مواقع واعلام

صـور

** اهــــــلا وسهــــلا بكم في الهدف الثقافي...... نتمنى لكم جولة هادئه في رحاب الفن والادب الذي نطمح ان نهئ اطيافهما قريبا ان شاء الله ...... لوحة تشكيلية ام خط عربي .....نص مسرحي ..... مقال ادبي او نص شعري عربي ام  مترجم .........صورة مؤثرة لمخلفات يد ارهابي نتن..... رواية عربية او قصة قصيرة ..... الهدف الثقافي معكم اينما كنتم يستقبل انتاجاتكم في كل مجالات الادب والفن ..... تحياتي لكم  اينما كنتم **

لوحات خط

لوحات زيتيه

ضحايا الارهاب

المكتبه

 

صالة الضيوف

اتصل بنا

محمود الغيطاني / مصر

* الاحد 9 / 7 / 2006

الهدف الثقافي تجربة تستحق التأمل

http://elghitany.populus.ch

نصوص اخرى

leclub44@yahoo.com

 * الخروج من الكابوس
 * حول السينما النظيفة و السينما التي ماتت
 *مقدمة سينمائية حول اصطلاحات غير سينمائيه
 *مشاهد تتشكل ذاتيا
 * هلاوس ذهنيه

*  حريم كريم وازمة النقد المراهق

 *  مملكة الجنه..الانسان يعلو فوق كل شئ

 

