|
هل نجا الذين
صلوا ؟
كان الواعظ ينص وقد
انتفخت أوداجه ، والمستمعون يهزون رؤوسهم وهم يحركون شفاههم:
" وهكذا سلط الله
عليهم تسونامي لتبيدهم عن بكرة أبيهم ، ولتقوّض ديارهم جزاء بما
ظلموا ، فحق عقاب ...
تصوروا ! هدمت
البنيات كلها.... وبقيت المساجد
شامخة تسبح
الله عز وجل ، أفليس في ذلك عبرة لمن اعتبر ؟؟؟!!! "
استغرق السامعون في
التسبيح والتهليل .....
وإذا بطفل يسأل :
هل نجا الذين صلوا
يا سيدي الشيخ ؟
هل أدعها لك ؟
قال لصاحبه وهو
يكلفه بأن يجدّ له في البحث عن عروس بنت حلال ، ومن مواصفاتها
أنها : جميلة ساحرة ، متعلمة ، بنت عائلة ، لطيفة العشرة
.....إذا سارت تلفتت لها الطيور والأشجار والأزهار ، وتوقف الرجال
عن كل حركة ، وهم يرمقونها أو " يأكلونها " بأعينهم ...
قال صاحبه له : وهل
أنا مجنون حتى أدعها لك ....إنها لي ، ولن أدعها تخرج ، ستكون
لي وحدي .
أصر كل منهما على
حقه في الزواج من هذه العروس ، وتخاصما ، وانقطعت العلاقة بينهما
.
جنيّ علاء الدين
عندما فرك علاء
الدين المصباح حضر الجني شاحب الوجه ، وأخذ يبكي بصوت عال .
أخذ الجني يتوسل
لعلاء الدين أن يساعده في زواجه من جنية " جنَّنته " ، وأن يكون
سعده المبين ، بين يدي علاء الدين .
لم يدر علاء الدين
ماذا يقول وماذا يفعل .
ولما يئس الجني جمّع
نفسه في دخان ، وعاد من حيث أتى .
بيني وبين
لوركـــا
يقول لنا لوركا :
عرفت أنني قتيل
فتشوا المقاهي
والمقابر والكنائس
فتحوا البراميل
والخزائن
سرقوا ثلاثة هياكل
عظمية لينتزعوا أسنانها الذهبية
فلم يعثروا علي !
ألم يعثروا علي ؟؟
نعم ، لم يعثروا علي
.
قلت للوركا :
" فكرة الأسنان
الذهبية عرفها بعدك الدكتور بوشي وزيطة من أهل زقاق المدق ، ولكن
، بيني وبينك ، لماذا تنكر أن المعتدين عثروا عليك ؟
حقًا ، لقد عثروا
عليك ......
ومع ذلك ، خسئوا ،
فلم يكن في فيك أسنان ذهبية ، بل كلمات من ذهب . "
أفقت
طائر لا أعرف اسمه
...لما وصفته قالوا لي إنه أبو زريق ...
يأتي كل صباح مع
إطلالة الشمس ليزقزق على نافذتي ، وأسمع في صوته : " أفق أفق " –
مع تخفيف حرف القاف .
عندما أنظر إليه أرى
الندى من عينيه يمطر ، وأشعة الشمس تتراقص فوق ريشه .
أفيق ...أتحسس كل
جسمي ....فأطمئن .
أسرع إلى المرآة
فأتأكد أن وجهي كما هو .......
أعود للطائر لأطمئنه
.
الساعة
والعــقارب
حين نلتقي أُلقي
بالساعة بعيدًا وأنسى العقارب .
وحين نفترق تلاحقني
العقارب سريعة وخطيرة ....
وهكذا يا سادة يا
كرام أعيش أنا والساعة والعقارب .....
ديوان الشعر
قرأتْ ديوان شعر
انتقته في مكتبتي .
أعادته مشكورة .
شعرت دواوين الشعر
الأخرى بعودته ، فاجتمعت إليه لتسأل عن جمال هذه القارئة ، وعن
رحلته بين عينيها .
أخذ الديوان يحدث
بزهو وسائر الدواوين تنصت ......
لما دخلت إلى مكتبتي
في ساعات الفجر الأولى ألفيت حروفًا ترقص وأوراقًا تغني .....
لا تغيير
ثمة أشياء تتغير :
الطقس ، الأسعار ، المناظر... هنا وهناك ...
حتى في جسده سكن جسد
آخر ، وأخذ يتشكل له في صور متباينة....
كلما قرب اللقمة إلى
فمه أحس أن المرارة لم تتغير .
يقول له الشخص
الساكن فيه دائمًا وبإلحاح :
قل الحمد لله
!!!!!!
تغيّر حتى اسمك
تغيرت يا حمادي ،
كيف حالك ؟ والله اشتقنا لك يا أحمد ! لكم تغيرت ، وعيناك أصبحتا
حزينتين ، ووجهك ....وشكلك ......ما هذا ؟ ما سبب التغيير ؟
-
ولكني لست
أحمد يا سيدي ، فأنا عبد الحليم .
-
لم تتغير
كليًا ..... دعابتك بقيت كما هي يا أحمد .
-
أنا عبد
الحليم .
-
عجيب ،
حتى اسمك قد تغير !!!!
رحلة امرأة
تزوجت في الثلاثين .
عذبها زوجها حتى
طلقته وهي في الأربعين .
قالوا لها في
الخمسين : كان عليك أن تحتملي الضيم ، فهذا أفضل من العزف على وتر
منفرد .
في الستين التقاها
زوجها ذاك ، وأبدى لها الندامة . فقالت له :
لقد عشت وحدي طليقة ، طليقة
.......!!.
إن في ظلالك أصداء هواي !!!
|