|

تنزل بيروت في بهاء اللغة ،
حاملة " بعقلين " كمثل قصيدة في مكاشفة المعنى ...
ينزل " أبو محمد " جواد ولي الدين بكامل الرهبة
تتراءى ما بين المجد وبين الهيبة
هيئة " أسد الجزيرة"
أغيب في مدى التاريخ ، يلامس أفقي الغيب ،
يستيقظ " خوفو " من حلم الحجر ، يهذي ..
يتحرر .. يتحرر من قميص الغيب..
كمثل الريح الجارح في متاهات الحضارة ...
يظهر "إخناتون" على ضفاف النيل ،
حاملاً قرابين الملوك والهدايا
يصرخ في " كتاب الموتى "
تنبعث نفحات الروح ينهض المعز لدين الله الفاطمي
يرتدي العباءة .. يمتشق السيف .. يقطع المسافة ..
ما بين بيت الشمس وبريق كلام السيوف معتمراً
إلى قصر الحاكم بأمره
يخطف الرمز والإشارة قادماً فاتحاً
مصر على مصراعيها
يدخل مولانا الإمام ،
عاصفة من طيب أريج الريح ..
فوق رأسه أفق بلوري أصفر
ومن وهج النور ...
يتكون عن يمينه المهر الأحمر ،
الأصل .. الجذر .. العرق .. الفروع
عن يساره .. طوفان النيل الأزرق
ومن فتوحات البوابات قوافل العائدين لقيام الساعة
وأمام الخلق يعلن قدسية المكان
تفتح الجيوش البوابات السبعة ، تدخل رائحة الجنة
تدخل كوكبة من نور ..
فرسان تسابق الرياح ...
يصفق الحمام بين غمام السماء
عمائم كالغمام تصعد كملائكة فوق الجياد
يدخل أبو محمد جواد فوق حصانه الأبيض
في جبته الزرقاء كتاب الحكمة
في عينيه عنفوان الصخر
في يديه رائحة التراب
يبزغ وجهكَ ما بين البرزخ ،
يتشكل في الفضاء بهيئة أسد الجزيرة
وأعود من تيه الزمان
من مراكب النور وأجنحة الملائكة
وأنتَ تنسج الريح عباءة من مجد حضارة
الأولياء .. الأتقياء الصالحين وتراب الأجداد
أعود وأنتَ على خشبه العصر تعاصر الزمان
تبصر مولانا
يفصل القمح عن الزوان يعلن أن أوان العصر آن
والإنسان
خيال الريح في حضرة المكان
كل الأزمان أنتَ بها روح
تسللت كصلاة الخاشع في محراب التاريخ
وسافرت دهراً ما بين السلالات وبين الفروع
حتى شقت يديكَ الماء نصفين
نصفه الأول ماء من بئر زمزم
ونصفه الثاني من علياء السماء
* رئيس الهيئة الروحية لطائفة الموحدين الشيخ أبو محمد
جواد ولي الدين
من بلدة بعقلين في جبال الشوف العامرة، وبين بيته المبارك وخلوته
الزاهرة في رأس
الذيب بجانب البلدة، بعيداً عن الناس، وفي قلوب الشيوخ الأطهار وعقولهم
وضمائرهم، يعيش شيخنا وسيدنا الشيخ أبو محمد جواد ولي الدين العقد
التاسع من عمره الذي أمضاه في الطهارة والعفة والتفاني بالعبودية لله
عز وجل، وحمل المسؤولية وهموم الطائفة المسلمة التوحيدية الروحية
والزمنية .. لتُحرك مشاعر المؤمنين من جبل السماق في بلاد حلب إلى جبل
الكر مل. هذا الإجماع الروحي، الذي شبهه الكثيرون بالأسد لشدة وقاره
وشجاعته.
ودمعته غزيرة عند سماع الوعظ ، وتلاوته للآيات الكريمة في كتاب الله
تعالى . فهذه صفات الأتقياء الأنقياء الذين ذكرهم الله عز وجل في كتابه
العزيز "ومن المؤمنين رجالٌ صدقوا ما عاهدوا الله عليه،فمنهم من قضى
نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا"(صدق الله العظيم)
** صاحب العمامة المدورة ولم يتبق للطائفة في لبنان وسوريا وفلسطين إلا
الشيخ أبو محمد جواد ولي الدين اليوم على قيد الحياة.
w.wahib@gmail.com
|