مواقع واعلام

صـور

** اهــــــلا وسهــــلا بكم في الهدف الثقافي...... نتمنى لكم جولة هادئه في رحاب الفن والادب الذي نطمح ان نهئ اطيافهما قريبا ان شاء الله ...... لوحة تشكيلية ام خط عربي .....نص مسرحي ..... مقال ادبي او نص شعري عربي ام  مترجم .........صورة مؤثرة لمخلفات يد ارهابي نتن..... رواية عربية او قصة قصيرة ..... الهدف الثقافي معكم اينما كنتم يستقبل انتاجاتكم في كل مجالات الادب والفن ..... تحياتي لكم  اينما كنتم **

لوحات خط

لوحات زيتيه

ضحايا الارهاب

المكتبه

 

صالة الضيوف

اتصل بنا


خالص عزمي / النمسا

* الثلاثاء // 20 / 2 / 2007

 يحكى أن .... مرة أخرى

 

نصوص اخرى

 

 

 

 


كان استاذنا الدكتور مصطفى كامل ياسين قد اقترح ان نأخذ صورة جماعية تضم الاساتذة والطلاب المتخرجين لتوهم في كلية الحقوق العراقية ؛ فقوبلت الفكرة بالارتياح التام وخصص سطح الكلية لاخذ الصورة التذكارية ؛ وما كدنا نفعل حتى اقترح استاذنا الدكتورعبد الله اسماعيل البستاني ان نكون من بيننا هيئة تذهب لتوديع ؛ا لفقيه المعروف العميد الاستاذ منير القاضي فقوبل الاقتراح بالارتياح وتكونت هيئة مصغرة تكونت من خمسة طلاب ؛ فلما اخذنا اماكنا في غرفته الواسعة ؛ تحدث الينا ناصحا ومرشدا ؛ وقد ركز على نقطة عملية في غاية الاهمية ؛ وهي ان علينا ان نلتقي كبار المحامين والقضاة لنستمع الى توجيهاتهم وننهل من منبع خبرتهم بعد ان استمعنا الى اساتذتنا في كلية الحقوق كل هذه السنوات وتلقينا عنهم تلك العلوم القانونيةالتي شملت القانون الدولي والعقوبات والتجاري والمدني والاحوال الشخصية والمرافعات والاصول والطب العدلي وغيرها كثيرفي الاصول والفروع

