|
|
|
|
|
| |
|
|
|
الاكراد بين
الرباعي والثلاثي
|
| الهدف
الثقافي : سامي جواد كاظم |
السبت : 5 / 1 / 2008 |
الوجوه الملونة هي صفة للسياسي ولكن
لا يظهر من الوان على الوجه الا واحد واذا كثرت تكون ملطخة وليست ملونة
.
من حق كل فرد او حزب او دولة تعقد اتفاقات وعلاقات وتحالفات مع من شاءت
لغرض مصلحتها مع مراعات الثوابت الشرعية التي تعتبر خط احمر وعلى
متجاوزها يكون بين النفاق والغباء .
المعلوم ان البرلمان العراقي ( الموقر) تم انتخابه من قبل الشعب
العراقي على اسوء ديباجة انتخابية الا وهي نظام الكتل والتي تعتبر صخرة
العثرة امام العملية السياسية في العراق ، خصوصا عندما يكون قادة اغلب
هذه الكتل غيرمؤهلين للقيادة .
انتخب الشعب وانتهى وسلم امره للواحد القهار على هذه الشلل التي اغلبها
تعبانة ومؤذية . ولكن مع مرور الزمن ابتدعوا لنا السادة القادة نظام
التحالفات ومن خلال قرائتي لهذه الفقرة السياسية الخبيثة وجدت اول من
اكتشفها كان الدكتور علاوي ومن ثم بدات لتشمل جميع الكتل بما فيهم
الائتلاف والتوافق ، ولكن الملفت للنظر من كل هذه التحالفات هو ما يقدم
عليه الاكراد من تحالفات هشة كلها مرتبطة باغتصاب كركوك ، ولطالما
الجمل سقط فان السكاكين تكثر واقصد لعدم وجود قوة تردع المعوجين من
الساسة الكرد فانهم يعبثون بوحدة العراق ومهما كان الثمن والطريقة
المستخدمة للوصول الى غاياتهم هي طرقة ميكافلي .
بالامس القريب اعلن عن تحالف رباعي بين المجلس الاعلى والدعوة والحزبين
الكرديين ، ومن المؤكد اهم بند تم مناقشته هو كركوك وكيفية لفط النفط
من قبل الاكراد ، ولانها قضية حساسة فان الجانب الائتلافي لا يوافق على
البت بها الا اذا ما استقرت الامور وعندها يرجع كل حق الى صاحبه بغض
النظر عن الوعود التي يريدها الاكراد على ان تكون من حصتهم . العجيب في
هذا الكيان والاعجب لدى الحكومة ان الاكراد يتمتعون بالنفط العراقي
الجنوبي اكثر من أي عراقي اخر واذا كان توزيع النفط بالتساوي بين
العراقيين وعلى المحافظات وحسب الكثافة السكانية فما الضير اذا ماكانت
كركوك غير تابعة للاكراد ام ان هنالك نوايا اخرى للقادة الكرد يريدون
تحقيقها .
واليوم نسمع باتفاق ثلاثي بين الحزب الاسلامي والحربائتين الكرديتين ،
ياهل ترى ما هو المكسب الذي يعتقد الاكراد انهم سيحصلون عليه من الحزب
الاسلامي ؟ وما هي المقدرة والاستطاعة للحزب الاسلامي لتحقيق اهداف
الاكراد ؟ ما هي الاجندة والارضية التي تعتقد الاحزاب الثلاثة انها
صلبة وتستطيع ان تحقق منها ما تريد ؟! .
لا اخفي سرا ان هذه التحالفات كلها ستبوء بالفشل سواء كانت الرباعية او
الثلاثية او حتى التي يريد ان يشكلها الدكتور اياد علاوي ، لانها لا
تعتمد الشفافية مع توجس احدهم من الاخر الخوف والحيطة والحذر .
هذا ما سمعنا من تحالفات وهل تعلمون ان التحالفات التي كتبت على الورق
ولم تعلن اضعاف مضاعفة عن التي اعلنت ، وكلها تعلن اذا ما اتفقت
المصالح وتخفى اذا ما اختلفت .
بعد هذا ما هي وجهة نظر الجانب الامريكي من هذه التحالفات هل تبارك ام
تعارك ، اعتقد انها تنتظر حصتها من هذه التحالفات اذا ما كانت بالمستوى
المدروس له من قبل الادارة الامريكية فانها عندئذ تبارك والا فانها
تعارك وعراكها له عدة اساليب من سياسية خبيثة وعسكرية ارهابية .
هذا العام وهو عام الحسم ستشتد حركة الحركات السياسية وكل حسب ما لديه
من اجندة سواء كانت ميدانية او سياسية لغرض الحصول على اعلى مكسب ممكن
لان الانتخابات التي من المفروض لها ان تجرى حال انتهاء المدة
القانونية للحكومة العراقية والبرلمان الهزيل ستفرز نتائج ما كانت في
البال لا للسياسيين ولا للعراقيين فان اغلب العراقيين اصبحت لهم رؤى
واضحة اكثر عن الكتل وقادتها ، واذا ما بقي نظام الكتل اعتقد ان
التفاعل الجماهيري مع الانتخابات سوف لم يكن بالمستوى المطلوب والا اذا
غير النظام الانتخابي كأن يكون على شكل محافظات او ترشيح افراد عندها
سيكون هنالك كلام ثاني وما على الاكراد الا وضع اوراق تحالفاتهم على
الطاولة والتامل فيها مما تحقق ومما لم يتحقق والنتيجة ( بللوها
واشربوا مايها ) . |
|
التعليقات
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
الصفحة الرئيسية |
|
|
|
|