الهدف الثقافي

مؤسسة ثقافيه مستقله تعني بالآداب والفنون تحرير : سعيد الوائلي

Alhadaf Althakafi

www.tahayati.com


مواقع واعلام

صـور

** اهــــــلا وسهــــلا بكم في الهدف الثقافي...... نتمنى لكم جولة هادئه في رحاب الفن والادب الذي نطمح ان نهئ اطيافهما قريبا ان شاء الله ...... لوحة تشكيلية ام خط عربي .....نص مسرحي ..... مقال ادبي او نص شعري عربي ام  مترجم .........صورة مؤثرة لمخلفات يد ارهابي نتن..... رواية عربية او قصة قصيرة ..... الهدف الثقافي معكم اينما كنتم يستقبل انتاجاتكم في كل مجالات الادب والفن ..... تحياتي لكم  اينما كنتم **

لوحات خط

لوحات زيتيه

ضحايا الارهاب

المكتبه

 

صالة الضيوف

اتصل بنا

قاسم ماضي / امريكا / ديترويت

* الاثنين 29 / 5 /2006

الشاعر مغامر ومجدد / كمال العبدلي نموذجا

es@michiganarabtimes.com

نصوص اخرى

 
 
  

 

 

 
 


تاج انت ياعراق
فوق رؤوس أبنائك
مرصع بجواهر عرب وكرد وتركمان
وأقليات
وملل
ونحل
تتصادح في اجوائك أنغام اللهجات
وجاراً للنفوس في الدواخل
كلما داهمتها رياح السأم المضمخة
برذاذ الثلج


هل بات علينا ان نتنازل عن اوطاننا ! وهل ماشهدته الساحة العراقية في الاشهر الاخيرة من مواجهات عنيفة بين الاخوة أنفسهم دليل على مواصلة الاقتتال !وهل هناك أناس يعترضون طريقنا في الرجوع الى الأهل والأحبة !هذه التساؤلات تطرحها تطورات الاحداث على الساحة العراقية!وحين فتشت بين الازقة والاسقف والشوارع تذكرت الليالي السوداء التي قضيتها في ايام بغداد عندما كان الدكتاتور ونظامه يخيم على كل شيء . ولكن هذه المرة اكثر سوداوية مما كانت عليه . الجنازات / المقابر / صراخ الاطفال والنسوة / حتى القاذورات التي تحيط بك من كل صوب وحدب /وانا واقف حائر امام مستثفى الكندي في بغداد وبجانبي الصديق المبدع حميد المختار الذي كان يحدثني عن الذي يحدث الان .انه الاحتلال . حقاً الاحتلال الذي اصيح كابوساً . وهؤلاء ومن معهم يسعون الى حساب كل شيء بشكل مادي . هؤلاء مع الفكر المصلحي ومن ثم الى هوة النفعية !لايبالون لهؤلاء المارة المرعوبين وهم في دواخلهم المزيد من الانكسارات وكأنهم وضعوا في تايوهات مغلقة لا يعرفون شيئاً عنها سوى صدى الانفجارات والقتل المجاني . كل شيء في زمن العولمة بائس /لكن يجب ان يكون الانسان حراً وشجاعاً / لسانه قاطع مثل سيفه /ساعياً في طريق الحق /ويجب الصراخ بوجه الظالمين والدفاع عن المظلومين .


الطرق البرية الموحشة
والطائرات
وعنابر الشاحنات المرثية
وذاكرة الغرف الباردة
لاتنسى
جراح المفارقين
ولوعة الازهار
على الأغفاءات المحمومة عنها

هكذا يجب ان يكون صوت الشاعر . والشاعر مغامر /جندي / محارب / مجدد اينما يكون وفي اي منطقة حتى وان كانت هذه المنطقة لايعرفها . والشعراء الحقيقيون لا يتمكنون من أخفاء الحقائق .واليوم يصرٌح كزار حنتوش اقدم استقالتي بسب تدخلهم واشرافهم على المثقف والاديب.حتى باتوا يحرٌمون كل شيء على المبدع والاديب . تصورا اصبحت العصا اكثر غلظاً في ايامنا هذه . هؤلاء السياسيون السفلة الذين رضوا بالسيطرة والظلم واضعين الانانية اولأ ( انا ) ومن بعدي الطوفان . وهنا أتسأل هل يوجد حمير يشبهون الناس ؟ بل أقول بل يوجد اناس يشبهون الحمير !والحمد لله هم كثر , والكل يعرف الشر قديم , أليس قابيل قتل اخاه هابيل ! والانسان اختار الشر لأن هذا من طبعه وطبيعته ..


من بعيد
كالمخنوق
أتنفس بريق القباب الذهبية
المرفوعة فوق أضرحتك المقدسة
ياعراق


الانانية بدل الايثار / الفردية بدل روح الجماعة /الغطرسة والكبرياء بدل التواضع / العبرة ليست في الكلام الرومانسي والظهور على الشاشات والتبجح امام الميكروفانات / بل بالنهايات وما ستؤول اليه الامور يا ميشيغن المحروسة اننا لم نفعل شيئاً سوى الكلام وممارسة القط والفأر مع الاحتلال الذي هيمن على كل شيء / ثم ماذا ؟ بقي لنا وطن منخور / أينما تضع قدماك فتجد اكوام عظام / انها صدمة قاسية / فقضايانا وهمومنا

 كثيرة يا ميشيغن المحروسة
على ضفاف شط العرب
تركت مواويلي
فإليك اهتزاز جذعي المتيبس
من فرط الحنين


هذه الانكسارات التي في داخلي وجدتها في قصائد العبدلي ,,فهي معبرة وهناك قوة خفية تنفتح على الشاعر وتلقنه الكلمة , عكس العديد من الشعراء الذين يعيشون في ميشيغن المحروسة الذين يلعبون على ( الحبلين ) كما يسميهم المثل .و هؤلاء يتصيدون في الماء العكر وهم على الموائد جالسون بعدما اتخمتهم الموائد السالفة .وكل ما يمكنني ان اقوله في هذا المجال هو انني تعرفت الى هكذا شاعر مليء بالصور / صامت /هادىء/ بسيط / مواجهاً قضاينا المصيرية مثل قضية الموت / الارض / مطالباً بمنح الامن والطمأنينة لجميع الناس . نحن دائماً وأبداً في حالة وداع /في كل لحظة وفي كل مكان / وان الشعر بلا موقف في رأي جزيرة بعيدة وعلى الشاعر ان يهرول كثيراَ ليكون من بين الشعراء الذين خدموا الانسان والانسانية وكانوا شرارة خاطفة لأبصار العميان


ليست جنائنك ... يا بابل
هي المعلقة
بل هي روحي المعلقة