لم يمض غير اسبوع واحد على تسجيلنا في نقابة المحامين ؛ الا وبادر قسم منا لتنفيذ نصيحة استاذنا العميد القاضي ؛ حيث نظمنا جدولا بالشخصيات المهمة التي كنا نرغب بلقائها ..و لم تكن لقاءاتنا تمم في المكاتب ؛ بل كانت في غرفة المحامين الواقعة ضمن مجمع المحاكم المطل على نهر دجلة ؛ حيث كنا نغتنم فرصة وجود بعض كبار المحامين بعد انتهاء مرافعاتهم لنجلس اليهم او الى احدهم ؛ ونمضي بالاستماع او التحاور حسبما يسمح به الوقت ؛وخلال تلك السوانح المليئة بالتعاطف والود ؛ التقينا مجموعة جليلة من كبار المحامين والقضاة ؛ كحسين جميل وقاسم العلوي وعباس العزاوي وفائق السامرائي واحمد حامد الصراف ومظهر العزاوي وعبد الوهاب محمود ونجيب الصائغ ؛ وعلي محمود الشيخ علي وتوفيق الفكيكي ومحمد شفيق العاني وعبد الرزاق الظاهر و عبد الوهاب الصافي.......... الخ
فأفدنا من علمهم القانوني والادبي الغزير ؛ حيث كان الادب والقانون وجوانب المعرفة الاخرى روافد متلازمة عند اكثرهم ؛ و كانوا آبآء رحومين كرماء في منح الشباب العلم والنصيحة والتجربة . ولم تكن احاديثهم تلك تنحصر في الدعاوى والمرافعات واللوائح وحسب بل كان يمتد اكثرها الى عوالم فسيحة من الثقافة العامة والاوضاع السياسية السائدة آنذاك ؛ . ومن بين تلك الاحاديث الكثر ؛ اتذكر حديثا تتقارب روايته ومجريات احداث هذه الايام لأنها ذات ارتباط وثيق بالوحدة الوطنية؛كان ذلك الكلام العميق بهدفه ومدلولاته هوالذي ساقه الينا الكاتب الالمعي والمحامي البارع الاستاذ فائق السامرائي احد اعمدة حزب الاستقلال على تلك الايام المليئة بالحيوية والمواقف الوطنية الشجاعة. لقد اقترح علينا احد اصدقائي وزملائي الخلص الشاعر المحامي الاستاذ عدنان فرهاد ان نلتقيه في صالة مكتبة النقابة المجاورة لغرفة المحامين ؛ حيث يكون المكان مناسبا من حيث الموقع والهدوء ؛ فأستجبنا لذلك وهيأنا انفسنا لحدبث ممتع ومفيد . تحلقنا حول الطاولة الكبيرة وما كدنا نتناول شاي ( النومي بصرة ) الذي اشتهرت به النقابة حتى اطل علينا الاستاذ فائق السامرائي ومعه الصحفي الاستاذ احمد فوزي عبد الجبار . كان الاستاذ السامرائي متوسط الطول ضخم البنيان ؛ ابيض السحنة حليق الشارب ناصع الجبهة تداعب شفتيه سيجارة لا تفارق فمه الا لتحل اخرى مكانها . رحب بنا وكنا مجموعة من الديمقراطيين والشيوعيين والقوميين لانتجاوز الثمانية ؛ جلس الاستاذ السامرائي وسطنا ثم ادار الحديث بشتى الوانه فتنقل من غصن ادبي الى غصن اجتماعي ومن افتتاحية صحفية الى تعليقات عامة ؛ ومن مرافعة حقوقية الى مرافعة جزائية ؛ كان خلابا في حديثه متوازنا في مواضيعه ؛ الا ان تركيزه على صميم التقارب والتلاحم من اجل الاماني الوطنية كان هو الاهم في نظري ؛ مما دفعني الى تسجيل خلاصته في مفكرتي( كما هي عادتي الى اليوم في تسجيل مثل هذه الاحاديث القيمة ) قال الاستاذ السامرائي ( ان اهم ما يتوجب على الشباب الواعي القيام به هو التمعن بما يجري بشكل مدروس بعيد عن العواطف الآنية اليومية وبغض النظر عن الانتماء السياسي او العقائدي . ان اهم شييء هو الاستقلال الوطني ؛ هناك التقاءات كثيرة تصب في مصلحة البلاد وتؤدي الى حصار المستعمر واعوانه في زاوية ضيقة لا يستطيع الافلات منها ... لاشك ان بين المتخرجين الآن عددا متنوعا من ذوي الاتجاهات السياسية والانتماءات الحزبية ؛ ولو دققنا في المباديء المعتنقة سوف نرى ان كل طرف متشبث بها ولا يتزحزح عنها ؛ فماذا على جميع الوطنيين ان يفعلوا ازاء خطط استعمارية تهدد الوطن ككل ؛ ان عليهم واجبا اساسيا هو تحديد الهدف والتجمع حوله لتوحيدالجهودالوطنيةا لاساسية والانية التي تحقق اماني الشعب وتطلعاته ... بمعنى اهم هو ان لا تخسر زميلا وطنيا يشاركك هموم الوطن ؛ بسبب اختلافات تتعلق بالقشرة لا اللب ؛ والمظهر لا الجوهر ... اذا أضعتم فرصة التآزر في هذه اللحظة بالذات فربما سيخسر الوطن كثيرا . لقد اختلفنا في حزب الاستقلال مع الحزب الوطني الديمقراطي او حزب الاحرار او الجبهة الشعبية في كثير من الامور العقائدية التفصيلية ولكننا ازاء الهدف الوطني المركزي ؛ وجدنا من الضروري ان نتجمع ونتعاون بل ونتلاحم ضد جبهة الاستعمار واعوانه ؛ فبدون مثل هذا التآزر لايمكننا دحر قلعتهم وفتح الثغرات فيها ثم تفتيت قوتها لمصلحة سامية لا يعلى عليها الا وهي مصلحة الوطن؛ و اذن فالمهم الاساسي هوالتجمع حول الهدف المركزي حيث نكثف كل جهودنا ونشد الاواصر لكي نحقق مطمحنا في دحر المستعمر واعوانه . وان هذا الهدف لايمكن ان يكون حقيقة ملموسة اذا لم نتماسك عربيا فنقوي بعضنا البعض في وحدة الموقف و تحقيق الهدف أ .هـ ) . واليوم اذ اعود الى مفكرتي لعام 1954 ؛ اجد ان ذلك الحديث كان صائبا ومخلصا ودقيقا ؛ لانه ينطبق تماما على مجريات ما يحدث اليوم في وطننا العراق . وعليه فان الهدف المركزي الذي يتوجب ان تلتقي عنده القوى اليسارية والقومية الوطنية اليوم هو انهاء وجود المحتل من على ارض االعراق واقامة نظام ديمقراطي تعددي حقيقي ينبذ و الى الابد اسلوب الاعتماد على المحاصصات والاعراق والطائفيات والاثنيات وما تفرع عن ذلك من فساداداري واستعمال للقوة المفرطة ....الخ ؛ ويؤكد ركائزه على قاعدة من التآلف ووحدة المواطنة والارض تحت ظل مبدأ ( الكل متساوون في الحقوق والواجبات امام القانون) لان الوطن للجميع وان المنعة والقوة تكمنان في مصدر الثروة الحصينة الابدية الكامنة في اسس الوحدة الوطنية ومصدرها الثر ( الشعب العراقي ).
ومجدا للعبقري الجواهري الذي قال: انا العراق ؛ لساني قلبه... ودمي فراته ... وكياني منه اشطار

 

 

التعليقـــات .....
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال   علــق على هذا الموضوع

 

 

 
 

الصفحة الرئيسيه