مواقع واعلام

صـور

** اهــــــلا وسهــــلا بكم في الهدف الثقافي...... نتمنى لكم جولة هادئه في رحاب الفن والادب الذي نطمح ان نهئ اطيافهما قريبا ان شاء الله ...... لوحة تشكيلية ام خط عربي .....نص مسرحي ..... مقال ادبي او نص شعري عربي ام  مترجم .........صورة مؤثرة لمخلفات يد ارهابي نتن..... رواية عربية او قصة قصيرة ..... الهدف الثقافي معكم اينما كنتم يستقبل انتاجاتكم في كل مجالات الادب والفن ..... تحياتي لكم  اينما كنتم **

لوحات خط

لوحات زيتيه

ضحايا الارهاب

المكتبه

 

صالة الضيوف

اتصل بنا


  وهيب نديم وهبة / فلسطين

* الجمعة // 25 / 5/ 2007

 المجنون والبحر (2)

w.wahib@gmail.com

نصوص اخرى

 

 
 


  (مسرحة القصيدة العربية " الحلقة الثانية " )


" ينتظر المجنون بجانب المقصف القديم المتروك على الشاطىء0 يلعب بين أعمدة الحديد التي بقيت واقفه برغم رياح البحر والزمن "
قلتُ : " أن كل امرأة يمكن أن تكون سمكة 0"
ضحك المجنون , وقال :
" ويمكن أن تكون ملعقة السم في الحنجرة . "
أشار بيده : اسكت أنتَ ! اصمت!
قال وقد تعلق بعمود الزاوية :
" ويمكن أن تكون زنبقة , نخلة , أو شجرة , أو حتى نحلة تلسع 0"
ضحكتُ 0 " أنتَ تثير أعصابي , " همستُ .. بين ذاتي وخيالي , من يضع امرأة في راحة الكفين ويقبض على العشق , يغلق الأصابع على جمرة 0

قفز المجنون من العمود العالي إلى الأرض ,
وهو يصرخ : " هالة ! "
هالة دخلت مثل الأرنب البري في ذاكرة المجنون , وعاشت في شرايين الدم وركضت في حقول القلب الواسعة البيادر 0

جاءت بعد جفاف البحر ,
وموت السمك البحري على ضفاف اليابسة 0

حمل المجنون عشق هالة على راحة اليدين .. وفتح كل الشرايين والأوردة , حتى امتلأ البحر بالماء .
وعلى الشاطئ الصدف الملون الأزرق يضحك للموج الآتي بعد غياب .

أطعم المجنون الأسماك الميتة كسرة خبز ,
وبعض النبيذ , عادت الأسماك إلى البحر .

قفز الأرنب البري من ذاكرة المجنون منتصراً إلى حضن هالة , إلى حضن البحر .

بكثير من الحكمة يترك المجنون البحر .. ويدخل غرفة هالة , يغلق الباب والنافذة وشيئا يشبه الستارة ويمارس
الجنون حتى الصباح ..

يخرج المجنون باكراً والفرح يملأ العينين . واليدان في الهواء وصفق , وهو يركض ويضحك , ويقفز ويصرخ ملء الطريق ويلعب بالشمس الحارقة .
هل سقطت السماء على الأرض ؟
هل انقرضت البشرية أقفلت الدنيا واعتمت ؟
هل تغيرت 000 تبدلت ؟ أبداً 0
كل شيء ما زال كما كان !
نفس المكان !
نفس المكان !
هز رأسه مرة مرتين , أين يمضي .
لماذا هذا الركض الباكر للإنسان وكل شيء كان 0 هز رأسه مرة أخرى . أين يمضي ؟
وهذا السباق العنيف . كل واحد منهم يريد أن يأكل الدنيا , والدنيا كما هي ..

توقف المجنون لحظة , مبهوراً , مشدوداً للشمس الخارجة للناس حارقة تلسع .
والناس -
الناس صفوف , في عرض وطول السوق .
وتلك الشتائم ( على الصباح ) .
صباح الخير , يا سوق الحياة ..
ودون أن يدري أو يدري ؟
دكان الدرويش .. مفتوح الشريان لشرب الشاي والقهوة
يأخذ المجنون الكرسي النصف عمر ويجلس .. لا يطلب شيئاً . يجلس !
ثم يضحك .. يضحك على الدنيا .
وبكثير من الحكمة يترك المكان .. ويركض إلى حضن هالة .. إلى حضن البحر .
 

___________________

 

 

التعليقـــات .....
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال   علــق على هذا الموضوع
     
 
 

الصفحة الرئيسيه