
أنينُكَ ياوطني .. يستنجدُ بغروبكَ الحزين
وغربةُ أهلِك كغربةِ تلالِك والسهوبْ ..
أجتزتُ فيكَ حُزني كما كنتُ أعتقد .
وصليتُ في محرابك حتى البكاء
لكن زَبَدَ نهريك جَدّدَ البكاء
وأطر أروقتي بسُباتِ ليلكَ المجنون
أوصيت صغاري أن يحُبوكَ حدَ النخاع
ناديتُ فيِهم خَبلَي ..
وقلتُ سأعودُ من غربتي كما العراق
سأعودُ مع مطرِ السياب
لكنهم لم يفهموا معنى المطر
وقالوا ..
أتقصدَ الوفر .. ؟؟
بالامسِ سَقَطَ الوفرُ .. بديلا عن المطر
أنُّحرف ما قالهُ السياب ؟
وننُشدُ
وفر
وفر
بديلا عن المطر
ونَطلقُ العَنان لاغنيةٍ جديدة
سيَعشبُ العراقُ بالوفر
انشودةٌ لم يعهدُها من قبل
تَغيبُ عنها رائحةُ الطين
ويموتُ فيها الرطبُ والتين
تتلفحُ من خلفِها الشمس
وتغادرُ الى المجهول ..
وطني .. يا قاهرَ المرح
سباياكَ نحنُ .. تَسيرُ بنا القافلة
تتأرجحُ مراجيحُكَ كمهودِ اطفالنُا الموتى
وتَخورُ بغربةِ أزمنةِ الشجون
العيونُ هناك .. تتربصُ العشب
وكأن كلكامش عاد من جديد
لكن أفاعيكَ يا وطني أبتلعت حتى العصافير
وأدعيةُ كرواناتكَ ماعاد يخشعُ لها الشفق
براءةُ ليلِك ماتت كما الطف
حين أغتال الحسين