 * شعائر من كتاب الموت
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
كالعادة، كنت قد تعرفت على موقع الهدف الثقافي بمحض المصادفة كما حدث معي في الكثير من المواقع الثقافية، لست أذكر الآن ما هي الظروف التي جعلتني أعرف الموقع، لكني فقط أذكر أني ولجته و هو ما زال بعد موقعا بسيطا ليس فيه الكثير من المواد الثقافية المنشورة، بل و كانت معظم المواد الموجودة فيه تخص صاحبه- الصديق العزيز سعيد الوائلي- حاولت – كما هي عادتي كلما رأيت موقعا جديدا- التعرف عليه و من هو الذي يمتلكه أو يديره ، عرفت أنه لصديقنا سعيد الوائلي و أنه عراقي يقيم في أمريكا منذ فترة طويلة نسبيا في ولاية ديترويت، لم يكن هناك الكثير من الكتّاب الآخرين يكتبون فيه، القليل جدا من الأسماء أذكر منهم الدكتور فاروق مواسي ، و الروائية المصرية الجميلة صفاء النجار، و الشاعر القدير عزت الطيري، و الشاعرة جلاء الطيري، و الكاتب نعيم عبد مهلهل، و الكاتبة صبيحة شبر، و الكاتب إحسان السماوي.
كان هؤلاء الكتاب تقريبا هم الذين يكتبون في الهدف الثقافي- تحياتي- سابقا بعد أن قرر سعيد الوائلي تحويله من موقع شخصي يضم إبداعات صاحبه فقط- في شكل غير قليل من الأنانية- إلى منبر ثقافي حر لجميع التيارات و الاتجاهات- و إن كنت قد لاحظت أنه حريص على جعل الموقع مهتما بالأدب و الفنون أكثر من اهتمامه بالأيدلوجيات- فكرت بعد الإطلاع على الموقع و قراءتي لما به من أعمال للكتاب السابقين إرسال نصا أدبيا يخصني، فأرسلت قصتي القصيرة "هلاوس ذهنية" في 17/10/2005 ، و بالرغم من إرسالي لها إلا أني ظننت- سعيد الوائلي الذي لم أكن أعرفه و لم يكن بيننا سابق صلة- لن ينشرها نظرا لأن البعض رأوا في هذه القصة ما يسمونه خروج على القواعد بمعنى أنها بها بعض العبارات و الألفاظ التي قد تخدش الحياء- و الله هذا ما قيل سابقا تعليقا على هذه القصة في أكثر من موقع محترم- إلا أني فوجئت بسعيد ينشر القصة في اليوم التالي مباشرة، فاندهشت من ليبرالية الرجل و ثقافته التي لم تجعله ينظر إلى الفن و الإبداع من خلال الأسقف المنخفضة أو النظر إلى الأمر من خلال معيارية فاسدة- الأخلاق و العقل الجمعي و الدين- تفسد الفن و كل ما يمت له بصلة، فأثنيت الأمر بقصة أكثر جرأة و حرية و هي قصة "شعائر من كتاب الموت" ، إلا أن سعيد أيضا قام بنشرها في اليوم التالي مباشرة ، بل و الأدعى لدهشتي وقتها أن سعيد أرسل لي ايميلا خاصا- و كان هذا أول خطاب مباشر بيني و بينه- ليشيد بما أكتبه و أنه يرى في إبداعي إبداعا جميلا و هو يقترح عليّ إذا كان لدي عملا طويلا أن أقوم بإرساله له كي يقوم بنشره إما كاملا أو على حلقات.
و الحق يقال أن رسالة سعيد جاءت في وقتها تماما؛ فلقد كنت في تلك الفترة أحاول نشر روايتي "كائن العزلة" و التي كنت قد انتهيت من كتابتها منذ عامين و لم أستطع نشرها ، كما أنها كانت في إحدى دور النشر الخاصة ، و كانت الرواية قد تأخرت كثيرا –حوالي ستة أشهر- عند الناشر و هو لم يبدأ في قراءتها بعد ، بل و الأدهى أنه حينما قرأ أبدى بعض ملاحظاته فيما يخص مسألتي السياسة و مفهوم الوطنية و الانتماء ، كذلك مسألة الدين و خشية العرف الجمعي و المد الديني الذي باتت مصر ترزح تحته في الآونة الأخيرة.
بالطبع سعدت كثيرا بدعوة سعيد الوائلي لي و كانت سعادتي أكبر لأنه لم يكن بيننا من قبل سابق معرفة ، كل ما هنالك أنه قرأ لي نصين و قام بنشرهما عنده، و هذا بالتأكيد ما يسعد أي مبدع أن يسعى الآخر للتواصل معه من خلال نصوصه التي يكتبها فقط - أي أن تكون هي المحرك الأول و الفعال للتواصل- بالطبع رددت على سعيد و أنا في غاية السعادة على هذه الرسالة و الدعوة التي وجهها لي و قلت له أن ذلك يسعدني و أني عندي رواية لم تنشر بعد و هي من ستة فصول بعناوين مختلفة و قمت بالفعل بإرسال الفصل الأول من روايتي بعنوان "غسق التأودات" ، إلا أن رد فعل سعيد في اليوم التالي أدهشني أيما إدهاش و جعلني أفكر في هذا الرجل الدمث الأخلاق و المهتم فعلا بالعملية الإبداعية ، بل و المخلص لما يفعله و المحتفي بكل ما يراه هو جميلا، أرسل لي ايميلا في اليوم التالي يخبرني فيه أنه قد قام بنشر الفصل الأول –الذي وصله من روايتي- كما قال لي أن أنظر إلى الفصل و شكل عرضه في الهدف و إذا لم يكن الأمر مناسبا فلأرسل له اقتراحي بالشكل الذي أراه أنا لائقا كما سألني عن المدة التي يجب أن تمر بين فصل و آخر ، بالطبع أسرعت إلى الهدف الثقافي فأدهشني ما رأيت و ما فعله معي سعيد ، كان قد وضع الفصل بشكل كبير جدا ، عنوان الرواية "كائن العزلة" ، تحتها مباشرة رواية تنشر مسلسلة لأول مرة لمحمود الغيطاني الذي خص بها الهدف الثقافي ، ثم كتب الحلقة الأولى "غسق التأودات" .
