|
ضاقتْ عليّ شباكها بعجال = وأنسدَ دربي بالعدى وضئال
وحسبتها قفلتْ
وقفلها عالقٌ = في ناب ِسبع ٍ جائع ٍ بتلال
لم تتركَ
الدنيا لقوليَ سامعا ً = إلا لئاما ً ترتوي بغلال
وملكتُ عزما ً
كالرياح ضراوة ً = لكنه قد سُدّ من أنذال
ماذا أجودُ
وقاربي قد هشمتْ = مجذافهُ بالحقد ِمن جُهّال
حولي أناسٌ لا
يسد مريئها = إلا ترابُ الأرض والآجال
تعطيك من لحن
ِالكلام ِعذوبة = وتخبّئُ الأذهانُ شر وصال
جُبلتْ على
حُب النفاق بجهلها = ورياؤها طبعٌ مع الأفعال
وتظمُّ بالأحضان رغم نيابها = سما ً تجودُ , وطلعها كنبال
لمصائب ِ
الدنيا وحقك أوقدوا = نار الموائد ِ بهجة لهزالي
إن صابني خيرٌ
ونعمة ُ رازق ٍ = داروا الوجوه وأنفهمْ بجمال
ما صابني
بالشر إلا حاسدا = أو نار غل من صدور بغال
إن بت أنعم في
الحياة أصابني = سهم اللئام ومعضب المحتال
إن صابني قحط ٌ وهمٌّ باركوا = من شبّ في كره ٍ وفي أوحال
قلبي يجود
وبالمكارم يرتوي = لو أغمضت دنياي عن أحوالي
لكنها الدنيا
لعمري قد أبت = إلا قتالا للتقى بضلال
فوقفت أنظرُ
كالحسين بأهله = فردا ً بلا وزر ٍ مع الأهوال
تعبان ما أرجو
لحالي مفرجا ً = أو أن أنام كهانئ ٍ بليال
ما دمت أحيا
في الحياة فشرها = من فعل ِ ناس ٍ كيدهمْ كجبال
يا ليتني أحيا
بأرض ٍما بها = غير التقاة , فعيشهمْ كرُحال
لو عشتُ وحدي في الحياة ِ فأنني = قد بت ُ مأمونا ً من الأهوال
كم طالني من حاسد ٍ أو ناقص ٍ = سوءَ الكلام ِ وغيبة الأرذال
هذا نعيمٌ حين يمكر ُ حاسدي = فيزيحُ من كتفي ذنوبَ ثقال
أين الصديقُ
الحق أين أكارم = أين الصدوق وصاحبُ الأفضال
أين الحليمُ وزاهد في بخلها = أين التقاة ومضربُ الأمثال
هم قلة كجواهر ٍ أو منحل ٍ = قد ضاع َ يا أسفي مع الأدغال
مفتاحُ سجني
والشباك ِ وقاربي = بيد الاه ٍ فاتحُ الأقفال
والله لا أنجو
بغيرك ناصرا = أنت الكفيلُ وزائحُ الأكبال
أسعفْ بمكرمة ٍ عظيم حوائجي = وأتممْ بمنك ما يُري آمالي
فبلوغ ما أصبو
بغيرك لم يكن = إلا سرابا ً واهما ً بخيالي
مؤسسة
الوائلي للعلوم
نيويورك
|