|
بعد كسر رهبة المئة دولار، عصر
النفط الرخيص ولى وانتهى
|
الهدف
الثقافي - لندن – من أليكس لولر
|
الخميس : 3 / 1 / 2008 |
محللون
يتوقعون استمرار أسعار النفط في الارتفاع، والدول المنتجة تقر بعدم
قدرتها على فعل شيء.
من المرجح أن تواصل أسعار النفط التي قفزت الى
حاجز المئة دولار للمرة الاولى الاربعاء ارتفاعها في السنوات الخمس
المقبلة الا اذا تعثر النمو الاقتصادي بما يؤدي لابطاء الطلب على
الوقود.
ومن العوامل التي يرجح أن تطيل أمد الموجة الصعودية لاسعار النفط التي
بدأت عام 2002 تراجع الانتاج في بعض المناطق خارج دول منظمة أوبك
والنمو الكبير في الطلب خاصة من دول مثل الصين بالاضافة الى اختناقات
بصناعة التكرير تحد من انتاج أنواع الوقود.
ويقول كريس فورسبولز المحلل لدى فورتيس في بروكسل "المسألة ببساطة
عوامل العرض والطلب الاساسية."
ويضيف "فالطلب يرتفع وأعتقد أنه توجد مشكلة هيكلية في قطاع التكرير.
والطلب أعلى على المنتجات ذات الجودة الاعلى والمصافي ببساطة لا يمكنها
مجاراة الطلب على هذه الانواع."
وقد أدى ارتفاع سعر الخام الاميركي الى 100 دولار الأربعاء الى تقريب
الاسعار من أعلى مستوى لها من قبل اذا أخذ التضخم في الاعتبار وهو
101.7 دولار وسجل عام 1980 عندما أدى نشوب الحرب بين العراق وإيران
عضوي أوبك الى أزمة في الامدادات.
وقال كيفن نوريش المحلل لدى باركليز كابيتال في لندن "من الصعب علينا
التفكير في أي سيناريو لا يواصل فيه المتوسط السنوي للاسعار ارتفاعه
المطرد."
وأضاف "وهذا تدفعه الاتجاهات القائمة نفسها من تسارع معدلات التراجع في
انتاج المنتجين غير الاعضاء في أوبك الذين بلغ انتاجهم مرحلة النضج
خارج الاتحاد السوفيتي السابق. كما أن نمو الطلب مازال مستقرا رغم
الاسعار المرتفعة."
وساهمت القيود التي تفرضها أوبك على الامدادات في ارتفاع الاسعار العام
الماضي بنسبة 58 في المئة فيما يمثل أكبر زيادة سنوية خلال العقد
الحالي.
وتقول أوبك مصدر ثلث الامدادات العالمية من النفط انه ليس بوسعها عمل
الكثير لخفض الاسعار لان أغلب أعضائها ينتجون النفط بأقصى طاقة ممكنة.
وقال شكري غانم أرفع مسؤول بقطاع النفط الليبي هاتفيا عقب ارتفاع
الاسعار الى 100 دولار للبرميل انه ليس بوسع أوبك أن تفعل شيئا يذكر
وأن أغلب الاعضاء يضخون النفط قدر ما يستطيعون.
ومن العوامل التي ساعدت أيضا في رفع الاسعار تراجع قيمة الدولار
الاميركي والتوترات السياسية في الشرق الاوسط وتزايد جاذبية المضاربة
على النفط بين المستثمرين في الاسواق المالية.
وقال بيتر بيوتل المحلل لدى كاميرون هانوفر "كل العوامل التي دفعتنا
للارتفاع عن سعر 80 دولارا تدفعنا الان لمستوى أعلى. والى أن نحصل على
امدادات أكبر أو يبدأ الطلب في التراجع لا يوجد سبب يمنعنا من توقع أي
رقم."
وحتى الان تحمل الاقتصاد العالمي ارتفاع الاسعار. لكن اخرين في صناعة
النفط يقولون ان مسألة ما اذا كان الارتفاع الاخير في الاسعار سيبطيء
النمو ويحد من الطلب لم تحسم بعد.
ويقول نعمان بركات نائب رئيس ماكاري فيوتشرز يو.اس.ايه ردا على سؤال عن
توقعاته لاتجاه الاسعار في فترة السنوات الثلاث الى الخمس المقبل ان
الاحتمالات مفتوحة وان من الممكن أن تسير الاسعار في أي من الاتجاهين.
ويضيف "يمكن أن تكون الاسعار أعلى كثيرا بسبب استمرار الطلب القوي من
البرازيل والهند والصين لكنها قد تنخفض من ناحية أخرى كثيرا لان هذه
الاسعار المرتفعة جدا قد تؤدي الى كساد عالمي."
لكن أغلب التنبؤات تتوقع استمرار الطلب في الارتفاع.
فقد حافظت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها السنوي عن توقعات الطاقة
العالمية الذي نشر في السابع من نوفمبر/تشرين الثاني على توقعاتها بان
الطلب العالمي على النفط سينمو بنسبة 1.3 في المئة سنويا حتى عام 2030
وذلك رغم رفع توقعاتها للاسعار.
وقالت الوكالة التي تقدم المشورة للدول الصناعية الكبرى انه لا يمكن
استبعاد حدوث أزمة في الامدادات في الفترة من الان وحتى عام 2015 تؤدي
الى ارتفاع حاد ومفاجيء في الاسعار.
أما شكري غانم فيقول "عصر النفط الرخيص لم يعد له وجود."
ميدل ايست اونلاين
|