شعـــــر


   

 

 

المكتوب
 

 الهدف الثقافي :الطبيب نوري الوائلي

الجمعة 11 أبريل 2008 02:27 GMT

 

tahayati.com

 

 



يا نفسُ مهلا ً فلن تجني من الأمل = غيرَ الذي خُط في الألواح من أزل

مهما عملت ومهما كان من سند ٍ = لن تبلـُغي غير مكتوب ٍومرتحل

لا الجد ينفعُ في كسب ولا حذر = قد ينفعُ المرءَ في حفظ من الجلل

الكونُ والناسُ تجري ضمن أنظمة = للرب تخضعُ في سير وفي سُبل

الربُ قد كتب الأرزاق في حكم = يمحو ويثبتُ في لوح ٍ بلا زلل

ما يكسب العبدُ من فكر ومن مدد ٍ = إلا القليلَ وإن يدنُ لمكتمل

لا تحسبنّ حياة أهلها بشر = تعطي كما تشتهي نفسٌ من الأمل

ألهو بدنيا مع الآمال أرقبها = أصحو بحلم يضيع ُ الظهر كالبلل

اعمل وربك للأعمال ناظرها = والمؤمنون لهم دعوات مبتهل

واقنع بما قسم المنان من نعم = واصبر لبلواك صبر المتقي الوجل

إن كنت ترجو حياة سيرها وسع = لا تأخذن بنصح الحاقد الضحل

مهما عملتُ وفي الأمجاد مرتفع = أوحفني الخيرُ في ينع وفي كهل

صمٌ مسامعهم والعينُ غافية = والغلُ ديدنهم والنطقُ في شلل

يا ويلَ نفسي إذا أخطأتُ في عمل = ترمى عليّ سهام الحقد كالنزل

هذا خدوعٌ وهذا ناقدٌ لعب = والسامعون لهم آذان مفتعل

عبر العصور وسيفُ الغدر يا عجبي = يعلو الرقاب بأمر الباغي والجهل

في كل ارض أرى بالسوء منبتهم = يزهو بشوك على أسوار معتقل

ان نبعد النفس عن شغل به سقم = ننج مدى الدهر من هم ومن جدل

إنءَ بحالك عن رزق ٍ وعن مهن = فيها يسودُ لئام القوم والبُخل

واحرصْ على مهن ما الناس تحكمها = أنت السعيد بدون الناس والدخل

ما كل ما ترتجي الأهواء تكسبه = إن المقادير تأتي دون محتمل

لا ينفعُ البعدُ عن أسنان مفترس = أو يربحُ العزمُ في سعي لمحتفل

إلا بحظ ٍ وحظ الناس قسمتهم = والحظ ُيسدى الى العمال والكسل

الحظ ُ إما بتوفيق ٍلمكرمة = تعطى وإن كان ما يرجى على زحل

أو نائبات لها في القلب فاجعة = أو مانعات عن المنشود والنول

صدقا ً بأن عظيم الحظ مكتسب = أن نعبد الرب في إيمان متـّكل

يا نفس صبرا على الدنيا وما حملت = من نائبات ومن غدر ومن علل

دنياي ليل وما يعلو بها قمر= أو تشرق الشمس فيها دون مرتحل

الخير في الناس كالبذرات في سبخ = والشر ينبت فوق الطين والبلل

الخير فيهم كأزهار يعرقلها = شوك الشرور وجذر الدفل والدغل

الخيّرون كنحل كان عمرهم = والعابثون بعمر السيف والدول

الناس طبعهم قوس على قزح = مهما عملت فلن يرضوا على العمل

أنت الأمين إذا أضراسهم عرفت = في عظمك المر والأحشاء كالمهل

سوءُ العباد إذا ساءوا معاملة = للتابعين لهم بالأمر والسبل

ياليت ربي حماني من أسنتهم = فالنفسُ تأمن للواسي ومعتدل

البعدُ قطعا ًمن الأنسان مسلمة = للنفس والفكر من وهن ٍ ومن دجل
 

 

مؤسسة الوائلي للعلوم

نيويورك

 

التعليقات

 
 
  الاسـم
  الموضوع
  العنوان

 
 

 

الصفحة الرئيسية

 
 

 جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الهدف الثقافي

Copyright © 2005 [tahayaty@yahoo.com]. All rights reserved
Revised: 07/21/08 / Tel :313-615-0053