مواقع واعلام

صـور

** اهــــــلا وسهــــلا بكم في الهدف الثقافي...... نتمنى لكم جولة هادئه في رحاب الفن والادب الذي نطمح ان نهئ اطيافهما قريبا ان شاء الله ...... لوحة تشكيلية ام خط عربي .....نص مسرحي ..... مقال ادبي او نص شعري عربي ام  مترجم .........صورة مؤثرة لمخلفات يد ارهابي نتن..... رواية عربية او قصة قصيرة ..... الهدف الثقافي معكم اينما كنتم يستقبل انتاجاتكم في كل مجالات الادب والفن ..... تحياتي لكم  اينما كنتم **

لوحات خط

لوحات زيتيه

ضحايا الارهاب

المكتبه

 

صالة الضيوف

اتصل بنا


  وهيب نديم وهبة / فلسطين

* الاربعاء // 5 / 7  / 2007

 المجنون والبحر (8)

w.wahib@gmail.com

نصوص اخرى

 

 

 

الهدف الثقافي // 2-07-2007

المجنون والبحر ( 8 )

 

أشرقت شمس المجنون بعد منتصف الليل .نهض . ترك الشاطئ , اقترب حتى الخيمة , كسر الأوتاد المغروزة في الرمل . بقوة , وبعنف صاعقة تسقط سقط القماش السميك , الأزرق .

استيقظت هالة , تصرخ مذعورة .

اهتز عمود الخيمة وتحرك الرمل قليلا .

والبحر – الشاهد الوحيد على ثورة المجنون !

ونجوم العرق المتساقط تبرق ... تسطع .. تلمع بوهج الشمس المشرقة في القلب

وتنسكب غضباً , ناراً , عشقاً لمجهول ما , لشيء ما سيأتي .

والبحر ينظر بصمت غريب !

" اسمعني , " قالت هالة , " لا أطلب منك الرحمة ، ولست الواقفة على أبواب العرش .

وليس الرجاء لهذا الجنون أن يتوقف , ولست أرجو لهذا الغضب , الهادر مثل الموج – أن يستكين !! ولكن .. ماذا ستفعل , سيدي المجنون . "

قال المجنون : " هالة , " وهو يسكب الجمر فوق الحرف في أتون الكلمة .

" لا أريد الخيمة ! لقد تحول هذا الشرق إلى مجمع لاجئين ومخيمات . "

هالة : " سيدي , أنت تعرف نحن لا نملك , في هذه الدنيا , على هذا الشاطئ , غير تلك الخيمة التي أصبحت ممزقة مثل شراع سفينة عتيقة منذ زمن وزمن , في مهب الريح . "

المجنون لم يسمع هالة . كان قد صار بعيدا . وهالة تنبش الرمل وتدفن الكلمات .

تقترب هالة مسافة تسمح لها أن تسمع المجنون .

المجنون : " سوف أحمل الشمس في صدري ,

وأرحل .. سوف أترك الخيمة وأغادر الشاطئ . "

هالة : " منذ أتينا , وأنتَ تود الرحيل , أنتَ تهرب .تود أن تحمل الشمس والبحر وترحل , كي تشرق شمسكَ ويكبر بحركَ في مكان آخر .

أنتَ تترك الخيمة وتهرب , تهرب من اليابسة إلى البحر , والآن .. أنت تهرب من البحر , تترك الخيمة حطاما وتهرب .

أنتَ نبي العصر المطعون ألف مره ومره من سكاكين الكلمات , تهرب . ماذا هم يفعلون !! "

المجنون : " هالة , اقتربي , اقتربي أكثر .

ليس هروبا , يا هالة .. وجودي مقابله سريعة وخاطفه مع الموت , وكلما كان الموت بعيدا , اقتربت منه أكثر وأكثر . كي تعيش , يجب أن تهرب من الحياة , وتقترب من الموت ، وتكسر يد الظلم .

يجب أن ترتدي ثياب القوه والعنف . أن الحياة غابة كثيفة الأشجار ، وكثيرة الأفاعي . تلسع ، تقتل وتميت .

أهرب من الحياة إلى الموت – لا تموت ، أهرب من الحياة إلى الحياة – تموت . "

هالة : " أنتَ قاس قسوة شجر الصبار ، عنيف مثل الريح الهادر بين الصخر ، وواسع مثل البحر ."

المجنون : " ليكن الرمل مقبرة الحكمة القاتلة ، تلك الحكمة الكاذبة القاتلة : اليد التي لا تستطيع أن تكسرها – انحن وقبلها ، والدعاء إلى العلي أن تكسر .

أهرب ، من هنا إلى هناك ،

حتى أقول حكمتي : يد الظلم تكسر ،

ومن يظلم يهزم ، والبقاء للإنسان ."

هالة تقترب أكثر وأكثر ، حتى تلامس المجنون ،

وتقول : " أنتَ سيدي ، أحتار فيكَ . أختار معكَ العنف – تكون رقيقاً ، أختار الرقة – تكون عنيفاً . أنتَ ماذا ، سيدي ، أحتار فيكَ . "

المجنون : " أنا الهارب من الأرض إلى البحر ، أحمل الموت في جسدي ، قميصي الأخير ، وحين تدخل الحياة في شراييني تعلو أمامي ألف خيمة وخيمة, والبحر ينظر بصمت .

لا أريد يا هالة ، الصمت والخيمة ، ولا مساكن المقابر .

نصف العالم العربي ، يا هالة ، يعيش في دور المقابر والخيام ، وها هو البحر ، ينظر بصمت الأموات ."

هالة : " أنتَ حزين ، سيدي ، ثورة الأعصاب تجرح وجعي ، وينزف دمي تحت قدميكَ عشقاً .

لا ترحل ، سيدي ، شيء ما سيأتي . أنظر هناك – مراكب الصيادين العائدين مع الفجر ."

صاح المجنون : " قادمة .. قادمة ... "

وعلى أضواء المراكب العائدة ، عاد المجنون إلى مكان الخيمة ، يزرع الأوتاد في الرمل .

وهالة تضحك : " لن ترحل ."

وهي ترد أطراف القماش السميك تماما فوق العمود .

" أنظر ، سيدي . " نظر المجنون وهالة معاً شباك الصيادين تفرش فوق الرمل أرزاق الحياة .

 

___________________

 

 

التعليقـــات .....
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال   علــق على هذا الموضوع
 

 

 وهيب وهبة
 المجنون والبحر
Date: 07 Jul 2007

إلى الصغيرة راغدة ..
أجمل من كل ورود الدنيا .. ملاك قادم إلى الكون في غفلة من الحروب .. لكِ محبتي ..

*************
 

 راغدة صالح
Date: 05 Jul 2007

إلى جدي وهيب أحبك كثيراً .. أنا في الصف الأول .. اقرأ المجنون والبحر والهدف الثقافي .. والله العظيم هذه كتابتي .

*************


 

 
 
 

الصفحة الرئيسيه