مواقع واعلام

صـور

** اهــــــلا وسهــــلا بكم في الهدف الثقافي...... نتمنى لكم جولة هادئه في رحاب الفن والادب الذي نطمح ان نهئ اطيافهما قريبا ان شاء الله ...... لوحة تشكيلية ام خط عربي .....نص مسرحي ..... مقال ادبي او نص شعري عربي ام  مترجم .........صورة مؤثرة لمخلفات يد ارهابي نتن..... رواية عربية او قصة قصيرة ..... الهدف الثقافي معكم اينما كنتم يستقبل انتاجاتكم في كل مجالات الادب والفن ..... تحياتي لكم  اينما كنتم **

لوحات خط

لوحات زيتيه

ضحايا الارهاب

المكتبه

 

صالة الضيوف

اتصل بنا


الهدف الثقافي // 17-11-2007

رشــــــا فاضــل - العراق

 

نصوص اخرى

 

 

الرصـاصـة القـادمة من كل الاتجـاهات



انه زمن الكوليرا التي ترتدي اكثر من جسد وتتناسل في خلايانا ومسامات ارواحنا المتخمة بالخسارات .. ونحن نبتلع الطعم بسذاجة فائقة ونمضي نحمل ترانيم النجاة المستحيلة في الوطن المستحيل .

ثمة موت سخي ينسل من ثقوب النهايات القادمة نحو صباحات حلم افتراضي ..
ثمة سواد يفصّل عتمته بمقاسات الفرح الذابل ويمنحنا تاشيرة الدخول لابجدية الخوف
ويصبغ بياض اوراقنا بحبر احمر ..
ولا اصدق ان الحبر الذي رسم طفل الحب وطفل الشعر قادر على ان يوشم بالرصاص ويقوض البياض ليستحيل فوهة من نار !
كيف اذن امنح وجودي الكامل لبياضه واخلع غربة الاصابع كلما همّت بالكتابة وانا اكتشف ذات صباح معتم ان للكتابة طعما اخر ووجها اخر وهي تتحول من وسادة حلم ونافذة اطل منها على الهواء النظيف الى رصاصة متربصة بخطواتي المتسارعة للحاق بالدرس الاول في( قرية ) ابتكرها الحلم وصدقها الوهم ..
هل هي نفسها قرية احلامنا يافاروق سلوم التي كتبنا عن خضرتها يوما وعلقنا صورة مياهها وخضرتها وشعابها وطيبة اهلها فوق جدران ذاكرتنا ؟

كيف تحولت الصباحات الماثلة فوق عنق الليل الى مقصلة ترقب خطواتنا الثابتة نحوها ؟
والطريق الذي كان شاهدا على خوفنا وفرحنا واصرارنا لصناعة وطن بديل وابتكار ابجدية خضراء تستنهض الياسمين من ارض السواد كيف تحول كل هذا الى وهم كبير ينزلق فوق اسفلت الشارع .. وذاكرته العابقة برائحة الطبشور وغبارنا العابر فوق المسافات ..!
كيف اصدق ان ما اراه الان هو الصحو الاكيد وان مامضى ليس سوى حلم عابر
وان الكتابة والشعر والقصة والحب ورسائل العشاق لن تمنع الرصاصة القادمة من كل الاتجاهات ..؟

كيف اصدق سخرية صديقتي حين رايت تجهمها واحتجاجها على الخراب المرسوم في جسد الشوارع وانا اقول لها باصرار : اغمضي عينيك وتخيلي اننا الان في مكان اخر .. في شارع اخر .. وان السيارات المحترقة المرمية على جانب الطريق ليست اكثر من شواخص دمار احتفظنا بها للذكرى ولنطرد بها النسيان ..
اغمضي عينيك .. وتخيلي ان السيارة تسير في الاتجاه المعاكس للزمن ..
وان ارتال المحتلين التي تمضي من امامنا الان تمضي نحو هاوية الرحيل تجر خلفها اذيال الخيبة وندم محفور على جسد التاريخ ...
اغمضي عينيك ياصديقتي وتخيلي .. ان مانعيشه الان مجرد كابوس ستقتنصه الشمس ذات فجر اكيد...
وان ماكتبناه على اللوحة الخضراء هو اليقين الذي سيبقى في ذاكرة البلاد في الضفة الاخرى للشمس ..
قلت هذا .. وعدت اردده اليوم مع نفسي بكثير من الدهشة ..
أي جنون استدرجني لاصدق اضغاث احلامي وازرعها في حدائق الاخرين !
واكاد اللحظة اسمع سخرية الشارع الذي لم احمل خشونة جلده بين اوراقي هذا الصباح وهو يقول لي في صومعة خوفي وعزلتي : ان الدرس شاغر .. هذا الصباح ..
وان اللوحة لن تمنحني خضرتها لانشغالي بتدوين وصايا الخوف بدلا عن كتابة درس اخشى انه سيبقى شاغرا ..حتى اشعار اخر للرصاص .


rasha200020@yahoo.com
 

 

التعليقـــات .....
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال   علــق على هذا الموضوع
 

 

 
 

الصفحه الرئيسيه