| |
قلبي ...
جسرُ العابرين إلى أصواتهم
حشودٌ تنهضُ
من
أسى النشيدِ
يمتشقونَ المدى ُقبلة ً ملونة َ الجناح ...
ترفلُ بغناءِ البراري ,
تورقُ في الجهاتِ البعيدةِ ,
ينابيعَ لا يستبيحُها عطشُ الفصول
هناك أنا وحشودي ....,
نؤسسُ غيمَ الروح ِ
نشيداً كونياً
يشكلهُ أنى يشاءُ الحب
والأخضرُ الهائمُ في الأعماق ...
كما يتساءلُ النهارُ عن نجماتهِ الخبيئةِ
في
الهُدبِ
أرعى جوهرة َ الإنسان ِالمضيء ,
أيها الإنسانُ المحب العميق .....!
أطلق وردة َ التجلي ...
من هنا مروا ...
ينزفون شمساً وحمائمَ
وأنا الجسدُ العاشقُ / الكوكبُ العاشقُ /
الأفقُ السوسنة ُ العاشقة ُ / أنا الجسرُ ملحمة ُ
الهديل ...
أنا في الأرض ِ الغريبة !
كلماتي أشرعة ٌ غريبة !
أشجارُ وجهي أحلامُكم الغريبة !
أحرضُ السنابلَ ,
أن لا تأتلفَ مع سخام البوق !
أحرضُ خيولَ الله ...
أن تسبحَ في مرايا الشموس ِ ,
للحبِ نذرتُ حنايايَ لؤلؤاً
وحدائقَ من جُمان ِ الرؤيا ...
زرعتُ عينيَ على كتابِ الينابيع
أناشيدَ ,
يرتلها غرباءُ الدهشةِ والخطوات ...
أمسحُ أحزانكم بأهدابِ الحريةِ
يورقُ ضوءُ اليقين ,
لغتي كوكبٌ ,
وعينايَ سربُ ندى ...
أنا السومري ,
أنا البابلي ,
أنا الآشوري ,
أنا العراقي ,
من ضوئي تنهضُ الحضاراتُ
قال لي الرب : كن / فأشرقتُ ...
وطناً عاشقاً ,
وطناً معشباً بالرؤى والنهارات ...!
صوتيَ فجرٌ مخضبٌ بالبشاراتِ ...
حبريَ نهرٌ عاشقٌ تنهضُ من فضاءآتِ عينيهِ المناراتُ
أطلُ منها :
على وطن ٍ ممهورٍ بالدمع !
تلوحُ لي أطياف ُ دجلة َ ...!
كوكبا ً هارباً من غبش ِ العُصور
قيامة َ أسئلةٍ ضائعةٍ في نشيدِِ القارات
أصيرُ لها رئة ً عاشقة ً...
آهِ ... ! يا بغدادُ يا بغدادُ يا بغدادُ ...
يا ملهمة َ البنفسج ,
يا سنبلة َ الحنين ,
يا قنديلَ الدنيا ,
يا قمرَ الزمان ,
يا وردة َ الأعماق ِ المُضيئةِ ,
يا وجعي المسافر في موشور ِ الرؤيا ,
يا قصيدتي الخارجة على رمادِ الأزمنةِ ,
يا شهقة َ الألوان ِ المتمردة ِ,
يا صدى طفولتي الضائعة ,
يا قطاراً نائحاً في الروح ,
يا خبزي الحلو المر,
يا أجنحة َدمي المهدوم المهموم بالتماهي مع عشبةِ
الحُرية ,
يا وردة َ حبي المنفي من إسطبل ِ الببغاوات ,
يا مرايا قلقي الوحشي الأليف ,
يا لوعة َ أغنيتي المضيئةِ في ليل ِ الديناصوراتِ ,
يا سكري الأسود الطعم والخطوات ,
يا مدونة َ التيهِ الكبير ,
يا رسولة َ الحزن ِالنبيل ِ ,
يا صديقتي الخضراء التي تجتاحني أفقا ً من الدهشةِ
والجمال ,
يا كتاباً مشرعاً للغيم ِ والنسرين ِ,
يا حبيبتي المستباحة َ النهدين ِ ,
يا أميرة َ العذوبةِ الأبدية ,
يا سيدة َ الاخضرار ,
يا معلقة َ الفجرِ التي يورقُ بين عينيها ألفُ نبي
موشوم ٍ بالرؤيا والأوراد ...
أيتها الأم العظيمة !
أيتها الماسية ُ الروح...
أزهرت فوق جراحكِ النهاراتُ !
حرري شموسَ نشيدي ...
احملي راياتِ وجهي المصلوب
على
بواباتِ العالم ِ الوحشي
اغرسيني قمراً لانهائي التحول .. لانهائي الأحلام ...
أطلقيني بيادرَ عشق ٍ و نورٍ ,
أطلقيني نورسا ً يبتكرُ الاخضرارَ ,
أطلقيني موعداً مورداً في كورنيش ِالاعظميةِ,
أصطادُ لدهشةِ السندبادِ
شمساً مشاكسة ً أوجنة َحورية ...
