|
الى أخي نجاح سراج الوائلي الذي غيب في أقبية الظلم عام
1986 ولم يسلم جثمانه , وهي مهداة له ولحال كل الشهداء
الذين سكنت أجسادهم الطاهرة كل ارض العراق وهم أحياء عند
ربهم يرزقون
______
أخي في أرض ِ أجدادي ترامى
***
شهيدا ً صان َ دينا ً واستقاما
شهيدا ً دون قبر ٍ أو مكان ٍ
***
لمثواه العراقُ غدا مقاما
له عمرٌ بعمر ِالزهر ِ صِغرا ً *** فلم يبلغْ شبابا
ً واحتلاما
فجائته سيوفُ الظلم ِ جورا ً *** وحبلُ الكفر ِ قد
كسرَ الرغاما
فأرْدوه وكان الأفقُ يروي *** على جثمانه زرعوا السهاما
تكفنه الدماءُ كأنّ شمسا ً *** يكفنها أصيلٌ
لن يراما
رثيتكَ في الكلام فأنت رمزٌ *** لمنْ ركبَ الشهادة َ
والحُساما
فلمْ أعلمْ بأشجع َ منك شِبلا ً *** يطولُ الموتَ
مرات هياما
بكيتك َ بالجراح ِ أخي نجاح ٍ *** وقلبي فيك َ قد
فقد َ المناما
حزينا ً والمُدى ذكرى بقلبي *** صباك على جوامحها
استراما
فلولا أنت لله شهيــــــــــدٌ *** لحزنــــــي مزمن
بلغ الحماما
شهيد قبْرُك الوضّاءُ يبقى *** عراقا ً يمنح الدنيا
السلاما
فهذي أرضُنا مُلئتْ قبورٌ *** وأوصَالٌ مُمزَّقة ٌ
قِساما
شباب ٌ كالأسود تسيرُ قدما ً *** لنيل ِ شهادة ٍ,
شدتْ حِزاما
وخيرُ الجُود في الدنيا كرام ٌ *** إذا أعطتْ فتعطينا
اقتحاما
وفوق الجود ِ درب من دماءٍ *** تفيضُ الروحَ لله
اعتصاما
(نجاحُ الوائلي) قد صرتَ وهجا ً *** بصدر عراقنا تعلو
وساما
شهيدٌ أنت قد قدَّمْت روحا ً *** فحاميتَ العقيدةَ
والكراما
فروحك في رضاء الرب تسمو *** وجسمك ُ في غياب القبر ناما
ركبتَ الموتَ لم تخضعْ بذل ٍ *** لكفر ٍ قد علا دهْرا
ظلاما
يعانقكَ الخلودُ بكل دفء ٍ *** فأنتَ الخالد ُ الباقي
سلاما
وحِقكَ لن يَنالَ الظلمُ نصرا ً *** بقتل ِ الصالحينَ
ولا زماما
فأنتَ الصبحُ في ركبٍ مضيءٍ *** حوى خيرَ الفراقد
والعظاما
أخي مرحى لروحك في العوالي *** إلى الإسلام نزفك قد
تسامى
صَعدتَ مفاخِرا ً دَرَجَ المنايا *** فعانقتَ
المصائبَ والجساما
وهبتَ النفسَ للإسلام ِ طوعا ً *** فطاولتَ المشانقَ
والظلاما
ولاحتْ من دِماك شموسُ فجر ٍ *** يفجّرُ ضوءَها عزمٌ
ترامى
نفاخر في دماك بكل عصر ٍ *** وتفتخرُ الأصولُ بك
التحاما
شهيد أنت حقٌ لا خلافا ً *** فقتلك َ كان َ لله ِ
احتكاما
تعيشُ الآن في جنات ِ عدن ٍ *** وندُّك شاربٌ قيحا ً
زقاما
