شعـــــر


   

 

 

 تجليات الجميلة الكادحة*

 

 

 الهدف الثقافي : محمد رحو

الجمعة 18 أبريل 2008 01:57 GMT

tahayati.com

 



1
هكذا أقوم من رمادي
كي أوبخ رعاة الانكسار
ولست آسفا
على مااقترفت
- عبر عبوري الجميل-
من عبق الأوزار!
هو نزيف بلادي
من خلف واجهات زيف
منسابا حزينا ينادي
فمن يصد سيول حنيني
من يحول دوني
وفضح أحابيل الحواة
أنا الحالم بالسمو
حتى (ثريا المستحيل!)
أنا المكابد بحنايا المرآة!

2
00وكنت تعلم
أن اللحظة مدية عمياء!
تفقأ عين الوردة
تدمي كبد الشعاع
ولا تستحي أن تنثر
بمروج العشق البغضاء!
00 وكنت تعلم
أن اللحظة مدية عمياء!
فمن يزايد فيزعم
أنك وحدك المعني
بالمحو/السحق/الإلغاء
من يملك أن يزعم
أن مخالب الجريمة السوداء
منذ البدء لم تقصد
خنق الرمز و الموعد!

3
ماأجملك
أيها الأسير المسافر
إذ تحرر عصفور الكلمات
من قفص الصمت القاهر
فتسمو و تسمو
عبر ترانيم(بياف)الحزينة*
صوب زمن آخر
يصير العسف فيه
مجرد حكاية دفينة
بمقبرة الزمن الغابر!

4
أسمى من الموت
هذا الرجل!
أسمى من اليأس
هذا الأمل!
الرجل/الأمل اللاينام
قبل أن يقضم قطعة
من حاجز العجز/الفصام
الأمل/الرجل المستهام
بشبيبة توقد شمعة
ملء عتمة الأيام!

5
أيها المكافح الموت مدى الحياة
يا الذي مازال يجسر
على تشريح معاناتنا المزمنة
يا الذي ما زال يبحر
شطر المعجزات الممكنة
هل يمكن أن تطفئ أنوارك
فتوى شيخ العتمات!?

6
أيها العمر الجميل الجميل
منذ ميلاد الجرح, في البوح انخرطت
منذ انجلاء الوهم , للحلم انتميت
أيها العمر المغربي الأصيل

7
في المجلس الحزبي
كانت تعبرك(رائحة!)
وكانوا لا يتعبون
من استبدال الأقنعة
بالأقنعة!
كنت تحس سرطانهم
يمخر خلاياك العاشقة!
كنت تراهم
ملء الجهات/الأمكنة
عبرغبش المنعطفات يتناسلون
وتحث الخطى الواثقة
شطر الوطن اليقظان!
فهل ترى يفرز الشهود الفرقا
بين العاشق و الممثل
هل تراهم يدركون الآن
أنك النازف عشقا!

8
هل كان لطردهم الملغوم
أم كان لفحيح حقدهم الغشوم
أن يصد وفاءك الجذري
عن عشق الوطن المكلوم!?

9
أيها القمر الفضي الحزين
يا نافورة الدم المنبجس
من صدر الوطن الطعين!
يا صوت العشاق المبين
في الزمن المغربي الملتبس
هل أنت سوى ومضة ارتياب
في الطقس المحموم باليقين
هل أنت سوى فضيحة المسربلين
بسحنة من حضور كالغياب!?

10
ما أدهاك يا عسل المنفعة
ما أخبثك أيها المسيل
لعاب الإخوة الواثبين
من خنادق الصدق المقاوم
لفنادق الصفقات المشرعة!

11
ما أفدح الرائحة
رائحة الذين باعوا الخطى
لسوى خفقات الطريق!
ما أفدحهم
دوختهم مفاتن الكرسي
فدهسوا المبدأ الشمسي!
وطمسوا قمرا وسيما
لكم سامروه البارحة!

