ضحايا الارهاب

المكتبه

 

صالة الضيوف

اتصل بنا

الهدف الثقافي // 14- 12 -2007

خالد الوادي / العراق

 

نصوص اخرى

 


وزارة الثقافة رداء جميل يليق بفيصل الياسري
 

اذا ما استعرضنا حياة الفنان القدير فيصل الياسري من نواح شتى .. فأننا حتما سنصل الى نتيجة منطقية تحتم على من يديرون دفة الحكم في العراق من انصاف ذلك الرجل الذي قدم الكثير من العطاء ، لا بل منح حياته للفن والثقافة .. فهو يجمع بين الاخراج ورؤية الضليع بهذا الفن الراقي .. وبين الاعلام الاداة المحورية والهامة في نقل الحقيقة .. فأنه من روادها ويمتلك قناة اسمها الديار .. معروفة للجميع بحياديتها وعراقيتها الوطنية كهوية لكل العراق دون استثناء ورغم امكانياتها المادية المحدودة لكنها وحدت العراق من خلال برامجها الهادفة ونقلها الحقيقة بحذافيرها من وسط الوطن .. اما بالنسبة للتأريخ وبالخصوص تأريخ العراق فأن اهتماماته منصبة بقوه تجاه هذا الجانب الذي يميز بلاد الرافدين بل ويجعلها الاولى بين الدول والشعوب لما لهذا التأريخ من فضل على العالم وما هو عليه الان .. واذا ما تطرقنا الى السياسة واتجاهاتها المختلفة والمعقدة فسنجد الياسري رجلا مستقلا لا ينتمي لحزب او حركة او ينحاز الى طيف او مذهب او عرق بل انحيازه ينحسر في خانة الوطن ليس الا .. تلك المفردة التي تداولها في كل اعماله وكتاباته ومنحها ثقلها الحقيقي .. وما كلامي هذا ابتغي مصلحة منه او نفعا احتاجه بل الحقيقة تدفعني الى كتابة هذه السطور في مرحلة دقيقة من تاريخ العراق هو بحاجة لرجال بهذا المعنى الشفاف الذي لا غبار عليه .. والثقافة اذا ما قورنت بما تقدمه الوزارات الاخرى فانا انظر لها على انها اساس الوزارات في اهميتها القصوى تجاه المجتمع ، فهي المسؤولة عن الكلمة وتداولها وتوظيفها في مصلحة الوطن ، لا بل انها التي تحدد مسارات صناعة الجيل القادم وما عليه من مهام شديدة الوطأة والتعقيد .. والخوف كل الخوف من الكلمة المفخخة التي توازي بتأثيراتها السلبية ووقعها المدمر ما تخلفه السيارة المفخخة وامام ما نحن عليه الان فقد وجدت نفسي تدفعني لكتابة هذا المقال كوثيقة للتأريخ اضعه نصب اعين من يقرأوه .. وامام جميع من يريد بالعراق خيرا .. ذلك الوطن الذي ما ان تذكر مفردة الثقافة حتى تجد اسمه حاضرا كونه الارض الخصبة والحاضنة الكبيرة للشعر والادب والفنون باشكالها المختلفة .. والياسري وعلى ما اعتقد هو اهل لذلك المكان المرهق والمتعب .. ولكن هذا الارهاق والتعب اجده لذيذا لانه يخدم العراق ويعيد صناعة جانبه المهم الوحيوي الا وهو جانب الثقافة التي هو بحاجة ماسة لها الان .

 

 

التعليقـــات .....
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال   علــق على هذا الموضوع