ترفرفُ رُوحك البيضاءُ طيرا ً *** على أرض ِ العراق ِ
هُدا وئاما
شهيدٌ يا أخي نسل ُ السراجي *** لقد ضحّيْتَ لم تخلعْ
حِزاما
شهيدا ً قيل َ من أرداه سيفٌ *** يُساند ُ ظالما ً
يحمي سِقاما
ولكن َّ الشهيد َ قتيلُ دين ٍ *** يقاومُ صادقا ً
نهجا ً حراما
نجاحُ الوائلي أعليتَ دينا ً *** بنيل ِ شهادة ٍ نلت َ
المُراما
ربحْتَ السُعدَ كوْنك قلتَ كلا *** لمنْ هدمَ الديانة
َوالسلاما
بعمُر ِ الورد ِ أنت الوردُ طرا ً *** وعمْرُ الورد ِ لم
يوسعْ غماما
شُنقت َ بحَبْلهم والثغرُ يشدو *** بذكر ِ الخالق
الداني, ابتساما
سعيدا ً في الجنان ِ أراكَ بدرا ً *** فأدعو خالقي قتلا
ً خِتاما
ورودا ًهدَّ منجلهم تِباعا ً *** فلمْ تحصدْ
مناجلهم نياما
بقيتَ على الصمود تهدّ ظلما ً *** تعيش ُ الموت َ
دفئا وارتساما
فلم ترضخْ للوم ٍ أو عتاب ٍ *** لقد جاهدت َ من حلَّ
الحراما
أخي قد نامَ جسمُك في تراب ٍ *** يُفاخرُ كلَّ أرض ٍ
والرُخاما
فأرضٌ حولَ مَنْ ضحى شهيدا ً *** يظلُّ شعاعُها يضْوي
العتاما
فيا مرحى لقربان ٍ هدينا *** الى الله لقد كان َ
التزاما
شهيدا ً بعد أن ذاقَ المنايا *** بفقد أخوة ٍ رفضتْ
لجاما
علا زهرا ً , إليه الظلم يرنو *** يسوق الماءَ جرذ ٌ
انتقاما
فكان الدينُ مثلَ الجمر لذعا ً *** لأيد ٍ قاومتْ
ظلتْ ضِخاما
وعاشَ الناسُ ظلما ً في ظلام ٍ *** فناخوا كلَّهم إلا
الكراما
ومثلك َ للثكالى خير سلوى *** وأنك باقيا ً دمعا ً
لزاما
ولكنَّ العزاءَ أخي نجاح ٍ *** رضاءُ الله منْ ركبَ
القياما
فهذا دربُك المسْبوك شوقا ً *** لرؤية ِ سبط من
ختم الختاما
سلامي للشهيد ِ بأرض طف ٍّ *** سلامي للشهيد دما ً
عِصاما
لقد قُتلوا كما قتلوك شنقا *** وصاروا في معاقلهم
ركاما
يلاحقهم عظيمُ الخزي دوما ً *** وتلعنهم تواريخ ٌ
ذماما
وأدخلهم عظيم ُ الذنب ِ صقرا ً *** فتلفحهم فكان َ لهم
غراما
ليعلم َ كل ّ من ظلم َ الضحايا *** بأن ّ دماءَها تبقى
سهاما
وتبقى صرخة ُ المظلوم ِ سيف ٌ *** يطلّقُ أعنق َ الظلم ِ
انتقاما
هنيئا للشهيد ِ على نعيم ٍ *** وملك ٍخالد ٍ يبقى
دواما
فهمْ والله أحياءُ تنادي *** بأن َّ حياتكم تحوي
السِقاما
ونحن ُ الآن نُرزق في جنان ٍ *** نعيما ً يملؤُ الثغرَ
ابتساما
فلو عرفَ الخلائق ُ ما لدينا *** لساروا للشهادة ِ
اقتحاما
_____
مؤسسة
الوائلي للعلوم
|
 |
التعليقـــات ..... |
|
|