بلغراد/
مركز ميزوبوتاميا
الاعلامي -
صباح
الزبيدي / خاص
اختار الناخبون الصرب
الاحد
03.02.2008
في
الجولة الثانية من
الانتخابات
الرئاسية ، بوريس
تاديتش، مرشح
الحزب الديمقراطي، رئيس الدولة الحالي المنتهية ولايته
و
المؤيد
للانضمام الى
الاتحاد الاوروبي ليقود البلاد لولاية ثانية معبرين بذلك عن
رغبتهم في
الالتحاق بعملية التكامل الاوروبي.
وحسب معلومات لجنة
الجمهورية
للانتخابات، فقد حصل بوريس تاديتش، مرشح الحزب الديمقراطي
لمنصب
الرئيس على
50.57 بالمائة، أو على 2.257.105 من أصوات الناخبين، وحصل
توميسلاف
نيكوليتش، مرشح الحزب الراديكالي الصربي على 47.71 بالمائة أو
على
2.129.403 صوتا.
هذا وتتعلق هذه النتائج
بـ 98.80 بالمائة من أصوات
الناخبين
التي تم فرزها. وقد خرج إلى صناديق الاقتراع ما نسبته 67.24
بالمائة من
المواطنين الذين يتمتعون بحق التصويت.
وأعلن
بوريس تاديتش ، الرئيس الحالي لدولة صربيا، بعد الساعة العاشرة
من مساء يوم
الاحد حسب
التوقيت المحلي عن فوزه في انتخابات الرئاسة.
ففي كلمة ألقاها من مقر
الحزب الديمقراطي في بلغراد امام مؤيديه ان الانتخابات انتهت
واريد ان اعلن لكم اننا انتصرنا
فيها معا
واضاف نحن ديموقراطية اوروبية واظهرنا لعدد كبير من اعضاء
الاتحاد
الاوروبي القدرات الديموقراطية لهذا البلد .
واكد تاديتش (50
عاما) انه
يضمن الاصلاحات التي اطلقها رئيس الوزراء
الراحل
زوران جينجيتش الذي
اغتيل في
آذار2003، معتبرا ان صربيا تقف عند مفترق طرق
وهنأ تاديتش المرشح
المنافس توميسلاف نيكوليتش على المعركة الانتخابية الصعبة جدا
والنزيهة.
وقيّم
المراقبون الدوليون أن جولة
الانتخابات
الثانية لمنصب رئيس صربيا قد جرت بالتماشي مع المعايير
الديمقراطية
والالتزامات التي أخذها البلد على عاتقه في إطار منظمة الأمن
والتعاون
الأوروبي ومجلس أوروبا.
وصرح نيكولاي فولتشانوف،
رئيس بعثة مكتب
منظمة الأمن
والتعاون الأوروبي للديمقراطية وحقوق الإنسان أن خروج
الناخبين
بإعداد كبيرة يؤكد مرة أخرى أن صربيا قد بنت أساسا متينا
للديمقراطية.
وقيّم المراقبون الأجانب
أن الحملة قد جرت في روح من التسابق
وانتهت
بهدوء، وأن المرشحين قد حصلا على مساحة متساوية للظهور في
وسائل
الإعلام.
هذا و
نشرت كافة الصحف اليومية في
صربيا الاثنين 04.02.2008 على صدر صفحاتها صورة الرئيس الحالي،
بوريس تاديتش الذي حصل على فترة رئاسية ثانية لمدة 5 أعوام.
وكتبت
صحيفة "فيتشرنيي نوفوستي" أن بوريس تاديتش، مرشح الحزب
الديمقراطي فاز بفارق 120.000 صوت في الجولة الثانية من
الانتخابات على خصمه توميسلاف نيكوليتش، ممثل الحزب الراديكالي
الصربي.
وقد خرج إلى الانتخابات
ما يزيد على 4.5 ملايين ناخب، أو حوالي 67.6 بالمائة.
وجاء
في تعليق لصحيفة "داناس" أن صربيا الأوروبية فازت، مضيفة أن
الناخبين في خيارهم ما بين بوريس تاديتش وتوميسلاف نيكوليتش،
فقد اختار المواطنون ما هو أكيد وواضح.
وجاء في المقال أن
الرئيس المنتخب الجديد شكر خصمه وأثنى على ناخبيه، وهو ما
يعتبر دليلا على نضوج المجتمع الصربي.
وكمؤشر
جيد على أن صربيا بلد ديمقراطي عن حق نقلت صحيفة "بوليتيكا"
حقيقة أن أول من أعلن فوز بوريس تاديتش بطريقة جينتلمان خصمه
توميسلاف نيكوليتش، الأمر الذي لم يُسجل لحد الآن في الحياة
السياسية بصربيا ومهنئا تاديتش بالفوز أعلن نيكوليتش في الوقت
نفسه عن مجابهة سياسية جديدة على المسرح السياسي بصربيا.
وتحت
عنوان ألعاب نارية "صفراء" في بلغراد نقلت نفس الصحيفة
الانطباعات عن الاحتفال الذي أقامه ليلة أمس المؤيدين لـ بوريس
تاديتش في شوارع بلغراد وبالابتسامة والأغنية وتناول المشروبات
ورفع العلم الصربي تجمع حوالي 2.000، غالبيتهم من الشباب في
وسط المدينة.
وحوالي الساعة الحادية
عشرة من ليلة البارحة أُطلقت دوي الألعاب النارية، وعلى الفور
ومن شرفة إحدى المباني الكائنة في تيرازيا توجه تاديتش بكلمة
للمواطنين المتجمعين قائلا: هذا هو انتصار صربيا واعتقد أننا
قد أثبتنا لأوروبا كيف هي الديمقراطية في بلدنا.
وشكر، حيث كانت تقاطعه
الهتافات مثل "الفوز –الفوز" و "صربيا، صربيا" جميع الذين
دعموا التغيرات الديمقراطية التي بدأت عام 2000 ، الذين آمنوا
بفكرة أن بإمكان صربيا أن تغزو أوروبا بمواهبها وطاقاتها
ونجاحاتها ومعارفها، هذا ما كتبته صحيفة "بوليتيكا".