مواقع واعلام

صـور

** اهــــــلا وسهــــلا بكم في الهدف الثقافي...... نتمنى لكم جولة هادئه في رحاب الفن والادب الذي نطمح ان نهئ اطيافهما قريبا ان شاء الله ...... لوحة تشكيلية ام خط عربي .....نص مسرحي ..... مقال ادبي او نص شعري عربي ام  مترجم .........صورة مؤثرة لمخلفات يد ارهابي نتن..... رواية عربية او قصة قصيرة ..... الهدف الثقافي معكم اينما كنتم يستقبل انتاجاتكم في كل مجالات الادب والفن ..... تحياتي لكم  اينما كنتم **

لوحات خط

لوحات زيتيه

ضحايا الارهاب

المكتبه

 

صالة الضيوف

اتصل بنا


  وهيب نديم وهبة / فلسطين

* الاثنين // 18 / 6/ 2007

 المجنون والبحر (6)

w.wahib@gmail.com

نصوص اخرى

 

 


  (مسرحة القصيدة العربية " الحلقة السادسة " )


هالة تعشق النجم الساهر فوق البحر ،
وتهمس للمجنون النائم على سجادة الرمل
بلغة بيضاء ، ناعمة ، بلغة الموج :
" الآن تكبر على بيادر طفولتي ..
أمنحك النعاس حتى شقائق الورد ..
وأتلاشى حتى ذوب السكر فيك ،
ارتديكَ قميصاً على شفافية لحمي
واصنع لك جسدي دنيا عشق .
أطعمك اللوز ، الجوز والسكر من يدي ،
والشهد من فمي ، كرم خمرتي ، وحنين مودتي ..
غطاء نومك على الشاطئ العاري .

أتعرف سيدي ؟ عادت ، سيدي المجنون ،
كل العصافير التي ارتحلت ، تنام في يدي .
وكل الصقور الجارحة
التي مزقت فساتين الحب والحرية ..
عادت نادمه .. وباكية .. وكل الغربان
التي حفرت بأصابع الشيطان مقابر للحب والإنسان ،
عادت حزينة منكسرة ومهزومة .

سيدي المجنون ، الغيم الأسود لا يمطر ,
والحقد لا يثمر نخيلاً ، وجوهراً .
العشق طوفان بلون الثلج والعالم .
هذا البحر مملكة الحيوان والنبات .
والحرية ، إنسان ، يا سيدي المجنون ."
يفتح المجنون العينين المغمضتين على الرمل الجاف
وينظر قليلاً إلى الأعلى .
وجه هالة من بين جميع وجوه نساء العالم .
حرارة الرمل الساخن في الوجنتين ،
ولا يقول !
يترك الأصابع تستريح في حنان غابة الساقين ،
عند هالة ، ولا يقول !
يترك الأصابع تذهب وتذهب حتى منتهى الخصر ،
كرم خمر المجنون ، ولا يقول .
أن خمرة البحر ، بين الموج والزبد .
الآن يهمس عطفاً : " هالة ، أليس الخالق اكبر فنان ،
وافضل مبدع ، وأحلى رسام ؟
رسم البحر صبيه متوحشة للحرية ،
تضرب اليابسة أن تتحرك ،
بمطرقة الموج العارية من أسلحه الدمار .
اليابسة قاسيه ! خذيني من هنا ."

هالة : " أين ! أين تهرب بعد . يكفيكَ
لك البحر سفينة للخيال ."
المجنون : " والقراصنة ، يا هالة ، واسماك القرش
والنبات المميت الذي يطبق الفم الشرس على جسدكِ السمكة ."
هالة : " وما اجمل تلك النبتة ."
المجنون : " كامرأة مرسومة بريشه ساحره ."
هالة : " تلك النبتة .. تغلق قبضة اليد ،
وتلف الذراع والخصر على جسد الكائن الحي تمتص دمه ،
وتحيا على أنقاض الموت ."
المجنون : " والحرية تحيا على تحطيم !
تكسير زجاج مرايا الأقنعة ."
هالة : " تغيرت الدنيا ! "
المجنون : " الركام تراث تقييد القيد الموروث يخرج من بين صفحات التاريخ العربي المزروع بالغدر ، والقتل والخيانة . كي تحكم ، كي تصبح شيئاً ، اقتل !! القتل مباح ، الموت كتاب عربي ، عقد معلق في عنق التاريخ ."
هالة : " والحرية ، سيدي المجنون ؟"
المجنون : " الحرية امرأة ،
جاءت من كتب التاريخ إلى هذا الشرق ..
ودخلت داخل زجاجة عطر واغلق الشرق فتحة الزجاجة . "
هالة : " سجينة ، سيدي ، طفلة الأشواق ،
صغيرة نامت مع النجم ، ذات ليل عاشق .
كبر الإنسان ، ولم تكبر . تغير العالم ،
وما زالت الحرية طفله صغيره تلعب مع النجم ."
المجنون : " تلعب بعيداً ..
وتأكل وتشرب بعيداً ..
وتنام آخر الليل قنديلاً فوق عشقي ،
تخاف رائحة العفن البشري ،
أن تخنق آخر قطرة عطر من الزجاجة المغلقة ."
هالة : " سيدي ، كيف تسرب من الزجاجة المغلقة قطرات حرية ؟ "
المجنون : " هالة ، الضغط يولد الانفجار ، والحرية هواء يتغلغل في جسد الإنسان ! يتسرب قليلاً ، مثل الغاز ،
يحرق ، ينفجر ، يشتعل بسرعة الضوء ، يأتي حافي القدمين يمشي هنا على الشاطئ ."

ينهض المجنون وهالة ويمشيان حتى الرمل الرطب
المجنون : " خذيني من هنا ."
هالة :" أين تهرب بعد ؟ الضوء قادم ..
ها هو الليل يجمع الشراشف السوداء ويرحل ."
المجنون : " والنهار من خلال ثقوب الضوء يفضح عيون عيوب الليل ."
هالة : " احب أن احيا في ضوء النهار .
لا تسرق لحظة حرية ، بل يجب أن نحياها . نتعطر بها ،
ولكن في عز ضوء النهار ."
المجنون : " كل حرية مسروقة . مسلوبة ."
هالة : " تتحول في القلب رعشة خوف .
برج المراقبة والأبواب المغلقة . أنتَ سارق ."

المجنون : " الحرية سوف تأتي ذات نهار ..
من النجم العالي ، وتلعب معي هنا ، على الشاطئ"
يمسك أصابع هالة ويركض تماماً بجانب الماء ،
تلعب الريح ، يرقص ، ينادي : " هالة ،
تعالي نذهب نحن إلى الحرية ."
هالة تنادي : " الحرية لا تأتي ألينا . نحن نذهب إلى الحرية ."
وأصابع المجنون تلعب في الريح ، وتنادي :
" نحن نذهب إلى الحرية ."

___________________

 

 

التعليقـــات .....
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال   علــق على هذا الموضوع
 

 

ابو فادي أديب
Date: 22 Jun 2007

هذا الجنون الذي يسيطر على العالم يتم بقدرة الخيال عند الشاعر وهيب وهبه نافذة أمل نحو المستقبل.
هل تتحقق الانسانية في هذا العالم أم مجرد حلم.

_____________________

 
 
 

الصفحة الرئيسيه