مواقع واعلام

صـور

** اهــــــلا وسهــــلا بكم في الهدف الثقافي...... نتمنى لكم جولة هادئه في رحاب الفن والادب الذي نطمح ان نهئ اطيافهما قريبا ان شاء الله ...... لوحة تشكيلية ام خط عربي .....نص مسرحي ..... مقال ادبي او نص شعري عربي ام  مترجم .........صورة مؤثرة لمخلفات يد ارهابي نتن..... رواية عربية او قصة قصيرة ..... الهدف الثقافي معكم اينما كنتم يستقبل انتاجاتكم في كل مجالات الادب والفن ..... تحياتي لكم  اينما كنتم **

لوحات خط

لوحات زيتيه

ضحايا الارهاب

المكتبه

 

صالة الضيوف

اتصل بنا


  وهيب نديم وهبة / فلسطين

* الثلاثاء // 12 / 6/ 2007

 المجنون والبحر (5)

w.wahib@gmail.com

نصوص اخرى

 

 
 


  (مسرحة القصيدة العربية " الحلقة الخامسة " )

المجنون : " هالة , قمران عيناك وهذا المساء ..
شاحب الألوان , باهت , يرسم على ضفاف الحلم الوردي ,الشفاف , جفاف العمر"
يقطع حبل خيالي طرطقة , طقطقة
شيء يشبه صوت مطرقة ,
تعزف بحرير أصابع أو غناء المطر .
انظر .. اضحك له .. " يدحرج المجنون يلعب بالعالم المصنوع من التنك الناعم المرسوم بدقة وجمال .
يدحرج المجنون الكرة الأرضية فوق وجه الرمال , يقلب الكرة , يلعب بالعالم تدور وتدور ..
يهتف ..
يهتف بفرح غامر : " أستطيع الآن أن أبيعك النهار .
أتشتري ؟ "
هالة : " لقد دارت الكرة الأرضية آلاف المرات .. يعجز التاريخ أن يجمع كل تلك الشعوب التي اندثرت , وتلك الدول التي قامت .. والدول التي تحطمت .. والإنسانية بقيت أضيق من خرم الإبرة ."
المجنون : " تغيرت شعوب , تبدلت شعوب , سقطت عروش وقامت عروش . وما زالت الدودة كما ..
كما كانت , تأكل أجمل , وافضل , أحلى حبة في العنقود .
من أول عهد الشجرة المثمرة , والحكم المثمر , والوزارة الرابحة والسلطة المستريحة على اجمل مقعد "
يشتم المجنون برقة !
هالة : " تلك اجمل لعبة .
انظر , لقد دارت الكرة من بلاد الصقيع , الثلج والمطر
إلى بلاد الشمس والحرية . "
المجنون : " ومن عصر الكهف إلى عصر الحجر .
ومن الممات يأتي البعث .. ومن الجمود إلى عصر النهضة .
لك الآن أن تنهض , تلك فرصة وتدخل في عصر المجون , وتغرق حتى البحر مع أنثى . "
تدور الكرة الآن بسرعة !
قلت للمجنون :
" هل تفهم أنتَ معنى أن تعشق أنثى ؟ "
ينادي المجنون : " هالة .. هالة .. " ويضرب الكرة ..
ويقول : " والأعصاب مشدودة , والغضب فاضح الوجه والقسمات , أعطيك الشمس والقمر ؟ وهالة والبحر لي . "
قلتُ : " لماذا ؟ "
قال المجنون : " لأن هالة تستيقظ على شطان الفرح مثل يمامة , وأخاف على اليمام الهارب من الاستعمار والاستعباد .. وقيود القبائل ، وجنازير المشانق .. وكل القوانين التي تمارس خنق العصافير .

هالة تسكن صدري ، المفتوح على البحر بحرية , والبحر
لي . "
ينحني بعطف , ويحضن بالراحتين هذا الجسد الغريب الذي يحمل القارات الخمس .
وتدور الكرة إلى هذا العصر
الممتد بيني وبين المجنون ..
" لماذا تخاف على هالة هنا ؟
" ينظر المجنون .. إلى البعيد .. البعيد .. " هنا , على هذا الكوكب العقرب , الحياة حشرة وسخة ولعبة قذرة , وهالة نظيفة ورائعة , مثل ماء النبع صافية . "

كانت هالة تعجن الرمل الجاف تمثالاً للحرية .
كنت اضرب بقبضة يدي فوق رأسي .
رأس مال العبد , معاش آخر الشهر !

تلك حكمة أن يحمل المجنون في هذه الدنيا , عشق هالة ,
وان نحمل نحن السلاح !

يركز المجنون الكرة على الشرق ..
والريح تحمل صوت المجنون وتركض إلى أعماق البحر .

هالة : " سوف يأتي السلام ..
انظر إلى تلك الموجة , تباشير قدوم نسيم الصفاء . "

ثم يجلس المجنون على الشاطئ بجانب هالة , يجمع أكوام الرمل , ويرسم الشرق على خريطة البحر .

" وطني , المعلق في ليالي شهرزاد ..
انبش الرمل هنا . اسرق هالة ولا أعود إلى هناك . "
ثم يترك المجنون أكوام الرمل ,
وينادي على الشرق السلام , ويسهر لا ينام .

___________________

 

 

التعليقـــات .....
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال   علــق على هذا الموضوع
     
 
 

الصفحة الرئيسيه