12
ما أبشع أن تشع نجمة الشهيد
دقيقة صمت فقط!
ما أبشعنا!
نتلوفي ذكرى توهجه الفاتحة
ولا نخجل أن نعود
لبيوتنا بقايا
لشعار عتيد
أو نرتمي عرايا
ببركة الصديد!

13
لك الآن أن تسقط
بين أحضان القضية
فما أحلى التورط
في المتاهة البهية!
14
متى نحتسي نخب الإنصاف
متى نحتسي نخبنا الشفاف
هو ذا سؤالك الجوهري الجسور
هل يثنيك الإغتيال عن السؤال
هل يثنيك عن منادمة المحظور!?

15
من هنا
من ذروة التيه أراك
تلوح لسيدة حزينة
تغني رؤيا فلسطين
وتضحك من آخر نكتة
سمعتها عن«نهاية التاريخ»!
من هناك
من قلعة القيم
تراني أكافح تفاحة الإغراء
مجنونا بنخلة لا تنحني
لرياح العولمة العمياء!



تجليات الجميلة الكادحة*

1
هي شرفة الواقع
على شارع الأسطورة
هي اللاسع السحري

وسط التواريخ المنخورة
هي الرائع البحري
عكس القفارالمكرورة
هي الساطع السري
مما لم تعكسه الصورة!
2
..وهي أيضا وأيضا
وردة النار بمرآة العاشقين!

في الصيف يلبسها السهو
أو يؤثثها الرماد
ومايلبث أن يبعثها الخريف
بلادا سوى البلاد!
وما تلبث رياح تشرين
أن تشكل من بعض
صحوها الجنين
لتموج بالحنين النضر
لعنفوان المطر
وطوفان الربيع!
4

ضد إبعادها عن وطن الشموس
ضد إخمادها بمقبرة الشتات
ضد خطى من خارطة المستنقعات
ما انفكت ترفض لحن اليئوس
ماانفكت تهتف بالعيد البعيد
ما انفكت تؤلف ال
نشيد تلو النشيد
4
..ويعبر
فوق جسمها مغول التقويم!
ويسهر
فوق جسمها قمر دميم!
وينظر
فوق جسمها ذئب رحيم!
ليكبر شرق حلمها
الغضب الوسيم!
5
مذ أغار العتم الأول
تتوق لصباح حقيقي
مذ اناردم رؤياها النبية
تتوق لأغنية
وخطوة حية!
6
جرحها كان مطية
لجنود المناورة
جرحها كان مطية
للوعود الماكرة
جرحها كان مطية
للبنود الكافرة

