا ً في النص الأنكليزي؟
اولا ً ان الكلمة الأولى ليست بــ...(يتمشيان ) لأنها تتناقض فيما جاء به النص الأنكليزي كله ومن يقرأ
 النص ويدقق فيه جيدا ً سيتوصل الى صحة ما اقوله ، عزيزي القارئ الكريم عندما نقول يتمشيان
 يتبادر الى اذهاننا بأن هناك شخصيتان.. اثنتان.. تتمشيان.. بشخصيتيهما.. وبلحمهما.. ودمهما.. وعلى
ارجلهما ايضا ً وهذا يتناقض تناقضا ً صارخا ً مع جو النص الأنكليزي والأصح هو ( يمشيان ) _
 بحذف التاء _ وقد يسأل سائل ما الفرق بينهما ... الجواب هو كبير جدا ً في الحالة الأولى ( يتمشيان )
 الدلالة واضحة لا تحتاج الى برهان اما في الثانية ( يمشيان ) فالأمر مختلف والدلالة مبطنة في هذه
 الحالة وتوحي للقارئ للنص الأنكليزي والمتمحص بأن اللذان يمشيان اثنان ولكنهما برجلين اثنتين فقط
! أي بمعنى ادق أن الذي يمشي واحد فقط ولكن يتلبس فيه شخص قد هام به حبا ً مثلا ً بحيث اصبح
 اينما ذهب فنصفه الأخر في عقله وضميره يشعربوجوده في روحه وهي صورة شعرية في غاية
 الروعة وهذا النص الذي بين أيادينا من هذا النوع والدلائل كثيرة سأتطرق لها تباعا ً.
اولا ً سأطرح وجهة نظري في المعنى الدقيق لهذا المقطع ومن ثم نكمل ما تبقى من دلائل فالمعنى
 الأدق عند ترجمته الى العربية من وجهة نظري المتواضعه هو:_ يمشيان .... اثنان في الواحد _
 وكلمة الواحد المعرفة بــ ( ال ) هي الدلالة التي تؤكد ان من يمشيان هما اثنان ولكن : في واحد ! ،
 وشتان ما بين المعنيين ( يتمشيان ... الأثنان في واحد ) تغيب هنا الصورة الشعرية .. اثنان يتمشيان
 ... ثم ماذا ؟؟؟ وبين المعنى الآخر الذي أأمل انني وفقت في تبسيطه الى ذهن القارئ الكريم وسيتجسد
 معناه اكثر كلما توغلنا في قراءة النص.
اجد من الضروري ان اتطرق الى المقطع الثاني والثالث تباعا ً لكي تتركز الصورة في مخيلتك عزيزي
 القارئ الكريم   Accompanied by the greenfinchوقد ترجمت ترجمة صحيحة ولكن اريد هنا فقط ان الفت انتباه القارئ الكريم الى ان المقصود هنا هو (اللون ) الأخضر ليس ألا ،( الذي يتقافز من شجرة الى اخرى ) لأن في ذلك معنى سيتضح مغزاه لاحقا ً.
اما المقطع الرابع :_ ( Like a naughty bird )الذي ترجمه الأستاذ الخزاعي :( كالطائر الشقي )
لا اجد لكلمة ( الشقي ) من معنى مطابقا ً لها في النص الأنكليزي اولا ً لأن كلمة ( naughty ) تعني _
سئ السلوك او بذئ او معان ٍ اخرى وليس الشقي من بينها طبعا ً .. اما الشقي اجدها تتلائم موسيقاً مع
 ايقاع النص المترجَم ولكنها تشوه اللون الأخضر المتقافز من شجرة الى اخرى يلاحق من يتمشى وهي
 صورة شعرية جميلة ، لذا ارى ان اقرب الكلمات التي تفي في المعنى وتتلائم ايقاعيا ً وموسيقيا ومعنا
ًً مع جو النص العربي هي كلمة _مشاكس _ مع حذف الأليف والآم من كلمة _ الطائر _ لأنه غير
 معروف في النص الأنكليزي وثانيا ً أي طائر يقصد المترجم ..لا احد يعلم ...لذلك ارى ان يكون
 النص العربي كما يلي :_ كطائر مشــاكـس _