كان الشكل الاحتفالي الذي وضع سعيد فيه الرواية مبهجا لي كثيرا و شديد الاحتفائية ، فأسرعت بإرسال ايميل له أشكره على ما فعل و أخبرته أني سأقوم بإرسال فصل جديد له كل أسبوع- و لست أدري حتى الآن كذلك سعيد لا يدري لما وافق على ذلك- أي إرسال الرواية فصلا فصلا بدلا من إرسالها دفعة واحدة على الأقل كي يقرأها كاملة ؛ فربما كان بها ما يرفضه هو أو ما لا يتماشى مع اتجاهه، المهم أن سعيد قد وقف هذا الموقف البطولي من أجل إبداع هو مقتنع به تمام الاقتناع و غامر بالموافقة على هذا الأمر الغريب الذي اقترحته عليه ، و بالفعل كنت أقوم بإرسال الفصل الجديد قبل انتهاء الأسبوع بليلة واحدة ، إلا أني فوجئت بعد نشر الفصل الثاني من روايتي و هو بعنوان "لينا" بشريط متحرك كتبه سعيد يقول "نحن بانتظار آرائكم عن الرواية المثيرة للجدل "كائن العزل" للروائي المصري محمود الغيطاني و سنقوم بنشر هذه الآراء بعد الانتهاء من نشر فصولها كاملة" فتوقعت أن هناك من أرسل رسائل لسعيد – منهم من هو مع الرواية و منهم من هو ضدها- و كنت أعرف مسبقا أن الرواية لا بد ستثير الكثير من الأقاويل و الاعتراضات عليها لا سيما بعد أن اعترض صاحب دار النشر السابق الذكر ، بل و بعد أن اعترضت دار نشر أخرى على نشرها و كانت محصلة الرفض في الدارين هي إما التخوف من حدة النقد السياسي للمنطقة و الحكام العرب جميعا ، أو الخوف من التابو الجنسي و من ثم مصادرة الرواية ، أو الخوف من بعض الجمل التي قد يرى فيها البعض مساسا بالدين ، فقمت بإرسال رسالة شكر لسعيد على هذا الشريط المتحرك و لم أسأله عما حدث، فقط قلت له أني أعرف أن الرواية ستثير الكثير من الجدل و أرجو أن يتحمل هو ذلك ، و لكن سعيد الوائلي هو الشخص الذي عرفته-لم يتغير- قام بتحمل مسئولية ما بدأه بشجاعة و استمر في نشر الرواية ، في تلك الفترة كان الكثير من الكتاب قد بدأوا ينضمون إلى الهدف الثقافي الذي بدأ يثري بنتاجهم الجميل، و لاحظت أن معظم المواد التي ينشرها سعيد بها من الجيد الكثير و الغث القليل جدا ، إلا أني بعد انتهاء نشر فصول الرواية بعدة أيام كنت قد اتفقت مع الناشر الجميل الدكتور طلعت شاهين على نشر روايتي بعد أن قرأها و أعجب بها ، فقررنا نشرها في دار سنابل" المصرية الأسبانية" و كان أن ذكر لي سعيد من قبل أن الرواية لن تنشر في مصر و بالفعل تحققت نبوءته حيث تم نشر الرواية في المصرية الأسبانية التي هي ذات ترخيص أسباني و أرقام إيداعها و ترقيمها الدولي من المكتبة الوطنية الأسبانية و ليس من مصر، و لكن قبل البدء في أعمال النشر طلبت من سعيد إلغاء و حذف جميع فصول الرواية من الهدف الثقافي و عدم نشر أي آراء كانت قد وردت إليه تعليقا على كائن العزلة نظرا لأن الناشر يرى في وجود الرواية على شبكة الانترنت ما يضر بها أكثر من نفعها و بالفعل قام سعيد مشكورا –بالرغم من أن ذلك كاد أن يسبب له حرجا- بحذف الرواية كاملة و امتنع عن نشر أية آراء في موقف شجاع يحسد و يشكر عليه.
و استمرت تجربة النشر مع سعيد الوائلي و موقع الهدف الثقافي الذي بدأ ينشر للكثير من الكتاب من مشارب مختلفة و تعددت اتجاهات الكتابات المنشورة فيه ، و كنت قد لاحظت أن سعيد ينشر الكثير جدا من الأعمال الجميلة التي جعلت موقع الهدف الثقافي من أكثر المواقع أهمية بين المواقع الثقافية ، فنشرت فيه الشاعرة الصديقة فاطمة ناعوت ، و الشاعر الصديق يزيد الديراوي، و الناقد السينمائي الصديق سفيان الرقيقي، و غيرهم الكثير و الكثير من الكتاب الذين نعتز بنتاجهم الإبداعي .
كم هي سريعة الأيام في المرور، لم أصدق أنه قد مرّ عاما كاملا على تلك التجربة حينما أرسل لي الصديق سعيد الوائلي دعوة للكتابة عن تجربة الهدف الثقافي احتفالا بمرور عاما كاملا على هذه التجربة ، و بالرغم من أني أمر هذه الأيام بظروف صحية سيئة- نتيجة التهاب المعدة- إلا أني لم أستطع منع نفسي عن المشاركة في هذه المناسبة الجميلة و العزيزة جدا عليّ ، حتى و لو كانت هذه الكتابة مجرد الحديث عن تجربتي مع الهدف الثقافي أو سعيد الوائلي.
أجمل تحياتي لسعيد و الهدف الثقافي و كل الكتاب الذين يشاركون في هذا الموقع- الذي أعتبره صرحا ثقافيا- الجميل ، و كل عام و نحن جميعا بخير.
 
 
 
 

* الصفحة الرئيسيه *