وصار جرحها أرضية
لنهضتها الكاسرة!
7
مهما بالغ الإخطبوط
ركوب فصله الهمجي
ستقاوم فتاوي الفصل
وكل من يجاريه
في الفتك و التمويه
8
طيلة نهار الليل
تحلم
بنهار مجبول من نهار!
هي لا تضمر ضد الليل
أيما رفض
روضته الصفقات الصفيقة
هي ترفضه هكذا..
بالسليقة
9
منذ قرن و نيف
يفيض عبيرها عشقا
لشمس الطيبين البسطاء
ضدها لم يجد الوأد/ الإغراء
في حبرها انفضحت
أكثر من مطربة مشبوهة!
أكثر مناضل مسرحي!
أكثر من راقصة عرجاء!
10
لعشاقها أن يلبسوا
قميص التحقيق الملازم
لعشاقها أن يلبسوا
لسعة السوط و الكهرباء
ولعشاقها أن يتنفسوا
عبير الدم و الإباء!
11
هي أمي
هي أختي
هي بنتي العذبة المضربة
عن لبن الركوع السحيق
هي رفيقتي الوفية المذنبة
حسب المحاضر المنزلة
هي كانت و ما زالت
ملء دجى الطريق
نجمتي المقاتلة!
هي كانت وما زالت
دليلا و بوصلة!
12
هل تراها اخط ت أ
لما انتفضت
ضد سماء الحقبة السوداء
هل تراها أصابت
لأنها لم تبارح الحنين
لخلاص مرضعتها السمراء!
هو محض سؤال
يخض مقهى المثقفين!
هو بعض خيال
يخلط الشك باليقين!
13
أحيانا
تدميها نيوب الجشع الهوجاء
أحيانا
يدعوها اليأس
لرفع الراية البيضاء
فتقنط قليلا
من رحمة اللحظة الخضراء
أحيانا
تدوخ تدوووووووخ
حد أن تخرفي
المتاهة الشوهاء!
14
لان الكرامة سيدة العناد
هل من داع للدهشة
إن هي انبجست
جمرة من جبل الرماد!
15
لست الدعي المناور
من اجلها
خلعت مقعد الدرس
من اجلها
طلقت بؤس العناصر
ومن اجلها
أنا اليوم المسافر!
16
كلما حل فاتح ماي
انتحلتها نقابة صفراء
حاصرها الحواة/الخطباء
بسوار من نضار الإغراء
ولم يخجلوا يرشقوها
زهور رياء!
17
حول كاس احمر أو اصفر
سيذكرها طالب
تذكر جده الكادح
ب فائق الأسى سيذكرها
سيذكرها و ينساها
عندما يتخرج
من كلية الحذلقة!
سيذكرها ثم ينساها
عندما يتزوج
امرأة أو طبقة!
سيذكرها ثم ينساها
عندما يندمج
بالمؤسسة الماحقة!
سيذكرها و ربما يخجل
لأنه دمر وعده المجلجل
ب فائق الأسى سيذكرها
سيذكرها ثم ينساها!
18
لأنها نخلة المستقبل الكامنة
لأنها عضو الأرض العضوي
ونبض عمقها العفوي
لأنها نسغ العشق المقاوم
في الحلم باستئصالها
سوف يخيب
حطاب الأزمنة!
19
اليوم فاتح ماي!
لسيدة الأمل الاممي
أن تبسم أو تطير
لتراقص عصفورتها الزرقاء!
لها اليوم أن تصغي
لاغرودة السموق الدامية
لها اليوم أن تسير
صوب صبية حزينة رانية
صوب أبيها العائد بلا يدين!
لها اليوم أن تسفح دمع العين
ولها أيضا
أن تمسح مرآة العين
لتلمح خلف وحشة الصحراء
مليون نبتة خضراء!
اليوم فاتح ماي!
هو ذا بيان حبها المتفرد
هو ذا مهرجان غدها المتوقد
نقيض سحب الحيرة
فمن يسر بمقدمه سواها
وهي المنفية الطالعة
من قاع الكدح
ونخاع الجرح
من قبلها يستحق المسرة!
20
سأبتر يدي
إن رفضت التلويح
لجميلتي الكادحة
سأجتثها عن جسدي
لاتبر أ منها في الشارع العام
سأنكرها حتى تعود
لجسدي..يدا مكافحة!
21
أنا الفتى المتيم بالجميلة الكادحة
هل لي سوى أن امخر
خضم حبها حد الموت!
ليس من عادتي أن اطمر
لؤلؤة الأسرار
[ ما شأني و ستالين الجزار
وما شأني و غورباتشوف السمسار
وما شأني و بريق الدولار]
أنا المتيم بروحها المكافحة
هل أقيئ كل ما قرأت
وما سمعت
وما رأيت
من مفاتنها الملحمية!
لست مستعدا لتكريس الخدر
بين أضراس المعضلة
لست مستعدا لغير النظر
بعيون التاريخ الجوهرية
ملء وجه المرحلة!



*كان الشهيد عمر بنجلون معجبا بأغاني المغنية الفرنسية
إديث بياف,وغالبا ما كان يترنم بها خلال فترات سجنه0


*القصيدة من ديوان /عرق ودخان/

mohammedraho@hotmail.fr


 

التعليقات

 
 
  الاسـم
  الموضوع
  العنوان

 

 

 

 

ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونىاطبع هذا المقالعلــق على هذا الموضوع


مواضيع ذات صلة

 
 

 جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الهدف الثقافي

Copyright © 2005 [tahayaty@yahoo.com]. All rights reserved
Revised: 04/17/08 / Tel :313-615-0053