إلى : د . مصدق الحبيب
إليكَ ، عنكَ ، منكَ ..
شهقة اللون على الورق ، أو لمسة الريح في عانق الريشة .
هي لمسة نغم ما بين اللون والريشة ، ما بين المخيلة
والفكر والأنامل الراقصة .. تعزف بحرير الألوان سمفونية - الخلق
والإبداع -
هو تحرير المكان من قيود الجمود وتحرك الصورة .. أسطورة
تمجيد الخالق بأصابع فنان .
هنا غناء الطبيعة وأنتَ تسكب عبيرها فوق القماش ، أو
الورق ، وتهز أغصانها العالية ، وهي تصفق لكَ ، تكتب تحية الصباح
والمساء ، لكَ المجد والخلود .
كأنكَ الآن أمامي ، في مرسمكَ العابد ، أنتَ والريشة
القلم والقماش الكتاب ..
هي الأجساد سطور من نور تمر فوق الأرض وتغيب .. ووحده
اللون الذي لا يغيب .
وحده الماء في ذاكرة التحويل من الأبيض حتى الأحمر ..
من هدوء صفا البلور إلى صرخة الأحمر .. والشمس تسقط من الكرمل إلى
البحر.
هل تبصر من مرسمكَ المنظر ..
الشمس تسقط في البحر
أشعة عالقة في السماء
لون الغيم باهت
تخترقه حزمة الأضواء
وأنا طفل قروي
امنح الليل....الستار
الكون باهت
ما زال الطفل الرسام
يعد الرسم للكون القادم
أنا في مرسمكَ الآن ، في حضور جمال الخلق ، وأنتَ تبدع
رسم وشكل المكان .
ناعمة ، جارحة ، رائعة ، ريشتكَ .. والموت يستوطن حضور
البلاد . هذا التناقض الغريب بين الموت والجمال - الحياة - بين رقة
الوانكَ ونعومة ريشتكَ ، تولد لوحاتكَ من بريق اللون المسكون بالرهبة
والرغبة والرعشة ..
لكَ محبتي وهذا الهذيان .