|
(( عُد لنفسك ))

قصة قصيرة
ما عدت اكتب اشيائي كما كنت اكتبها
من قبل .. ولا اعلم لماذا .. سألت نفسي بالامس .. صرخت بها
كالثائر .. وقلت : هل تحجرت عواطفك ؟؟ .. هل راقك مشهد
الدم اليومي المتكرر ؟؟ .. هل انت خاضعة لواقع الاحداث ؟؟
.. اين ثورتك ؟؟ .. اين اغترابك الموحش وحزنك الذي ما فتأ
يزداد مع الايام ورفضك الاستسلام ؟؟ .. هل انت مني .. من
هيئتي كرجل اربعيني لازال يشعر بالشباب وجنون الثوار وعشق
النساء .. يشعر برغبة الحياة .. بغبش الصبح وابتسامات
الاطفال .. الى الطريق البعيد من العمر الى الامل ؟؟ ..
آه .. آه .. آه .. اتمنى ان يلتهمك البحر ويلفظك زبد بلا
قيمة !!..
لقد عرجت الى البيت في ذلك المساء الهادئ .. فتحت الباب
بهدوء فشاهدت وجهي بزجاجه اللامع .. خيل الي ان هذا الشكل
لا ينتمي الي البته ..
شكل تعاقبت على ملامحه الاعوام والتعب .. وضنك الخوف
والفقر .. تلمست اجزاءه فبانت يدي كعجوز هرمة .. حركتها
ابتجاهات عدة حتى اتأكد انها تنتمي الي فعلا ..
اجل .. اجل .. انها مني كما انا منها .. يا الهي ما ابشعها
.. طالعتها بعيني .. فتذكرت مدى شقائها والاعوام التي
توالت وهي تكبر وتكبر كالبالون .. وقلت لابد من انها
ستنفجر في يوم من الايام ..
سألتها .. اين القلم ايتها اليد التي تعشق الكتابة ؟؟ ..
آه .. انها تتكلم .. اجل تتكلم بشكل جيد .. وكأن الكلمات
التي كتبتها في ما مضى اصبحت خزينا معرفيا في اعماقها
ينزلق كالسمن الساخن !!
قالت :
حبيبي ..
ايها الرائع دعني فانا في اوجي ولا تقول هرمت ثانية .. عد
لنفسك !!
انتهت
|
 |
التعليقـــات ..... |
|
|