أثارت المتابعات والمحاكمات التي طالت مجموعة من الصحفيين في
المغرب ، مجددا
موضوع الحق في الحصول على الخبربسبب سياسية التعتيم والمنع
التس تمارسها السلطات
المغربية في تعاملها مع الصحافة المكتوبة والالكترونية .وفي
هذا السياق طالبت النقابة الوطنية للصحافة المغربية بوضع قانون
خاص في هذا الاطار بتشاور وتنسيق مع كل الهيئات المعنية .هناك
نصوص قانونية تشير إلى الحق في الخبر وردت في القانون الأساسي
للصحافي المهني ولكن يكتنفها نوع من الغموض وقابلة للتأويل
وفقا لما ترتضيه السلطات
العمومية .
لقد أكدت النقابة الوطنية للصحافة المغربية في تقريرها السنوى
لسنة 2007 ، أنه رغم التوسع المضطرد لهامش الأخبار والتعبير
خلال السنوات الأخيرة ، تظل الممارسة ناقصة
في غياب حرية تدفق المعلومات والمعطيات بمقتضى قانون ينظم هذا
الحق الكوني الذي تكرسه مواثيق ومبادئ حقوق الانسان ، وأصبح
معمولا به في سبعين بلدا ، من بينها بلدان
أقل مستوى من المغرب ، خاصة على مستوى الانفتاح السياسي
والحريات العامة. إن ضمان
الحق في الوصول إلى الخبر هو آداة فعلية تمكن الصحافة بكل
قنواتها المكتوبة والمرئية والمسموعة واللالكترونية ، من
مراقبة العمل الحكومي ومعرفة ما يتخذ من قرارات وما ينفذ منها
على كافة المستويات .لقد أشار التقرير إلى أن تدبير الشأن
العام في غياب الشفافية
والمراقبة ً يغذي الرشوة وسوء التدبير ويعرقل التنمية والتقدم
الاجتماعي ً . إن بعض الجهات وحسب ما ورد في التقرير ، تتصدى
لصدورهذا القانون – المنظم للحق في الحصول على الخبر – بهدف
الابقاء على الوضع القائم وللافلات من المحاسبة ، مستندة في
ذلك إلى مجموعة من النصوص القانونية ً تجرم البوح باالمعلومات
بدعوى السر المهني َ
لقد أصبح الصحافيون – وحسب ما ورد في التقرير – يواجهون خلال
عملهم الصحفي اليومي صعوبات بالغة في الحصول على الخبر والتحقق
منه مما دفع البعض منهم ، إلى إقامة علاقات شخصية خارج عن
نطاق العمل الصحفي وحتى إستعمال أساليب تتعارض مع ميثاق وشرف
المهنة ، مما جعل الجسم الصحفي المغربي عرضة لمجموعة من
الممارسات
اللاخلاقية . واعتبرت النقابة الوطنية للصحافة المغربية في
تقريرها ً الشؤون الداخلية خاصة الأمنية ، إلى جانب الصفقات
العمومية وملفات الافتحاص المالي ، وتدبير المؤسسات والعلاقات
الخارجية ، مجالات ً حساسةً ً تتسم بإنغلاق أكبر على مستوى
مصادر الأخبار والمعطياتً .
هل الكتابة مرهونة بحمل صفة ً عضو إتحاد كتاب المغربً ، طبعا
لا .فالعديد من المبدعين المغاربة
وفي كل الفنون التعبيرية ، يشتغلون خارج ً هذا الاطارً
لان العضوية فيه ، أصبحت تحكمه إعتبارات حزبية وشخص!ية
ومدى ً القرب ًمن الأجهزة المقررة في ًإتحاد كتاب المغرب ً .
اما البث في طلب العضوية فيتم
التعامل معه بمنطق الكيل بمكياليين : طلبات?يتم رفضها على ً
وجه السرعةً ، وأخرى يتم المناداة
على أصحابها ً لتنقيح سيرهم الذاتية ً ،قبل إجتماع الجهاز
المقرر الذي يمنح صفة ً الكاتب ً
لذاك ويرفضها لاخر ! أما حكاية ً
إتحاد كتاب المغرب ً مع المبدعين المغاربة الذين ينشرون
إنتاجاتهم على شيكة الأنترنيث بسبب
نفورهم ً من الورقً ، فتلك مشكلة أخرى، فإتحاد كتاب المغرب
روغم توفره على موقع إلكتروني – والذي لايتم تحيينه إلا
بعد عدة شهور- لازال ً لا يعترف ً
بكتاب الأنترنيت ويتعامل معهم بعقلية السبعينات !
لقد أصبح المغرب الثقافي والفني اليوم ، يعيش مفارقة ،
قل نظيرها في العالم العربي ، إذ في
الوقت الذي يكتسح فيه مجموعة كبيرة من الكتاب والمثقفين
المغاربة ، أغلب المواقع
الثقافية والفنية على شبكة الأنترنيت ، يبقى الاتحاد هو أخر من
يعلم عن نشاط هؤلاء! لقد علق بعض
الظرفاء على واقع ً إتحاد كتاب المغرب ً ، أنه حبذا لو تحول
إلى مؤسسة رسمية تابعة لوزارة
الثقافة ، تتقاضى الأجهزة المقررة فيه راتبها الشهري من الدولة
ويتم تعيين أفرادها بمقتضى قرار من
السلطات ً الوصية ً على قطاع الثقافة في المغرب!
سمعنا وقرأنا أن ً إتحاد كتاب المغربً أصبح يحمل صفة ً جمعية
ذات النفع العام ً ، والجمعيات ذات النفع العام في المغرب تحظى
بدعم مادي من الدولة ، لكن على مستوى
الاتحاد أين هو هذا الدعم ? وكيف يتم تدبيره? وما هي
أوجه صرفه و إنفاقه ?
ما هي المنافع التي إستفاد منها الأعضاء الذين لايتحملون
مسؤوايات تقريرية في المكتب?
ماهي المقاييس والمعايير المعتمدة في منح الجوائز وتمثيل
الجهاز خارج المغرب?!
كم من نشاط – وعلى إمتداد السنة – نظمه الاتحاد على مستوى
مكاتب فروعه بالمغرب?
تلك مجموعة من الأسئلة يطرحها أكثر من منتم لهذا الجهاز ، في
سياق الاعداد للمؤتمر
وفي سياق ما يعرفه المكتب المسير للاتحاد من تجاوزات وجمود
وتسيير بيروقراطي
يتنافى مع طبيعة الاتحاد كمؤسسة ثقافية .
كاتب صحفي
Omar_elfatihi@yahoo.fr