الهدف الثقافي

مؤسسة ثقافيه مستقله تعني بالآداب والفنون تحرير : سعيد الوائلي

Alhadaf Althakafi

www.tahayati.com


مواقع واعلام

صـور

** اهــــــلا وسهــــلا بكم في الهدف الثقافي...... نتمنى لكم جولة هادئه في رحاب الفن والادب الذي نطمح ان نهئ اطيافهما قريبا ان شاء الله ...... لوحة تشكيلية ام خط عربي .....نص مسرحي ..... مقال ادبي او نص شعري عربي ام  مترجم .........صورة مؤثرة لمخلفات يد ارهابي نتن..... رواية عربية او قصة قصيرة ..... الهدف الثقافي معكم اينما كنتم يستقبل انتاجاتكم في كل مجالات الادب والفن ..... تحياتي لكم  اينما كنتم **

لوحات خط

لوحات زيتيه

ضحايا الارهاب

المكتبه

 

صالة الضيوف

اتصل بنا

د . حسن البياتي / لندن

* الاربعاء 20  /  9 / 2006

أبتي حبـيـبي يا عـراق

hassanalbayati@yahoo.com

نصوص اخرى

 

 

 

 


و مضيتُ أبحث عنك ، يا مهد الطفولة و الصـِّـبا
فلعلني يوما ً أراكْ
بمسامعي ، بيدي ، بإحساسي الرهيف ِ ، فلم أجدْ
حتى ظلالا ً من ثراكْ ...
ألأنني شيخ ٌ كليل لا يرى ؟
أم أنهم لفــّوا شمائلك الجميلة كلها
طيَّ العمائم و اللحى العنزية الغـُـبْر ، الشراكْ ؟
دمعي على خديكَ ، يا وطنا ً تكبله الجراحْ
ماذا جنيتَ لتستباحْ
من شبـْهِ أشباه الرجالْ ؟
باسم التخلف و التعسف و الضـَّـلالْ
حجروا رجالك في دهاليز العذابْ ،
حجبوا نساءك خلف أسوار النقابْ ،
سدوا جميع منافذ السحر الحلالْ ،
قتلوا الرشاقة و الأناقة و الجمالْ ،
شنقوا الربابة ، أنها
بثــَّتْ لواعج شهرزاد ٍ و الثريا و الربابْ ،
منعوا السحابْ
مِن أنْ يطلَّ على جـِنان الورد إلا بالخرابْ ،
أكلوا غلالك كلها ، بشراهة ،
حتى نخالات النخالْ ،
شربوا مياهك في كؤوس لذاذة ٍ ،
حتى ثمالات الثمالْ ،
سرقوك ، ما شاءوا ، بلا أدنى ضمير أو حياءْ ...
مـِن بعد ما امتلأوا ، استراحوا ، أعلنت أحقادهم
حربَ التنافر و التناحر و الشقاقْ
ما بين أهلك ، يا عراق ،
بذروا جراثيم الحزازة و التباغض و العداءْ
فاحْـتــُـزَّت ِ الهاماتُ و انهمرت دماءْ ،
عافوا تعاليم الكتابْ
و تفننوا في الإستلاب و الاغتصابْ
و جميع أشكال الجريمهْ ،
هتكوا الحجابْ ،
مزجوا الحلال مع الحرامْ ـ
كوكـتيلُ بوش ٍ نافذ ٌ حتى العظامْ
و مسارب النفس البهيمهْ ،
فتحوا شبابيك الرذيلة ، أنبتوا
في درب كل فضيلة شتى الحرابْ ،
نبشوا قبور الطائفية و التعصب و المفاهيم السقيمهْ ـ
عادتْ حليمهْ ،
ملهوفة الردفين ، تطرق كل بابْ :
بالروح ، بالدم ، بالقدود الكسرويهْ
نفدي العمائم و اللحى الغبر الغبيهْ ،
كشفوا القناعْ ،
بثوا حثالات الدعارة و الرعاعْ
في كل صوب ، رددوا ، بصفاقةٍ :
نحن العراق و غيرنا سقط المتاعْ !
خسأوا ، تمزق شملهمْ ،
تبت حبائل كيدهمْ ،
فلأنت أسمى منهمو ، من أن تغيـَّب أو تــُزاحْ
ولأنت أقوى من جراحات الجراحْ ،
وطني العراق !
سأظل أبحث ، ما حييت و ما سرى
شريانُ خبزكَ في دمي ، حتى أراكْ ،
سأظل أبحث ، ما شدتْ شحرورة فوق الغصونْ ،
سأظل أبحث في الجباه و في العيونْ
حتى أراكْ
سيعود لي بصري المعاقْ
و تعود ، مزهوَّ الجناح ، إلى فتاكْ ،
أبتي ، حبيبي ، يا عراقْ !

  لندن ـ أواسط شهر آب 2006

 

الصفحه الرئيسيه