اقرأ معي عزيزي القارئ الكريم :_ يسرعان فيسرع ...يبطئان فيبطئ ( وهنا المقصود هو اللون
 الأخضر المتقافز من شجرة الى اخرى ) ثم يقول النص يضحكان... من هما ؟ لم يحدد النص ( Two
 in one ) التي ترجمت الى النص العربي ( الأثنان في واحد ) وهي ترجمة حرفية غير صحيحة وقع
 فيها المترجم في المقطع الأول من النص ، اما الأصح فهو :__ اثنان في الواحد _ أي بمعنى أدق (لام
التعريف ) تقع على كلمة واحد ليكون هو مصدر الحركة في مجرى احداث النص المذكور اعلاه ثم
 يتأكد ما قلناه من خلال المقطع اللاحق الذي يقول :_ مقعد واحد يسعهما _!هنا التساؤل
 ان كانا اثنان كيف يسعهما مقعد معرف بـ .. واحد ، ثم يقول النص ( والأخضر لا يجلس ) فكيف
 تجلس الأشجار وهي تنام واقفة ! ترجمة صحيحة لا غبار عليها .
 They spoke , Two in One    
الذي ترجمه الأستاذ الخزاعي الى  ( تكلم الأثنان في واحد )
وهو نفس الخطئ المتكرر بجعل كلمة ( واحد ) غير معرفة بـ (ال) مما يجعل المعنى هنا مبهما ً الى حد
 ما ولكن عند حذف ( لام التعريف ) من الأثنين واضافته الى واحد مع اضافة دلالة المثنى ( الألف)
 الى الفعل هكذا :_
_ تكلما اثنان في الواحد _ تغدو الصورة واضحة المعالم لكل قارئ من دون الغوص لحل طلاسم
 الكلمات.
ثم ننتقل الى المقطع الأخيرمن النص وفيه سهوتان الأولى تقديم وتأخير لا يتفق وايقاع النص ثم سهو
آخر في المعنى كما سأبينهما ادناه :_
(The trees and grass in their pockets)
والتي ترجمها الأستاذ الخزاعي الى :_( في جيوبهما الشجر والعشب )
واراها ترجمة ثقيلة على اللسان وأيقاعها غير ملائم للنص وبالتالي لو غيرنا قليلا ً في مواقع الكلمات
 مع تغيير طفيف في كلمة الشجر لأصبح المقطع اكثر ملائمة في النطق ورذم النص وخاصة اذا دمجت
 قراءته مع المقطعيين الأخيرين من النص والذي وقع فيهما خطئ كبير في الترجمة كما سنرى الآن :_
_ العشب والاشجار في جيوبهما_ وأراها اكثر اشراقا ً من الأولى .
ثم المقطع الذي ما قبل الأخير ( And unripe possibilities  )
الذي ترجمه الأستاذ الخزاعي الى :( والأحتمالات التي تنضج )
لقد تعمدت عزيزي القارئ الكريم ان اضع خطا ً تحت حرفين من المقطع الأنكليزي _ انظر اليهما _
 وهي دلالت الخطئ الذي وقع فيه المترجم وقلب المعنى رأسا ً على عقب تماما ً ! وعليه تكون الترجمة
الصحيحة هكذا :_
_ والأحتمالات التي لم تنضج بعد _ وضعت خطا ً تحت الكلمة التي ورد فيها الخطئ والفرق بين
 المعنيين شاسع كما هو واضح للعيان .
اما المقطع الأخير بل المعضله الأخيره ! والذي تكرر عدة مرات ( يتمشيان اثنان في واحد ) ولا ارى 
حاجة الى كتابة النص الأنكليزي وهو نفس المقطع الأول من النص ولا ارى حاجة الى شرحه ايضا ً بل
 سأذكر ترجمته فقط زيادة في الأطلاع :_ يمشيان اثنان في الواحد_ وللحديث بقية .

 

                                                                                   

               
   
 

الصفحة الرئيسيه