شعـــــر


 

 

مِـبْـرَدُ الحرب ..

 

 جاسم الولائي

الثلاثاء : 26 / 12 / 2007

إلى أحمد مشتت

قريباً من البيتِ
من شجرٍ في الحديقةِ
تلعبُ بعضُ الحروبِ الصغيرةِ
فلتقترحْ سَجَقاً ونبيذاً
لنولِمَ للحرب، نسرقَ بعضَ انتباهاتِها
واقترحْ عطلةً
وصديقاً من الوقتِ
بعضَ الشرودِ النقيِّ
اقترحْ إبَراً، كي نُخَدِّرَ بعضَ السويعاتِ
نَسحبَ أعمارَها
مِبْرَدُ الحرب يأكلُ أيامَنا
أهلُنا الطيّبونَ
سعادتهم كالإجازات عند الحروب
كنشوةِ إغماءةِ السُّكَّريِّ
الدُّوارِ الذي يرتقي دَرَجَ الضغطِ
يخطفهمْ، قبلَ أن يوشكوا يخطفوه

فلابُدَّ من فسحةٍ بينَ حربٍ وأخرى
الحروب التي اشتعلَتْ
والحروب التي أزِفَتْ
والتي اقتُرِحَتْ
والحروب التي تنتظرْ
وتراقبُ أطفالنا يكبرون
مبرد الحرب يأكل أيامنا
ثَمَّ بعض الدمى / الجنرالاتِ
بعض المدافعِ
بعض الدمى / الشاحناتِ
تُرتِّبُ بعض البيادقِ مجروحةً بطلاءِ الأظافر
بعض الدمى كالتوابيتِ
نُخرِجُ من فضّةِ البيتِ
نولِمُ للحربِ أوسمةً
ونياشينَ للقادة الأزليينَ
يستعجلون رحيقَ الطفولة
والحُصرُمَ المدرسيَّ
ولا يضرسون

مبرد الحرب أسنانُه ناعمة ..


 

 

 
التعليقات
   
   
   

الصفحة الرئيسية

 

ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونىاطبع هذا المقالعلــق على هذا الموضوع


 
 
 
 
 

Updated : July 11/ 2005

 جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الهدف الثقافي

Copyright © 2005 [tahayaty@yahoo.com]. All rights reserved
Revised: 02/22/08 / Tel :313-615-0053

www.tahayati.com