اعزليني مواويلَ حرير ٍ بجنبِ أبي نؤاس ,
سمكاً ثملا ً بالأغاني ...
هدهدي نصالَ غربتي ..
هذبي مخالبَ كابتي ,
عانقيني بعمق ِ هدير الكائن ِ الحُُُُر المتفردِ
حيث ينشطرُ الزمنُ إلى عوالمَ لامرئية
عوالم َممعنةٍ في الإنسان ِالأفق ِالمحبِ العميق...
عوالمَ ممعنةٍ في الغناءِ حتى وردةِ التماهي ...
عوالمَ من العذوبةِ الأبديةِ ...
عوالمَ تلتقي سنونواتٍ ,
وتفترقُ نيلوفراً يتشحُ ( أنا ً) مصهورة ً
كشمس ٍ
تشربُ
من
عسل ِ الرؤيا
عند معراج ِ الأنفاس ِ في جسر الأئمةِ
عند ساحةِ التحرير ,
عند الجسرِ في الميدان ,
عند تشابكِ مناقيرِ دمنا ,
عند نخلةٍ تسلقت أنفاسَ النبع ِ ,
حضنت جمرَ دمهِ الذهبي ...
هوت نجمة َ أكاسيا تقبلُ القمرَ الأخضرَ في الكرادةِ
اهمسيني ربيعاً نافراً من غلالاتِ نور ٍ
ماذا ؟ هل قلتِ عندَ الرصافي ....؟
تسريحتهُ في الحلم ِ ,
لا تعجبني يا حبيبتي !
نهبط ُ معاً ... عريشة َ الجنون ِ عندَ ( حسن عجمي )
أو (الشاهبندر)
نشربُ كتاباً من ليلكِ المتنبي
تقودينَ رعودي إلى وحيدي النبيل ِ بهي مزمار داود
يصيرُ الفضاءُ طفلا ً ... وخطانا أبجدية ً
بين قمصاننا يرف ينبوع ُ اخضرار ٍ
عند الكاظم ِ الجليل ِ
ألمحُ زمردة ً ممهورة ً بالقرنفل ِ
في جبينها آية ٌ من شهقة ِ الماس ,
من لوعةِ الزيزفون ,
ترتل ُ فصلا ً من حديقةِ القلبِ :
يا سيدي المبجلَ الجميل ,
يا سيد َ الدهشة ِ والأسرار ,
آهِ ... لو يجيئُ من عاشقي
ومضُ جوابٍ ...!
لصرتُ من لهيبي
نجمة ًعلى كل بابٍ ...
آهِ ... بلادي لوحة ٌ خرجت للتو من أصابع ِ الشيطان !
أفق ٌمن دم ٍورصاص ٍ
مئذنة ٌ لاتسكبُ الهديلَ
أنفاسُها تسبحُ بحمدِ الذبح ِوالتكفير ِ
( أترى قتلكَ من ربكَ آت ٍ
أم ُترى ربكَ من قتلكَ آت ٍ ... )*
انفجاراتٌ ... انفجارات ٌ...
دم ٌمسفوحٌ على الأشجارِ والمرايا ... دم ٌ... دم ٌ...
دم...
جلادونَ ,
أصنامٌ ,
ديناصوراتٌ ,
إرهابيونَ ,
برابرة ٌ آفلون َ,
برابرة ٌ ساطعون ..., والبقية ُ من حثالةِ الكهوف
ظلاميون أعدوا لكرنفال ِ الرعبِ
دغلا ً من أساطيرَ عمياء ,
وأسوارَ عقل ٍ صحراوي ,
البترولُ ملكُ التراجيديا .../ والساخرُ الكبير .../
........!!
ينقشُ على عنق ِ الشهداءِ والضحايا :
أحلاما ًسعيدة ً في الجحيم !
أحلاماً سعيدة ً في العدم !
أحلاماً سعيدة ً في الضياع !
سلاماً نهر َ الدم ِ العراقي ...
تلعقهُ ذئاب ُ الطائفيةِ !
سلاما ً
سلاما ً
سلاما ً
العابرونَ إلى أصواتهم ...
يرسمونَ بوهج ِ خطاهم ,
مسلاتٍ للمجدِ المهدورِ على أريكةِ صمتٍ !
من يسممُ فضاءَ الحب ...؟
من يرممُ طفولة َ النهرِ بحنان ِ التماسيح ؟
من يجلسُ على عرفِ السماءِ ويغتالُ وردة َ النهار ؟
آهِ ....!
رأيتُ الذي يجلدُ القيثاراتِ!
بينما عيونُ المها بين الرصافة ِ والجسر ِ ...
شجرٌ صاهلٌ في حنايا الوقتِ ,
شجرٌ ينزفُ نهاراتٍ ...
مابين قوسين لادونيس , من قصيدة الوقت في كتاب الحصار
|
|