|
قررت شرطة اسكتلنديارد إعادة
التحقيق في قضية وفاة رجل الأعمال المصري أشرف مروان بعد ظهور" بعد
جديد" في التحقيقات.
ويعني ذلك التطور المفاجئ تأجيل التحقيق القضائي الموسع لموعد غير محدد.
|

أشرف مروان، أثارفي حياته جدلا
واسعا، وفجرت ظروف وفاته جدلا أوسع. |
وقال مصدر بالشرطة البريطانية لبي
بي سي العربية إنه سيجري قريبا بحث سبل التحقيق في التطور الجديد.
وأضاف أنه "ظهر خط جديد في التحقيق التفت إليه المحققون وتوجد بدايته
في الولايات المتحدة".
وكان مروان قد لقى مصرعه إثر سقوطه من شرفة شقته في شارع كارلتون تيراس
هاوس، بوسط لندن، في الثالث والعشرين من شهر يونيو/حزيران الماضي.
واعتبرت الشرطة أن الوفاة غامضة تستدعى تحقيقات لكشف ملابساتها.
ورفض المصدرالبريطاني، الذي طلب عدم ذكر اسمه، الكشف عن الظروف التي
أدت إلى لفت انتباه المحققين لهذا البعد الجديد في التحقيق.
وكان من المقرر أن تتفق اسكتلنديارد، قبل نهاية عام 2007 على موعد بدء
الجلسات العلنية لمحكمة ويستمنستر الطبية الجنائية التي ستجرى تحقيقا
علنيا في ملابسات وفاة أشرف مروان.
اسكتلانديارد تحاول كشف ملابسات سقوط مروان من شرفة شقته بوسط لندن.
وقد تسلمت المحكمة منذ حوالى شهرين تقريرا شاملا من المحققين بعد
انتهاء تحقيقاتهم في الحادث. وشمل التحقيق خلاصة مقابلات مع عدد من
الشهود من جنسيات مختلفة.
ويحق للمحكمة، وفقا للقانون، أن تطلب من الشرطة استكمال أية جوانب
تراها ضرورية في التحقيقات قبل بدء جلسات التحقيق القضائي العلني.
وبعد ظهور التطور الجديد المتعلق بوجود ما تصفه الشرطة بـ" معلومات
مصدرها في أمريكا قد تكون مهمة في القضية"، فإنه بات من المؤكد إرجاء
تحديد موعد جلسات التحقيق القضائي.
وسوف يتفق المحققون والمحكمة، بعد الانتهاء من تحقيقات الشرطة في "البعد
الأمريكي"، على موعد لجلسات التحقيق العلنية. ويهدف هذا التحقيق إلى
تحديد ما إذا كانت هناك شبهة جنائية وراء وفاة مروان.
ولم تحدد الشرطة طبيعة المعلومات التي تسعى الشرطة للحصول عليها من
الولايات المتحدة، أو الجهة أو الأفراد الذين ربما تكون لديهم هذه
المعلومات.
وردا على سؤال، رفض المصدر نفسه تأكيد أو نفي احتمال إرسال محققين إلى
الولايات المتحدة للحصول على المعلومات المأمولة، أو تقديم طلب رسمي
للجهات الأمريكية المختصة للمساعدة في التحقيق.
وأضاف أنه من السابق لأوانه الحديث عن وجود شهود جدد من الولايات
المتحدة.
وكانت تقارير صحفية قد أشارت إلى أن حادث وفاة مروان وقع قبل ساعات من
سفره إلى الولايات المتحدة في زيارة مجهولة الهدف. وقد أكدت، منى عبد
الناصر، أرملة مروان في مقابلات صحفية هذه المعلومة.
ويصر محققو اسكتلنديارد على استنفاد كل جوانب التحقيق في" الخيط
الأمريكي" الجديد بهدف كشف كافة ملابسات الحادث.
مروان كان يشارك
دائما في اللقاءات المصرية بالعاصمة
البريطانية.
|
|
مروان كان يشارك دائما في اللقاءات المصرية بالعاصمة البريطانية.
يذكر أن مروان، صهر الزعيم المصري الراحل جمال عبد الناصر، عمل مستشارا
لشؤون المعلومات للرئيس المصري الراحل أنور السادات.
وتؤكد الوثائق البريطانية أن مروان لعب دورا كبيرا في مساعدة السادات
في إبرام صفقات السلاح للجيش المصري، من بينها مفاوضات مع بريطانيا،
قبيل حرب السادس من أكتوبر/ تشرين أول عام 1973.
وخلال العامين الأخيرين قبل وفاته الغامضة، أثير جدل واسع حول مروان.
وتقول وثائق الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية إنه كان عميلا مزدوجا
ساهم في خطة خداع اسرائيل قبيل الحرب.
وكان الرئيس المصري حسني مبارك قد وصف مروان، عقب وفاته، بأنه " مصري
وطني ولم يكن جاسوسا لأي طرف".
|